||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 75- أنواع الحجج في أبواب الأصول

 120- بحث عقدي: ولاية التربية من مناصب الرسل والأوصياء

 333- من فقه الحديث (اتقوا الكذب الصغير منه والكبير)

 137- من فقه الحديث: في قوله (عليه السلام): ((والله إنّا لا نعد الرجل فقيهاً حتى يعرف لحن القول))

 شعاع من نور فاطمة عليها السلام

 كتاب رسالة في الكذب في الإصلاح

 85- من فقه الآيات: الوجوه المحتملة في قوله تعالى: ( لكم دينكم ولي دين)

 293- قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ (9) سرّ التخلف في بلادنا والعلاج

 مناشئ الحقوق في شرعية الحاكم والدولة (5)

 206- مباحث الاصول - (التبادر وصحة السلب والانصراف) (3)



 ثقافة الطموح لهزيمة الكسل

 مركز دراسات يستشرف مستقبل الدين في الغرب

 المسلمون بين القانون الغربي والعشائري

 لا لانتهاك الحقوق

 السلوك الانفتاحي والانقلاب على القيم



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 قسوة القلب

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3411

  • التصفحات : 6590991

  • التاريخ : 20/03/2019 - 15:02

 
 
  • القسم : التزاحم (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 176- تتمات للبحث السابق - اللا بشرط القسمي والمقسمي - قرائن ثلاث على ان التعاون هو الاعانه .

176- تتمات للبحث السابق - اللا بشرط القسمي والمقسمي - قرائن ثلاث على ان التعاون هو الاعانه
الاحد 11 جمادى الآخرة 1440هـ



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(176)

 

تعريف اللابشرط القسمي والمقسمي، والجزء لا بشرط عين الكل

سبق: (ويمكن ردّه: بالفرق بين الجزء بشرط لا والجزء لا بشرط؛ فان الجزء بشرط لا مغاير للكل إذ الكل عبارة عن الأجزاء بشرط شيء أي كل جزء بشرط ضميمة الآخر إليه، اما الجزء لا بشرط فانه ليس مغايراً للكل إذ اللابشرط يجتمع مع ألف شرط بل هو جزءً عينه فحكمه حكمه، فتأمل)([1]).

وتحقيق ذلك متوقف على تحديد تعريفنا للّابشرط القسمي والمقسمي ومرادنا منهما، فنقول: المختار في تعريفهما هو ان اللابشرط المقسمي هو اللابشرط بالنسبة للحاظات الثلاثة الآتية وهي اللابشرط القسمي والبشرط شيء والبشرط لا، وهذا على القاعدة.

واما اللابشرط القسمي، وهو القسيم للبشرط شيء والبشرط لا، فهو الماهية الملحوظة([2]) لا بشرط عن المشخصات الفردية وعن الوجود والعدم وعن الانطباق وعدمه([3])، والذي قد يسمى بالماهية المطلقة أو المرسلة أو اللابشرط القسمي، وهل هذا هو الكلي الطبيعي أو هو الماهية المهملة لا بقيد الإهمال، خلاف، ولذلك ينطبق على آحاد أفراد الإنسان، عكس ما ذهب إليه الآخوند تبعاً للسبزواري من ان اللابشرط هو المقيد بالإطلاق؛ إذ فيه: انه لو قُيِّد بالإطلاق لما انطبق على زيد وعمرو إذ يكون عقلياً محضاً، إضافة إلى ان الإطلاق قيد فهو مندرج في بشرط شيء والمفروض في اللابشرط أن يكون لا بشرط عن أية خصوصية خارج الذات والذاتيات.

واما البشرط شيء فهو بشرط احدى المشخِّصات الفردية (كالعلم والجهل، والبياض والسواد، والرَّحِم وغيرها، في الإنسان مثلاً) أو بشرط الوجود أو العدم، أو بشرط الانطباق أو عدمه، وعكسه البشرط لا.

وحيث ان هذه المصطلحات لم ترد في الروايات فلا حاجة لكي نحقق المراد منها، بل هي مصطلحات فلسفية فالقاعدة تقتضي الاحتكام للعقل لكشف الأدق والحاصر للقسمة، وتعريفنا كذلك، فتدبر.

 

المناقشة

هذا كبرىً، واما صغرىً، فانه يقال ان الإعانة أخذت لا بشرط عن ضميمة الإعانة المقابلة، فإذا كان كذلك فانها عين التعاون إذ اللابشرط يجتمع مع ألف شرط، وفيه: ان الاجتماع غير العينية والمدعى ان الإعانة هي التعاون فحكمها حكمه، اما المجتمعات فلا تلازم بين حكم أحدها والآخر.

كما سبق:

 

د- قرائن أخرى دالة على وحدة التعاون مع الإعانة

ويمكن التمسك بقرائن أخرى يستدل بها على وحدة التعاون مع الإعانة أو فقل أعميته منها، وهي قرائن ثلاث ذكرناها في فقه التعاون:

(أ- إما نظراً لقرينية المادة بنفسها، أي خصوص مادة (التعاون) و(الإعانة)، ومرجعه إلى أقوائية ظهور المادة في الأعم، من ظهور الهيئة في الأخص) وتوضيحه: ان المادة قد يكون لها ظهور ويكون للهيئة ظهور آخر، فإذا تعارضا فالمرجع أقوى الظهورين وإلا تساقطا أو توقفنا أو تخيرنا، على المباني، والمدَّعى ان المقام من هذا القبيل وانه وإن كان ظاهر هيئة تفاعل هو مشاركة الاثنين في مبدأ الاشتقاق فانه لا يشمل صدور الفعل من أحدهما واقعاً على الآخر، لكن مادة التعاون وهي (العون) ظاهرة في إعانة هذا لذاك فتعمِّم مفاد الهيئة. فتأمل)([4]).

 

خصوصية المادة قد تجرّد الهيئة من مدلولها

ومزيد توضيحه ونقده: ان باب التفاعل وإن سلّمنا ان الأصل فيه التشارك ولكن خصوصية المادة قد تكون قرينة على تجريده من ذلك وعلى استعماله في غيره، ومن ذلك الطوائف الثلاث من الأمثلة الآتية:

أ- قولك تماوَتَ القوم أو تناوموا فان المراد هو (تظاهروا بالموت أو النوم) وليس أمات بعضهم بعضاً أو أنام بعضهم بعضاً، وإن أمكن ذلك، عكس تقاتل القوم.

ب- قولك: تجاهر القوم بالسيء من القول أي جهروا به، لا أنه جهر هذا مقابل ذاك وبالعكس، والأظهر منه: تجاهر زيد بالسيء من القول.

ج- قولك: توارد القوم إذ المراد وردوا وروداً تدريجياً دفعة بعد دفعة، وليس المراد انه ورد هؤلاء على أولئك وبالعكس.

فكذلك قد يقال في (تَعاوَنُوا...) أي أعان بعضهم بعضاً وإن لم يكن من دون تقابل، وليس المقصود البناء على ذلك بصِرف الادعاء بل المرجع فهم العرف كما في الطوائف الثلاث المتقدمة، والمدعى ان العرف فهم من (التعاون) ذلك أي الأعم من الإعانة.

وفيه: انه لا يصح الاستشهاد بتلك الأمثلة وذلك لخصوصية فيها إذ التماوت والتناوم من اللازم فلا يصح إرادة باب التفاعل منه لذا حمل على التظاهر وإن أمكن إرادة التفاعل منه بإشراب معنى الإفعال فيه([5]) فتأمل. والأمثلة الأخرى إنما هي لكثرة الاستعمال حتى كان للفظ ظهور في المعنى الجديد وليس كذلك حال التعاون بالنسبة للإعانة. فتأمل([6])

 

ب- لمناسبات الحكم والموضوع

(ب – أو نظراً لقرينة مناسبات الحكم والموضوع، حيث لا يفهم العرف من (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى) معنى غير (الإعانة على البر والتقوى).)([7]).

وفرقه عن سابقه ان المدعى في سابقه دلالة القرينة الداخلية في نفس (تَعَاوَنُوا) على إرادة الأعم، وهي مادة التعاون أي (عون) اما هنا فالمدعى دلالة القرينة الخارجية وهي مناسبات الحكم (تَعَاوَنُوا) والموضوع أي المتعلق وهو (الْبِرِّ وَالتَّقْوَى) إذ يرى العرف مناسبة البر والتقوى لأن يُأمر بالتعاون الأعم من الإعانة عليها، وعلى اي فهذه مقتضيات والمرجع فهم العرف من اللفظ.

 

ج- لأعمية الملاك والغاية

(ج- أو نظراً لأعمية الملاك والغاية في نظر العرف، وهو الباعث ارتكازاً على فهم الأعم من (تعاونوا) وشبهه، وذلك نظير (سارعوا) الذي يفهم منه العرف المسارعة وإن لم يكن هناك طرف آخر يتحقق به مفهوم باب المفاعلة.

وذلك نظير ما ذكره الوالد قدس سره من (لا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تقاطعوا) ونظير قولك (تشاور معهم أو شاورهم)، فتأمل)([8]).

بل قد يقال: بان حرمة الإعانة على الإثم والمعصية هو من المستقلات العقلية فانه كمقدمة الواجب، إن لم يكن من مصاديقها، مما يحكم العقل بحرمته (أو يدركها) – وسيأتي بيان ذلك – والمقصود ان الإعانة بناء على كون حرمتها مستقلاً عقلياً فان ارتكاز ذلك في العقل يصلح قرينة على إرادة الأعم من الإعانة من (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ)فتأمل.

وعلى أي فإن تمّت دلالة الآية على حرمة الإعانة على الإثم والعدوان باحدى الوجوه السابقة، فبها، وإلا ففيما سبق من الأدلة على هذا الدليل الكفاية، ولعله تأتي أدلة أخرى فأنتظر.

 

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

 

قال أمير المؤمنين عليه السلام: ((لَا يُزَهِّدَنَّكَ فِي الْمَعْرُوفِ مَنْ لَا يَشْكُرُهُ لَكَ فَقَدْ يَشْكُرُكَ عَلَيْهِ مَنْ لَا يَسْتَمْتِعُ بِشَيْ‏ءٍ مِنْهُ، وَقَدْ تُدْرِكُ مِنْ شُكْرِ الشَّاكِرِ أَكْثَرَ مِمَّا أَضَاعَ الْكَافِرُ (وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ‏) )) (نهج البلاغة: ص505).

 

 

--------------------------------------------------------------------

([1]) الدرس (175).

([2]) وبحذف هذا القيد تكون الماهية المهملة، فتأمل لاختلاف أخذ (الملحوظة) ظرفاً أو قيداً فتدبر.

([3]) والأخير هو ما ذكره الميرزا النائيني – على المنقول عنه – لكن الأصح التعميم للثلاثة على انه يمكن القول بان اللابشرط عن الانطباق وعدمه لازم للابشرط عن المشخصات الفردية وعن الوجود والعدم.

([4]) الدرس (175) بتصرف.

([5]) أي أماته وأنامه.

([6]) لوجهين، فتدبر.

([7]) السيد مرتضى الشيرازي، فقه التعاون على البر والتقوى، دار العلوم للتحقيق والطباعة والنشر – بيروت، 1430هـ، ص445.

([8]) المصدر نفسه.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاحد 11 جمادى الآخرة 1440هـ  ||  القرّاء : 62



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net