||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 96- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-9 هل للمؤمنات ولاية؟ -(الجماعة) وخصوصياتها الأربعة

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (8)

 218- قيادة الامة في مرحلة ما بعد النهضة والدولة والادوار القيادية للامام السجاد (عليه السلام)

 263- (وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) سورة ابراهيم (9) القيمة المعرفية لــــ(الشك) على ضوء العقل والنقل والعلم

 3- بحوث في الولاية

 220- مباحث الأصول: (القطع) (1)

 46- مرجعية الروايات لتفسير القرآن

 123- المستحبات في معادلة الحياة

 268- مباحث الأصول: (الدليل العقلي) (القدرة من شرائط التكليف) (2)

 150- فائدة اصولية: قاعدتان: (الأصل الاستعمال في الحقيقة) و(الاستعمال أعم من الحقيقة)



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 فقه الرشوة

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 3060

  • التصفحات : 4268808

  • التاريخ : 23/04/2018 - 05:00

 
 
  • القسم : البيع (1438-1439هـ) .

        • الموضوع : 277- توضيح تفكيك تصور المعنى عن الارادة الاستعمالية في مثال (الله عالم) تعريف الارادة الاستعمالية بــ 1-التفهيمية 2- الالقائية مثال تطبيقي : المعلم مُلقٍ بالفعل مفهّم بالقوة .

277- توضيح تفكيك تصور المعنى عن الارادة الاستعمالية في مثال (الله عالم) تعريف الارادة الاستعمالية بــ 1-التفهيمية 2- الالقائية مثال تطبيقي : المعلم مُلقٍ بالفعل مفهّم بالقوة
الاثنين 16 جمادي الاخر 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
(277)


التحقيق في معنى الإرادة الاستعمالية
وتحقيق التفكيك بين المعنى المتصور والدلالة التصورية من جهة مع الإرادة الاستعمالية من جهة أخرى ثم تفكيك الأخيرة عن الإرادة الجدية، يتوقف على تعريف الإرادتين وبيان المراد منهما فنقول: ان الإرادة الاستعمالية يمكن ان تفسر بوجهين:

التفهيمية والإلقائية
الأول: ان المراد بها الإرادة التفهيمية.
الثاني: ان المراد بها الإرادة الإلقائية، وهي ما فسر به الميرزا النائيني الاستعمال إذ عرّفه بـ(إلقاء المعنى باللفظ) وعلى الأقوال الأخرى: فالإرادة الاشارية أو الإفنائية أو القالبية، ويعرف حالها مما سنذكره في الإلقائية.
والإلقائية سابقة رتبة على التفهيمية، والمراد بالإلقائية، وكما سبق، إرادة إلقاء هذا ا لمعنى في ذهن الطرف الآخر وهي التي لا توجد في الغالط وبعض أقسام الـمُمرِّن للغير على الأطوار واللهجات والترتيل والتجويد كما سبق، وكذلك سائر معاني المشترك اللفظي فانه لا يقصد إلقاءها إلى السامع بأجمعها.
واما التفهيمية فانها تلي الإلقائية وتلحقها ولا تلازم بينهما إذ إلقاء المعنى باللفظ للسامع لا يستلزم تفهمية إياه([1])، وآية ذلك المعلِّم فانه كثيراً ما يلقي الجمل والمعاني بالألفاظ للتلاميذ لكنهم لا يدركون ولا يفهمون ما يقول إلا بعد تكراره لهم مراراً أو بيانه للجملة أو المطلب بأنحاء عديدة بل وقد لا يفهمون أبداً، وحينئذٍ فالإرادة التفهمية موجودة بالفعل إذ ألقى إليهم المعاني بالألفاظ بالفعل، لكنهم لم يفهموا بالفعل بل فهمهم هو بالقوة، ومن الواضح ان ما هو بالفعل غير ما هو بالقوة، فما هو بالفعل: إلقاء المعنى باللفظ (وهو الإرادة التفهيمية) وما هو بالقوة تفهميهم وتفهيمهم شأني – إلا لمن يفهم من أول إلقاء وهم الطلبة الأذكياء – ولذا يقول: ألقيت إليهم المعاني بالفعل وأردت إفهامهم لكنهم لم يفهموا.
والحاصل: ان إلقاء المعاني بالألفاظ حاصل بالفعل بمجرد صدور الجمل الخبرية من المعلم ووصولها إلى أسماعهم، واما تفهيمهم بالفعل فلا يعقل تحققه بالفعل إلا مع تفهّمهم بالفعل إذ التفهيم والتفهم كالكسر والانكسار متلازمان قوة وفعلاً ككافة المتضايفات فهو قد قصد تفهيمهم لكنه لا فعلية للتفهيم إلا مع فعلية التفهّم.
بعبارة أخرى: إن أُريد من الإرادة التفهيمية إرادة التفهيم الأعم من الفعلي والشأني لكان ملازماً للإرادة الإلقائية([2])، وإن أُريد منها: التفهيم فعلاً فانه قد ينفك عن إلقاء المعاني بالألفاظ فعلاً.

التفهيمية والإلقائية في (الله عالم)
وتطبيق ذلك على ما سبق من قولك (الله عالم) انك عندما تقول ذلك ملتفتاً إلى أن علمه تعالى ليس بالحصولي ولا بالحضوري، فان الإرادة الاستعمالية بكلا معنييها غير متحققة:
إذ لا يريد المتكلم الملتفت، إلقاء معنى العالم بالعلم الحصولي ولا إلقاء معنى العالم بالعلم الحضوري إلى السامع، كما لا يريد تفهيمه ذينك المعنيين، فقد تصور المعنيين لكنه لم يردهما بالإرادة الاستعمالية فضلاً عن إرادتهما بالإرادة الجدية.
واما ما ورد مما ظاهره إرجاع العلم إلى عدم الجهل أو القدرة إلى عدم العجز([3])، فليس المراد به ظاهره بل الظاهر أنّ المراد نفي صحة التفسير بالكيفية وانه لا تقل عالم مريداً بعالم كيفية معينية فعبّرت عن ذلك بان عالم يعني ليس بجاهل أي أشر بـ(ليس بجاهل) إلى ذلك المعنى الإيجابي الذي لا يمكنك معرفة كنهه ولا تقل (عالم) متوهماً كيفية خاصة لِعِلمه مشيراً بها إلى علمه.
والحاصل: ان هذا الظاهر غير مراد لمعارضة الروايات هذه لروايات أكثر منها عدداً وأصح سنداً تفيد ان العلم والقدرة والحياة صفة ثبوت وليس صفة سلب أي ليست كقولك ليس بجسم، من صفات (الجلال)، كما انها تعارض ظاهر الكتاب وصريح الوجدان.

الجهل بالكيفية يجتمع مع العلم بالإنّية
لا يقال: اذا جهلنا الكيفية فكيف نثبت الصفة؟
إذ يقال: العلم بالإنّيّة لا يتوقف على العلم بالكيفية أو الماهية أو الحقيقة، فاننا نعلم انه عالم وإن لم نكن نعلم كيفية علمه كما نعلم انه موجود ولا نعلم كنهه، بل اننا بالنسبة إلى كثير من الأشياء كذلك إذ نعلم بوجود الملائكة والجن، في العالم بها، ولا نعلم كنهها وكيفيتها، بل اننا كذلك بالنسبة إلى كل شيء إذ نجهل حقائق الأشياء طراً ولا نعلم إلا بعض أعراضها أو خصائصها اما الجنس والفصل الحقيقيان فقد قيل ان معرفتهما أمر ممتنع أو غير واقع، وقولك حيوان ناطق في الإنسان إنما هو مشير للجنس وليس به على انه مجهول الكُنْه أيضاً فتدبر.
ثم ان الثمرة في تفكيك الدلالة التصورية عن الإرادة الاستعمالية انه لو قال: بعت أو غيره من ألفاظ المعاملات غير مريد بالإرادة الاستعمالية (التفهيمية والإلقائية) فليس ببيع حتى مجازاً أو كناية فلا يشمله مثل (وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ)([4]) واما إن أراده بالإرادة الاستعمالية دون الجدية، ففيه تفصيل سيأتي بإذن الله تعالى.

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين


قال الإمام علي عليه السلام: ((مَنْ نَصَبَ نَفْسَهُ لِلنَّاسِ إِمَاماً فَلْيَبْدَأْ بِتَعْلِيمِ نَفْسِهِ قَبْلَ تَعْلِيمِ غَيْرِهِ وَلْيَكُنْ تَأْدِيبُهُ بِسِيرَتِهِ قَبْلَ تَأْدِيبِهِ بِلِسَانِهِ وَمُعَلِّمُ نَفْسِهِ وَمُؤَدِّبُهَا أَحَقُّ بِالْإِجْلَالِ مِنْ مُعَلِّمِ النَّاسِ وَمُؤَدِّبِهِمْ)) نهج البلاغة: ص480.

 

----------------------------------------
([1]) بل قد لا يلازم إلقاؤه له حتى إرادة تفهيمه بل مجرد تحفيظه (كتحفيظ الطفل للقرآن) أو مجرد إثبات فضيلته وعلميته له بذكر المعادلات المعقدة!
([2]) على تأملٍ سَبَقَ.
([3]) والتزم به الشيخ الصدوق في (الاعتقادات).
([4]) سورة البقرة: آية 275.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاثنين 16 جمادي الاخر 1439هـ  ||  القرّاء : 170



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net