||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  





 291- الفوائد الأصولية (الحكومة (1))

 147- بحث فقهي: تلخيص وموجز الأدلة الدالة على حرمة مطلق اللهو وعمدة الإشكالات عليها

 161- امير المؤمنين على ابن ابي طالب(عليه السلام) امام المتقين (التعرّف والتعريف والتأسي والاقتداء)

 140- من فقه الحديث: قوله عليه السلام (حديث تدريه خير من ألف حديث ترويه)

 11- الإمام الحسين عليه السلام وانقاذ العباد

 260- مباحث الاصول: بحث الحجج (حجية الشهرة) (2)

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 94- من فقه الآيات: تحقيق في معنى العدل في قوله تعالى (وأمرت لاعدل بينكم)

 101- بحث كلامي اصولي: المعاني العشرة للحسن والقبح

 151- العودة الى منهج رسول الله واهل بيته (عليهم السلام) في الحياة ـ4 (الحريات الاسلامية) على ضوء قاعدة السلطنة : (الناس مسلطون على اموالهم وانفسهم وحقوقهم) وقاعدة:(الارض والثروات للناس لا للحكومات)



 لا لانتهاك الحقوق

 السلوك الانفتاحي والانقلاب على القيم

 أيام غيّرت وجه العالَم

 الإسلام والاستبداد نقيضان لا يلتقيان

 في ذكرى شهادة الحسين (ع): الحق والباطل ضدان لا يجتمعان



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 قسوة القلب

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3201

  • التصفحات : 5677031

  • التاريخ : 14/11/2018 - 06:39

 
 
  • القسم : البيع (1438-1439هـ) .

        • الموضوع : 303- تتمة مناقشة الميرزا النائيني، ووجوه أربع لوصف الأسباب بما يترتب عليها المسببات، بالصحة والفساد .

303- تتمة مناقشة الميرزا النائيني، ووجوه أربع لوصف الأسباب بما يترتب عليها المسببات، بالصحة والفساد
الاحد 19 شعبان 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
(303)


وجوه إتصاف العقد بما يترتب عليه المسبَّب، بالصحة والفساد
ثانياً: ان قوله (ومن المعلوم أن هذا البيع أيضا غير متصف بالصحة والفساد، وليس للشارع اختراع بالنسبة إليه حتى يكون مجال للنزاع المعروف بين القوم في انها موضوعة للصحيح أو الأعم، وعلى هذا فما افاده الشهيدان قدس سرهما من كون ألفاظ العقود كالبيع ونحوه حقيقة في الصحيح ومجازا في الفاسد)
يرد عليه ما سبق مفصلاً نظيره في المسبب إذ ارتأى بعض الأعلام، كالآخوند، بأن أمره دائر بين الوجود والعدم ولا يوجد شق ثالث ليدور الأمر بين الوجود الصحيح والفاسد والعدم، فأجبنا عنه بوجوه أربعة، وهي بأجمعها جارية على القول بان ألفاظ العقود موضوعة (للأسباب بما يترتب عليها من المسببات) فانها أيضاً تتصف بالصحة والفساد لا بالوجود والعدم خاصة باحدى وجوه خمس:

لكونه مؤثراً في ترتب بعض المسبب فقط
الأول: باعتبار كون السبب مؤثراً في ترتب بعض المسبب عليه؛ وذلك لتبعض المسبب وهو الملكية بتبعض متعلقها وهو المملوك (وهو العين المبيعة) كما لو باعه المشاع بينه وبين غيره فانه حيث كان المتعلَّق وهو العين المبيعة متجزئاً وكان بعضه مملوكاً له وبعضه مملوكاً لغيره، كانت الملكية المتعلقة به متجزئة أيضاً فكان البيع الناقل لملكية هذه العين، متجزئاً انحلالياً أي ان البيع وهو السبب ترتب عليه بعض المسبَّب وهو ما كان مملوكاً له، ولذا التزموا فيه بخيار تبعّض الصفقة، ولو كان البيع، أو فقل السبب بما يترتب عليه المسببات، بسيطاً لكان اما حاصلاً أو لا، اما موجوداً أو معدوماً، ولما صح تبعضه والقول بصحة بعضه إذا رضي به المشتري ولم يأخذ بالخيار.
وعليه: فيمكن ان يوصف مثل بيع المشاع بانه بيع فاسد إذا اعتبره العرف أو الشرع كذلك، أو بانه بيع صحيح إذا اعتبره العرف أو المشرِّع كذلك.

لكونه مؤثراً في ترتب بعض آثار المسبب فقط
الثاني: باعتبار كون السبب مؤثراً في ترتب بعض آثار المسبب عليه، ولنمثل له بمثالين:
أحدهما: ما لو باع ما كان قد أجّره للغير، فان المشتري إذا كان جاهلاً بذلك كان مغروراً فله خيار الغبن بل أو العيب لو عُدّ عيباً عرفاً بل أو الشرط لو اعتبر شرطاً ارتكازاً، فتأمل فيصح ان يطلق على مثل هذا البيع انه بيع فاسد أو صحيح (لو قلنا بفساده أو صحته) باعتبار ان السبب يترتب عليه بعض آثاره إذ يحصل به نقل العين ولكنها مسلوبة المنفعة.
ثانيهما: ما لو باعه ما كان قد نقله للغير بنحو السرقفلية (حق الخلو) وذلك على بعض الأقوال الأربعة عشرة في حقيقتها والتي فصلناها في مبحثه، ومنها: القول بانه إجارة مع شرط ان له – للمستأجر – ان يجدد تأجيرها بحق الخلو لنفسه أو لغيره وبان المالك ليس له زيادة الأجرة حينئذٍ، فانه لو باع هذه العين كانت مبعضة من حيث نقل العين دون الآثار ومنها: ما اخترناه في السرقفلية من انه من الملك المبعض ذاتاً وآثاراً فراجع ما حققناه في مبحق (حق الخلو)، وعليه: فيمكن وصف هذا البيع بالصحة أو الفساد (حسب نظر الشرع والعرف في ذلك).

لكونه مؤثر في المرتبة الضعيفة من المسبب فقط
الثالث: باعتبار كون السبب مؤثراً في المسبب بوجوده الضعيف دون القوي أي بمرتبة ادنى دون الأعلى، وذلك كما لو قيل بان البيع المعاطاتي يوجب الإباحة أو حق الاختصاص فقط، فلو اشترط عليه في ضمن عقد ملزم ان يبيعه شيئاً معيناً أو لو نذر ذلك، فباعه معاطاة وقلنا بانها تفيد حق الاختصاص مع القول بانه مرتبة نازلة ضعيفة من الملكية مقابل من قال بان حق الاختصاص حقيقة أخرى مباينة للملكية، فانه يصح حينئذٍ إطلاق البيع الفاسد أو الناقص على مثل هذا.
ويمكن التمثيل بما لو وهب شيئاً لغير الرحم فانه يفيد الملك المتزلزل وهذا النحو من الملك هو رتبة ضعيفة منه، فيصح ان يطلق عليه التمليك الناقص بل أو الفاسد لو اشترط التمليك في ضمن عقد ملزم.
ويمكن التمثيل بما لو باعه أباه من غير ان يدري فانه ينعتق عليه قهراً فهو بيع فاسد أو صحيح وهو بالخيار. وقد يتأمل في الأمثلة الثلاثة فتأمل.

لكونه صحيحاً عند الشرع دون العرف أو العكس
الرابع: انه حيث كان سبباً تترتب عليه المسببات عند العرف دون الشرع أو العكس، صحّ وصفه بالصحة أو الفساد كل منهما منسوباً لأحدهما، وعليه: فقد يكون الفاسد الشرعي هو الصحيح العرفي.

لكونه مسامحياً
الخامس: ان وصف المسبب بالصحة والفساد، ووصف السبب بما له من التسبيب أو بما يترتب عليه من المسببات، مسامحي فانه يصح وصف المسبب بهما ويصح وصف السبب بما له من المسببات بهما أيضاً، عكس ذات السبب فان وصفه بالصحة والفساد حقيقي؛ لوجوده حقيقةً.

وتحليله دقي وليس عرفياً ولا مرتكزاً للمتشرعة
ثالثاً: ان قوله (فلأنها (ح) للأسباب بما يترتب عليها المسببات) في الدقة الفلسفية كذلك، لا في المستعمل الشرعي ولا في المعهود العرفي:
اما الثاني فان العرف يرى أن البيع موضوع للعقد المركب من الإيجاب والقبول (بناء على رأي من يرى ذلك) وان المرجع في المفاهيم هو العرف لا الفلسفة ولا الدقة الأصولية.
واما الأول فان المستعمل الشرعي هو في البيع كسبب (أي ذات السبب) أو كمسبب، وليس من المستعمل الشرعي السبب بما يترتب عليه من المسبب؛ ألا ترى ان قوله تعالى (وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ) لا يراد به (أحل الله البيع بما يترتب عليه المسببات) إذ مع هذا القيد يكون أحل، إذا كان بمعنى انفذ، من تحصيل الحاصل. فتأمل
تنبيه: سبق (ومما يوضح ذلك أكثر ان قول الميرزا النائيني...)([1]) أقول: وخلاف المستعمل الشرعي، وهذا هو الذي ينبغي ان نناقش به الميرزا فان كلامه عن تصوير الصحيح الشرعي والفاسد الشرعي لا العرفي، فراجع تمام كلامه في تقريرات الآملي له (ج1 ص107) عند تعليقته على قول الشيخ (ثم ان الشهيد الثاني نص في كتاب اليمين..)
هذا كله بناء على ان البيع موضوع للسبب، وكذا سائر ألفاظ العقود.

بناء على ان العقود موضوعة للمسببات
واما بناء على ان البيع موضوع للمسبب فقد اختلف فيه على أقوال ثلاثة نضيف لها احتمالات ثلاثة([2])، وسيأتي ذلك بإذن الله تعالى.

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين


عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: ((مَا أَقْبَحَ بِالرَّجُلِ أَنْ يَعْرِفَ أَخُوهُ حَقَّهُ وَلَا يَعْرِفَ حَقَّ أَخِيهِ)) وسائل الشيعة: ج12 ص210.
([1]) راجع الدرس (302).
([2]) هي الثالث والخامس والسادس.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاحد 19 شعبان 1439هـ  ||  القرّاء : 461



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net