||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 263- مباحث الاصول: بحث الحجج (حجية الشهرة) (5)

 152- فائدة فقهية: صور دوران عنوان اللهوية مدار القصد

 230- مباحث الاصول: (مقدمة الواجب) (2)

 234- بحث عقدي: إشكالية عدم وصول الأئمة عليهم السلام للحكم والجواب عن ذلك

 112- مواصفات التوبة النصوح

 270- مباحث الأصول: (الدليل العقلي) (القدرة من شرائط التكليف) (4)

 322- فائدة بلاغية لغوية: المدار في الصدق، وتطبيقه على خلف الوعد

 127- من فقه الآيات في قوله: (لا تحنث) في قوله تعالى: وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث انا وجدناه صابرا نعم العبد انه أواب

 43- (وءآت ذا القربى حقه) في ذكرى شهادة الإمام السجاد عليه السلام؛ (التعرف) و(التعريف) و(التأسي) و(الدفاع) من حقوق أهل البيت عليهم السلام على الناس أجمعين

 333- من فقه الحديث (اتقوا الكذب الصغير منه والكبير)



 هل المطلوب إعادة هيكلة للنظام العالمي؟

 سيرة الإسلام في سيرة رسول الله (ص) في الرحمة والاخلاق

 برمجة العراق ثقافياً

 كيف نقفز من الانحطاط الى الارتقاء؟

 شباب العراق: من الهدر الى الاستثمار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 183- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (1)

 351- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (2)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 قسوة القلب

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3749

  • التصفحات : 10243781

  • التاريخ : 1/06/2020 - 01:50

 
 
  • القسم : التزاحم (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 287- مناقشات اخرى مع الشيخ قدس سره في اطلاق لاحرج و التقية .

287- مناقشات اخرى مع الشيخ قدس سره في اطلاق لاحرج و التقية
الاثنين 17 جمادي الاولى 1441هـ



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(287)

 

سبق: (الوجه الثالث: سلّمنا، ولكن لا شك في عدم انعقاد مقدمات الحكمة في أدلة الإكراه التي عدّها الشيخ عامة أو مطلقة، فان مثل قوله صلى الله عليه واله وسلم: ((وُضِعَ عَنْ أُمَّتِي تِسْعُ خِصَالٍ: ...وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ...))([1]) لا شك في انه ليس في مقام البيان من جهة مثل ذلك الاستكراه (على حرق قرية كاملة أو قطع يدي ورجلي زيد وإلا قال له كلمة خشنة فقط!) أو يقال: هو منصرف عنه قطعاً؛ وذلك للقرينة العقلية والعقلائية القطعية الحافة به كما سبق في الوجه الأول، أو يقال ان قدره المتيقن غير هذه الصورة.

سلّمنا، لكنه على أقل تقدير من محتمل القرينية المتصل وهو مُخلّ بالإطلاق)([2]).

 

إشكال: دليل نفي الإكراه عام، والعام غني عن مقدمات الحكمة

لا يقال: ان الشيخ استدل بعموم نفي الإكراه لجميع المحرمات، ومثلُ ((وُضِعَ عَنْ أُمَّتِي تِسْعُ خِصَالٍ: ...وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ...)) عام فان الموصولات موضوعة للعموم، فلا يصح الاعتراض بعدم تمامية المقدمة الأولى من مقدمات الحكمة، إذ العام قد وضع للعموم فلا حاجة به إلى المقدمة الأولى والثالثة([3]) بل هو محتاج إلى المقدمة الثانية فقط([4]).

 

الجواب: العام، كالمطلق، يحتاج لمقدمات الحكمة، ولكن بفرقٍ

إذ يقال: العام كالمطلق من جهة الحاجة إلى مقدمات الحكمة الثلاث([5]) وذلك هو ما ذكره السيد الوالد قدس سره في بعض كتبه([6])، وأقول: كلاهما بحاجة إليها ولكن الفرق حسب الوالد الاظهرية، وقد يقال ان الفرق: ان المطلق يحتاجها في مرحلة المقتضي والعام يحتاجها في مرحلة الشرط أو رفع المانع، فإطلاق المطلق لا ينعقد إلا بمقدمات الحكمة، واما العام فوضعه للعموم مقتضٍ لكن فعلية عمومه متوقفة على كون المتكلم في مقام البيان من هذه الجهة أو تلك؛ ألا ترى انه لو قال أكرم العلماء ولم يكن في مقام البيان من جهة كونه ناصبياً، لم يشمله حتى قبل ان تصل النوبة إلى وجود قرينة على الخلاف، ولو قيل بالشمول فلإحراز انه كان في مقام البيان من هذه الجهة ولو كان المحرِز أصلاً.

والحاصل: ان العام دال على العموم بشرط كونه في مقام البيان، اما المطلق فلا دلالة فيه على العموم اقتضاءً وإنما يوجد المقتضي لشموله بعد تمامية مقدمات الحكمة، وهذا كله إن لم نقل بما قاله الآخوند في ثاني رأييه في آخر الكفاية إذ ذهب إلى ان العام والمطلق متعارضان فقد يقدم هذا على ذاك أو العكس حسب الأظهرية عرفاً، ورفض مسلك المشهور من تقدم العام على المطلق لدى التعارض مستندين إلى ان دلالة العام على العموم بالوضع ودلالة المطلق عليه بمقدمات الحكمة، فالعام حاكم على المطلق أو واردة. هذا.

 

الشيخ: عموم نفي الحرج يفيد جواز الإضرار بالغير مطلقاً

وأما قول الشيخ (وعموم نفي الحرج، فإنّ إلزام الغير تحمّل الضرر وترك ما اكره عليه حرج)([7]).

 

أجوبة خمسة

فيرد عليه: أولاً: انه قد يقال: ان (وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ)([8]) ظاهره انه لا حكم شرعياً حرجياً، وليس المراد به (ولا يعمّ): ما جعل عليكم حرجاً من جهة بعضكم على بعض، ولا يردّ ذلك بدعوى إطلاق الآية؛ إذ يجاب بان (فِي الدِّينِ) قرينة على إرادة الأول دون الثاني إذ الأول من الدين دون الثاني.

ولكن قد يجاب: بان الحكم بجواز إيقاع بعضهم البعض الآخر في الحرج، على فرضه، من الدين لأنه حكم منه، كما ان الحكم بوجوب تحمل الحرج وحرمة إيقاع الآخر في الضرر أو الحرج، على فرضه، من الدين أيضاً.

ثانياً: سلّمنا، لكن كلا الطرفين يقع في الحرج فلا اختصاص للاحرج بالمكرَه؛ فان المكرَه يقع في الحرج إن قيل له لا تفعل ما أكرهت عليه، والآخر يقع في الحرج إن فعل المكره به ما أكره عليه (كأن جرحه أو كسر عظامه) فلا وجه لتخصيص المكره بشمول لا حرج له، وذلك كلما تحقق الحرج والضيق فيهما، فان اختص باحدهما اختص به حكمه سواء أكان هذا أم ذاك.

ثالثاً: سلّمنا، لكن لا حرج معارض بلا ضرر كما سبق في الوجه الرابع في النسبة بين الإكراه ولا ضرر.

رابعاً: ان لا حرج لا يشمل المكره الذي كان ما أكره عليه (مما يضرّ غيره) أشدّ مما توعّد به (ما يضره هو)، لأنه خلاف المنّة على الأمة إذا لوحظت كمجموع واما إذا لوحظ الأفراد فلا يشمله كذلك نظراً للتعارض وكون الترجيح لذلك الطرف، وسيأتي بإذن الله تعالى بيانه عند مناقشة كلام الآخوند والحكيم.

خامساً: ان المنصور وقوع التزاحم بين عنواني الحرج والضرر دون التعارض، نظير ما مضى في الوجه الخامس من التزاحم بين عنواني الإكراه والضرر.

 

الشيخ: روايات التقية تفيد جواز إضرار المكرَه بغيره مطلقاً

واما قوله قدس سره: (وقوله عليه السلام: ((إِنَّمَا جُعِلَتِ التَّقِيَّةُ لِيُحْقَنَ بِهَا الدَّمُ فَإِذَا بَلَغَ الدَّمَ فَلَيْسَ تَقِيَّةٌ))([9])، حيث إنّه دلّ على أنّ حدّ التقية بلوغ الدم فتشرع لما عداه)([10]) فقد يناقش بوجوه:

 

الأجوبة

منها: ان التقية من الوقاية، والظاهر انه قد أخذ في مفهومها كون الواقي كالقشر أقل شأناً مما يقيه ويحفظه كاللب، فإذا عَكَسَ بان جَعَلَ اللبَّ وقاية للقشر لم يعتبره العقلاء وقاية.

وفيه: انه وقاية دقةً لكنها وقاية سفهائية، فالأولى ان يقال: ان التقية التي شرعها الشارع (جوازاً أو وجوباً)، هي العقلائية لا السفهائية، وذلك لمناسبات الحكم والموضوع ولأن الحاكم هو الحكيم فلا يعقل ان يريد من تجويزها أو إيجابها وقاية الأدنى بالأفضل، كوقاية الجندي في المعركة بالتضحية برئيس الأركان أو وقاية البقّال أو الحمّال بجعل مرجع التقليد تُرساً له! فان الأدنى يجب ان يكون فِداءً ووقاءً للأعلى لا العكس كما هو بديهي.

ومنها: انه قد يقال بان الظاهر من الحديث ((إِنَّمَا جُعِلَتِ التَّقِيَّةُ لِيُحْقَنَ بِهَا الدَّمُ فَإِذَا بَلَغَ الدَّمَ فَلَيْسَ تَقِيَّةٌ)) انها إذا بلغت دم المتقي فلا تقية، لا انها إذا بلغت دم الثالث فلا تقية، فمفهوم الشرط للأول لا للثاني، أي إذا بلغت دمك وكنت تُقتل على أية حال فلا معنى للتقية بالصلاة مثلاً متكتفاً حينئذٍ، وليس معناها: إذا بلغت دم الثالث فلا تقية فإن لم تبلغه (بان كان دون القتل بان كأن تقطع يده مثلاً) فلك ان تتقي من أيِّ ضرر يصيبك وإن كان خفيفاً جداً بأيِّ ضرر يقع على الغير بسبب تقيتك وإن كان شديداً جداً.

سلّمنا لكنه على أقل تقدير مجمل فلا يصح الاستدلال به.

نعم، قد يقال: انه عام شامل لهما، وقد فصّلنا الكلام عن ذلك والجواب عنه في بحث سابق، ومن الأجوبة ان المفهوم، غاية الأمر، عام، فيخصص بالدليل العقلي والعقلائي القطعي إن لم نقل انه موجب لإنصراف التقية المجوَّزة إلى ما كان وقاء الأدنى للأعلى ووقاءً للأعظم بالأخف، دون العكس، كما مضى هناك الكلام عن وجوه أخرى فراجع، نعم لم نذكر سابقاً الوجه الأول فتدبر فيه.

 

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

 

قال الإمام الصادق عليه السلام: ((فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ) قَالَ: يَعْنِي بِالْعُلَمَاءِ مَنْ صَدَّقَ فِعْلُهُ قَوْلَهُ وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْ فِعْلُهُ قَوْلَهُ فَلَيْسَ بِعَالِمٍ))

(الكافي: ج1 ص36).

 

 

 

-----------------------------------------------------------

([1]) ثقة الإسلام الكليني، الكافي، دار الكتب الإسلامية ـ طهران: ج2 ص463.

([2]) الدرس (286).

([3]) في ترتيب كلامنا.

([4]) ان لا تكون قرينة على الخلاف.

([5]) ولكن بنحوين كما سيأتي.

([6]) قال في الأصول (ص565-566): (الفرق بين العام والمطلق، ويعرف كون المتكلم في مقام البيان من الخارج سواء في العام أو المطلق وفائدة الأداة وما بمنزلتها في الأول الأظهرية وهي الفارق بين (كل تمرة) و(تمرة).

ومنه: يعلم عدم إفادتها لسراية الحكم، فقبلها أيضاً هو كذلك، وعليه فلا تقدم للأول على الثاني في مورد التعارض، ولذا لم يكن فرق عند العرف في احتياج التماس دليل خارج لإلحاق مورده بأي الجانبين بين العامين والمطلقين والمختلفين.

ومما تقدم يعلم وجوه النظر في المباحث*1 الثلاثة التي ذكرها النائيني قدس سره في تنبيهه*2 الثاني – بعد تصحيحه بإرادته من (الأداة) أعم من الإضافة)*3 انتهى.

نعم ذلك كله بعد الفراغ عن الحاجة للمقدمات الثلاث وإلا فانه يرى: (مقدمات الحكمة، الظهور في المطلق كسائر الظهورات بين مشتركين أو مجازين أو إحداهما، لا يحتاج إلا إلى عدم القرينة على الخلاف أما قولهم: باحتياجه إلى مقدمات الحكمة من كون المولى في مقام البيان وعدم نصب القرينة وعدم القدر المتيقن في مقام التخاطب فيرد عليه بالإضافة إلى ان الثالث من مصاديق الثاني وانه لا شأن لليقين في مباحث الظهورات، عدم الاحتياج إلى الأول فيه خاصة بعد كون ظاهر كلام الحكيم كاف في وجوب العمل به). (ص561).

*1: كون المتكلم في مقام البيان، وسراية الحكم، وتقديم العام على المطلق.

*2: في آخر فصل المطلق والمقيّد.

*3: في مثل (علماء البلد) لأنه لا أداة اصطلاحية له.

([7]) الشيخ الانصاري: المكاسب، ط تراث الشيخ الأعظم ج2 ص86 -87.

([8]) سورة الحج: آية 78.

([9]) ثقة الإسلام الكليني، الكافي، دار الكتب الإسلامية ـ طهران: ج2 ص220.

([10]) الشيخ الانصاري: المكاسب، ط تراث الشيخ الأعظم ج2 ص86 -87.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاثنين 17 جمادي الاولى 1441هـ  ||  القرّاء : 391



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net