||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 253- العفو والمغفرة وإشراك الناس في صناعة القرار وتأثير مقاصد الشريعة في قاعدة دوران الامر بين التعيين والتخيير

 187- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (5)

 279- فائدة أصولية: توسعة دائرة متعلّق الحكم بسعة دائرة الحكم

 155- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (2): علم الدراية- علم الرجال- مواقع الاجماع- علم الاصول

 303- الفوائد الأصولية (الحكومة (13))

 228- (الامة الواحدة) على مستوى النشأة والذات والغاية والملّة والقيادة

 3- الحسين وإقامة الصلاة

 8- فائدة اصولية: التفصيل في تحديد موضوع الحكم بين ما لو كان المصبّ الذوات أو الصفات أو الذات فالصفات

 142- رسالة محرم : الصلاح والاصلاح

 324- فوائد لغوية الفرق بين الكذب والافتراء



 لماذا لا نتعلم من تجارب التاريخ؟

 قوّة اللاعنف وضعف الاستبداد

 اللاعنف مع المعارضة منهجٌ نبوي

 كيف تنجح الأحزاب ولماذا تفشل؟

 فهم اللاعنف وبناء السلام الاجتماعي



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 183- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (1)

 351- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (2)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 قسوة القلب

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3727

  • التصفحات : 9300067

  • التاريخ : 18/02/2020 - 12:22

 
 
  • القسم : التزاحم (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 276- تحليل شمول لا ضرار لكل المعاني .

276- تحليل شمول لا ضرار لكل المعاني
السبت 1 جمادي الاولى 1441هـ



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(276)

 

خروج القصاص والتقاص عن (لا ضِرار) بوجوه ثلاثة

وقال السيد العم (دام ظله): (ولأجل ذلك ننفي كل تلك المعاني عن الإسلام، وعليه: 1- فالتضار من الطرفين حرام على الطرفين جميعاً بشرطين قد استفدناهما من الأدلة العامة:

الشرط الأول: عدم انطباق عنوان آخر عليه، كالتقاص، والقصاص، والدية، ونحوها.

الشرط الثاني: أن لا يكون مصداقاً لمثل: (فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى‏ عَلَيْكُمْ)([1]) فلو قال له: يا أحمق، جاز له أن يرد عليه: يا أحمق. أما لو قال له: يا ابن الأحمق، فلا يجوز له أن يرد عليه بالمثل، إذ ليس لنا: من اعتدى على أبيكم فاعتدوا على أبيه بمثل ما اعتدى على أبيكم)([2]).

وقد يقال: بخروج مثل التقاص والقصاص والدية ونحوها عن دليل (لا ضِرار) بناء على إرادة التضار من الطرفين منه، بوجهين هما أسبق رتبةً من تخصيصه بالأدلة العامة، وهما:

أولاً: الخروج الموضوعي، بدعوى ان المفهوم عرفاً من الضِرار أو الإضرار هو الضِرار والإضرار الاعتدائي، وليس مطلق إيراد النقص على الآخر ضراراً أو إضراراً اعتدائياً، نظير الظلم فانه ليس مطلق إيراد النقص على بدن الطرف الآخر أو ماله، ظلماً بل إذا كان اعتدائياً، فليس مثل قطع الطبيب لأحد أعضاء المريض إذا كان يموت لولا القطع، ظلماً ولا ضِراراً، وبعبارة أخرى: قد  أخذ في مفهوم الضِرار، بحسب الارتكاز، كونه عدوانياً، وعليه: فخروج القصاص والتقاص والدية من (لا ضِرار) تخصصي موضوعي.

ثانياً: إنصراف (لا ضِرار) عن مثله وإن شمله موضوعاً، فإن لم يُقبل الوجهان كان الوجه ما ذكره (دام ظله) من التخصيص بالأدلة العامة.

ويشهد لأحد الوجهين ان كلماتهم عليهم السلام المتفرقة في الأزمنة والأمكنة المختلفة ككلام الرجل الواحد في المكان الواحد والظاهر انه يقبح أو لا يصح القول بـ(لا ضِرار في الإسلام إلا الخمس وإلا الزكاة وإلا القصاص وإلا الدية) فليست داخلة أصلاً اما موضوعاً أو في مفاد الجملة. فتأمل.

 

الفرق بين تفسير اللغوي وتفسير الفقيه

وقال: (2- وإيصال الضرر جزاءً لفعل، أيضاً حرام، لأنه مصداق "لا ضرر" بتفسير ابن الأثير، وهو من أهل الخبرة في اللغة، قال: "الضرر: ابتداء الفعل، والضرار: الجزاء عليه"([3]))([4]).

وقد يقال: إن ابن الأثير فسّر (الضِرار) بما هو متفقه لا بما هو لغوي وإن استعان بكونه لغوياً، أي انه فسّره باجتهاده في فقه الحديث لا بلحاظه معنى (ضِرار) بمفرده لغوياً.. يدلك عليه ان كتابه معقود لشرح غريب الروايات وانه ذكر وجوهاً أربع لشرح قوله صلى الله عليه واله وسلم: (لا ضرر ولا ضِرار) فقد لاحظ مناسبات الحكم والموضوع وعدم حسن التكرار أو كونه خلاف الأولى ففسر ضِرار بالتفسيرات الثلاث الأول، فلاحظ: (المعاني الأربع التي ذكرها ابن الأثير

أربعة معاني ذكرها ابن الأثير في النهاية قال: ( ((لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ فِي الْإِسْلَامِ)) الضَّرُّ: ضِدُّ النَّفْعِ، ضَرَّهُ يَضُرُّه ضَرّاً وضِرَاراً وأَضَرَّ بِهِ يُضِرُّ إِضْرَاراً. فَمَعْنَى قَوْلِهِ لَا ضَرَر: أَيْ لَا يَضُرُّ الرجلُ أَخَاهُ فَيَنْقُصَه شَيْئًا مِنْ حَقِّهِ.

1- والضِّرَار: فِعال، مِنَ الضَّرّ: أَيْ لَا يُجَازِيهِ عَلَى إِضْرَاره بِإِدْخَالِ الضَّرَر عَلَيْهِ.

2- والضَّرَر: فِعْلُ الْوَاحِدِ والضِّرَار: فِعْلُ الِاثْنَيْنِ، والضَّرَر: ابْتِدَاءُ الْفِعْلِ، والضِّرَار: الْجَزَاءُ عَلَيْهِ([5]).

3- وَقِيلَ الضَّرَر: مَا تَضُرُّ بِهِ صَاحِبَكَ وَتَنْتَفِعُ بِهِ أَنْتَ، والضِّرَار: أَنْ تَضُرَّه مِنْ غَيْرِ أَنْ تَنْتَفِعَ بِهِ.

4- وَقِيلَ هُمَا بِمَعْنًى، وتَكرَارُهُما لِلتَّأْكِيدِ)([6])([7])

 

تفسير اللغوي حجة دون الفقيه

وفرق المقامين: انه قد يقال بحجية قول اللغوي على المجتهد، اما من باب الظن الخاص كما هو المنصور وعليه المشهور قبل المحقق النائيني على ما نقله هو قدس سره واما من باب الظن المطلق فيما إذا فقدت سائر الطرق والأدلة الخاصة ودخل في باب الانسداد([8]) كما لعله مشهور المعاصرين، ولا يقال رغم ذلك بحجية رأي المجتهد على مجتهد آخر حتى وإن لم يكن مجتهداً بالفعل في المسألة، أي بان يقال بعدم حجية رأي المجتهد على المجتهد الآخر فيما لم يجتهد فيه بالفعل([9]) خلافاً للمنصور حيث فصّلنا صحة رجوعه إليه لكونه جاهلاً بالفعل وإن كان ذا ملكة وقادراً على استنباط حكمها في يومين أو ساعتين مثلاً؛ لأنه يصدق عليه رجوع الجاهل – بالحمل الشائع – إلى العالم، فهذا مما يجتمع مع القول بحجية قول اللغوي على المجتهد، وببالي ان السيد العم (دام ظله) لا يرى جواز تقليد المجتهد لغيره فيما لم يجتهد فيه بالفعل.

 

التصدي للضرر ليس ضرراً

وقال: (5- واما تفسير الاصفهاني بالتصدي للضرر، مستفيداً له من موارد استعماله في القرآن الكريم، فهو مندرج في الضرر، فلا معنى زائد، بل هو من ذكر الخاص بعد العام)([10]).

لكن الظاهر ان التصدي للضرر مباين للضرر وليس أخص منه، إذ لا يطلق أي عنوان من العناوين مطلقاً على المتصدي له إلا مجازاً بنحو المجاز بالأوْل أو المشارفة، ولذا لا يقال للمتصدي للأكل أو الضرب انه آكل أو ضارب ولا يقال للمتصدي للإضرار بالغير انه مضر بالغير أو مضار له بل يقال انه مريد للاضرار به أو متصد لذلك.

 

حتى مع الجامع، قد يقع التعارض

ثم قال السيد العم (وقد ينفي كلها للتعارض عرفاً بينها – حتى مع فرض الجامع – فيكون المنفي في الإسلام القدر المتيقن منها)([11]) وتوضيحه: انه حتى لو فرض الجامع (ويقصد الجامع الخفي إذ لو كان بينها جامع جلي لما كان تعارض بينها لأن النفي ينصب على الجامع حينئذٍ فيشملها جميعاً) فانه مع الجامع الخفي تبقى عرفاً متعارضة وحيث تعارضت يكون القدر المتيقن منها، مما هو مجمعها، هو المراد قطعاً المشمول بالحديث دون غيره إذ لا يعلم شموله له. وللبحث صلة بإذن الله تعالى.

 

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

 

قال أبو عبد الله عليه السلام: ((تَوَاصَلُوا وَتَبَارُّوا وَتَرَاحَمُوا وَكُونُوا إِخْوَةً بَرَرَةً كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ)) (الكافي: ج2 ص175).

 

 

----------------------------------------------------

([1]) سورة البقرة: آية 194.

([2]) السيد صادق الحسيني الشيرازي، بيان الأصول: الناشر: جلال الدين، مركز التوزيع: دار الأنصار ـ قم: ج5 ص34-35.

([3]) ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث والأثر، الناشر: المكتبة العلمية - بيروت،  ج3 ص81.

([4]) السيد صادق الحسيني الشيرازي، بيان الأصول: الناشر: جلال الدين، مركز التوزيع: دار الأنصار ـ قم: ج5 ص35.

([5]) هذا تكرار للمعنى الأول.

([6]) ابن الأثير، النهاية  في غريب الحديث والاثر، الناشر: المكتبة العلمية – بيروت: ج3 ص81-82، والترقيم إضافة منّا.

([7]) الدرس (268).

([8]) على الحكم الشرعي.

([9]) فكيف بما اجتهد فيه بالفعل؟

([10]) السيد صادق الحسيني الشيرازي، بيان الأصول: الناشر: جلال الدين، مركز التوزيع: دار الأنصار ـ قم: ج5 ص35.

([11]) السيد صادق الحسيني الشيرازي، بيان الأصول: الناشر: جلال الدين، مركز التوزيع: دار الأنصار ـ قم: ج5 ص36.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : السبت 1 جمادي الاولى 1441هـ  ||  القرّاء : 234



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net