||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 262- مباحث الاصول: بحث الحجج (حجية الشهرة) (4)

 104- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-17 هل الأصل الفرد أو المجتمع؟ مسؤولية مؤسسات المجتمع المدني تجاه الناس (خطر النيوليبرالية مثالاً)-1

 106- فائدة فقهية: أربع عشرة امراً مستثنى، أو مدعى استثناؤها، من حرمة الكذب

 189- من حقوق الائمة ( عليهم السلام ) : المعرفة والطاعة وان تؤثر هواهم على هواك

 285- فائدة عقدية: من يملك صلاحية تحديد الهدف من الخلقة؟ (1)

 كتاب بصائر الوحي في الامامة

 228- مباحث الاصول (الواجب النفسي والغيري) (3)

 78- (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل)-3 سيادة الأمة أو سيادة الشعب؟

 210- دراسة في مناشيء الحق والحكم الستة : المالكية ، السلطة ، العدل ، النَصَفة ، المصلحة ، والرحمة

 27- فائدة عقدية فقهية: وجوب بعض درجات جلب المنفعة



 العراق وغياب الحكومة الصالحة

 مركز بحثي يناقش تحرير الانسان ومواجهة الاستبداد الديني

 لماذا أصبحت أرضنا الخضراء قاحلة؟

 رؤية في فقه الاقتصاد عند الإمام الشيرازي

 رؤية في فقه الاقتصاد عند الإمام الشيرازي



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 فقه الرشوة



  • الأقسام : 68

  • المواضيع : 3127

  • التصفحات : 5081846

  • التاريخ : 16/08/2018 - 19:11

 
 
  • القسم : خارج الأصول (التزاحم) .

        • الموضوع : 87- توجيه تفصيل العروة، بالفرق بين الاعتباري والتکويني، ومناقشته .

87- توجيه تفصيل العروة، بالفرق بين الاعتباري والتکويني، ومناقشته
السبت 20 رجب 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
مباحث التزاحم
(87)

 


دفاعاً عن اليزدي: العقود اعتبارية فللمعتبر الحكم ببقائها([1])
ويمكن الدفاع عن المحقق اليزدي في تفصيله بين العقود والايقاعات وأن فتوى السابق نافذة فيها حتى بعد موته، وبين التذكية وأنه لا يجوز أكل لحم ما ذكاه بفتوى السابق، بأن العقود والايقاعات من الأمور الاعتبارية والاعتبار أمره بيد المعتبر فله أن يحكم ببقاء الزوجية التي حصلت بعقد كان يراه المجتهد السابق صحيحاً، حتى بعد موته وفتوى المجتهد الثاني ببطلانه.

واما حلية اللحم فتكوينية، فليس أمرها بيده([2])
 وأما حلية الحيوان المذبوح فإنها أمر تكويني وليست باعتبار المعتبرين، فإنه إذا ذُكِّيَ، حسب الشروط الشرعية، أثّر ذلك في حليته واقعاً فكان ذا منفعة ومصلحة فحكم الشارع بجواز أكله وإذا لم يذكَّ كان ميتة وأثّر ذلك في حرمته واقعاً فكان ذا مفسدة ومضرة فحكم الشارع بحرمة أكله.
والفتوى ليست إلا كاشفة عن الواقع وحيث كانت المجتهد حياً كانت فتواه حجة وكاشفاً وحيث مات سقطت، بناء على اشتراط الحياة في المقلَّد، عن الحجية والكاشفية فيما إذا قلد الثاني (لا فيما إذا بقي على تقليد الأول فإن له العمل بفتاواه فيما كان قد عمل به من قبل([3])) فكيف يجوز له أكل لحم هذا الحيوان؟

المناقشة
فهذا هو وجه تفريقه بينهما، لكنه غير تام؛ إذ يورد عليه:

1- السبب التكويني كالشرعي، يؤثر دائماً
أولاً: بما التزمه في حاشيته على الفرائد إذ لم يفصل بين أنواع الأحكام الوضعية بل ساقها كلها بعصى واحدة واما دليله فانه ينطق بعدم الفصل بين الوضعية والتكوينية، إذ قال: (فعلى تقدير القول بثبوت الأحكام الوضعية وأنّ العقد سبب شرعي لحصول الملكية والزوجية الدائمة يحكم ببقاء المسبّب بعد العدول أيضاً، لأن السبب قد أثّر حين كونه سبباً شرعاً بفتوى الفقيه الملكيةَ الدائمة)([4]).
أقول: كما انه إذا كان العقد سبباً شرعياً أثّر في حدوث الملكية الدائمة، فان التذكية سبب تكويني وقد أثّر حين كونه سبباً تكويناً بفتوى الفقيه، في حصول الحليةَ الدائمة. فما الفرق؟
ثم ان غاية ما ذكره الإمكان([5]) فأين دليل الوقوع؟
والحاصل: ان ما أجبنا عنه بـ(لكنه قال بعد ذلك: (وكذا في الحليّة والحرمة، فإذا أفتى المجتهد الأول بجواز الذبح بغير الحديد مثلاً، فذبح حيواناً كذلك، فمات المجتهد وقلّد من يقول بحرمته، فإن باعه أو أكله حكم بصحة البيع وإباحة الأكل، وأمّا إذا كان الحيوان المذبوح موجوداً فلا يجوز بيعه ولا أكله وهكذا)([6]) وهذا خلاف مقتضى مبناه إذ التذكية كالعقود والإيقاعات مما حدوثها كاف في بقائها وعلّتها المحدثة مبقية أيضاً لأنه كما (ان السبب قد أثّر حين كونه سبباً بفتوى الفقيه الملكيةَ الدائمة) فكذلك حال (الحليّة الدائمة) فالتفريق بين الأسباب بلا وجه([7])) يجري في السبب التكويني بأدنى تغيير. فتأمل

وجه آخر: التنزيل في التكوينيات بيد الشارع، كديمومة الاعتباري
ويمكن الجواب بوجه آخر وهو: سلمنا ان الاعتباري أمره بيد المعتبر وان له ان يحكم ببقاء اعتباره بمجرد قيام الفتوى الكاشفة عنه، أي ببقاء اعتباره حتى إذا زالت، لكن نقول: ان التكويني يكون بالتنزيل كذلك، فان التكويني وإن كان مما لا يمكن للشارع بما هو شارع إبقاؤه بعد زوال الكاشف عنه إلا انه يمكنه تنزيله بعد زوال الكاشف منزلة الموجود فيحكم بحجية الفتوى (أو يمضيها) بالحلية التكوينية باعتبارها كاشفة عن الواقع، كما انه بعد زوال الفتوى الكاشفة ينزِّل ما بعد زوالها منزلة ما سبق حالة زوالها، بان ينزّل ما لا حجة على حليته التكوينية منزلة ما كانت عليه الحجة، بعبارة أخرى يقول: كلما كان ثابتاً تكويناً بكشف الفتوى عنه، أنزله منزلة الثابت بعد زوالها وعدمها.
اللهم إلا أن يرى حلية لحم الحيوان وحرمته حكماً تكليفياً لا وضعياً وقد سبق الجواب عنه، ونضيف: لظهور (إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ) و(ما مات حتف انفه)([8]) في ان الذكاة حكم وضعي وكذا الموت حتف الأنف، وتفسير الذكاة بحلية الأكل والموت حتف الأنف بحرمة الأكل خلاف الظاهر جداً، بل هو تكلف شديد..
وعليه: فيكون الترتيب هكذا: (الذبح بالطريقة الخاصة) هو سبب لـ(الذكاة) أو حلية اللحم الثبوتية وهذه هي سبب لـ(جواز الأكل) فتدبر.

2- الفتوى كاشفة في الوضعية والتكوينية فإذا زالت زال المنكشَف بها
ثانياً: إن الفتوى، في الأحكام الوضعية([9]) (والاعتباريات العرفية والشرعية) حالها حال الفتوى في الأمور التكوينية، ليس دورها إلا الكاشفية، إذ ليست صانعة للواقع ولا جاعلة للماثل حسب مبناه، وعليه فإن الزوجية، وهي اعتبار عقلائي، تحدث بأسبابها التي اعتبرها العقلاء أسباباً (والتي أمضاها الشارع، بل حتى لو فرض تأسيسه لأسباب خاصة لاعتباراته أو لاعتبارات العرف نفسه باعتباره منهم بل سيدهم) وكذلك (الحلّية)، وهي أمر تكويني على الفرض، تحدث بأسبابها التكوينية.
والفتوى ليس دورها إلا الكشف عن الواقع، فكما أنها إذا عدمت بموت الفقيه (عدمت ذاتاً([10]) أو حجيةً على الرأيين) عدمت كاشفيتها ووجب – حسبما رأى قدس سره –  إتباع رأي الفقيه الثاني في اللحم الموجود حالاً (المذكى حسب رأي السابق، دن اللاحق إذ يراه ميتة منذ حدوثه) لأنه الطريق الوحيد الآن إلى الواقع الثبوتي التكويني، فكذلك إذا عدمت بموت الفقيه الذي كانت فتواه كاشفة عن حصول اعتبار الزوجية بالعقد بالفارسية، عدمت كاشفيتها ووجب اتباع رأي الفقيه الثاني في المرأة الموجودة حالاً (التي هي زوجة حسب رأي السابق دن اللاحق إذ راها أجنبية منذ حدوث ما يدعي الأول أنه سبب الزوجية إذ يرى الثاني مثلاً أن المعاطاة لا تحدث العلقة الزوجية الاعتبارية التي جعل الشارع لها أسباباً خاصة) لأنه الطريق الوحيد الآن إلى الواقع الثبوتي للأمر الاعتباري.
فهذا الوجه إذاً غير وافٍ بالتفريق فلابد للمحقق اليزدي من اللجوء إلى وجه آخر، وذلك كدعوى الانصراف مثلاً، كما سيأتي بإذن الله تعالى.                                

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 


قال الإمام علي عليه السلام: ((ابْنُ آدَمَ أَشْبَهُ شَيْ‏ءٍ بِالْمِعْيَارِ إِمَّا نَاقِصٌ بِجَهْلٍ أَوْ رَاجِحٌ بِعِلْمٍ)) تحف العقول 212.


-----------------------------------------------
([1]) بعد موت المجتهد الأول.
([2]) ليحكم بعد موت المجتهد الأول، ببقائها.
([3]) ولذا كان تعبير صاحب العروة دقيقاً إذ قال: (وكذا في الحليّة والحرمة، فإذا أفتى المجتهد الأول بجواز الذبح بغير الحديد مثلاً، فذبح حيواناً كذلك، فمات المجتهد وقلّد من يقول بحرمته، فإن باعه...) فلاحظ تقييده بـ(وقلّد من يقول بحرمته)، العروة الوثقى، ج1 ص44.
([4]) الشيخ محمد إبراهيم اليزدي النجفي، تقريراً لأبحاث السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، حاشية فرائد الأصول، الناشر: دار الهدى – قم، 1427هـ، ط2 ج3 ص141-142.
([5]) إمكان حكمه ببقاء الاعتبار حتى بعد زوال الرأي.
([6]) المصدر نفسه: ص44.
([7]) إلا أن يدّعي الانصراف أو غيره - وسيأتي.
([8]) العلامة المجلسي، بحار الأنوار، مؤسسة الوفاء – بيروت، ج62 ص107.
([9]) بل مطلقاً حسب المنصور كما سيأتي لكن قيدنا بهذا القيد مماشاةً له في حاشيته على الرسائل إذ رأي التكليف حكماً ظاهرياً دون الوضعي فراجع الدرس 83
([10]) بدعوى انه إذا مات عدم رأيه، وفيه: ان الرأي قائم بالروح لا بالجسد.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : السبت 20 رجب 1439هـ  ||  القرّاء : 286



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net