||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 32- (كونوا مع الصادقين) الإمام الصادق عليه السلام سيد الصادقين

 94- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-7 مسؤولية مؤسسات المجتمع المدني (الإنساني) في مواجهة السلطات الجائرة

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (7)

 كثرة ترضي الجليل ـ الصدوق مثالاً ـ لبعض الرواة يفيد التعديل: (ج2)

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (13)

 180- مباحث الاصول : (المستقلات العقلية) (2)

 الأوامر المولوية والإرشادية

 82- (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل)-7 مناشئ تولد حق السلطة والحاكمية موقع (الجيش) في خارطة الدولة (2)

 264- مباحث الأصول: بحث الحجج (حجية الظنون) (1)

 308- (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فيهَا اسْمُهُ) 2 تدويل القدس ومكة والمدينة



 هل المطلوب إعادة هيكلة للنظام العالمي؟

 سيرة الإسلام في سيرة رسول الله (ص) في الرحمة والاخلاق

 برمجة العراق ثقافياً

 كيف نقفز من الانحطاط الى الارتقاء؟

 شباب العراق: من الهدر الى الاستثمار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 183- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (1)

 351- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (2)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 قسوة القلب

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3749

  • التصفحات : 10247052

  • التاريخ : 1/06/2020 - 11:49

 
 
  • القسم : البيع (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 448- تتمة نقوض كاشف الغطاء في المقاسمة والديَن والخمس وغيرها .

448- تتمة نقوض كاشف الغطاء في المقاسمة والديَن والخمس وغيرها
الاحد 9 جمادي الاولى 1441هـ



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(448)

 

هل عين الثمن يُورث أو الحق في المثمن؟

واما المواريث، فانه اذا اشترى سيارةً مثلاً بالمعاطاة، فمات، فهل يرث ورثته السيارة أو يرثون المبلغ الذي أعطاه للبائع؟، فإن قيل بالأول لزوم ان يرثوا ما ليس ملكاً للميت (لأن الفرض انه لم يدخل في ملك الميت إذ اشتراه معاطاةً) بل ورثوا ما هو ملك للغير! وإن قيل بالثاني فهو بعيد جداً على انه مخالف للسيرة القطعية إذ لم نجد مورداً واحداً على مرّ التاريخ من العلماء والمتدينين وغيرهم ممن عدّ ذلك المال الذي بيد البائع إرثاً لأولاد المشتري مع كثرة الابتلاء بمثل ذلك إذ بناء غالب المعاملات اليومية غير الخطيرة على المعاطاة.

ولكن يمكن الجواب باحد وجهين:

 

هل الموت من ملزمات المعاطاة؟

الأول: ان يقال: بان الموت نفسه من ملزمات المعاطاة، فكما ان التلف من ملزماته وكما ان التصرفات الناقلة من ملزماته، وكما ان التصرفات غير الناقلة لكن المغيّرة للصورة له من ملزماته على احتمال، بل على قول إذ حكى المسالك عن بعض الأصحاب الجزم باللزوم، وذهب إلى اللزوم أيضاً السيد الحكيم في نهج الفقاهة، وإن ردّ هذا الرأي الشيخ في المكاسب بناء على القول بان المعاطاة موجبة للإباحة، فكذلك ليكن الموت من الملزمات فانه كالتلف، لكنه لا يخفى بُعده.

 

الورثة يرثون حق التصرفات

الثاني: ان يقال: بان الورثة يرثون (حق التصرفات حتى الناقلة) بناء على ان (الحقوق) تورث كحق الطبع أو حق الرهانة أو حق القصاص فانه ينتقل للولي أو ما أشبه، إلا ما ثبت انه من الحقوق اللازمة للشخص نفسه كحق الاستمتاع بزوجته مثلاً، ولكنهم لا يرثون نفس العين المعاطاتية لأنها لم تدخل في ملك أبيهم([1])، وحيث ورثوا هذا الحق يكون حكمهم حكمه فإذا تلف لديهم أو تصرفوا به تصرفاً ناقلاً ملكوه، كحال المورِّث تماماً أي انه يدخل في ملكهم قبل التصرف آناً ما أو معه، وكذا لو تصرف طرفهم أي آخذ المال وهو البائع، في المال تصرفاً ناقلاً فانه يملكه حينه أو قبله بآن فيملكونه هم كذلك.

ويدل على ان مثل الحق يورث عموم (ما ترك) الواردة في آيات ورايات عديدة كـ(وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ)([2]) و(مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ)([3]) و(فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ)([4]) و((فَلْيُقْسَمْ مَا تَرَكَ عَلَى وُلْدِهِ))([5]) و((فَيُؤَدِّي عَنْ أَبِيهِ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِمَّا تَرَكَ أَبُوهُ وَلَيْسَ لِابْنِهِ شَيْ‏ءٌ مِنَ الْمِيرَاثِ حَتَّى يُؤَدِّيَ مَا عَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَبُوهُ تَرَكَ شَيْئاً فَلَا شَيْ‏ءَ عَلَى ابْنِهِ))([6]) و((تُعْطِي ابْنَ أَخِيهِ الْمُسْلِمَ ثُلُثَيْ مَا تَرَكَهُ))([7])

فان ما ترك أعم من الملك ومن الحق والإنصراف بدوي. فتأمل.

نعم قد يستبعد القول بان الورثة يرثون عين الثمن أي المال الذي بيد البائع ويرثون معه حق التصرفات في المثمن!.

 

وهم يرثون الحق لا الحكم

لا يقال: ان جواز التصرفات لا يورث لأنه حكم والحكم لا يورث؟ إذ يقال: الذي يرثونه هو الحق في التصرفات لا جوازها، والظاهر ان ما يوجد في المعاطاة أمران: حق وحكم فتدبر جيداً.

قال المحقق الاصفهاني: (وأما التوريث فيمكن أن يقال: إن الآخذ بالتعاطي يتحقق له نحو تشبث بالمأخوذ بحيث يملكه بتصرفه، ولا ينحصر الارث في ملك الموروث، بل يقوم الوارث مقام مورِّثه فيما كان له: مِلكا كان أو حقا أو استحقاق التملك بالتصرف، لا أن الوارث يرث الاباحة الشرعية ليقال: إن الحكم لا يورث، ولا أنه يرث الاباحة المالكية ليقال: إنها تابعة لمقدار إنشاء المالك سعةً وضيقاً.

وبالجملة: كما لا ريب في أن المتعاطي له التصرف الموقوف له تملكه بتصرفه، ولا نعني باستحقاق التملك والتشبث بالمال إلا هذا المعنى، فهو أمر زائد قطعاً على مجرد جواز التصرف تكليفاً، فتأمل جيداً)([8]).

وقد يقال: ان ههنا أموراً: 1- الملك، 2- الحق في التصرف، 3- جواز التصرف (وهذا حكم تكليفي وذاك وضعي وقد يقال بتفرع هذا مع ذاك)، 4- الحق في التملّك بالتصرف، 5- الإباحة الشرعية، 6- والإباحة المالكية، فقد يرجع الثالث إلى الثاني أو الرابع إلى الثاني أو العكس فهما واحد، لكن الأظهر انهما حقّان والنسبة من وجه أو عموم مطلق ولذا قد ينفكان فتأمل.

 

كيف يتعلق الخمس بالمأخوذ معاطاة؟

وأما الخمس: فقد فسره الميرزا النائيني بوجه بسيط واضح وكذلك السيد الوالد وقد مضت عبارته وقال الأول (فإنه كيف يتعلق الخمس والزكاة بما في يد أحد المتعاطيين مع أنه ليس مالكا؟)([9])

ولكن السيد الخوئي فسره بنحو آخر حيث فرضه في الربح لا في الأصل، وكأنه رأى انه لا تصوير له في الأصل قال: (وأمّا الوجه في تعلّق الأخماس والزكوات به مع أنّه غير مملوك له، فلابدّ في توضيح الحال فيه أن نصوّره أوّلا ونبيّن حكمه بعد ذلك، وتصويره: كما إذا باع ماله بألف دينار بالمعاطاة مع أنّه يسوى بخمسمائة دينار واقعاً، وحينئذ فنصف ذلك الألف رأس ماله ونصفه الآخر من الأرباح التي تتعلّق بها الأخماس فيما إذا زادت عن مؤونة سنته، وهذا هو مراد كاشف الغطاء بالنقض، وأنّه مع فرض عدم كونه مالكاً للربح المفروض فكيف يتعلّق به الخمس)([10]).

ولكن الظاهر انه لا حاجة لتجشم عناء تصوير ربح زائد ليكون هو مصب البحث والأخذ والرد، مع إمكان ان يكون مصب البحث أصل المال كما هو ظاهر العَلَمين النائيني والوالد، وسيأتي إيضاحه أكثر بإذن الله تعالى كما سيأتي ان الميرزا التبريزي فرض المصبّ في صورة زيادة القيمة السوقية ثم انخفاضها، وسيأتي مع ما فيه بإذن الله تعالى.

 

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

 

قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: ((لَا يَبْلُغُ عَبْدٌ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُتَّقِينَ حَتَّى يَدَعَ مَا لَا بَأْسَ بِهِ حَذَراً لِمَا بِهِ الْبَأْسُ‏)) (تحف العقول: ص60)

 

 

 

----------------------------------------------------------

([1]) لو كان الميت هو الأب.

([2]) سورة النساء: آية 12.

([3]) سورة النساء: آية 7.

([4]) سورة النساء: آية 176.

([5]) الكافي: ج7 ص153.

([6]) الكافي: ج7 ص151.

([7]) وسائل الشيعة: ج26 ص163.

([8])  الشيخ محمد حسين الاصفهاني، حاشية كتاب المكاسب، صف وإخراج: دار المصطفى صلى الله عليه واله وسلم لإحياء التراث: ج1 ص123.

([9]) تقرير بحث النائيني، للخوانساري، منية الطالب، مؤسسة النشر الإسلامية ـ قم: ج1 ص136.

([10]) الشيخ ميرزا علي الغروي / تقرير بحث السيد أبو القاسم الخوئي، التنقيح في شرح المكاسب، ج1 ص90.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاحد 9 جمادي الاولى 1441هـ  ||  القرّاء : 488



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net