||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 245- مباحث الاصول: (الحجج والأمارات) (3)

 142- من فقه الحديث: محتملات معنى الحقيقة في قوله(عليه السلام): ((إنّ لكل حقٍ حقيقةً))

 13- فائدة فقهية اصطلاحية: الفرق بين مصطلح (لا خلاف) و مصطلح (الاجماع)

 235- بناء القادة وتربية الكفاءات النموذجية وأبطال حول امير المؤمنين (عليه السلام) ( صعصعة بن صوحان)

 191- مباحث الاصول : (مبحث العام) (4)

 ملامح العلاقة بين الدولة والشعب

 225- مباحث الأصول: (القطع) (6)

 259- مباحث الاصول: بحث الحجج (حجية الشهرة) (1)

 305- وَلَا تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّه (10) السباب ظاهرة مُعدِية وبحث عن تعارض الروايات في السباب

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة



 لماذا لا نتعلم من تجارب التاريخ؟

 قوّة اللاعنف وضعف الاستبداد

 اللاعنف مع المعارضة منهجٌ نبوي

 كيف تنجح الأحزاب ولماذا تفشل؟

 فهم اللاعنف وبناء السلام الاجتماعي



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 183- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (1)

 351- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (2)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 قسوة القلب

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3725

  • التصفحات : 9299355

  • التاريخ : 18/02/2020 - 11:17

 
 
  • القسم : التزاحم (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 271- السيستاني: للمشتق: هيئة ومبدأ جلي ومبدأ خفي .

271- السيستاني: للمشتق: هيئة ومبدأ جلي ومبدأ خفي
السبت 24 ربيع الاخر 1441هـ



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(271)

 

7- (ضِرار) يفيد تكرر صدور المعنى عن الفاعل أو استمراره

وقد ذهب السيد السيستاني (دام ظله) إلى رأي آخر في معنى (لا ضِرار) وهو انه يعني تكرر صدور الضرر من الفاعل أو استمراره عليه، وقد أطلق صلى الله عليه واله وسلم على سمرة انه مضار لأنه تكرر دخوله على الأنصاري دون استئذان.

وقد مهّد لذلك بمقدمة عامة في تحليل حقيقة المشتقات، حيث ذهب إلى رأي جديد مخالف لرأي مشهور الصرفيين والأصوليين فيه، وبيان كلامه في نقاط، بترتيب منّا لكلامه وببعض الإضافة التوضيحية:

 

المشهور: المشتق مركّب من مادة وهيئة

الأولى: ان مشهور اللغويين والأصوليين ذهبوا إلى ان المشتق بالمعنى الأعم مركّب من مادة وهيئة وان كل معنى لا نجد المادة دالةً عليه، فالهيئة هي الدالة عليه؛ إذ المنفصلة حقيقية، فمثلاً في باب (المفاعلة) فان مثل (المضاربة) إذا دلت على المشاركة فلا شك انها غير مستفادة من مادة (ضرب) إذ لا تدل على أكثر من الضرب (أو غاية الأمر مع صدوره من شخص([1])) فهي مستفادة من هيئة المفاعلة.

 

التحقيق انه مركّب من مبدأين وهيئة

الثانية: ان التحقيق يقودنا إلى وجود ثلاثة أشياء في المشتقات: الهيئة ومبدآن أو مادتان: المبدأ الجلي والمبدأ الخفي (أقول: وبتعبير آخر المبدأ الصِّرف والمبدأ الـمُشرَب أو الـمُطَعّم بمعنى إضافي آخر) وان المعاني التي نسبها المشهور إلى الهيئة (حيث وجدوا المادة غير دالة عليها) ليست من مداليلها بل هي مداليل المبدأ الخفي، لكن المشهور حيث لم يلتفتوا إليه فنسبوا تلك المعاني إلى الهيئة، وإن حكمهم باشتراك تلك الهيئات (باب المفاعلة والتفاعل والافعال.. الخ) بين المعاني الكثيرة التي ذكروها لها، إنما كان لغفلتهم عن ان هذه المعاني الكثيرة هي معاني للمبدأ الخفي، فحيث توهموها معاني للهيئة حكموا باشتراك الهيئة بين عدة معاني (أقول: أو بوضعها لاحدها ودلالتها على غيرها مجازاً بقرينةٍ، أو بوضعها للجامع بين تلك المعاني، على احتمالين آخرين، وجامعها ان المعاني هذه ليست مداليل للمبدأ الخفي، بل للهيئة أو للقرينة. فتأمل).

 

المبدأ الجلي والمبدأ الخفي

الثالثة: (١ ـ المبدأ الجلي، وهو المعنى الفعلي للمادة دون اضافة عنصر آخر اليه كالعلم في العالم والقصد في القاصد، فإنّ مثل هذه المشتقات لو حللّت، يلاحظ انّ المبدأ فيها نفس المعنى الفعلي للمادة دون اضافة جهة أُخرى كالمضي والقابلية ونحو ذلك.

٢ ـ المبدأ الخفي، وهو معنى المادة ملحوظاً في المشتق على نحو خاص وهو على أصناف.

منها: أن يلحظ فيه بنحو القابلية، كما في اسم الآلة كالمفتاح والمنشار والمكنسة، فإنّ المبدأ فيها قابلية الفتح والنشر والكنس لا فعلية هذه الأُمور.

ومنها: أن يلحظ فيه على نحو الحِرفة والمهنة كما في التاجر والنجّار والزارع فإنّ المبدأ فيها حرفة التجارة والنجارة والزراعة لا فعليتها.

ومنها: أن يلحظ فيه بنحو الاقتضاء كما في توصيف النار بأنها محرقة، والسم بأنّه قاتل، فإنّ المبدأ في ذلك اقتضاء هذه المعاني لا فعليتها.

فيلاحظ أن الخصوصية المضافة إلى معنى المادة في هذه الحالات، إنما هي باعتبار إشراب المادة إياها، ثم صياغتها مقرونة بها بالصيغة الخاصة، وليست الخصوصية مستفادة من ذات الصيغة والهيئة بل من المادة حين تطعيمها بمعنى آخر)([2]).

وتوضيحه: ان (المفتاح) يراد به الآلة التي من شأنها ان تفتح الأبواب أي التي لها قابلية ان تفتحها، لا الآلة التي تفتح الباب بالفعل؛ وإلا للزم كون إطلاق المفتاح على الموجود على الرفّ أو في الجيب، مجازاً بالمشارفة أو الأَوْل مع انه ليس كذلك بل إطلاقه عليه حقيقي.

وكذلك (التاجر، والنجار) فان هذا العنوان المشتق يطلق عليهما وإن كانا نائمين أو مشغولين بالدرس أو الزيارة أو السياحة، والإطلاق لا تجوّز فيه بل هو حقيقي وبلا عناية، ومنه يعرف ان المراد من التاجر مَن له حرفة التجارة لا مَن له فعلية التجارة، فالتجارة أريد بها الحرفة متى ما صيغت في هيئة تاجر، وكذا النجارة أريد بها الحِرفة وكذا الزراعة في الزارع والمزارع، والحِدادة في الحدّاد وهكذا.

وكذلك قولك (النار محرقة) فان المراد انها مقتضية للإحراق، إذ الكلام هو بنحو القضية الحقيقية وليس المراد في هذه الجملة انها محرقة بالفعل.

وذلك كله عكس (العالم) فانه يراد به العالم بالفعل لا العالم بالقوة، و(القاصد) إذ يراد به القاصد بالفعل لا من له اقتضاء القصد أو قابليته أو حرفته.

لا يقال: العالم يطلق على النائم؟

إذ يقال: العلم الحصولي هو الصورة المرتسمة في الذهن([3])، وهي حاصلة بالفعل حتى في النائم.

 

الثمرة في (لا ضِرار) وفي بحث المشتق

الرابعة: ان الثمرة تظهر في مواضع كثيرة منها المقام وهو المراد بـ(لا ضِرار) وسيأتي.

ومنها: بحث المشتق قال: (ومنه أيضاً ما ذكر في مبحث المشتق حيث لاحظ كثير من الاصوليين التلبس وعدمه بالقياس إلى المبدأ الجلي في الامثلة المتقدمة كالمفتاح والمنشار والتاجر والنجار فاستدلوا بها على قول من يرى أن المشتق اعم من المتلبس بالمبدأ والمنقضي عنه التلبس، مع أن الصحيح ملاحظة التلبس بالنسبة إلى المبدأ الخفي وهو الاقتضاء والقابلية ـ كما ذكرناه ـ ، فلا تكون في الامثلة المذكورة ونحوها شهادة على القول بوضع المشتق للأَعم)([4]). والاقتضاء والقابلية والحِرفة في النجار والمفتاح وشبهه، فعلية حتى في غير المنشغل فعلاً بالنجارة والفتح والتجارة، لذا فان إطلاقه عليه هو لأنه متلبس فعلاً بالاقتضاء و...

المعنى مستند للمبدأ الخفي لا للهيئة

الخامسة: ان المبدأ الخفي حيث كان خفياً، لذلك لم يلتفت الإعلام غالباً إلى وجوده وانه هو منشأ هذا المعنى الجديد في المشتق دون هيئة المشتق، ولذلك خلطوا بين مفاده ومفاد المشتق في كثير من الحالات، ولكننا يمكننا التمييز بينهما بالضابطين الآتيين.. وللحديث صلة بإذن الله تعالى.             

 

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

 

قال الإمام الصادق عليه السلام: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ الْقَائِمِ عجل الله تعالى فرجه الشريف فَلْيَنْتَظِرْ وَلْيَعْمَلْ بِالْوَرَعِ وَمَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ، وَهُوَ مُنْتَظِرٌ، فَإِنْ مَاتَ وَقَامَ الْقَائِمُ بَعْدَهُ، كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ أَدْرَكَهُ، فَجِدُّوا وَانْتَظِرُوا هَنِيئاً لَكُمْ أَيَّتُهَا الْعِصَابَةُ الْمَرْحُومَةُ)) (غيبة النعماني: ص200).

 

 

-----------------------------------------------------

([1]) بناء على ان المصدر، عكس اسم المصدر، ما دل على الحدث منسوباً إلى فاعله إجمالاً.

([2]) السيد علي السيستاني، قاعدة لا ضرر ولا ضرار، الناشر: مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني ـ قم: ص121.

([3]) على خلافٍ فيه:

فبعضه كيفية نفسية     فههنا أبحاثه حرية

من تلك أن في جنسه أقوال‌   كيفٌ، إضافة، أو انفعال‌

([4]) السيد علي السيستاني، قاعدة لا ضرر ولا ضرار، الناشر: مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني ـ قم: ص122.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : السبت 24 ربيع الاخر 1441هـ  ||  القرّاء : 155



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net