||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (15)

 200- مباحث الاصول - (الوضع) (7)

 55- بحث اصولي: المراد من (مخالفة الكتاب) الواردة في لسان الروايات

 281- (اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ) 6 الهداية القلبية الشهودية، بعد الهداية العقلية العلمية

 كتاب مناشئ الضلال ومباعث الانحراف

 301- الفوائد الأصولية (الحكومة (11))

 167- فائدة رجالية: دعوى الاجماع على صحة أحاديث كتاب من لا يحضره الفقيه من قبل علمين من اعلام الطائفة

 298- الفوائد الأصولية (الحكومة (8))

 الحجة معانيها ومصاديقها

 162- صيانة القران الكريم عن التحريف



 الشيخ صادق الجمري يروي بعض انطباعاته عن الإمام الشيرازي

 الانبهار بالدنيا والسقوط في العدمية

 هل توجد فرصة لردع النزاعات العالمية؟

 الإصلاح الاجتماعي ومقومات قيم النهضة

 الرسول الأعظم: قوة القائد وتكوين أمة



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 قسوة القلب

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3465

  • التصفحات : 6993255

  • التاريخ : 23/05/2019 - 14:02

 
 
  • القسم : التزاحم (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 191- تتمة المناقشات مع المحقق النائيني .

191- تتمة المناقشات مع المحقق النائيني
الأربعاء 5 رجب 1440هـ



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(191)

 

تتمة وخاتمة: باب الإطاعة والمعصية وما يرتبط بهما

ان العناوين المتعلقة بباب الإطاعة والمعصية وما يرتبط بهما، عشرة بل أكثر وهي: الحكم وموضوعه، ومصداق الحكم ومصداق الموضوع، ومفهوم الحكم ومفهوم الموضوع، والطريق إليه أو الكاشف عنه، وكيفية الإطاعة، ومصداقها، والمكلِّف بها، والمكلَّف بها.

وأهمية البحث عن ذلك تكمن في تحديد المرجع في تشخيص أي منها، فانه يختلف، وقد تطرق الأعلام لبعض تلك العناوين بالبحث تفصيلاً بينما لم يفصلوا البحث عن بعضها الآخر مما ينبغي ان يعقد لها بحث خاص ضمن (المبادئ التصورية والتصديقية للأصول أو للفقه) حسبما بيناه من ضابطها في (رسالة في المبادئ التصورية والتصديقية للفقه والأصول) فراجعه، وإجمال القول فيها:

 

الحكم والمرجع فيه

أولاً: الحكم: والمرجع فيه هو الشرع دون شك، ولكن هل العقل مرجع أيضاً؟ وهل بناء العقلاء مرجع أيضاً؟ وقد فصّل الأعلام الكلام عن مرجعية العقل في المستقلات العقلية، وخالف في كلي مرجعية العقل بعض الاخبارية، كما فصّل الأعلام الكلام عن عدم حجيته في ملاكات الأحكام، ولكن هل هو حجة في باب التزاحم؟ وهل بناء العقلاء على وجوب أمرٍ حجة شرعاً أي هل انه كاشف عن إمضاء الشارع أو مستغنٍ عنه بل هو حجة قائمة بذاتها؟، فصّلنا الكلام عن ذلك سابقاً.

وفي المقام: لو كان بناء العقلاء على وجوب دفع المنكر فهل هو حجة شرعاً مع قطع النظر عن وجود أدلة أخرى؟ وفي باب التزاحم لو تزاحم مثلاً أداء دين الفقير ودين الغني بان حلّ دينان عليه أحدهما لغني مستغني والآخر لفقيرٍ مفتقر وكانا قد اقرضاه مالاً، ولم يكن يملك المدين إلا ديناراً يسدد به أحد الدينين([1]) فهل المرجع ههنا، مع فرض فقد النص، بناء العقلاء والعرف العام([2]) أو لا؟ وعلى العدم يكون المرجع التخيير أو الترجيح باحتمال الأهمية، أو غير ذلك([3]).

 

موضوع الحكم وأقسامه والمرجع فيها

ثانياً: موضوع الحكم: والموضوع ينقسم إلى موضوع صِرف، ومستنبَط: اما عرفي أو لغوي أو شرعي، ومخترع شرعي.

فالأول: كالماء والخمر والمرجع فيه العرف العام لا الخاص.

والثاني: كالغناء، والمرجع فيه ما سبق.

والثالث: كالصعيد والمرجع فيه اللغوي أو العرف أو اللغوي إلا لدى التعارض فالعرف.

والرابع: كالوطن، بناء على انه مستنبط شرعي لا عرفي.

والخامس: كالصلاة مما كان مخترعاً من أصله أي كان ماهية مخترعة.

وفي المقام: هل (دفع المنكر) موضوع صِرف أو مستنبط شرعي أو عرفي أو لغوي؟

ثم ان الضابط في المستنبَط مختلَف فيه، وقد فصّلناه في (فقه التعاون) فراجع.

 

مصداق الحكم

ثالثاً: مصداق الحكم: وهو مما قد يختلف فيه فمثلاً هل الحكم الإرشادي حكم شرعي؟ أم انه مجرد إرشاد إلى حكم عقلي أو بالتفصيل؟ فصّلنا ذلك في كتاب (الأوامر المولوية والإرشادية).

 

مفهوم الموضوع

رابعاً: مفهوم الموضوع: فانه قد يختلف فيه ولنمثل له بمثالين:

 

شمول الميت للميت السريري

الأول: هل مفهوم الميت يشمل الميت سريرياً؟ كما لو توقف قلبه عن العمل دون مخّه أو العكس؟ فهل المرجع في مفهوم الميت الأطباء؟ أم العرف العام؟ فإذا كان المرجع الأطباء فانهم يعدونه ميتاً وإذا كان المرجع العرف العام فانهم لا يعدونه ميتاً، ويبتني على الرأيين تقسيم إرثه وبينونة زوجته وغير ذلك.

 

شمول الأم للمستأجَر رحمُها ولغيرها

الثاني: مفهوم (الأمّ) وهل هو منحصر بالتي يكون الطفل حاصل تلقيح بويضتها مع حويمن زوجها (أو مطلق الرجل) أو هي التي تحمل الولد وتلده وإن كان رحمها مستأجَراً بان أُخذت البويضة الملقحة من امرأة أخرى فوضعت في رحم المرأة المستأجرة؟، ذهب إلى الأخير السيد الخوئي مستنداً إلى (إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئي‏ وَلَدْنَهُمْ)([4]) وذهب المشهور إلى الأول وان الآية ليست في مقام البيان من هذه الجهة.

والأشكل من ذلك: ما لو صنعوا من خلية المرأة طفلاً، أو من خلية إمرأة مع إمرأة أخرى أو من خلية رجل مع رجل آخر فايهما الأب؟ أو الأم؟ أو هم جميعاً أم أو أب؟

والأشكل ما ادّعي حديثاً من ولادة الطفل من ثلاثة آباء وأمهات([5]).

 

مفهوم الحكم

خامساً: مفهوم الحكم: وقد بحث الأصوليون مثلاً ان الوجوب هل هو  الطلب الأكيد والمرتبة الشديدة من الطلب؟ أو هو الأمر بالشيء مع النهي عن ضده؟ فهو أمر بسيط على الأول ومركب على الثاني أي انه حقيقة تشكيكية أعلاها أعلا درجات الوجوب وأدناها أدنى درجات الاستحباب أو انه هو والاستحباب حقيقتان متفصلتان بفصلين؟ وهل المرجع في مفهوم الحكم الشرع أو العرف العام أو الأصوليون أو الفلاسفة؟ وللبحث صلة بإذن الله تعالى.

 

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

 

قال الإمام الصادق عليه السلام: ((النَّاسُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَصْنَافٍ: جَاهِلٌ مُتَرَدِّي مُعَانِقٌ لِهَوَاهُ

وَعَابِدٌ مُتَقَوِّي كُلَّمَا ازْدَادَ عِبَادَةً ازْدَادَ كِبْراً

وَعَالِمٌ يُرِيدُ أَنْ يُوطَأَ عَقِبَاهُ وَيُحِبُّ مَحْمِدَةَ النَّاسِ

وَعَارِفٌ عَلَى طَرِيقِ الْحَقِّ يُحِبُّ الْقِيَامَ بِهِ فَهُوَ عَاجِزٌ أَوْ مَغْلُوبٌ فَهَذَا أَمْثَلُ أَهْلِ زَمَانِكَ وَأَرْجَحُهُمْ عَقْلًا)) (الخصال: ج1 ص262).

 

 

------------------------------------------

([1]) بدون ان يمكنه تنصيفه مثلاً.

([2]) بناء على كاشفيته عنه.

([3]) كالقرعة مثلاً.

([4]) سورة المجادلة: آية 2.

([5]) على تفصيل في مدعى الخبراء، ليس ههنا محل بحثه.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الأربعاء 5 رجب 1440هـ  ||  القرّاء : 160



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net