||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 358- الفوائد الاصولية: الصحيح والأعم (1)

 279- فائدة أصولية: توسعة دائرة متعلّق الحكم بسعة دائرة الحكم

 323- من فقه الحديث الشريف: الكذب يهدي الى الفجور

 98- من فقه الحديث: شرح موجز لرواية رضوية (عليه الاف التحية والثناء) عن الله تعالى

 104- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-17 هل الأصل الفرد أو المجتمع؟ مسؤولية مؤسسات المجتمع المدني تجاه الناس (خطر النيوليبرالية مثالاً)-1

 67- تعريف المبدأ التصوري والتصديقي

 273- مباحث الأصول: (الموضوعات المستنبطة) (3)

 309- الفوائد الأصولية: حجية الاحتمال (5)

 285- فائدة عقدية: من يملك صلاحية تحديد الهدف من الخلقة؟ (1)

 153- فائدة لغوية: الفرق بين اللهو واللهي



 لماذا لا نتعلم من تجارب التاريخ؟

 قوّة اللاعنف وضعف الاستبداد

 اللاعنف مع المعارضة منهجٌ نبوي

 كيف تنجح الأحزاب ولماذا تفشل؟

 فهم اللاعنف وبناء السلام الاجتماعي



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 183- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (1)

 351- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (2)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 قسوة القلب

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3727

  • التصفحات : 9300137

  • التاريخ : 18/02/2020 - 12:26

 
 
  • القسم : التزاحم (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 277- كيفية تطبيق المضارة على سمرة والاحتمالات .

277- كيفية تطبيق المضارة على سمرة والاحتمالات
الاحد 2 جمادي الاولى 1441هـ



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(277)

 

الوالد: ضِرار ليس مصدر المجرد، والمراد ما يقصده المتنازعان

وذهب السيد الوالد إلى (الضِرار مصدر باب المفاعلة – تجنباً من التأكيد الذي هو خلاف الأصل – وإلّا صحّ كونه مصدر المجرد، فالمعنى: لا يضر شخص آخر، ولا يضاران كل منهما الآخر كما يقصد المتنازعان ذلك فلا يقال ان جزاء الضرر جائز)([1]).

وبعبارة أخرى: ان (ضِرار) يحتمل فيه ان يكون مصدر المجرد كما يحتمل فيه ان يكون مصدر باب المفاعلة علّة، لكن الأول لا يمكن القول به في الرواية؛ وإلا للزم التكرار أي (لا ضرر ولا ضرر) بل سبق انه لا يمكن إذ لا يعطف بالواو بين الموكَّد والموكِّد. واما الثاني: فقد فسّره الوالد بـ(لا يضاران كل منهما الآخر كما يقصد المتنازعان) وذلك لدفع دخل مقدر وهو (لا يقال: ان جزاء الضرر جائز) إذ جزاء الضرر وإن كان جائزاً، من باب رد الاعتداء كالتقاص والقصاص وشبهما لكنه ليس المراد من الرواية بل المراد تضارّ كل منهما مع الآخر في عرض واحد كما لو هجما على بعضهما دفعةً أو تبادرا إلى إيذاء الآخر([2])، لا ان يبدأ أحدهما فيرد الآخر قصاصاً.

 

المناقشة:

أقول: لكن هذا من تفسير باب المفاعلة بباب التفاعل والفرق بينهما واضح وهو كون النسبتين في عرض واحد في التفاعل كالتنافر، والمتنازعان منه([3])، وكون احداهما في طول الأخرى، أي احداهما أصلية والأخرى تبعية في باب المفاعلة، وعلى أي فان تفسير احد البابين بالآخر خلاف الأصل كما انه لم يقصده إذ يراه من باب المفاعلة لكن تفسيره هذا لا ينسجم مع ذلك.

 

الضِرار فعال وهو طرفيني، فلا ينطبق على سمرة وصاحبه؟

وعلى أي فحيث أشكل على تفسير (ضِرار) في الرواية بظهور المفاعلة في الطرفينية (سواء ءأدخلناه في باب التفاعل أم أبقيناه في باب المفاعلة) مع ان الانصاري لم يكن مضاراً لسمرة بوجهٍ بل كان الضرر وارداً من سمرة على الانصاري فقط، فكان لا بد من الجواب بتصحيح ذلك بوجه ما، وقد سبقت توجيهات عديدة، ولكنّ السيد الوالد أضاف هنا وجهاً آخر وهو: ان المقابلة شأنية أو طبيعية أي ان من شأن إضرارك بالغير ان يضرّ بك وإن لم يكن فعلياً، وذلك هو ما أجاب به على ما اختاره المحقق العراقي إذ قال: (والعراقي قدس سره : بانه أريد منه الإضرار قال: ومنه المطالب والمسافر والمحامي حيث استعملت الهيئة في تكرار المبدء وامتداده وقد يتحقق التكرار بين اثنين فستعمل هذه الهيئة فيما بينهما)([4]).

 

الجواب: مضارة الانصاري لسمرة شأنية

فأجاب عنه بـ(إذ يرد على الأول: ان الضرر حيث يعقبه الضرر من المقابل صح إطلاقه عليه: إن شأن سمرة كان الإضرار بالناس فيضرونه) وقال: (وعلى الآخَرين: انه في الغالب ذلك فان الطلب والحماية والخداع وما أشبه كلها من طبيعتها القيام بالطرفين)([5]) والحاصل: ان التقابل شأني وطبعي وليس فعلياً.

 

المناقشة: الأصل في العناوين الفعلية

ولكن قد يناقش بان ذلك خلاف الظاهر فان كافة العناوين ظاهرها الفعلية لا الشأنية؛ ألا ترى انه إذا قيل زيد جالس أو عالم أو مسافر أو آكل أو مضروب أو مضارب عمراً أو شبه ذلك، أريد انه فعلاً كذلك لا ان شأنه ذلك أو من طبيعته ذلك؟

 

تصوير آخر للطرفينية في مثل المطالِب والمضارّ

ولكن قد يُنتصر له H بنظير ما سبق من ان الطرفينية متحققة في كافة الأمثلة الماضية فـ(المطالب) أطلق عليه مطالب (لا لأن شأنه طرفه ان يطالب كما طالبه هو – كما وجّهه به، بل بوجه آخر نوجه به كلامه وهو:) لأنه كما يطالبه بالفعل يطالبه الطرف الآخر بالترك، أو فقل كما يطالبه بأداء دينه يطالبه طرفه بالتأجيل، و(المحامي) أطلق عليه محامي لأنه كما يحمي موكِّله فان موكِّله يحميه أيضاً وحمايته له بان يستمر في توكيله ولا يعزله وبان يمنحه الاعتبار الكافي ليستمر في القضية، وقد مضى توجيه حال المسافر.

وهذا ما أشار إليه السيد الوالد أيضاً بقوله: (نعم في مثل المسافر والمواراة، أريد غيره بالقرينة بل يمكن أن يقال: انهما منه([6]) أيضاً، والعمدة التبادر، ومنه قال الأدباء به([7]))([8]) أقول: وكذا المضارة في رواية سمرة لأنه كما ان سمرة أضر بالانصاري بالدخول دون استئذان، فان الانصاري أضر به (فعلاً) بالدعاء عليه مثلاً أو بالشكاية عليه لدى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم مما فضحه على امتداد التاريخ.

 

المناقشة

ولكن قد يناقش ذلك، وما أسلفناه في مناقشة السيد السيستاني، بانه وإن صح وأمكن لكنه خلاف المرتكز في الأذهان إذ لا يتبادر إلى ذهن الناس من المطالِب (انه يطالب بالأداء وذلك يطالبه بالتأجيل) أو من (المحامي) ما ذكر، بل المتبادر منه المطالبة المتكررة أو الإصرار على المطالبة والمحاماة أو الاستمرار بها.

والحاصل: ان الظاهر ان البقاء على ما اختاره المشهور هو الأولى إذ ذهبوا إلى ان لكل باب من الأبواب عدة معاني (والظاهر انه على نحو الاشتراك اللفظي) فالمعنى الأول للمفاعلة المشاركة والمعنى الثاني تكرر صدور المبدأ منه وهو المنطبق على المحامي والمطالب والمضار في الرواية مورد البحث. وهكذا.

 

المختار: (لا ضرر ولا ضِرار) قاعدتان

والمختار ما سبق([9]) من: ان الجملتين تشيران إلى قاعدتين مختلفتين، وليست الثانية تكراراً للأولى كما سبق، كما انها ليست صغرى للأولى أي ليس ذكرها بعدها من باب عطف الخاص على العام كما سيظهر من شرح القاعدتين الآتي، والقاعدتان هما:

الأولى: (لا ضرر) والمراد منها حسب المباني الست، والمشهور ان المراد (لا حكم ضررياً) أي ان الشارع لم يجعل حكماً ضررياً.

والثانية: (لا ضِرار) وتشير إلى قاعدة أخرى وهي لا ضِرار من أحدكم على الآخرين، فـ(لا ضرر) إشارة إلى فعله تعالى أو فعله صلى الله عليه واله وسلم أو فعل الشارع و(لا ضِرار) إشارة إلى فعلنا، وكأنه قال: لا أضرّ أنا ولا تضروا أنتم.

والحاصل: انه ينفي صدور الضرر منه، أي الحكم الضرري لأنه يتكلم بما هو مشرِّع، كما ينفي صدور الضرر من أحدنا على الآخر وحيث ان صدوره من أحدنا على الآخر واقع بل كثير فالمراد اما ما سبق([10]) أو لا ضِرار غير متدارك، وهذا غير تفسير البعض للمقطع الأول بـ(لا ضرر غير متدارك) وسيأتي توضيحه والجواب عما أورده الشيخ على تفسير المقطع الأول بـ(لا ضرر غير متدارك).

 

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

 

قال الإمام الصادق عليه السلام: ((إِنَّ الْحُرَّ حُرٌّ عَلَى جَمِيعِ أَحْوَالِهِ إِنْ نَابَتْهُ نَائِبَةٌ صَبَرَ لَهَا، وَإِنْ تَدَاكَّتْ عَلَيْهِ الْمَصَائِبُ لَمْ تَكْسِرْهُ وَإِنْ أُسِرَ وَقُهِرَ وَاسْتُبْدِلَ بِالْيُسْرِ عُسْراً)) (الكافي: ج2 ص89).

 

 

------------------------------------------------------------------------------

([1]) السيد محمد الحسيني الشيرازي، الأصول: ص240 -241.

([2]) كما لو كانا يتناقشان فقفز كل منهما لضرب الآخر.

([3]) والمنازعان من المفاعلة.

([4]) السيد محمد الحسيني الشيرازي، الأصول: ص241.

([5]) المصدر نفسه.

([6]) (مثلاً سفر الزوج يقابله سفر المرأة وهكذا، ودفن أموات أولئك يقابله دفن أولئك لأموات هؤلاء) منه قدس سره أقول: سبق توجيه آخر للسفر (لأنه كما يسفر عن نفسه لسائر المسافرين يسفرون له عن أنفسهم أو...) وكما انه قدس سره يقصد من (دفن أموات..) تفسير المواراة ويمكن بيانها بوجه آخر: كما يواري الميت عن الناس يواري الناس عنه.

([7]) انه فعل الاثنين.

([8]) السيد محمد الحسيني الشيرازي، الأصول: ص241.

([9]) في الدرس (269).

([10]) في الدرس (269) (فالمراد منه منعه تشريعاً بتحريمه ويستفاد منه عرفاً جعل العوض له).

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاحد 2 جمادي الاولى 1441هـ  ||  القرّاء : 136



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net