||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  





 247- مباحث الاصول: (الحجج والأمارات) (5)

 58- (إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ) من إسرار الإصطفاء الإلهي (السيدة زينب عليها سلام الله نموذجاً وشاهداً)

 276- مباحث الأصول: (الموضوعات المستنبطة) (6)

 102- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-15 مسؤولية مؤسسات المجتمع المدني تجاه الإتجاه العام للأمة

 12- الأبعاد المتعددة لمظلومية الإمام الحسن عليه السلام

 158- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (5): علم الاقتصاد- علم الادارة- الهرمينوطيقا

 216- مباحث الاصول: الفوائد الأصولية (الدليل العقلي) (9)

 279- (اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ) 4 الصراط المستقيم في مواجهة الحكومات الظالمة

 222- مباحث الأصول: (القطع) (3)

 242- التحليل العلمي لروايات مقامات المعصومين (عليهم السلام)



 الحد الفاصل بين الاعلام المضلل والاعلام الحر

 الإسلام دين الحريات والعدالة الاجتماعية

 هل المطلوب إعادة هيكلة للنظام العالمي؟

 برمجة العراق ثقافياً



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 183- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (1)

 351- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (2)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 قسوة القلب

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3757

  • التصفحات : 11406366

  • التاريخ : 30/09/2020 - 04:22

 
 
  • القسم : التزاحم (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 291- السبزواري: الأملاك متعارضة - المحتملات الاربع في حقوق الطبع والحريم .

291- السبزواري: الأملاك متعارضة - المحتملات الاربع في حقوق الطبع والحريم
الاحد 23 جمادي الاولى 1441هـ



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(291)

 

تتمة:

سبق: (واما دليل العقد فبدعوى ان (القصد) يدخل في كيفية العقد أو هو ركن له أو جزء، إذ قوام الإنشائيات بالقصد وقوام العقود بالإنشاء، فقوام العقود بالقصد، وذلك لأن في الشرط وجهين كما قال المراغي: (والحقّ أنّه لا ثمرة لهذا القصد، لأن أدلة الشروط إنما يُراد بها ما هو الالتزام المعهود بين المتعاقدين لو قلنا بأن الشرط بنفسه لازم - كما هو أحد الوجهين - ولو قلنا بأنّ لزوم الشرط إنّما هو بدخوله في العقد وانحلاله إلى الكيفية وصيرورته كالجزء من الأركان، فيدخل في الوفاء بالعقد)([1])([2]).

 

قوام العقد بالإنشاء وقوام الإنشاء بالقصد

وبعبارة أخرى: انه قد يقال: يمكن تشكيل قياس استثنائي من الشكل الأول: قوام العقد بالإنشاء وقوام الإنشاء بالقصد فقوام العقد بالقصد، فثبت ان القصد داخل في حقيقة العقد ركناً، وإلا فجزءً.

 

الجواب: عقد سلب الكبرى صحيح دون عقد الإيجاب

والجواب: انه مع قطع النظر عن عدم تكرر الحد الأوسط([3]) ان الكبرى صحيحة في عقد السلب دون عقد الإيجاب أي انه كلما لم يكن قصد فلا يكون إنشاء وهذا مسلّم، اما عقد الإيجاب فلا تصح الكبرى على إطلاقها أي ليس كلما كان قصد كان الإنشاء واقعاً عليه، فان القصد قسمان: ما كان بنحو الداعي وما كان بنحو الشرط والأخير يقع الإنشاء عليه مشروطاً به أو مقيداً دون الأول، بعبارة أخرى: القصد قسمان: غير مبني عليه العقد ومبني عليه العقد بناء مستقراً بحيث عدّ عرفاً كالمذكور والأخير يقع الإنشاء عليه دون الأول، وبعبارة ثالثة: القصد قسمان: قصدٌ بقي في الضمير ولم يرتقِ إلى عالم الإنشاء بان لم يكن مبرَزاً بوجهٍ (قولاً ولا فعلاً) وقصدٌ ارتقى إلى عالم الوجود اللفظي أو الفعلي، والأخير يقع الإنشاء عليه دون الأول؛ وذلك لما سبق من: (لكن الظاهر ان القصد المجرّد لا يدخل في حقيقة العقد حقيقةً وبالحمل الشائع ولا عرفاً، وذلك لأن القصد قائم بالنفس: بالعقل أو القلب، والعقد قائم بالإنشاء والإنشاء من عالم متأخر عن عالم القلب والعقل فانه عالم إيجادِ شيءٍ بلفظٍ وفعل، ولذلك قال المراغي (وليس مجرّد تخيّل وقوع شيءٍ أو انتفائه، قيداً في المعاملة، إذ مجرّد كونه داعياً بحيث لو لم يكن كذلك باعتقاده لم يفعل لا يصير قيداً حتى يكون داخلاً في الكيفيّة، بل هو مورد باعتقاده الفاسد)([4]).

أقول: نعم إذا ارتقى القصد إلى مستوى ان يعدّ عرفاً كالمذكور كان حُكمُه حُكمَه، ولا يكون ذلك إلا بالمقاولة المبني عليها العقد بناء مستقراً، أو ببنائها عليه بناءً جزماً. بحيث يخرج عن كونه صرف الداعي)([5]).

فهذا تمام الكلام في النقاش مع تفصيل الجواهر في الأسباب التوليدية.

 

السبزواري: الأملاك في المدن متعارضة فلا حريم

واما الفاضل السبزواري فقد نقل قول المشهور في الحريم في المدن، بانها متعارضة، ثم أشكل على إطلاق المشهور جواز تصرف أصحاب الملّاك في أملاكهم وإن أضّر بالجيران تضرراً فاحشاً.

قال: (المعروف من مذهب الأصحاب ان ما ذكر في الحريم للبئر والعين والحائط والدار مخصوص بما اذا كان الإحياء في الموات فيختص الحريم بالموات واما الاملاك فلا يعتبر الحريم فيها لأن الاملاك متعارضة وكل واحد من الملاك مسلط على ماله له التصرف فيه كيف شاء قالوا فله أن يحفر بئراً في ملكه وإن كان لجاره بئر قريب منها وان نقص ماء الأولى وان ذلك مكروه. قالوا: حتى لو حفر في ملكه بالوعة وفسد بئر الجار لم يمنع عنه ولا ضمان عليه، ومثله ما لو أعد داره المحفوف بالمسكن حماماً أو خاناً أو طاحونة أو حانوت حداد أو قصار لان له التصرف في ملكه كيف شاء.

ويشكل هذا الحكم في صورة تضرر الجار تضرراً فاحشاً نظراً إلى ما تضمنته الاخبار المذكورة من نفي الضرر والاضرار وهو الحديث المعمول به من الخاصة والعامة المستفيض بينهم خصوصاً ما تضمنته الأَخبار المذكورة من نفي الاضرار الواقع في ملك المضار)([6]).

أقول: توضيح كلامه ثم تحقيق ما قاله المشهور من ان الأملاك متعارضة ثم مناقشة مختاره باستثناء الضرر الفاحش مطلقاً، في ضمن أمور:

 

إيضاح لأنواع الحريم

الأمر الأول: ان المعروف ان لتلك المذكورات حريماً، فحريم البئر إذا كانت لسقي الإبل 40 ذراعاً (تساوي 20 متراً تقريباً) وحريم البئر إذا كانت لسقي المزرعة 60 ذراعاً (30 متراً تقريباً) وحريم العين والقناة في الأرض الرخوة ألف ذراع وفي الأرض الصلبة 500 ذراع وحريم الطريق 5 أذرع وقيل 7 أذرع، كما ان للنهر حريماً وللدار حريماً وهو مطرح كناستها وترابها ومصب مائها ومدخلها ومخرجها وما أشبه، فهذا ما رآه المشهور، لكن السيدين الوالد والعم ذهبا إلى ان الحريم عرفي، وان التحديد المذكور في الروايات كان لتشخيص الحريم بمقتضيات ذلك الزمن وعليه: فحريم البئر يرتبط بحجم القطيع ونوع البئر وأعراف ذلك البلد وهكذا حريم الطريق إذ تختلف المدن والطرق في الشارع الأعظم فقد يكون الحريم خمسون ذراعاً أو أكثر أو أقل، وقد فصّلنا الكلام عن ذلك في بحث سابق فراجع.

 

المحتملات الأربع في تعارض الأملاك

الثاني: تحقيق القول في ان (الأملاك متعارضة) ان المحتملات في (الحقوق) كحق الطبع وفي (الأملاك) وحريمها وحق التصرف فيها من حيث ثبوتها لدى التزاحم أو التعارض لكلا الطرفين (فلكل حريمه وله التصرف وإن أضر بالآخر) أو تساقطها (فليس لأحدهما حريم ولا له التصرف بما يضر بالآخر) أو كونها لاحدهما دون الآخر بمرجح كالأسبقية وغيرها، أو القرعة أو التخيير، متعددة كما هو غير خفي، وإنما الكلام في وجوه القول بعدم ثبوت الحق لهما لدى التعارض (أو التزاحم) والوجوه أربعة فان تمّ احدهما فلا محيص من القول بالتساقط وعدم الثبوت وإلا لزم القول بأحد القسائم الأخرى:

 

عدم شمول الأدلة في مرحلة المقتضي

الوجه الأول: ان يقال بعدم شمول الأدلة للمتعارضين (ملكاً أو حقاً) أصلاً، وذلك في مرحلة الجعل، ويعنى به ان المقتضي، في صورة التعارض، غير موجود، وذلك يعني ان الشارع في مرحلة الجعل لاحظ عدم إمكان جعل الحريم لكليهما، ولا لأحدهما لأنه بلا مرجح، فلم يجعله أصلاً. وعليه: فان لكل دارٍ أو بئر حريماً إذا لم يعارضها وجود دار أخرى تقتضي حريماً (متعارضاً أو متزاحماً عليه بينهما) فان وجدت داران فلا حريم لأحداهما لعدم شمول أدلة الحريم لأي منهما اقتضاءً حينئذٍ.

 

عدم شمولها في مرحلة المانع

الوجه الثاني: ان يقال بالشمول اقتضاءً وبعدم الشمول للتعارض أي في مرحلة المانع، إذ المقتضي موجود ولكن المانع حائل، والمانع هو التعارض نفسه أو التزاحم ولكنه في مرحلة الجعل، حيث لاحظ التعارض، لم يجعل أصلاً، فهو ملحق بالصورة الأولى، أو جعله ولكنه يكون غير فعلي أو غير منجز، فهو الصورة الثانية. فتأمل.

 

شمول الأدلة، لكن التضار موجب للتساقط

الوجه الثالث: ان يقال بشمول الأدلة لهما وعدم سقوط الحقين بمجرد التعارض، فلا مشكلة في مرحلة الجعل، بل المشكلة في الحكم المجعول، فيكون سقوطهما بالتضارّ، فذلك خاص بما لو كان ملك كليهما أو حقه في التصرف مضراً بالآخر، فلو كان أحدهما مضراً دون الآخر كان الحق للآخر، ولو كانا غير متضارين، فالحق لكليهما ثابت، كما لو كان حفر كل منهما البئر غير مضر بصاحبه. فلو كان مضراً لأحدهما خاصة كان له الحريم دون صاحبه.

 

شمولها والتساقط بالتباني

الوجه الرابع: ان يقال بشمول الأدلة لهما وعدم السقوط بالتعارض أو التضار بل بالتباني بينهما والتواضع، كما إذا تباينا على ان لا يحفر أي منهما في داره بئراً، وفرقه عن سابقه واضح فانه قد يكون ذلك التباني لضررٍ ينالهما من حفر البئر، وقد يكون لمنفعة تنالهما من عدمها وإن لم يتضررا من وجودها (كما لو كان عدم وجود البشر في الدار أكثر جذباً للزوار الذين يخافون من سقوط ابنائهم فيها) وقد يكون التباني تشهياً. وللبحث صلة بإذن الله تعالى.

 

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

 

قال الإمام الصادق عليه السلام: (( أَمَا وَاللَّهِ لَيَغِيبَنَّ إِمَامُكُمْ سِنِيناً مِنْ دَهْرِكُمْ، وَلَتُمَحَّصُنَّ حَتَّى يُقَالَ: مَاتَ، قُتِلَ، هَلَكَ، بِأَيِّ وَادٍ سَلَكَ؟...)) (الكافي: ج1 ص336).

 

 

 

 

-------------------------------------------

([1]) السيد مير عبد الفتاح الحسيني المراغي، العناوين، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجامعة المدرسين ـ قم المشرفة: ج2 ص59-60.

([2]) الدرس (454/797) من مباحث (البيع المعاطاة).

([3]) والصحيح القول: العقد قائم بالإنشاء، والقائم بالإنشاء قائم بالقصد، فالعقد قائم بالقصد.

([4]) السيد مير عبد الفتاح الحسيني المراغي، العناوين، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجامعة المدرسين ـ قم المشرفة: ج2 ص60.

([5]) الدرس (454/797) من مباحث (البيع المعاطاة).

([6])  المحقق السبزواري، كفاية الأحكام، مؤسسة النشر الإسلامي: ج2 ص556.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاحد 23 جمادي الاولى 1441هـ  ||  القرّاء : 762



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net