||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 56- معنى موافقة الكتاب

 29- فائدة فقهية: من الفروق ما بين المفتي والقاضي

 مناشئ الحقوق في شرعية الحاكم والدولة (5)

 150- فائدة اصولية: قاعدتان: (الأصل الاستعمال في الحقيقة) و(الاستعمال أعم من الحقيقة)

  147- (الورع عن محارم الله) و (محاسن الاخلاق) من اعظم حقوق الامام صاحب العصر والزمان (عجل الله فرجه)

 163- تحقيق معنى (الباطل) واستعمالاته في الآيات والروايات واللغة والعرف

 224- مخططات الاستعمار ضد ثوابت الشريعة

 57- بحث اصولي: انحاء وصور مخالفة النص للعامة

 152- العودة الى منهج رسول الله واهل بيته (عليهم السلام) في الحياة ـ5 الحل الاسلامي للمعضلة الاقتصادية 1ـ ترشيق مؤسسات الدولة

 213- تجليات الرحمة الالـهية في اسماء الله الحسنى وفي الشفاعة والبداء وفي وجود الامام الحجة (عجل الله تعالى فرجه الشريف)



 في غيبته يلزم العمل بالتكليف

 تاريخ الدول الشيعية وإشكالية الغياب الثقافي

 لا للحكومات الدينية الاستبدادية

 الدنيا مغتنم فاغتنموها فيما يرضي الله وأهل البيت



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 فقه الرشوة

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية



  • الأقسام : 58

  • المواضيع : 2666

  • التصفحات : 2644004

  • التاريخ : 25/06/2017 - 16:44

 
 
  • القسم : البيع (1437-1438هـ) .

        • الموضوع : 199- اشكالات على حجية بناء العقلاء بما هم بدون حاجة لامضاء واجوبة ومناقشات ـ ومنها: لعل المنشأ غرائز اخرى ـ ومنها: السلطة حقيقة تشكيكية ولا يثبت الا بالقياس الى ادنى المراتب .

199- اشكالات على حجية بناء العقلاء بما هم بدون حاجة لامضاء واجوبة ومناقشات ـ ومنها: لعل المنشأ غرائز اخرى ـ ومنها: السلطة حقيقة تشكيكية ولا يثبت الا بالقياس الى ادنى المراتب
السبت 23 شعبان 1438هـ



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(199)

إشكال: لعل منشأ بناء العقلاء الغرائز

 

وقد يستشكل على حجية بناء العقلاء بما هم بناء العقلاء وسيرتهم من غير حاجة إلى الإمضاء، بانه لا ينحصر وجهه في احدى الوجوه الثلاثة التي نقلناها عن الميرزا النائيني كي يثبت من نفي جبر حاكم قاهر للكل واستبعاد كون منشأ السيرة من نبي، كونها ناشئة من العقل أو الفطرة؛ إذ يحتمل في بناء العقلاء وسيرتهم كونها ناشئة من غرائز أخرى كالشهوة مثلاً أو القوة الغضبية فإنّ العقلاء بما هم عقلاء ينجذبون نحو المرأة ويرغبون في النظر للأجنبية، وهل يدل ذلك على ان المنشأ العقل أو الفطرة فيفيد الجواز عقلاً وفطرة وكونه الأصل؟ ثم يرتب على ذلك ان للشارع ان يردع فإذا ردع وشك في حدوده وإطلاقه وتقييده كان المرجع العام الفوقاني وهو الجواز المستفاد من الفطرة؟ ومن الواضح ان الجواب بالعدم فالمنشأ في انجذابهم إلى المرأة هو القوة الشهوية فعمل العقلاء بما هم عقلاء أعم من كونه ناشئاً من العقل أو الفطرة.

 

أجوبة ثلاثة:

 

أقول: هذا الإشكال واهٍ إذ يرد عليه:

أولاً: انه لا نسلم ان سيرة العقلاء وبناءهم على النظر للأجنبية بل الكثير منهم يتجنب ذلك أو يقبّحه، حياءً أو لغير ذلك.

ثانياً: سلمنا لكنها لو فرضت فليست سيرةً أو بناءً لهم بما هم عقلاء، بل بما هم شهوانيون فان ذلك مقتضى الشهوة لا العقل، ولا أقل من الاحتمال فلا يتم الاستدلال.

اما بناء العقلاء على العمل بخبر الثقة وسيرتهم عليه فلا يتصور فيها ان تكون عن شهوة أو غضب أو شبههما إذ خبر الثقة حجة لديهم سواء أوافق مقتضيات الشهوة([1]) أم عاندها وضادّها أم لم يكن يرتبط بها بوجه، فدل ذلك على ان منشأ السيرة والبناء ليست سائر الغرائز أو الشهوة.

ثالثاً: سيرة العقلاء، لو سلمت، فهي على الانجذاب إلى المرأة وعلى النظر إليها، لا على حلية ذلك وجوازه، والفرق بين الأمرين كبير، أما بناء العقلاء في خبر الثقة فهو على حجيته.

وكذلك حال العقود كالبيع والإجارة والمضاربة وأيضاً السرقفلية فان بناءهم عليها (الفعلي أو التقديري كما سبق) هو على نفوذها ومضائها وصحتها، لا على مجرد العمل بها من غير ان يرون صحتها.

وكذلك حال الحقوق والسلطنة الناشئة من الحيازة والاستصناع فانها على انها حق مشروع لا على مجرد انها مما يرغبون فيه أو يستخلصونه لأنفسهم دون وجهِ حقٍ.

 

إشكال: السلطنة درجات وليست كل درجة توجب صحة كل التقلبات

 

وقد يستشكل على القياس السابق الذي مضى وهو: ( (الحيازة موجبة للعلقة) و(العلقة موجبة للسلطة) فـ(الحيازة موجبة للسلطة) والصغرى والكبرى كلتاهما مما يحكم به العقل بل الفطرة أيضاً وقد سبق إيضاح ذلك([2]).

وكذلك نقول: (الاستصناع موجب للعلقة) و(العلقة موجبة للسلطة) فـ(الاستصناع موجب للسلطةٍ).

وحيث كانت له السلطة عقلاً وفطرة، بالحيازة أو الاستصناع أو بتوابعها كما لو ورث ممن حاز أو اشترى منه، كان له التقلب فيها بمختلف أنواع التقلبات فكل هذه الحقوق ثابتة له، وكان له نقلها بمختلف أنواع النقل كالبيع والإجارة وأيضاً كالنقل بالسرقفلية وهو مورد البحث، وبمختلف أنواع الشروط ومنه الشرط الطولي المتسلسل رغم ان قوام الشرط المتعارف بالمتشارطين)([3]). أقول: قد يستشكل عليه:

بان العلقة على درجات والسلطنة على درجات كذلك وكل مرتبة من العلقة توجب مرتبة من السلطنة، فللسلطنة الضعيفة بعض الآثار وللمتوسطة المتوسط منها وللقوية كل الآثار؛ ألا ترى بان المتولي للوقف ذو سلطة لكن حيث كانت سلطنته ضعيفة لم يكن له بيع الوقف وكانت له إدارته فقط أو إجارته أيضاً إن فوض إليه ذلك وأما بيعه فليس له أبداً إلا في بعض موارد الاستثناء التي دل عليها الدليل الخاص كتشاح الورثة بما يخشى منه الاقتتال وشبهه.

وعليه: فان اريد من (العلقة) في الصغرى العلقة الضعيفة كانت موجبة للسلطة الضعيفة فلا يثبت بها صحة كافة التقلبات وصحة إجراء كافة العقود من صلح وإجارة وبيع وغير ذلك فكيف يثبت بمثل هذه العلقة جواز ونفوذ مثل عقد الخلو أو عقد التأمين؟، وكذلك الحال في الحقوق كحق التأليف والاختراع والاسم التجاري والعلامة التجارية وغير ذلك.

وإن أريد من (العلقة) العلقة القوية لم نسلم كلية الصغرى إذ لا دليل عليها حينئذٍ أبداً.

 

جواب الإشكال: ثبوت المرتبة القوية يستفاد من الإطلاق، عقلاً

 

ولكن قد يجاب عن هذا الإشكال بان ثبوت المرتبة القوية يستفاد من الإطلاق عقلاً وإن لم يستفد لفظاً، إذ لا لفظ فان الفرض هو الاستناد إلى بناء العقلاء وحكم العقل المستكشف منه، توضيحه: ان العقل يرى (أي العقلاء بما هم عقلاء الكاشف كما سبق عن ان العقل هو الذي يرى أو يحكم) ان الحيازة موجبة لثبوت طبيعيِّ العلقة، وطبيعيُّ العلقة موجب لطبيعيّ السلطة، والمحمول مطلقاً – ومنه الحكم – إذا انصبّ على الطبيعي بما هو هو شمل كافة الأفراد والمراتب لسريان الطبيعة في كل أفرادها ومراتبها.

وبعبارة أخرى: حيث انصبّ الحكم على الطبيعة دل على انها تمام الموضوع للحكم لا مرتبة خاصة من مراتبها دون أخرى أو فرد دون آخر.

 

الرد: لا إطلاق في الأدلة اللبيّة

 

ولكنه قد يورد عليه: بان هذا الإطلاق إن تم فإنما يتم في الأدلة اللفظية، دون الأدلة العقلية إذ لا يعقل في موضوعها الإهمال فالموضوع اما مطلق أو مقيد فإذا كان كذلك صح الترديد السابق([4]) فأبطلَ الاستدلال.

وقد يجاب هذا الرد بما سيأتي غداً بإذن الله تعالى.

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

======================

 

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): "شَيْئَانِ يَكْرَهُهُمَا ابْنُ آدَمَ: يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَالْمَوْتُ رَاحَةٌ لِلْمُؤْمِنِ مِنَ الْفِتْنَةِ، وَيَكْرَهُ قِلَّةَ الْمَالِ وَقِلَّةُ الْمَالِ أَقَلُّ لِلْحِسَابِ" الخصال: ج1 ص74.

.....................................................................................

 

([1]) أو القوة الغضبية أو سائر الغرائز.

([2]) في عدة دروس ومنها موجزاً في الدرس (189- 532).

([3]) الدرس (197).

([4]) (فان أريد من العلقة في الصغرى...).

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : السبت 23 شعبان 1438هـ  ||  القرّاء : 259



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net