||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 117- بحث اصولي: تحديد مواطن مرجعية العرف في النصوص والفاظها

 3- الحسين وإقامة الصلاة

 52- بحث اصولي: المباني الاربعة في ما وضعت له صيغة الامر

 176- مباحث الأصول: (مبحث الأمر والنهي) (5)

 6- الهدف من الخلقة 2

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (10)

 توبوا إلى الله

 271- (وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) سيكولوجية الشك والشكّاكين (9)

 110- وجوه الحكمة في استعمال كلمة (عسى) في الآية الكريمة ومعادلة (حبط الاعمال )

 119- من فقه الحديث: في قوله (عليه السلام): ((خبر تدريه خير من عشرة ترويه)) والوجه في الاختلاف بين الف و عشرة



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 فقه الرشوة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 3090

  • التصفحات : 4506579

  • التاريخ : 27/05/2018 - 12:47

 
 
  • القسم : البيع (1438-1439هـ) .

        • الموضوع : 235- ادلة الصحيحي 1- التبادر ومناقشته 2- اصالة الصحة والمناقشة .

235- ادلة الصحيحي 1- التبادر ومناقشته 2- اصالة الصحة والمناقشة
الاثنين 22 ربيع الاول 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
(235)


الدليل الثالث: أصالة الصحة في عمل المسلم
وقد يستدل على وضع ألفاظ المعاملات وغيرها، للصحيح، بأصالة الصحة في عمل المسلم، بل أصالة الصحة في عمل الإنسان كما ذهب إليه السيد الوالد مستدلاً ببناء العقلاء من كل الملل والنحل عليها فانهم كلما باع شخص أو طلَّق أو نكح أو صالح أو شبه ذلك حملوه على الصحيح الواقعي أو الصحيح عندهم كأصل عام إلا إذا ثبت لهم خلافه أو كان الفرد في مظان التهمة والشبهة لديهم.
وقد حمل بعضهم كلام الشهيد الثاني الآتي في أصالة الصحة، على استدلاله بها على الوضع للصحيح.
قال في المسالك في كتاب التجارة: (((فالقول قول مدّعي صحة العقد)) على علّة الحكم، وهو أصالة الصحّة في العقود، فإنّ الظاهر من العقود الجارية بين المسلمين الصحّة، فيكون قول مدّعي الصحّة موافقا للأصل. وهذا يتمّ في المسألة الاولى. وأمّا الثانية فمدّعي الفسخ لا ينكر صحة العقد بل يعترف به ويدّعي أمرا آخر، لكن لـمّا كان الأصل عدم طروّ المبطل الموجب لاستمرار الصحّة أطلق عليه الصحة مجازا وأراد به بقائها)[1].
وقال في الروضة البهية: (-يقدم مدعي الصحة-، لأنها الأصل في تصرفات المسلم)[2]

مناقشة الدليل الثالث
أقول: استدل الشهيد على تقديم قول مدعي الصحة لدى الاختلاف بين البائع والمشتري في صحة البيع وفساده بأصالة الصحة، وذلك كما لو ادعى البائع فساد البيع؛ لكي يسترجع ما باعه بعد ان ندم على بيعه مثلاً، وادعى المشتري الصحة، أو العكس: بان ادعى المشتري الفساد ليتخلص من المعاملة ويسترجع ماله وادعى البائع الصحة.
لكن ذلك أجنبي عن مبحثنا من الوضع للصحيح أو الأعم؛ فان (أصالة الصحة) تستند إلى ظاهر حال المسلم أو ظاهر حال الإنسان مطلقاً في انه إذا أجرى معاملة فانه يجري الصحيح منها (لديه أو لدى عرفهم أو لدى شرعهم، على الخلاف) فظاهر الحال (المستند إلى الغلبة) هو منشأ البناء على أصالة الصحة وتقديم قول مدّعيها، وهي قرينة خارجية أجنبية عن المبحث إذ الكلام إنما هو عن (الواضع)[3] وانه وضع اللفظ للصحيح أو للأعم، فهما بابان مختلفان من واديين متباينين، اللهم إلا أن يستدل بأصالة الصحة على انه وضعه للصحيح من المداليل والعقود لا للفواسد منها، وهو واضح البطلان[4].
وبعبارة أخرى: إذا قال المسلم (بعت) فما هو ظاهر هذا اللفظ بنفسه وما المتبادر من حاقّه بحيث يكشف عن وضعه؟ فهذا مورد البحث، واما مورد أصالة الصحة فهو انه إذا قام بعمل كالبيع مثلاً وشك في انه صحيح أو لا أو ادعي انه فاسد فان الأصل هو انه قد قام بالبيع الصحيح لا بالفاسد، فأصالة الصحة تحدد حال العمل ونوعه، وأصالة الوضع للصحيح – على فرضها – تحدد حال الوضع اللغوي ونوعه.
فقد خلط المستدل بين أصالة الصحة في العقود، والتي منشؤها ظهور حال المسلم، وبين دعوى ان العقود حقيقة في الصحيح مجاز في الفاسد، وهذه منشؤها الوضع.
فإذا عرفت المناقشة في الوجه الثالث فلنرجع إلى مناقشة الوجهين الأولين ثم نكمل سائر الأدلة التي أقيمت على الوضع للصحيح.

مناقشة الدليل الثاني: الإقرار يحمل على الصحيح
وقد ظهر من مناقشة الدليل الثالث الوجه في مناقشة الدليل الثاني فان الإقرار إنما يحمل على الصحيح لظهور حال المقرّ في انه يريد الصحيح (لا لظهور اللفظ في وضعه للصحيح) إذ المقرّ إنما يقر لغاية عقلائية وهي ترتيب الأثر والأثر إنما يترتب على الصحيح دون الفاسد، فدعواه غير الصحيح خلاف ظاهر حال المقرِّين في مختلف الملل والنحل والاستثناء هو المحتاج للدليل.

مناقشة الدليل الأول: التبادر
واما الاستدلال بالتبادر على الوضع للصحيح شرعاً، وإسناده للشهيد، ففيه مناقشات وردود:

هل أراد الشهيد الصحيح شرعاً؟
فأولاً: لا يوجد في كلام الشهيد الثاني الذي نقله الشيخ في المكاسب دلالة على انه يقصد الوضع للصحيح شرعاً إذ عبارته هي (عقد البيع و غيره من العقود حقيقة في الصحيح، مجاز في الفاسد)[5] فلا يعلم، على الأقل، مراده وانه الصحيح شرعاً أو عرفاً أو واقعاً فانه، مبدئياً، محتمل لها جميعاً.

بل الظاهر انه لم يرده
ثانياً: بل نقول: ان الظاهر انه أراد الصحيح واقعاً، وإن تنزلنا فالصحيح لغة أو عرفاً، وذلك لاستدلاله بالتبادر[6] فانه دليل الوضع لغة بمرآتية الارتكاز العرفي المتلقّى عن الواضعين يداً بيد، والواضعون يضعون الألفاظ للمعاني الواقعية لا الشرعية أو غيرها من أنحاء العرف الخاص أي انهم يجعلون الألفاظ مشيرةً للمعاني النفس الأمرية والحقيقية، فذاك الوجود العيني يتحقق له وجود لفظي، والوجود اللفظي (بالكلمات الموضوعة) هو المشير الإثباتي والمرآة (أو الفاني على مبنى آخر) للمعاني الثبوتية والواقعية.
وعليه فكل من دعاوى ان التبادر علامة على ان المتبادَر إليه هو الموضوع له لغةً أو هو الممضى عرفاً أو المجعول من قبلهم أو هو المعنى الواقعي، لها وجه، اما الصحة الشرعية والتي تعني الحقيقة الشرعية فهي مجعولة للشارع فلا يستدل عليها إلا بالتبادر لدى المتشرعة بما هم متشرعة والأصح تسميته حينئذٍ بالانصراف، ولا يصح الاستدلال عليه بالتبادر بقول مطلق وقد استدل الشهيد بالتبادر بقول مطلق لا بالتبادر في عرف المتشرعة فلا يمكن أن يكون مراده ثبوت الحقيقة الشرعية للمعاملات وان ألفاظها موضوعة للصحيح منها شرعاً.

فرق التبادر عن الانصراف
ثالثاً: انه خلط البعض بين التبادر والانصراف، مع ان الانصراف دليل على ان المنصرَف عنه حقيقة أيضاً لكن الذهن ينصرف، لكثرة الاستعمال أو غيره، إلى حصة خاصة من المعنى الحقيقي، اما التبادر فهو دليل على ان المتبادَر عنه مجاز، وعليه: فمن استدل على الوضع للصحيح بالتبادر أراد ان استعماله في الفاسد مجاز، ومن استدل بالانصراف بنى على انه حقيقة في الصحيح والفاسد لكنه، بمناسبة الحكم والموضوع أو غيره، منصرف للصحيح.
تنبيه: سبق في بحث آخر بيان مناشئ الانصراف وان المشهور منها أثنان: كثرة الوجود وكثرة الاستعمال وليس الأول منشأً له، وقد ذكرنا ان مناشئه[7] لدى التحقيق تبلغ سبعة ومنها ما نشأ من مشككية الماهية أو المفهوم ومنها غير ذلك فراجع.


وصلى الله على محمد وآله الطاهرين


عن حسين الصَّيقل قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ((لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَمَلًا إِلَّا بِمَعْرِفَةٍ وَلَا مَعْرِفَةَ إِلَّا بِعَمَلٍ فَمَنْ عَرَفَ دَلَّتْهُ الْمَعْرِفَةُ عَلَى الْعَمَلِ وَمَنْ لَمْ يَعْمَلْ فَلَا مَعْرِفَةَ لَهُ أَلَا إِنَّ الْإِيمَانَ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ)) الكافي: ج1 ص44.

[1] الشهيد الثاني، مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام، الناشر: مؤسسة المعارف الإسلامية، ج3 ص267- 268.
[2] الشهيد الثاني، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية، الناشر: انتشارات داوري - قم، 1410هـ، ج3 ص541.
[3] الواضع للغة، أو الواضع للحقيقة الشرعية أو العرفية.
[4] إذ ليس وضعه للأعم من الصحيح والفاسد، فاسداً أو لغواً وباطلاً، ليكون وضعه له خلاف أصل الصحة في عمله (ومنه وضعه وجعله)؛ فان للجعل للأعم من الصحيح والفاسد، فوائد وحكماً.
[5] الشيخ مرتضى الانصاري، كتاب المكاسب، الناشر: تراث الشيخ الأعظم، ج3 ص19.
[6] وقد سبق نقل عبارته في الدرس السابق.
[7] بين المقبول والمرفوض.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاثنين 22 ربيع الاول 1439هـ  ||  القرّاء : 264



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net