||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  





 274- (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) 1 الهداية الالهية الكبرى الى الدرجات العلى

 170- مباحث الأصول : (مبحث المفاهيم)

 230- عوامل تمزيق الامة الواحدة واجراس الانذار الداخلية

 قراءة في كتاب (لماذا لم يصرح باسم الإمام علي عليه السلام في القرآن الكريم؟)

 39- فائدة روائية: عدم سؤال الرواي عن بعض خصوصيات المسالة لا يكشف عن عدم مدخليتها في الحكم

 308- الفوائد الأصولية: حجية الاحتمال (4)

 98- من فقه الحديث: شرح موجز لرواية رضوية (عليه الاف التحية والثناء) عن الله تعالى

 38- من فقه الحديث: الفرق بين الاعلم والافقه في لسان الروايات

 77- فائدة قرآنية: تحديد المراد من (وأصلح) في قوله تعالى: وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ

 14- بحث رجالي: عن الغضائريين والكتاب المنسوب اليهما



 من ينهض بالمسلمين إلى الفضيلة والأخلاق؟

 لا لانتهاك الحقوق

 السلوك الانفتاحي والانقلاب على القيم

 أيام غيّرت وجه العالَم

 في ذكرى شهادة الحسين (ع): الحق والباطل ضدان لا يجتمعان



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 قسوة القلب

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3248

  • التصفحات : 5922988

  • التاريخ : 15/12/2018 - 07:44

 
 
  • القسم : البيع (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 312- إشكالات اخرى على محالية قصد جنس المعاملة - الثمرة .

312- إشكالات اخرى على محالية قصد جنس المعاملة - الثمرة
الاثنين 28 محرم الحرام 1440 هـ



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(312)

 

الإشكال بان الاعتباريات لا جنس لها

كما قد يورد على ما أُستُدلّ به للشيخ من (ان الجامع بين الإباحة والبيع والقرض والوديعة وشبهها، (وأضفنا: بل والجامع بين البيع وسائر العقود) جنس ولا يعقل وجوده بدون وجود الفصل فكيف يقصده وحده؟ بان الاعتباريات لا جنس لها ولا فصل، إذ الجنس هو ما به الاشتراك الذاتي الأعم من الماهية، للأعيان الخارجية، والفصل ما به الامتياز الذاتي، لها، واما الأمور الاعتبارية فلا جنس لها ولا فصل، بل التعبير بهما في هذا الباب إنما هو مجاز من باب التشبيه، ومن الواضح انه لا تجري أحكام الأصل على صورته أو شبيهه أو ما نزّل منزلته، والمراد بالأحكام الأحكام الذاتية لا الاعتبارية، فانها ذاتية للأصل لا للصورة أو للمنزّل منزلتها، وعليه: فلو استحال إيجاد الجنس بلا فصل – وهو([1]) حكم ذاتي، لما كان وجه لدعوى استحالة إنشاء الجامع الاعتباري (الذي يشبه الجنس أو المنزّل منزلته) بدون ما به الامتياز الاعتباري الذي يشبه الفصل، والجامع الاعتباري هو (النقل) أو (التمليك) أو هو (التسليط) كما سبق.

 

وانه على أصالة الوجود لا جنس ولا فصل

بل نقول: ان أصل المبنى مستشكل عليه إذ مبنى الجنس والفصل وان الفصل ما به يتحصل الشيء أو ما به الشيء هو هو، على أصالة الماهية، واما على أصالة الوجود فلا جنس ولا فصل بل هي مجرد تعملات عقلية وتحليلات فرضية، وليس هناك إلا الوجود، قالوا: وما به الاشتراك هو بعين ما به الامتياز. فتأمل ثم تأمل([2])

 

إشكال: وقوع الجنس بلا فصل ممتنع، لا قصده

كما يرد على الشيخ: ان امتناع وقوع الجنس بلا فصل (على فرض تسليمه) أعم من امتناع قصده بدون قصد فصله؛ فانه قد يقال بامتناع الأول وإمكان الثاني ولا تلازم بين امتناع الأول وامتناع الثاني، وحيث دلّ الوجدان على إمكان قصد الجامع بالبداهة، ودلّ البرهان على امتناع وقوعه (أي الجامع أي الجنس) بدون فصله وكون المقام منه (تسليماً وفرضاً)، فلا يصح إطلاق القول بانه لو قصد التسليط أو النقل لما وقع البيع، إذ ذلك تابع للأدلة في عالم الإثبات بعد لحاظ امتناع الأول وإمكان الثاني: فقد يقال بانه إذا قصد في المعاطاة النقل والتمليك أو التسليط وإعطاه العين معاطاةً فانه لا يقع إلا على أحد العنوانات الخاصة ويكون المعيّن لاحداها هو الإتلاف أو التلف مثلاً أو التصرف المغيّر كما قالوا به فيما يوجب الملك المستقر إذا كان متزلزلاً، أو يقال بان المعيّن هو اعتبار الشارع اللاحق أو اعتبار العقلاء بانهما إذا تعاطيا قاصدين الجنس فانه يقع، باعتبارهم([3])، بيعاً أو إباحة فيقع النقاش في عدم ثبوت ذلك مثلاً لا في الاستحالة، أو القول بان المعيّن القرعة على بُعد لأنها بحاجة إلى العمل، على المشهور.

والحاصل: ان المعاطاة وقصد الجامع، عِلّة معدّة وليست عِلّة تامة لوقوع النوع (البيع أو الصلح أو الإباحة) فقد يكون الجزء الأخير من العِلّة التامة أمراً آخر، كبناء العقلاء فيكون نظير متمِّم الجعل وهو متمِّم الاعتبار. فتأمل

بل قد يقال: بانه إذا قصد الجامع، وقع عقداً مستأنفاً آخر، باعتبار العقلاء له كذلك فقد وقع النوع لا الجنس فلا يشكل باستحالة وقوعه بدون الفصل.

 

الثمرة:

وتظهر الثمرة في نقاشنا مع الشيخ في مختلف أبواب الفقه، ولنذكر بعض مصاديقها:

 

الأمر ببيع داره بدون قصد التوكيل أو الاذن أو...

فانه لو وكّل شخصاً في أمر كان وكيلاً عنه، ولو أذن له في بيع داره مثلاً كان مأذوناً، والاذن غير الوكالة كما انهما غير النيابة وهذه الثلاثة غير الولاية والقيمومة ولكل منها شروط خاصة كما لها محل خاص أو مشترك، وحينئذٍ لو قال له بِع داري مثلاً ولم ينوِ كونه وكيلاً أو مأذوناً أو نائباً عنه فعلى رأي الشيخ ينبغي ان لا يقع شيء منها بل تقع باطلة بل لا يقع شيء أصلاً لاستحالة وجود الجامع غير متفصل بأحد فصوله، نظير ما قاله (ويردّ الأوّل: بامتناع خلوّ الدافع عن قصد عنوان من عناوين البيع، أو الإباحة، أو العارية، أو الوديعة، أو القرض، أو غير ذلك من العنوانات الخاصّة)([4]) وكلامه وإن كان عن الجنس إلا انه وكما سبق يعمّ النوع بالنسبة للأصناف والصنف بالنسبة للأفراد، بنفس الملاك، بل قد يقال: ان الوكالة والنيابة نوعان وليسا صنفين فهما صغرى كلامه وليسا نظيراً له، فتدبر.

 

توكيل أحدهما في بيع أحد الكتابين، أو الصلح على ذلك

ومنها: انه لا يصح على مبنى الشيخ بل يمتنع توكيل أحدهما في أمرٍ أو مصالحة أحدهما عليه بان يقول (أحدكما وكيل عني) قاصداً الجامع وهو العنوان الانتزاعي أو شبهه أو قاصداً الفرد المردد بناء على انه يستحيل وجوده، كما لا يصح توكيل الشخص المعيّن في بيع إحدى داريه أو في بيعها أو الصلح عليها مريداً الجامع أو المردد، نظراً للاستحالة، ولا يمتنع على المبنى الذي ذكرناه، غاية الأمر الرجوع إلى الأدلة في عالم الإثبات فان دلت على لزوم التعيين كما دلت على لزومه في المبيع والموكّل فيه مثلاً من إجماع أو دليل غررٍ – على نقاش فيهما – فهو وإلا فلا إشكال كما في الصلح أو الجعالة([5]) ونحوهما، والمرجع إذا فُقِد الدليل الخاص بناء العقلاء وكونه من العقود عرفاً ليشمله (أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ)([6]).

 

نصب كلي المجتهد العادل

ومنها: انه يصح نصب كلي المجتهد العادل مرجعاً للتقليد أو قاضياً كما يصح نصب الفرد المشخّص المعيّن.

لا يقال: انه انحلالي فالنصب الواحد ظاهراً يعود إلى نصبٍ ونصبٍ ونصبٍ بعدد المنصوبين فهو انحلالي فليس نصباً للجامع.

إذ يقال: الكلام ليس في النصب العام فانه كما ذكر، وإنما هو في النصب المطلق بناء على ان محله الكلي لا الأفراد. فتأمل.

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

قال الإمام الصادق عليه السلام: ((وَجَدْتُ عِلْمَ النَّاسِ كُلَّهُ فِي أَرْبَعٍ: أَوَّلُهَا: أَنْ تَعْرِفَ رَبَّكَ، وَالثَّانِي: أَنْ تَعْرِفَ مَا صَنَعَ بِكَ، وَالثَّالِثُ: أَنْ تَعْرِفَ مَا أَرَادَ مِنْكَ، وَالرَّابِعُ: أَنْ تَعْرِفَ مَا يُخْرِجُكَ مِنْ دِينِك‏)) الكافي: ج1 ص50.

 

--------------------------------------------------

([1]) أي المحاليّة.

([2]) فصلنا في (نقد الفلسفة) رد قولهم الأخير.

([3]) الباء سببية.

([4]) الشيخ مرتضى الانصاري، كتاب المكاسب، الناشر: تراث الشيخ الأعظم، ج3 ص24.

([5]) كقوله من ردّ دابتي فله درهم.

([6]) سورة المائدة: آية 1.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاثنين 28 محرم الحرام 1440 هـ  ||  القرّاء : 129



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net