||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 357- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (8)

 101- بحث كلامي اصولي: المعاني العشرة للحسن والقبح

 كتاب رسالة في التورية موضوعاً وحكماً

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (11)

 شعاع من نور فاطمة عليها السلام

 334- من فقه الحديث (عدة المؤمن أخاه نذرٌ ...)

 136- من فقه الحديث: في قوله (عليه السلام): ((أنتم أفقه الناس ما عرفتم معاني كلامنا))

 تأملات و تدبرات في اية الاذان بالحج

 كتاب مدخل الى علم العقائد (نقد النظرية الحسية)

 211- مباحث الاصول -الفوائد الأصولية (الدليل العقلي) (4)



 هل المطلوب إعادة هيكلة للنظام العالمي؟

 سيرة الإسلام في سيرة رسول الله (ص) في الرحمة والاخلاق

 برمجة العراق ثقافياً

 كيف نقفز من الانحطاط الى الارتقاء؟

 شباب العراق: من الهدر الى الاستثمار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 183- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (1)

 351- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (2)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 قسوة القلب

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3749

  • التصفحات : 10251442

  • التاريخ : 2/06/2020 - 02:30

 
 
  • القسم : البيع (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 455- ادلة اربع على عدم كون مجرد القصد ملزماً في العقد .

455- ادلة اربع على عدم كون مجرد القصد ملزماً في العقد
الاحد 23 جمادي الاولى 1441هـ



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(455)

 

وجه لطيف لعدم مدخلية قصد الأحكام وعدمها، في العقود

وللمحقق المراغي بيان آخر لعدم دخول القصود، غير المذكورة في متن العقد، في العقود، لطيف ودقيق وهو: (مع أنّا نقول: المراد من تبعية العقد للقصد كونه تابعاً لما قصد منه، وهذه القصود والاعتقادات الخارجية التي توهّمها المتعاقدان ليس قصداً متعلّقاً بالعقد، بمعنى أنّ القائل: (بعتُ) معتقداً عدم ضمان المبيع عليه قبل قبضه، أو قوله: (اشتريتُ) معتقداً عدم ثبوت الشفعة، لا يقصد من قوله: (بعتُ) عدم الضمان، ولا من قوله: (اشتريتُ) أن لا يكون شفعةً، بل يقصدان من العقد معناه المتعارف ويتخيّلان أنّ الحكم فيه كذلك، وهذا ليس قصداً متعلّقاً بالعقد حتى يتبعه وإن كان لو اعتقد خلافه لم يفعل)([1]).

 

الأَولى التفصيل بين ان يرى الحكم مقوماً للعقد أو تابعاً

أقول: والأمر كذلك لكن الأولى ان يقال: بان هنالك صورتين: الأولى ما ذكره، والثانية: ان يعتبر القاصد ما قصده مقوماً للعقد، فالأمر منوط بنوع قصده، فلا يصح الإطلاق، فتدبر جيداً.

والحاصل: ان القاصد العاقد تارة يرى ان العقد هو هذا (المشتمل على ما قصده) فيقصده بما فيه، وأخرى يرى العقد أمراً ويرى هذا (الحكم، المقصود له سلباً أو إيجاباً) أمراً آخر وقد رتبه الشارع على العقد فيقصد العقد بمعناه الطبيعي معتقداً مزامناً لذلك ان الشرع لم يجعل الشفعة أو خيار الحيوان أو انه جعل الخدمة على الزوجة، فاعتقاده باطل لا يسري إلى العقد إذ كان مقارناً له لا مقوماً.

وقد يستدل على تأثير القصد ومدخليته في العقد ولزومه وتبعية العقد له، إضافة إلى دليل لا ضرر ودليلي الشرط والعقد، بالأدلة الدالة على ان ((لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى))([2]).

 

الاستدلال بـ((لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى)) على تبعية العقود للقصود

قال المحقق المراغي (نعم، قد يقال: إنّه يدلّ على ذلك عموم قوله عليه السلام: ((لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى)) فإن ظاهره: أنّ المرء إذا نوى شيئاً فهو يحصل، والفرض أنّ العاقد قاصد - مثلا - عدم الخيار للمجلس، أو قاصد عدم نفقة الزوجة - أو نحو ذلك - فينبغي أن يحصل هذا له بمقتضى العموم؛ وخروج بعض الأشياء عن تحت العامّ بالدليل لا يقضي بعدم الحجّية في الباقي، فلا وجه لإسقاط هذا القصد بالمرّة وإلحاقه بالعدم)([3]).

 

أجوبة خمسة

أقول: يمكن الجواب عن هذا الإشكال بوجوه خمس ذكر ثالثها ورابعها المحقق المراغي وأضفنا سائرها وهي:

 

الرواية أخلاقية

أولاً: قد يقال ان الرواية أخلاقية وليست فقهية قانونية، فان ظاهر لسانها ذلك خاصة مع لام (لكل) الظاهرة في النفع مقابل (على كل) فظاهرها ان لكل امرئ ما نوى من العمل الصالح أو من الثواب فما نواه من الأعمال الصالحة يحصل عليه الثواب، ومن البعيد ان يراد لكل امرئ ما نوى من الأحكام على ان الأحكام قد تكون (على المرء)([4]) ولا تكون (له([5])) والتغليب، لو فرضت غلبةٌ، خلاف القاعدة. فتأمل

 

ليست في مقام البيان من جهة العقود

ثانياً: ان الرواية ليست في مقام البيان من جهة العقود، ولا أقل من انه لا يعلم انها في مقام البيان من جهتها بان يراد (لكل امرئ ما نوى من العقود أو كما نوى منها) ومع عدم إحراز كونها في مقام البيان من هذه الجهة لا ينعقد الإطلاق، فهذا على المشهور واما على رأي مثل السيد الوالد فالأصل الإطلاق وكون المتكلم في مقام البيان في عموم ما شُكَّ فيه.

 

أو منصرفة إلى غير العقود

ثالثاً: ما ذكره المراغي بقوله: (وانصرافها إلى غير العموم المدعى منها) والظاهر ان الانصراف قطعي؛ وذلك لأن بناء العقلاء طرأ في العقود ليس على تبعيتها (بقول مطلق)([6]) للقصود التي لم تُبرَز بمُبرِز، بل يرون المدار ما انشأه بلفظ أو فعل([7]).

فبناء العقلاء يصلح قرينة اما على عدم كون المولى في مقام البيان من هذه الجهة وهو الوجه السابق أو على صرفه إلى غير العقود وهو هذا الوجه.

بعبارة أخرى: بناء العقلاء المسلّم قرينة على الخلاف وقال المراغي: (مضافاً إلى أنّ استقراء الفقه القطعي قد دلّ على عدم العبرة بمجرّد النيّة من دون قيام لفظ أو فعل دالّ عليه، والفرض هنا عدمه، إذ العقد لا يدلّ عليه، وليس في المقام غيره؛ فتبصّر جدّاً)([8]).

 

أو ساقطة بمعارضة ما هو أقوى منها

رابعاً: ما ذكره المحقق المراغي من المعارضة، ولا يخفى انه متأخر رتبة عن الوجوه الثلاثة السابقة، ولكنه حيث لم يذكر الأولين، وخلط الثالث بهذا الوجه الرابع، فانه مع الإنصراف لا معارضة، ابتدأ به([9]) قال: (ولكن نقول: إنّ هذه الرواية تعارض ما دلّ على عدم ترتّب هذه الأحكام وجوداً وعدماً على العقود سواء نوى أو لم ينو بالعموم من وجه - وذلك واضح - والترجيح مع الأدلّة النافية، لكثرتها وقوّتها وفتوى الأصحاب بها وكون خارج هذه الرواية أكثر من داخلها وانصرافها إلى غير العموم المدّعى منها، ولو فرض عدم الترجيح فالمرجع الأصل، والأصل عدم تأثير هذا القصد)([10]).

 

أو أدلة أحكام العقود حاكمة عليها

خامساً: ان نقول بحكومة أدلة ترتّب تلك الأحكام على العقود، على دليل ((لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى))، ووجهه ظاهر وهو الأظهرية، على مبنى العراقي في وجه الحكومة فانها أظهر منها دون ريب، والناظرية على رأي الشيخ فيها فانها الظاهر نظراً لأن الحالة الطبيعية الأولية المتعارفة هي اقتران العقود بالنية، فدليل ترتّب أحكام (كالشفعة في البيع ووجوب النفقة في النكاح مطلقاً، قصده أم لا) وعدم ترتّب أحكام مطلقاً (كعدم الإرث وعدم النفقة في المتعة) كالدليل الثانوي الناظر للدليل الأولي أو للحالات الأولية. فتأمل وعلى أي فان تمت الحكومة فلا معارضة وإلا رجعنا للوجه السابق.

 

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

 

قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: ((إِنَّ عَمُودَ الدِّينِ الصَّلَاةُ، وَهِيَ أَوَّلُ مَا يُنْظَرُ فِيهِ مِنْ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ، فَإِنْ صَحَّتْ نُظِرَ فِي عَمَلِهِ، وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ لَمْ يُنْظَرْ فِي بَقِيَّةِ عَمَلِهِ‏)) (تهذيب الأحكام: ج2 ص237).

 

 

 

-------------------------------------

([1]) السيد مير عبد الفتاح الحسيني المراغي، العناوين، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجامعة المدرسين ـ قم المشرفة: ج2 ص61-62.

([2]) تهذيب الأحكام: ج4 ص186.

([3]) السيد مير عبد الفتاح الحسيني المراغي، العناوين، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجامعة المدرسين ـ قم المشرفة: ج2 ص60.

([4]) كالنفقة في عقد النكاح.

([5]) كالنفقة لها.

([6]) إذ التبعية في الجملة مما لا شك فيه وإنما الإشكال في إطلاق تبعية العقود للقصود سلباً وإيجاباً، مع مبرز وعدمه.

([7]) ومن فروعه: انه لو قال: بعتُ، ثم قال: قصدت آجرت لم يقبل منه.

([8]) السيد مير عبد الفتاح الحسيني المراغي، العناوين، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجامعة المدرسين ـ قم المشرفة: ج2 ص61.

([9]) أي بالرابع.

([10]) السيد مير عبد الفتاح الحسيني المراغي، العناوين، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجامعة المدرسين ـ قم المشرفة: ج2 ص60.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاحد 23 جمادي الاولى 1441هـ  ||  القرّاء : 606



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net