||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 66- (وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) لماذا شرّع الله (الخمس)؟ ولماذا يعطي لذراري رسول الله (ص) فقط؟

 17- فائدة فقهية: الأصل في علل الاحكام الشرعية المذكورة في الايات والروايات

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (1)

 96- من فقه الحديث: الوجوه المحتملة في قوله عليه السلام عن الوسوسة (لا شيء فيها)

 الأمانة والأطر القانونية في العلاقة بين الدولة والشعب (2)

 103- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-16 مؤسسات المجتمع المدني والروح العامة للأمة

 244- عبادة (الاشياء) والطوطم ـ والوجه في الجمع بين الروايات في بحث الغلو

 توبوا إلى الله

 108- المؤمن و التوبة ( وجوه توجيه الامر بالتوبة للمؤمنين خاضة )

 20- بحث فقهي اصولي: بيان اقسام المكلف



 قيم الأخلاق وردع الاستبداد

 تفكيك رموز المستقبل

 الهدفية كبوصلةٍ للنجاح

 أعلام الشيعة

 أصحاب الاحتياجات الخاصة الشريحة المنسيّة



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 قسوة القلب

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3570

  • التصفحات : 8194610

  • التاريخ : 14/10/2019 - 16:02

 
 
  • القسم : البيع (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 409- ملخص البحث عن فقه (بالباطل) والادلة الخمسة على نفوذ فتوى الفقيه وضعا ، الدليل الخامس: العقد الاجتماعي .

409- ملخص البحث عن فقه (بالباطل) والادلة الخمسة على نفوذ فتوى الفقيه وضعا ، الدليل الخامس: العقد الاجتماعي
الاحد 15 محرم 1441هـ



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(409)

 

هل فتوى الفقيه بحرمة المعاملة موجب لبطلانها؟

كان البحث في فقه قوله تعالى (لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ)([1]) ووصلنا إلى البحث عن فقه (الباطل) وعن الوجوه المتصورة لتحريم الفقيه معاملةً من المعاملات ثم تحليله لها أو العكس، وان فتوى الفقيه أو حكمه بحرمة معاملة من المعاملات قد يقال بكونها من أسباب تَعَنوُنِ المعاملة بعنوان (الباطل) لتكون باطلة غير نافذة بناء على دلالة الآية الكريمة على الحكم الوضعي كالحكم التكليفي.

وقد مثّلنا لذلك بتحريم الفقيه للبيع الشبكي، وشراء وبيع الأسلحة للعشائر ولمطلق الناس، واستئجار السيارة للسفر إلى دولة أجنبية معينة، وشراء الطبق اللاقط، وبيع دار لتكون([2]) سينما أو ملهى أو مبغى، ونضيف: أو تحريمه بيع وشراء الأصوات في الانتخابات وانه لو حرّم فهل أكل المال الذي أعطاه لينتخبه، سواء ءأعتبرناه من باب الصلح أو الجعالة أو الهبة المعوضة أو عقداً مستأنفاً، أكل للمال بالباطل لأنه لم ينتقل له أو لا؟.

والحاصل: ان تحريم الفقيه لمعاملةٍ هل يدخلها في عنوان الباطل فتشمله الآية الشريفة، فتبطل المعاملة أو لا؟.

 

وجوه تحريم الفقيه للمعاملات المحللة ذاتاً

وقد سبق ان الوجوه التي يمكن ان يخرّج بها تحريم الفقيه لما هو حلال بذاته خمسة، ذكرنا منها أربعة وبقي الخامس، وهي:

الأول: ان تحريمه لأمثال تلك هو من باب المقدمية، وقد سبق تفصيل المحتملات في المقدمة المحرمة وانها هل هي المقدمة الموصلة فقط كما عليه صاحب الفصول؟ أو هي المقدمة الممكّنة، كما هو مبنى صاحب الكفاية حسب تنقيحنا لكلامه فيما مضى؟ أو هي المقدمة غالبية الإيصال وهي أمر بين الموصلة والممكنة؟، أو هي المقدمة المنسلكة كما احتملناه أيضاً واستشهدنا له بأدلة؟ فراجع.

الثاني: انه من باب القيمومة أو النيابة أو الوكالة عن المعصوم عليه السلام أو من باب الوظيفة الشرعية والتكليف.

الثالث: انه من باب العلم الإجمالي النوعي، أو العلم الإجمالي الحادث للشخص الثالث (وهو الفقيه).

الرابع: انه من باب كونها إعانة على الإثم، فهذا إجمال ما مضى.

 

انه من باب العهد أو العقد

الوجه الخامس: انه من باب العهد أو العقد بين المرجع والناس، وذلك يعتمد على تحقيق أمور ثلاثة:

الأول: هل ان علاقة مرجع التقليد بمقلديه هي من نوع (العهد) او (العقد)؟

الثاني: انها لو سلمت انها من العهد فما الدليل على الزامية هذا العهد؟

الثالث: انه لو سلمت الصغرى والكبرى، فهل لهذا العهد أثر وضعي أو ان أثره تكليفي محض أي هل ان مخالفة العهد موجبة لبطلان المعاملة والعقود أم لا؟

 

المرتكز: ان العلاقة بين المرجع والمقلد نوع عهد

أما الأمر الأول: فقد يقال: ان المرتكز في أذهان الناس ان المكلف يقلد هذا المجتهد أو ذاك ويتّبعه ويطيعه في أوامره في الشؤون العامة، في مقابل أمور ثلاثة:

1ــ تعليمه، 2ــ تزكيته، 3ــ الدفاع عن حقوقه المشروعة مهما أمكن بتوفير فيئِه ودفع الظلم عنه وغير ذلك.

وقد يقال: بان الروايات المتضافرة تدل على ذلك بل على الأكثر منه، كما ستأتي الإشارة إلى بعضها.

فإذا ثبت ذلك، وسيأتي الأخذ والرد فيه، فان المقلد يدخل بتقليده في (عهد طَرَفَينِي) مع مرجعه بان يطيعه مقابل ان يحامي عن حقوقه ويحميه ما أمكنه، وعليه: فإذا افتى الفقيه أو حكم بحرمة معاملة مباحة بالذات، فأوقعها المكلف بطلت؛ إذ لا سلطنة له حينئذٍ على إجراء المعاملة ونقل الملك أو المنفعة أو الحق أو أخذه، لأنه بالعهد ضيّق دائرة سلطنته على نفسه.

وبعبارة أشمل: اما ان نقول بولاية الفقيه أو لا؟ وعلى الثاني اما ان نقول بوجود عهد بين الفقيه والمقلد أو لا؟ فعلى القول بالولاية أو العهد فان سلطنة المقلِّد على إجراء المعاملات تكون محدودة مقيّدة دون ما لو لم نقل بهما، بل قد يقال بان سلطنته محدودة في الجملة حتى من دون القول بهما، كما سيأتي، إضافة إلى انه على العهد تكون سلطة الفقيه على المكلف مقيدة بالتزامه هو بالعهد أيضاً.

واما الروايات:

 

قوله عليه السلام (أن يختاروا إماما يجمع أمرهم... ويتابعوه ويطيعوه)

فمنها: ما جاء في كتاب سليم بن قيس: (والواجب في حكم الله وحكم الإسلام على المسلمين بعد ما يموت إمامهم أو يقتل - ضالا كان أو مهتديا، مظلوما كان أو ظالما، حلال الدم أو حرام الدم - أن لا يعملوا عملا ولا يحدثوا حدثا ولا يقدموا يدا ولا رجلا ولا يبدءوا بشئ قبل أن يختاروا لأنفسهم إماما عفيفا عالما ورعا عارفا بالقضاء والسنة، يجمع أمرهم ويحكم بينهم ويأخذ للمظلوم من الظالم حقه ويحفظ أطرافهم ويجبي فيئهم ويقيم حجهم وجمعتهم ويجبي صدقاتهم.

ثم يحتكمون إليه في إمامهم المقتول ظلما ويحاكمون قتلته إليه ليحكم بينهم بالحق: فإن كان إمامهم قتل مظلوما حكم لأوليائه بدمه، وإن كان قتل ظالما نظر كيف الحكم في ذلك.

هذا أول ما ينبغي أن يفعلوه: أن يختاروا إماما يجمع أمرهم، إن كانت الخيرة لهم، ويتابعوه ويطيعوه. وإن كانت الخيرة إلى الله عز وجل وإلى رسوله فإن الله قد كفاهم النظر في ذلك والاختيار، ورسول الله صلى الله عليه واله وسلم قد رضي لهم إماما وأمرهم بطاعته واتباعه)([3]).

ووجه الاستدلال: ان الإمامة والرياسة اما بالنصب أو بالانتخاب والاختيار وهما ما ذكره الإمام عليه السلام واما بأمر بينهما كما يظهر من سائر الروايات في شأن الفقيه في زمن الغيبة.

وسيأتي الكلام عن ذلك وعن فقه الرواية وسندها وعن سائر الروايات بإذن الله تعالى.

 

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

 

 

قال الإمام محمد الباقر عليه السلام: ((إيَّاكَ وَالكَسَلَ وَالضَّجَرَ، فَإنَّهُمَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرِّ، مَنْ كَسَلَ لَمْ يُؤَدِّ حَقَّاً، وَمَنْ ضَجَرَ لَمْ يَصْبِرْ عَلى حَقٍّ)) (تحف العقول: ص295).

 

 

---------------------------------------------------------------

([1]) سورة النساء: آية 29.

([2]) على النحو الثالث من الأنحاء المتصورة لذلك.

([3]) كتاب سليم بن قيس الهلالي، نشر الهادي ـ قم: ص292.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاحد 15 محرم 1441هـ  ||  القرّاء : 93



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net