||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 19- بحث اصولي: الفوارق الثمانية بين القاعدة الفقهية والمسالة الاصولية

 225- مباحث الأصول: (القطع) (6)

 309- (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فيهَا اسْمُهُ) 3 استنهاض الأمة والأواني المستطرقة

 65- فائدة عقدية: مباحث الحجج والتعارض قلب علم الاصول

 145- حقوق الزائرين والسائرين على الرب تعالى ، وعلى الدولة والشعب

 36- فائدة اصولية: اخبار الترجيح منها ما ترتبط بباب الفتوى ، ومنها ما ترتبط بباب الروايات

 185- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (3)

 124- بحث اصولي: مراتب الارادة الاستعمالية والارادة الجدية

 278- فائدة أصولية: تقديم ذم الأقبح على القبيح

 52- (فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعًا) إستباق الخيرات هو الطريق نحو الكمالات وفلسفة التوزيع الجغرافي لأصحاب الإمام المنتظر عج في آخر الزمن



 سياسة اللين وإدارة دولة المؤسسات

 لماذا لا نتعلم من تجارب التاريخ؟

 قوّة اللاعنف وضعف الاستبداد

 اللاعنف مع المعارضة منهجٌ نبوي

 كيف تنجح الأحزاب ولماذا تفشل؟



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 183- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (1)

 351- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (2)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 قسوة القلب

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3738

  • التصفحات : 9392871

  • التاريخ : 28/02/2020 - 10:58

 
 
  • القسم : التزاحم (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 234- ملخص البحث عن شمول لاضرر للعدميات والاستدلال بمورد رواية سمرة .

234- ملخص البحث عن شمول لاضرر للعدميات والاستدلال بمورد رواية سمرة
الاحد 15 محرم 1441هـ



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(234)

 

ملخص البحث السابق: عموم لا ضرر للمسائل الفقهية والأصولية

جرى البحث بين الأعلام في ان لا ضرر هل يعمّ العدميات أي أعدام الأحكام فيفيد رفعها وإثبات أضدادها أو نقائضها لأن نفي النفي إثبات، أو لا؟ وهل يعم الأحكام الوضعية أم لا؟ وقد سبق ان دوائر البحث ونطاقاته في لا ضرر ثلاثة:

أولها: في مختلف أبواب الفقه: كجعل الطلاق بيدها أو بيد الحاكم الشرعي إذا كان مضارّاً لها؛ استناداً إلى ان عدمه ضرري فيرفعه لا ضرر، وكإفادة المعاطاة الملك اللازم لأن عدمها ضرري، وكإفادة التحجيرِ الملكَ لا صرف الحق، وثبوت حق التأليف والطبع، وثبوت ولاية القضاء للمتجزي فيما تجزّأ فيه، وثبوت الضمان فيما لو حبس حرّاً ففوّت عليه عمله أو فتح قفص طائر فهرب، كل ذلك استناداً إلى ان عدم جعل تلك الأمور ضرري، وكذلك ضمان الحمّال إذا عَثَرَ استناداً إلى ان عدم ضمانه ضرر على المالك، وعكسه استناداً إلى ان ضمانه ضرر عليه، والثاني نفي الحكم الوجودي والأول رفع الحكم العدمي أي عدم الحكم وإثبات الوجودي به.

ثانيها: في مرجحات باب التزاحم: كترجيح ما لا بدل طولياً أو عرضياً له على ما له بدل طولي أو عرضي([1])، استناداً إلى لا ضرر، وكترجيح الأسبق زمناً للضرر في التأخير كما سبق إيضاحه، وكترجيح محتمل الأهمية وكالترجيح بقوة الاحتمال استناداً إلى ان ترك محتمل الأهمية أو ما قوي احتماله محتمل الضرر فيشمله لا ضرر بناء على ان الاقتحام في محتمل الضرر ضرر عرفاً، وان عدم تشريع تعيّن العمل بمحتمل الأهمية، ضرري، فتأمل.

ثالثها: في مطلق الحجج، كالاستناد إلى لا ضرر لإثبات حجية خبر الثقة وإثبات حجية الظواهر، لأن عدم جعله حجة ضرر على عامة المكلفين بل موجب لأشد أنواعه بل موجب لاختلال النظام في الجملة، أو الاستناد إليه لإثبات عدم حجية خبر الفاسق، والثاني من النفي والأول من الإثبات كما هو ظاهر، أو الاستناد إليه لإثبات تعيّن تقليد الأعلم أو عدم تعيّنه، وكلٌّ له وجه إذ في عدم كل نوع من الضرر كما فصّلناه سابقاً. فهذا موجز عناوين ما مضى.

 

المستند عموم (لا ضرر) لا الملاك

لا يقال: الاستناد للاضرر، في تلك المسائل، تدخّل في ملاكات الأحكام، وهي مما ليست بأيدينا؟

إذ يقال: كلا، بل المستند هو دعوى إطلاق لا ضرر وشمولها للمسائل الفقهية والأصولية في الدوائر الثلاثة الآنفة، فالنقاش ينبغي ان يصبّ على ثبوت الإطلاق وعدمه بدعوى انه ليس في مقام البيان من بعض تلك الجهات مثلاً، وليس استدلالاً بالملاك ولا هو من القياس كما هو واضح فهذا أولاً.

وثانياً: انه يصح الاستناد إلى لا ضرر، كقاعدة عقلائية وشرعية، إن كان المستند لتلك المسائل، كحجية خبر الثقة والظواهر، ومملّكية التحجير وغيرها، هو بناء العقلاء لا خصوص الأدلة النقلية؛ إذ مع كونه المستند فان العقلاء يبنون على كل ذلك، اما صريحاً أو ارتكازاً، استناداً إلى كون عدم ذلك ضررياً أي انهم يبنون على حجية الظواهر أو خبر الثقة مثلاً استناداً إلى انه وإن لم يكن تام الكاشفية وكان محتمل الخطأ واللا إصابة، لكنهم يرون ان في عدم اعتبارهم حجيته الضرر الأكبر من ضرر اعتبار حجيته فيعتبرونه([2]) حجةً دفعاً للأفسد.

وكذلك القول بحقوق الطبع وغيرها فانه في ارتكازهم([3]) مستنِد للاضرر.

 

الأدلة على شمول لا ضرر للعدميات

ثم انه قد مضى الاستدلال على شمول (لا ضرر) للعدميات بالإطلاق، وبالامتنان، وبأن كل حكم عدمي فانه يستلزم أحكاماً وجودية، وقد مضى تفصيل المناقشات والكلام فيها، واما الدليل الآخر فهو ما ذكره الشيخ بقوله:

 

4ــ الاستدلال على الشمول بمورد رواية سَمُرَة

(هذا كله، مضافاً إلى إمكان استفادة ذلك من مورد رواية سَمُرَة بن جُندب، حيث إنّه صلى الله عليه واله وسلم سلّط الأنصاري على قلع نخل سمرة معلّلاً بنفي الضرر؛ حيث إن عدم تسلطه عليه ضرر، كما أنّ سلطنة سمرة على ماله والمرور عليه بغير الإذن ضرر. فتأمل)([4]).

ولا بد من نقل الخبر بتمامه أولاً (ففي موثقة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: ((إنّ سمرة بن جندب كان له عَذق في حائط رجل من الأنصار. وكان منزل الأنصاري بباب البستان، وكان يمرّ إلى نخلته ولا يستأذن، فكلّمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء. فأبى سمرة.

فجاء الأنصاري إلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فشكى إليه، فأخبره الخبر، فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وخبّرهُ بقول الأنصاري وما شكاه وقال: إذا أردت الدخول فاستأذن. فأبى.

فلّما أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن له ما شاء الله، فأبى أن يبيعه. فقال: لك بها عذق في الجنة فأبى أن يقبل.

فقال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم للأنصاري: إذهب فاقلعها وارم بها إليه، فإنّه لا ضرر ولا ضرار)).

وفي رواية الحذّاء، عن أبي جعفر عليه السلام نحو ذلك، إلّا أنّه قال لسمرة بعد الامتناع: ((ما أراك يا سمرة إلا مضاراً، إذهب يا فلان فأقلعها وارمِ بها وجهه))([5]).

وفي رواية ابن مسكان، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام نحو ذلك بزيادةٍ لا تغيّر المطلب، وفي آخرها: ((إنّك يا سمرة رجل مضارّ. لا ضرر ولا ضرار على المؤمن.

ثمّ أمر بها فقُلعت، فرمى بها وجهه، وقال: إنطلق فأغرسها حيث شئت))([6]))([7]).

والرواية ببعض أسانيدها معتبرة بلا كلام فقد روى الرواية الأولى: الكليني في الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد (البرقي) عن أبيه عن عبد الله بن بكير عن زرارة عن أبي جعفر الباقر عليه السلام.

 

منشأ الضرر في الرواية احد أمرين

أقول: لا بد من توضيحه أولاً فان الضرر في القضية المذكورة ناشئ من أمرين:

الأول: عدم سلطنة الأنصاري على قلع شجرة سمرة، فان عدم سلطنته ضرري عليه، و(لا ضرر) بناء على شموله للعدميات وان مصب الحديث أو إطلاقه ذلك، يرفعه (أي يرفع عدم السلطنة) فيثبتها([8]) له، لأن نفي النفي إثبات.

الثاني: سلطنة سمرة على الدخول إلى شجرته، وحيث كانت ضررية فان لا ضرر يرفعها وهي أمر وجودي ولا شك في شمول حديث الرفع للوجوديات.

لكن مراده صلى الله عليه واله وسلم لو كان الثاني، لما صح الحكم بقلعها وتعليله بلا ضرر إذ قال صلى الله عليه واله وسلم: (إذهب فاقلعها وارم بها إليه، فإنّه لا ضرر ولا ضرار( إذ صريح الرواية انه صلى الله عليه واله وسلم علّل السلطنة على القلع (وهو المقابل للمذكور في وجه الأول) بـ(فانه لا ضرر)، وبعبارة أخرى: لو كان المراد الوجه الثاني لكان لازمه ان يفرّع صلى الله عليه واله وسلم عليه منع سمرة من الدخول بلا استئذان، لا تجويز قلع الشجرة.

لا يقال: انه صلى الله عليه واله وسلم لو منعه من الدخول، لما امتثل؟.

إذ يقال: انه لم يكن ممن يمكن له الامتناع والعصيان، ولذا لم يستطع الامتناع من قلع شجرته، ويؤكده ان النبي صلى الله عليه واله وسلم كان حاكماً بيده الجيش والعسكر وان أحداً لم يكن يمكنه مخالفة أحكامه، وإلا استحق العقوبة.. وللبحث تتمة بإذن الله تعالى.

 

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

 

قال الإمام الباقر عليه السلام: ((ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَمُوتُ صَاحِبُهُنَّ أَبَداً حَتَّى يَرَى وَبَالَهُنَّ الْبَغْيُ وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَالْيَمِينُ الْكَاذِبَة‏))

(تحف العقول: ص294).

 

 

---------------------------------------------------------------------

([1]) الأول كالوضوء والثاني كخصال الكفارة المخيّرة.

([2]) أو يكشفون عن حجيته لدى مولى الموالي أو العقل. فتأمل.

([3]) بل صرّح علماء القانون منهم بذلك.

([4]) الشيخ مرتضى الانصاري، رسائل فقهية، مجمع الفكر الإسلامي ـ قم، ص119.

([5]) من لا يحضره الفقيه: ج3 ص103، وسائل الشيعة: ج17 ص340.

([6]) الكافي: ج5 ص294.

([7]) الشيخ مرتضى الانصاري، رسائل فقهية، مجمع الفكر الإسلامي ـ قم، ص109ـ110.

([8]) السلطنة.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاحد 15 محرم 1441هـ  ||  القرّاء : 521



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net