||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  





 28- (وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم) فلسفة التأويل ومعنى التأويل وحكم التأويل

 14- بحث رجالي: عن الغضائريين والكتاب المنسوب اليهما

 86- فائدة حِكَمية: اقسام الجعل

 61- (إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين)4 سر الإصطفاء الإلهي وفلسفة المعدن الأسمى

 221- الشهادة على العصر وعلى الحكومات والشعوب والتجمعات والافراد مسؤولية و وظيفة

 245- الاستشارية شعاع من اشعة الرحمة الالهية وضوابط وحدود الاستشارة

 280- (اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ) 5 الصراط المستقيم في الحجج والبراهين ورهان باسكال

 135- من فقه الحديث: في قوله (عليه السلام): ((إنا نجيب الناس على الزيادة والنقصان))

  1- الحسين وحدود الصلاة

 11- فائدة عقائدية اصولية: الاقوال في الملازمة بين حكم العقل والشرع



 السلوك الانفتاحي والانقلاب على القيم

 أيام غيّرت وجه العالَم

 الإسلام والاستبداد نقيضان لا يلتقيان

 في ذكرى شهادة الحسين (ع): الحق والباطل ضدان لا يجتمعان

 الإمام الحسين من منظار حداثي



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 قسوة القلب

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3183

  • التصفحات : 5502776

  • التاريخ : 22/10/2018 - 15:50

 
 
  • القسم : خارج الأصول (التزاحم) .

        • الموضوع : 56- الاحتمالات السبعة في الحق والحكم والأحكام الوضعية والتكليفية على ضوء رسالة الحقوق .

56- الاحتمالات السبعة في الحق والحكم والأحكام الوضعية والتكليفية على ضوء رسالة الحقوق
الثلاثاء 19 جمادي الأول 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

مباحث التزاحم

(56)

مختارات من رسالة الحقوق
ومزيد التحقيق على ضوء قوله عليه السلام: ((فَأَمَّا حَقُّ اللَّهِ الْأَكْبَرُ فَأَنَّكَ تَعْبُدُهُ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً)) و((وَأَمَّا حَقُّ نَفْسِكَ عَلَيْكَ فَأَنْ تَسْتَوْفِيَهَا فِي طَاعَةِ اللَّهِ فَتُؤَدِّيَ إِلَى لِسَانِكَ حَقَّهُ وَ إِلَى سَمْعِكَ حَقَّهُ وَ إِلَى بَصَرِكَ حَقَّهُ)) و((أَمَّا حَقُّ اللِّسَانِ فَإِكْرَامُهُ عَنِ الْخَنَا وَتَعْوِيدُهُ عَلَى الْخَيْرِ وَحَمْلُهُ عَلَى الْأَدَبِ)) و((أَمَّا حَقُّ السَّمْعِ فَتَنْزِيهُهُ عَنْ أَنْ تَجْعَلَهُ طَرِيقاً إِلَى قَلْبِكَ إِلَّا لِفَوْهَةٍ كَرِيمَةٍ تُحْدِثُ فِي قَلْبِكَ خَيْراً أَوْ تُكْسِبُ خُلُقاً كَرِيماً فَإِنَّهُ بَابُ الْكَلَامِ إِلَى الْقَلْبِ يُؤَدَّى بِهِ ضُرُوبُ الْمَعَانِي عَلَى مَا فِيهَا مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ)) و((أَمَّا حَقُّ بَصَرِكَ فَغَضُّهُ عَمَّا لَا يَحِلُّ لَكَ وَ تَرْكُ ابْتِذَالِهِ إِلَّا لِمَوْضِعِ عِبْرَةٍ تَسْتَقْبِلُ بِهَا بَصَراً أَوْ تَستَفيد بِهَا عِلْماً فَإِنَّ الْبَصَرَ بَابُ الِاعْتِبَارِ))([1])

الاحتمالات في الأحكام الوضعية منسوبة للتكليفية
هو ان المحتملات في علاقة الأحكام الوضعية بالتكليفية هي سبعة، على ما خطر بالبال، وهي:

العينية
الأول: عينية الحكم الوضعي للحكم التكليفي، بدعوى ان الملكية مثلاً هي عين جواز كل التصرفات حتى الناقلة منها كالهبة والبيع عن نفسه، والزوجية هي عين جواز كافة الاستمتاعات بها وإرثه منها وإرثها منه.. الخ والاختلاف إنما هو في التسمية وهكذا.

انهما مجعولان بالاستقلال
الثاني: ان كلّا من الحكمين مجعول بالاستقلال فالملكية مثلاً اعتبار جعله الله تعالى([2]) لمن حاز أو أحيا أو ورث أو أشترى، وجواز التصرفات حكم جعله الله بإنشاء مستقل في عرض جعل الملكية، كما يمكنه جعل أحدهما دون الآخر.

الوضعي مجعول بالتبع
الثالث: ان المجعول بالاستقلال هو الحكم التكليفي واما الحكم الوضعي فهو مجعول بالتبع أو فقل انه منتزع منه، وهو ما ذهب إليه الشيخ قدس سره بدعوى انه لم يجعل الشارع الزوجية ولا الملكية ونظائرها بل أوجب النفقة وجوّز الاستمتاع و... فانتزع منه عنوان الزوجية. وهكذا، ولكن لعل جوهر كلامه يرجع للاحتمال الأول، وسيأتي ذلك.

التكليفي مجعول بالتبع
الرابع: عكس الثالث بدعوى ان تلك الأحكام الوضعية هي المجعولة ثم ينتزع منها الحكم التكليفي فقد جعل الله – حسب هذا الرأي - الزوجية ويتفرع عليها، أو يُنتزع منها، وجوب النفقة وجواز الاستمتاع أي يتفرع عليها كل حكم تكليفي مسانخ لذلك الحكم الوضعي وقد نسب إلى ذلك السيد الشاهرودي قدس سره.

أحدهما داعي لجعل الآخر
الخامس والسادس: ما نضيفه كاحتمال وهو ان يكون أحدهما الداعي لجعل الآخر بان يقال بان (الحق) هو الداعي لجعل (الحكم) أو (الحكم) هو الداعي لجعل الحق، والفرق بين الداعي والمنتزع منه واضح، فان الداعي هو المقتضي أو أحد العلل المعِدّة لتحقق المعلول ولا تلازم بين تحققه وبين تحقق المدعوّ إليه، اما الانتزاعي فانه قهري الحصول بجعل منشأ انتزاعه؛ ألا ترى ان زوجية الأربعة قهرية الحصول بوجود الأربعة وليست داعياً لوجودها؟ وألا ترى الإمكان منتزعاً من الممكن والماهية وليست الماهية داعية لجعله فانه مجعول بجعل منشأ انتزاعه قهراً.
وظاهر تعبير من عبّر بان الأحكام التكليفية منتزعة من الوضعية أو العكس هو إرادة الانتزاعي بالمعنى المعهود في الفلسفة والأصول، بل لو أريد الانتزاع بالمعنى الأعم لكان مغايراً للداعي أيضاً.
ولا يخفى ان الانتزاعي قد يكون من الأمر الحقيقي كالإمكان من الممكن، وقد يكون انتزاعياً من الأمر الاعتباري([3]) وعلى أي فأحكامه من حيث الإمكان والاستحالة، واحدة؛ لما فصّلناه في موضع آخر من ان الممتنعات ممتنعات في أي صقع فرضت فالتناقض محال حتى في الذهن، وما يتوهم من وقوعه فيه فهو صورته وليست به إذ التناقض في الذهن هو بان يكون متصوراً للشيء ولا متصوراً في الوقت نفسه ومع وحدة كافة الشروط الثمانية أو العشرة التي مرجعها إلى شرطين لدى التحقيق.
وعلى أي فالمقصود من الداعي ان المولى حيث جعل الزوجية له مثلاً كاعتبارٍ من الاعتبارات، دعاه ذلك إلى ان يجعل جواز التمتع بالمعنى الاخص والأعم ووجوب النفقة و... ولو كانت منتزعة منه لما أمكن الانفكاك وكان جعله جعله، نعم أصل الاستمتاع مقوّم لأصل هذا الاعتبار فعدمه تناقض فجعله جعله أو هو يستلزمه إنما الكلام عن جملة الأحكام وان الزوجية داعية لها.
أو العكس: أي حيث جعل جواز الاستمتاعات ووجوب النفقة وغيرها دعاه ذلك إلى ان يعتبر لهما الاعتبار المسانخ لهذه الأحكام وهي الزوجية، مع انه كان من الممكن ان لا يعتبر.
وعلى أي فلو دار الأمر بين الانتزاع بالمعنى الفلسفي والداعي لكان الأخير هو المحتم؛ إذ لا وجه للأول في المقام أبداً.

التفصيل بان الأحكام الوضعية ثلاثة أقسام
السابع: التفصيل بين الأحكام الوضعية وانها على ثلاثة أقسام وذلك على حسب ما ذهب إليه الآخوند:
أ- الأحكام الوضعية التي يمكن جعلها استقلالاً كما يمكن جعلها تبعاً، وذلك كالزوجية والملكية إذ يمكن للشارع، أو أي مشرّع آخر، ان يجعل هذا الاعتبار مستقلاً أو يجعله بتبع جعل الأحكام، وبالعكس.
ب- التي لا يمكن ان تجعل إلا تبعاً كجعل الجزئية والشرطية والمانعية وغيرها للمأمور به فانه إذا جعل الوجوب على المركب من عشرة أشياء انتزع من كل منها عنوان الجزئية للواجب، ولا يعقل، حسب هذا الرأي، ان يجعل الجزئية للواجب، لشيء ابتداء بدون ان يبسط الوجوب عليه لينتزع منه الجزئية، وكذلك حال شرطية الاستقبال لصحة الصلاة أو الستر لصحتها وسائر شرائط صحة الواجب، في قبال شرائط الوجوب التي هي من القسم اللاحق. (فإن المولى قد يأمر بشيء – أي بمركب – مع التقييد بأمر وجوداً – كالطهارة – فتنتزع منه الشرطية، أو عدماً – كالنجاسة – فتنتزع منه المانعية، كما أنه قد لا يقيده بشيء وجوداً أو عدماً- كنوع الملبس ولونه في الصلاة مثلاً)([4]).
ج- التي لا يمكن جعلها بجعل تشريعي استقلالاً ولا تبعاً، وذلك كالجزئية والشرطية والسببية للتكليف نفسه لا للمكلف به (وهو القسم السابق) وذلك كجعل شرطية الدلوك لوجوب الصلاة وشرطية الاستطاعة لوجوب الحج ومانعية الحيض عن وجوب الصلاة.. قال في الكفاية: (وثالثاً- وهو أول الآخوند-: (ما لا يكاد يتطرق إليه الجعل تشريعاً أصلاً، لا استقلالاً ولا تبعاً للتكليف، وإن كان مجعولاً تكويناً عرضاً، بعين جعل موضوعه تكويناً)([5]). وذلك كالسببية والشرطية والمانعية والرافعية، لما هو سبب التكليف وشرطه ومانعه ورافعه، مثل: اعتبار (الدلوك) سبباً لوجوب الصلاة، و(الاستطاعة) شرطاً للتكليف بالحج، وكذا اعتبار (البلوغ) شرط التكليف بالصلاة، و(الحيض) مانعاً عنه)([6]).
والفرق بين هذا وسابقه ان الكلام في هذا عن شرط الوجوب وذاك عن شرط الواجب، أي ان هذا عن شرط التكليف وذاك عن شرط المكلف به.                                        وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ((مَنْ قَبَّلَ وَلَدَهُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً وَمَنْ فَرَّحَهُ، فَرَّحَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ عَلَّمَهُ الْقُرْآنَ دُعِيَ بِالْأَبَوَيْنِ فَكُسِيَا حُلَّتَيْنِ تُضِي‏ءُ مِنْ نُورِهِمَا وُجُوهُ أَهْلِ الْجَنَّةِ)) الكافي: ج6 ص49.


---------------------
([1]) الحسن بن شعبة الحراني، تحف العقول، مؤسسة النشر الإسلامي – قم، ص255.
([2]) أو أي معتبِر بيده الاعتبار.
([3]) كانتزاع الإمكان من الزوجية والملكية.
([4]) السيد مرتضى الشيرازي، المبادئ التصورية والتصديقية للفقه والأصول، مؤسسة التقى الثقافية، 2011م ص153.
([5]) الآخوند الشيخ محمد كاظم الخراساني، كفاية الأصول، مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم ج1 ص400.
([6]) السيد مرتضى الشيرازي، المبادئ التصورية والتصديقية للفقه والأصول، مؤسسة التقى الثقافية، 2011م ص155-156.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الثلاثاء 19 جمادي الأول 1439هـ  ||  القرّاء : 493



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net