||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 153- فائدة لغوية: الفرق بين اللهو واللهي

 115- بحث قرآني: تعدد القراءات وأثرها الفقهي، وحجيتها

 196- مباحث الاصول - (الوضع) (3)

 115- رسالات الله في حقول العقيدة والاخلاق والاقتصاد

 62- (إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين) 5 الإمام الصادق عليه سلام الله: (خير العمل بر فاطمة و ولدها) مسؤوليتنا تجاه الصديقة الطاهرة وأولادها الأطهار

 30- فائدة فقهية: لا اطلاق للقول بان القضاء حدسي

 53- تحليل معنى القصدية في الافعال

 206- مناشئ الضلال والانحراف وترشيد روافد المعرفة

 205- مباحث الاصول - (التبادر وصحة السلب والانصراف) (2)

 187- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (5)



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 فقه الرشوة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 3101

  • التصفحات : 4711593

  • التاريخ : 21/06/2018 - 11:40

 
 
  • القسم : البيع (1438-1439هـ) .

        • الموضوع : 301- وجوه سبعة لتصحيح المعاملات الفاقدة لما شك في شرطيته للصحة أو جزئيته للسبب الصحيح .

301- وجوه سبعة لتصحيح المعاملات الفاقدة لما شك في شرطيته للصحة أو جزئيته للسبب الصحيح
الاحد 12 شعبان 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
(301)


وجوه التمسك بأصالة الصحة في العقود
البحث منعقد لبحث الأدلة التي أقيمت أو التي يمكن ان تقام على أصالة الصحة في العقود لدى الشك في شرطية شرط لصحتها أو جزئية جزء لأسبابها، وأصالة الصحة تارة يراد بها الأصل الاجتهادي أي القاعدة المستندة إلى دليل اجتهادي وأخرى يراد بها الأصل العملي المستند إلى مثل الاستصحاب كوظيفة عملية لدى الشك.
وعناوين الأدلة (بدون التطرق الآن لتفصيلها ومناقشاتها) هي:

عموم (أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ)
الأول: التمسك بعموم قوله تعالى: (أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ)([1]) استناداً إلى ان البيع – مثلاً – لدى الشك في شرطية الموالاة أو التنجيز فيه، عقد عرفاً فيشمله (أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ)، وكذا المضاربة لدى الشك في صحتها إذا اشترط ان تكون الخسارة، كالربح، عليهما فانها عقد أي تعاقد عرفاً فيؤخذ الموضوع من العرف والحكم من الآية الشريفة.
ومدعى المستدل هو: ان (أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ) عام فوقاني يصح التمسك به وإن لم يصح التمسك بالعمومات التحتانية كقوله تعالى: (وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ)([2]) فلو انه شك في صدق البيع عرفاً على فاقد الموالاة فلا يشمله (وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ) ولكن يشمله (أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ) لأنه عقد وتعاقد وإن لم يصدق عليه البيع فان عدم صدق النوع أعم من عدم صدق الجنس (أو ما هو كالجنس) كما ان المضاربة مع شرط كون الخسارة عليهما وإن فرض انها لا يصدق عليها المضاربة (بدعوى ان قوامها بان يكون الربح عليهما والخسارة على المالك المضارِب بالكسر لأن المال ماله فالخسارة منه ولا وجه لكونها على العامل) فانه يصدق عليها العقد دون شك.

((الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ))
الثاني: التمسك بـ((الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ))([3]) بدعوى ان كل تعاقد فهو تشارط طرفيني فإذا باع واشترى بدون تنجيز مثلاً فان كلّاً منهما قد اشترط على نفسه ان يسلم ماله لصاحبه فيؤخذ الموضوع من فعلهما الشخصي ويصدق عليه (شروطهم) فيشمله الحكم وهو المشار إليه بقوله عليه السلام (عند).

ما من عمل يقربكم إلى النار أو الجنة
الثالث: التمسك بقوله صلى الله عليه واله وسلم: ((إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا مِنْ عَمَلٍ يُقَرِّبُكُمْ مِنَ النَّارِ إِلَّا وَقَدْ نَبَّأْتُكُمْ بِهِ وَنَهَيْتُكُمْ عَنْهُ وَمَا مِنْ عَمَلٍ يُقَرِّبُكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ إِلَّا وَقَدْ نَبَّأْتُكُمْ بِهِ وَأَمَرْتُكُمْ بِهِ))([4]) وهي عام فوقاني يصلح مستنداً لفظياً للإطلاق المقامي الآتي أيضاً، بتقرير ان المعاملات المحرمة تقرب للنار والمحللة تقرب إلى الجنة إذ ان بها قوام المعاش بل هي بين واجب كفائي وبين مستحب، وشروط الصحة مقرّبة أو مبعدة عن الصحيح الحلال شرعاً، فلو لم يذكر الشارع شرطاً كالتنجيز أو العربية في صحة العقد، أمكن نفيه استناداً إلى تلك الرواية. ولقوله عليه السلام: ((إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُؤْخَذَ بِرُخَصِهِ كَمَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْخَذَ بِعَزَائِمِهِ))([5]) وما لم يشترطه الله فهو رخصةٌ أحب ان يؤخذ بها، وما اشترطه عزيمه في الصحة أو هي عزيمة ارشادية فتأمل.

الإطلاق المقامي
الرابع: التمسك بالإطلاق المقامي، وذلك لدى العجز عن الاستناد للإطلاق اللفظي أو العمومات الفوقانية، وذلك لأن الشارع حيث أتى بدين جديد، تصدى لتشريع كل ما ينبغي تشريعه أو لإمضاء كل ما ينبغي إمضاؤه، وقد حرّم أنواعاً من المعاملات، كالربا والكالي بالكالي في الكليين، وحلّل أنواعاً، وذكر شروطاً وأهمل غيرها: فما أهمله فليس بشرط استناداً لهذا الإطلاق المقامي أي كونه في مقام ذكر الشروط وغيرها وحيث لم يذكرها دلّ على ان ما لم يذكره ليس بشرط.

بناء العقلاء
الخامس: التمسك ببناء العقلاء على عدم شرطية مثل العربية في البيع أو سببية اشتراط كون الخسارة عليهما لبطلان المضاربة، لكن هذا الدليل لبي يقتصر فيه على ما ثبت بناؤهم عليه.

الاستصحاب
السادس: التمسك بالاستصحاب إذا لم تتم الوجوه السابقة (ولا الوجه الآتي وهو عمدتها) باعتباره أصلاً عملياً، وليس المراد منه استصحاب العدم الأزلي المناقَش بانه ليس بعقلائي إن كان مستنده([6]) بناء العقلاء وبان أدلة الاستصحاب اللفظية منصرفة عنه إن كانت هي المستند (وتحقيقه في محله)، بل المراد استصحاب عدم تشريع شرطية هذا أو جزئية ذاك زمن تدرّج نزول الأحكام، إذ يعلم انه في بداية البعثة لم يكن قد ذكر الشارع شرطاً من أمثال هذه المختلف فيها أو المشكوك حالها، ثم بالتدريج ذكر شروطاً، وحيث شك في ان هذا الشرط ذكره والزم به أو لا فالأصل عدمه؛ لاستصحاب العدم الثابت أول الشريعة.

(أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ)
السابع: وهو عمدة ما جرى فيه البحث بين الأعلام في المكاسب، التمسك بإطلاق مثل (وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ) فقد جرى البحث ههنا عن ان لفظ البيع وسائر ألفاظ العقود هل هي موضوعة للأسباب (أي العقد المركب من إيجاب وقبول أي لفظ بعت واشتريت) أو للمسببات (أي للنقل أو التمليك أو المبادلة) أو للتسبيبات أو للتسبّبات، كما جرى تفصيل ذلك كله وتشقيقاته سابقاً.
وعمدة البحث بين الأعلام دار على القولين الأولين فلنبدأ بالأول:

بناءً على ان العقود موضوعة للأسباب
فانه بناء على أن ألفاظ العقود موضوعة للأسباب، فقد قيل بان الأمر سهل إذ إذا قال أحدهما بعت والآخر اشتريت مثلاً فهو بيع (مادام لفظ البيع موضوعاً للأسباب وهي لفظة بعت واشتريت) فالموضوع متحقق بالوجدان والحكم يؤخذ من الآية الشريفة (وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ).
ولكن الميرزا النائيني حسب تقريرات الآملي لم يرتَضِ ذلك فقال: (وأما بناءً على كونها ألفاظاً للأسباب فلأنها (ح) للأسباب بما يترتب عليها المسببات، ومن المعلوم أن هذا البيع أيضا غير متصف بالصحة والفساد وليس للشارع اختراع بالنسبة إليه حتى يكون مجال للنزاع المعروف بين القوم في انها موضوعة للصحيح أو الأعم، وعلى هذا فما افاده الشهيدان قدس سرهما من كون ألفاظ العقود كالبيع ونحوه حقيقة في الصحيح ومجازا في الفاسد، مشكل)([7]) وحاصله ان البيع وإن كان أسماً للسبب لكنه ليس أسماً له بما هو لفظٌ وبما هو صورةُ سببٍ، بل بما هو واقع السبب أي بما انه يترتب عليه المسببات؛ إذ لو لم يترتب عليه المسبب لما كان سبباً إذ السببية والمسببية من الصفات المتضايفة المتلازمة، فتأمل وسيأتي النقاش في كلامه بناء على كونه ردّاً لهذا الوجه فانتظر.

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين


قال الإمام علي عليه السلام: ((الْعِلْمُ عِلْمَانِ مَطْبُوعٌ وَمَسْمُوعٌ وَلَا يَنْفَعُ الْمَسْمُوعُ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَطْبُوعُ)) نهج البلاغة: ص534.

------------------------------

([1]) سورة المائدة: آية 1.
([2]) سورة البقرة: آية 275.
([3]) الشيخ الطوسي، التهذيب، دار الكتب الإسلامية – طهران، ج7 ص371.
([4]) الحسن بن شعبة الحراني، تحف العقول، مؤسسة النشر الإسلامي – قم، 1404هـ، ص40.
([5]) محمد بن الحسن الحر العاملي، وسائل الشيعة، مؤسسة آل البيت عليهم السلام – قم، 1409هـ، ج1 ص107.
([6]) أي الاستصحاب.
([7]) الميرزا محمد حسين الغروي النائيني، تقريرات الشيخ محمد تقي الآملي، المكاسب والبيع، مؤسسة النشر الإسلامي – قم، ج1 ص108.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاحد 12 شعبان 1439هـ  ||  القرّاء : 127



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net