||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 248- الرفق واللين كظاهرة عامة في الحياة وفي التقنين

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (3)

 238- (الامة الواحدة) على مستوى النشأة والذات والغاية والملة والقيادة

 174- مباحث الأصول : (مبحث الأمر والنهي) (3)

 232- مباحث الاصول: (مقدمة الواجب) (4)

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (4)

 الإمام زين العابدين (عليه السلام) إمام المسلمين ورائد الحقوقيين

 9- فائدة حَكَمية عقائدية: مناشئ حكم العقل بالقبح

 186- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (4)

 124- فقه النتائج وفقه الطبائع بين علم الاخلاق وعلم الفقه



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 فقه الرشوة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 3101

  • التصفحات : 4711596

  • التاريخ : 21/06/2018 - 11:40

 
 
  • القسم : البيع (1438-1439هـ) .

        • الموضوع : 300- توضيحٌ: الشبهة حکمية ومفهومية ومصداقية ومعنى (الموضوعية) .

300- توضيحٌ: الشبهة حکمية ومفهومية ومصداقية ومعنى (الموضوعية)
السبت 11 شعبان 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
(300)


تتمات: أنواع الشبهات الحكمية وأسبابها الستّ
سبق: (ان المراد من الشبهات الحكمية ما كان الشك فيها ناشئاً من الشك في شمول الحكم وعمومه نظراً لفقد النص أو إجماله أو تعارض النصين)([1]) أقول: الشبهة الحكمية ترجع، كما قال الشيخ، إلى إحدى هذه الجهات الثلاث، بل وإلى غيرها أيضاً:
ومنها: احتمال النسخ، فان الشبهة لدى احتمال النسخ حكمية، والنسخ تخصيص في الأزمان كما ان التخصيص تخصيص (أو نسخ) في الأفراد.
ومنها: احتمال كون الحكم بنحو القضية الخارجية لا الحقيقية؛ فان الشبهة حينئذٍ حكمية، إذ لا يعلم حكم الشارع: انه صُبّ على الطبيعي كمرآة لكل الأفراد في كل الأزمنة أو انه صُبّ على الأفراد في الزمن الحاضر أو في أحد الأزمنة الثلاثة بل حتى لو أريد بالخارجية الأعم من الأفراد المحققة والمقدرة فانه مغاير لصبّ الحكم على الطبيعة كما فصلناه في الأصول مباحث التزاحم، فراجع.
ومنها: احتمال كونه في مقام التعليم لا الفتيا، فان ما كان في مقام التعليم لا يفيد الحكم الشرعي النهائي إذ بناء التعليم على التدريج بذكر ما له مدخل في الحكم شيئاً فشيئاً ومنه ذكر العام ثم مخصصاته بالتدريج أو موانعه أو شرائطه أو مزاحماته، وقد فصلنا في كتاب (فقه المعاريض والتورية) وغيره الفرق بين المقامين.
لا يقال: ان الأقسام الثلاثة تعود لإجمال النص؟
إذ يقال: كلا؛ أولاً لأن إجماله يراد به اصطلاحاً وظاهراً إجمال لفظه، لا من الجهات الثلاث الأخيرة (النسخ و...) أي إجماله بما هو هو لا بلحاظ تعدد المقامات أو احتمال لحوق أمر.
ثانياً: النقض بعود تعارض النصين أيضاً إلى إجمال النص لو أريد بالإجمال المعنى الأعم جداً فتدبر.

أنواع إجمال مفهوم الموضوع
كما سبق: (والمراد من الشبهات الموضوعية، ما كان الشك فيها ناشئاً من إجمال مفهوم الموضوع والشك في سعة مفهوم الموضوع وضيقه أو الشك في المراد به لدورانه بين المتباينين أو بين العامين من وجه)([2]).
ومثال إجمال مفهوم الموضوع لدورانه بين الأعم والأخص أو الأضيق والأوسع، ما ذكرناه من أمثلة المياه الكبريتية و(البيع) وشموله لبيع الحقوق و(الإناء) وشموله للطست وغير ذلك.
وأما مثال ما كان الشك في المراد لدورانه بين المتباينين فكالقُرء لدورانه بين الحيض والطهر.
وأما مثال ما كان الشك في المراد لدوران الموضوع بين العامين من وجه فقد مثّل له البعض بما لو شكّ في تعريف الغناء انه (الترجيع المطرب) أو (اللحن المناسب لمجالس الفسق والفجور) فان النسبة بينهما من وجه إذ قد يكون الترجيع مطرباً لكنه لا يناسب مجالسهم (إذ الطرب أنواع وبعضه يناسب مجالسهم) وقد يكون لحنٌ مناسباً لمجالسهم ولكن لا يكون مطرباً ومنه بعض الألحان الحزينة التي يستعملونها أو شبهها فتأمل([3]).

الخلاف في النسبة بين الشبهتين الموضوعية المصداقية
ثم انه قد اختلف في النسبة بين الشبهة الموضوعية والمصداقية، وقد سبق: (وقد قيل: ان كل شهبة مصداقية فهي موضوعية أيضاً ولا عكس أي ليست كل شبهة موضوعية هي مصداقية. نعم تستلزمها قهراً، لكن، على حسب تعريفنا، ظهر التباين وإن أمكن تعميم الموضوعية لتشمل المصداقية. فتأمل)([4]) وتفصيله: انه قيل: بان كل مصداقية فهي موضوعية وذلك لعودتها بالأخرة إلى الموضوع، وليست كل شبهة موضوعية مصداقية؛ إذ من الموضوعية الشبهة المفهومية (أي الشبهة في مفهوم الموضوع كما سبق) وحاصل هذا القول: ان الشبهة الموضوعية هي كل ما عادت الشبهة للموضوع بوجهٍ (سواء أكانت من حيث اشتباه مفهومه أو من حيث اشتباه مصداقه)، ولكن يجب إكمال هذا القول بان الموضوعية وإن لم تكن مصداقية لكنها تستلزمها إذ إذا شك في سعة الموضوعة وضيقه شك قهراً في بعض مصاديقه الواقعة بين الحدّين، وأولى منه: ما لو دار بين المتباينين أو العامين من وجه.
وقيل: بان النسبة بينهما هي التباين، وذلك بناء على تخصيص الموضوعية بالمفهومية خاصة وان المصداقية هي ما كان ناشئاً من اشتباه الأمور الخارجية (بعد إحراز الموضوع وحدوده والحكم وإطلاقه) خاصة.
وهذا القول أحرى بالاختيار فان تعميم الموضوعية لتشمل المصداقية خلاف ظاهر اللفظ إذ فيها (في المصداقية) الشك في المصداق من حيث كون مصداقاً للموضوع لا في موضوع الحكم نفسه، نعم الشك فيه من حيث انطباقه على هذا المصداق لكنّ الانطباق خارج عن الموضوع لاحقٌ له، ثم الانطباق يلاحظ من طرف الموضوع منسوباً للمصداق اما المصداق فيلاحظ من طرفه منسوباً للموضوع، وعلى أي فالأمر في الاصطلاح سهل.
وموطن الشاهد: ان عدم تعريفهم للموضوعية بشكل واضح، أوجب اللبس على المبتدي في فرقها عن المصداقية، فان مبنى البعض القول الأول ومبنى البعض القول الثاني، ولعل البعض يستعمل الموضوعية تارة بهذا المعنى (الأعم) وأخرى بذلك المعنى (الأخص والمبائن للمصداقية) فذلك ما يوجب اللبس على المبتدي.

الأولى: الشبهة حكمية أو مفهومية أو مصداقية
فالأولى اما تعريفها في بداية مباحث (الشك) و(الشبهة) بوضوح، أو تغيير ذلك إلى المصطلح الآتي وهو: الشبهات اما حكمية أو مفهومية أو مصداقية، ويراد بالمفهومية ما كان الشك في مفهوم الموضوع من حيث سعته أو ضيقه أو شبه ذلك مما مضى، فالمفهومية على هذا يراد بها الموضوعية بالمعنى الأخص السابق، وبهذا لا يقع القاري في اللبس أصلاً. واما المصداقية فواضحة.

أنواع أخرى من الشبهة، إجمالاً
نعم يبقى: ان الشبهة المفهومية قد تجري في الحكم كما لو شك في مفهوم الملك (وهو حكم وضعي) فيما كان حكماً لا موضوعاً وقد فصلنا في مباحث البيع بيان الأقوال والخلاف في مفهومه.
كما يبقى: ان الشبهة المصداقية قد يراد بها، توسّعاً، الشبهة في ان هذا الفرد مصداق ومشمول لهذا الحكم أو لا، فهي شبهة مصداقية حكمية والتي تعود للشبهة الحكمية، مقابل الشبهة المصداقية الموضوعية التي قد تعود للشبهة الموضوعية وقد لا تعود بل تكون لاشتباه حال الفرد نفسه.
فهذا كله حال الحكم والموضوع والمصداق، واما المتعلَّق فان أريد به الموضوع فهو، وإن أريد به غيره كالمكلَّف فيكون نوعاً آخر من الشبهة؛ وذلك لأن في كل حكم شرعي أركاناً أربعة: الحكم والموضوع والمكلف به ومِن ثَمّ مصداقه كقوله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ)([5]) فالموضوع الصوم، والحكم الوجوب، والمتعلق، ههنا، هو المكلفين المشار إليهم بـ(عَلَيْكُمُ). وللبحث تفصيل يوكل لمظانه.

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين


قال أمير المؤمنين عليه السلام: ((فِي تَقَلُّبِ الْأَحْوَالِ عِلْمُ جَوَاهِرِ الرِّجَالِ)) نهج البلاغة: ص507.

 

--------------------------------------------
([1]) راجع الدرس (299).
([2]) راجع الدرس (299).
([3]) لوجوه منها: ان الغناء موضوع عرفي وليس الملاك فيه هذا التعريف أو ذاك أو أي تعريف آخر.
([4]) راجع الدرس (299).
([5]) سورة البقرة: آية 183.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : السبت 11 شعبان 1439هـ  ||  القرّاء : 119



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net