||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 292- الفوائد الأصولية (الحكومة (2))

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 312- الفوائد الأصولية: القصد (3)

 34- فائدة اصولية: تأخير البيان عن وقت الحاجة ليس قبيحاً على إطلاقه

 173- ظاهرة ( التبري ) من المستقلات العقلية ومن الامور الفطرية

 223- الانوار المادية والمعنوية والغيبية للرسول الاعظم المصطفى محمد (صلى الله عليه وآله)

 75- أنواع الحجج في أبواب الأصول

 319- فائدة فقهية: برهان السنخية

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (6)

 هل أكثر الناس هم من أهل النار؟



 الرسول الأعظم: قوة القائد وتكوين أمة

 الإمام الكاظم محراب العلم والأخلاق

 ثقافة الطموح لهزيمة الكسل

 لا لانتهاك الحقوق

 السلوك الانفتاحي والانقلاب على القيم



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 قسوة القلب

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3449

  • التصفحات : 6775676

  • التاريخ : 24/04/2019 - 10:47

 
 
  • القسم : التزاحم (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 151- مسالة: التعارض او التزاحم بين ادلة الولاية من قبل الجائر وادلة الامر بالمعروف .

151- مسالة: التعارض او التزاحم بين ادلة الولاية من قبل الجائر وادلة الامر بالمعروف
الاثنين 23 ربيع الثاني 1440 هـ



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(151)

من موارد خلط التعارض بالتزاحم
سبق: (ان المتتبع لكلمات الفقهاء يجد العديد من الموارد التي رجع فيها الفقهاء إلى مرجّحات باب التعارض أو عملوا فيها بقواعده مع ان المسألة من باب التزاحم واللازم الرجوع فيها إلى مرجّحاته وقواعده دون التعارض، أو العكس، وسنقتصر ههنا على ذكر مثالين أحدهما من المكاسب والآخر من الجواهر)([1]).

وقد سبق النقاش مع ما ذكره في المكاسب.
تدافع أدلة حرمة الولاية من الجائر مع وجوب النهي عن المنكر
واما الجواهر فانه أدرج مسألة تدافع أدلة حرمة الولاية من قبل الجائر مع أدلة وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، في باب التعارض مع انها من باب التزاحم دون ريب.
ويتضح ذلك بعد عرض أصل المسألة ووجوه الجمع التي ذكرها في الجواهر بين طوائف الروايات، ولنبدأ بالنصوص أولاً ثم أنواع الجمع التي التزم بها الفقهاء ثم رابعها وهو التعارض الذي ذكره صاحب الجواهر واما الخامس فهو التزاحم الذي نراه:

من الروايات المانعة عن الولاية من قبل الجائر
فمن الروايات المانعة عن الدخول في سلك السلاطين أو تولي أمرٍ من قبلهم: ما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام قال: ((مَنْ سَوَّدَ اسْمَهُ فِي دِيوَانِ وُلْدِ سَابِعٍ([2]) حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِنْزِيراً))([3]).
وقال داود بن زربي في الصحيح أو الحسن: ((أَخْبَرَنِي مَوْلًى لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ: كُنْتُ بِالْكُوفَةِ فَقَدِمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الْحِيرَةَ فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، لَوْ كَلَّمْتَ دَاوُدَ بْنَ عَلِيٍّ أَوْ بَعْضَ هَؤُلَاءِ فَأَدْخُلَ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْوِلَايَاتِ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ.
قَالَ: فَانْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَتَفَكَّرْتُ فَقُلْتُ: مَا أَحْسَبُهُ مَنَعَنِي إِلَّا مَخَافَةَ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ أَجُورَ، وَاللَّهِ لآَتِيَنَّهُ وَلَأُعْطِيَنَّهُ الطَّلَاقَ وَالْعَتَاقَ وَالْأَيْمَانَ الْمُغَلَّظَةَ أَلَّا أَظْلِمَ أَحَداً وَلَا أَجُورَ وَلَأَعْدِلَنَّ.
قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، إِنِّي فَكَّرْتُ فِي إِبَائِكَ عَلَيَّ، فَظَنَنْتُ أَنَّكَ إِنَّمَا مَنَعْتَنِي وَكَرِهْتَ ذَلِكَ مَخَافَةَ أَنْ أَجُورَ أَوْ أَظْلِمَ، وَإِنَّ كُلَّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ وَكُلَّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ عَلَيَّ وَعَلَيَّ إِنْ ظَلَمْتُ أَحَداً أَوْ جُرْتُ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ أَعْدِلْ.
قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ قَالَ: فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ الْأَيْمَانَ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: تَنَاوُلُ السَّمَاءِ أَيْسَرُ عَلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ))([4])
وقال أبو بصير في الحسن كالصحيح: ((سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ أَعْمَالِهِمْ؟ فَقَالَ لِي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، لَا وَلَا مَدَّةَ قَلَمٍ؛ إِنَّ أَحَدَهُمْ لَا يُصِيبُ مِنْ دُنْيَاهُمْ شَيْئاً إِلَّا أَصَابُوا مِنْ دِينِهِ مِثْلَهُ، أَوْ قَالَ: حَتَّى يُصِيبُوا مِنْ دِينِهِ مِثْلَهُ))([5])
وما في خبر تحف العقول عن الإمام الصادق عليه السلام: ((... وَأَمَّا وَجْهُ الْحَرَامِ مِنَ الْوِلَايَةِ: فَوِلَايَةُ الْوَالِي الْجَائِرِ، وَوِلَايَةُ الرَّئِيسِ مِنْهُمْ وَأَتْبَاعِ الْوَالِي فَمَنْ دُونَهُ مِنْ وُلَاةِ الْوُلَاةِ إِلَى أَدْنَاهُمْ بَاباً مِنْ أَبْوَابِ الْوِلَايَةِ عَلَى مَنْ هُوَ وَالٍ عَلَيْهِ، وَالْعَمَلُ لَهُمْ وَالْكَسْبُ مَعَهُمْ بِجِهَةِ الْوِلَايَةِ لَهُمْ حَرَامٌ وَمُحَرَّمٌ، مُعَذَّبٌ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَلَى قَلِيلٍ مِنْ فِعْلِهِ أَوْ كَثِيرٍ؛ لِأَنَّ كُلَّ شَيْ‏ءٍ مِنْ جِهَةِ الْمَعُونَةِ مَعْصِيَةٌ كَبِيرَةٌ مِنَ الْكَبَائِرِ، وَذَلِكَ أَنَّ فِي وِلَايَةِ الْوَالِي الْجَائِرِ دُرُوسَ الْحَقِّ كُلِّهِ وَإِحْيَاءَ الْبَاطِلِ كُلِّهِ وَإِظْهَارَ الظُّلْمِ وَالْجَوْرِ وَالْفَسَادِ وَإِبْطَالَ الْكُتُبِ وَقَتْلَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَهَدْمَ الْمَسَاجِدِ وَتَبْدِيلَ سُنَّةِ اللَّهِ وَشَرَائِعِهِ، فَلِذَلِكَ حَرُمَ الْعَمَلُ مَعَهُمْ وَمَعُونَتُهُمْ وَالْكَسْبُ مَعَهُمْ إِلَّا بِجِهَةِ الضَّرُورَةِ نَظِيرَ الضَّرُورَةِ إِلَى الدَّمِ وَالْمَيْتَةِ ...))([6])

من الروايات الدالة على الجواز
ومن الروايات الدالة على الجواز ما عبّر عنه في الجواهر بـ: (مضافاً إلى ظهور جملة وافرة من النصوص في الجواز؛ كالحسن: ((عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَعِنْدَهُ إِسْمَاعِيلُ ابْنُهُ، فَقَالَ: مَا يَمْنَعُ ابْنَ أَبِي سَمَّاكٍ أَنْ يُخْرِجَ شَبَابَ الشِّيعَةِ، فَيَكْفُونَهُ مَا يَكْفِيهِ النَّاسُ وَيُعْطِيهِمْ مَا يُعْطِي النَّاسَ؟! قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي: لِمَ تَرَكْتَ عَطَاءَكَ، قَالَ: قُلْتُ مَخَافَةً عَلَى دِينِي قَالَ: مَا مَنَعَ ابْنَ أَبِي سَمَّاكٍ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْكَ بِعَطَائِكَ أَمَا عَلِمَ أَنَّ لَكَ فِي بَيْتِ الْمَالِ نَصِيباً))([7])([8]).
و(بل في جملة أخرى: الحث والترغيب في ذلك؛ كالخبر‌ المروي عن الكشّي في ترجمة محمد بن إسماعيل بن بزيع عن مولانا الرضا عليه السلام ((أن لله تعالى بأبواب الظلمة مَن نوّر الله به البرهان، ومكّن له في البلاد ليدفع عن أوليائه، ويصلح الله تعالى به أمور المسلمين؛ لأنهم صلحاء المؤمنين - إلى أن قال: - (أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا)، أولئك أمناء الله في أرضه، أولئك نور الله في رعيتهم، يوم القيامة يزهر نورهم لأهل السموات كما تزهر الكواكب الزهرية لأهل الأرض، أولئك من نورهم نور يوم القيامة، تضي‌ء منهم القيامة، خلقوا والله للجنّة وخلقت الجنّة لهم، فهنيئاً لهم، ما على أحدكم أن لو شاء لنال هذا كلّه. قال: قلت: بماذا جعلني الله فداك؟ قال: تكون معهم، فتسرّنا بإدخال السرور على المؤمن من شيعتنا، فكن منهم يا محمد)) )([9])... فهذا ما استعرضه الجواهر أولاً ثم انه بعد ذلك بفاصل ذكر روايات أخرى منها (إبراهيم بن مهاجر، قال: ((قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: فُلَانٌ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ، فَقَالَ: وَعَلَيْهِمُ السَّلَامُ، قُلْتُ: يَسْأَلُونَكَ الدُّعَاءَ، فَقَالَ: وَمَا لَهُمْ؟ قُلْتُ: حَبَسَهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ، فَقَالَ: وَمَا لَهُمْ وَ مَا لَهُ؟ قُلْتُ: اسْتَعْمَلَهُمْ فَحَبَسَهُمْ، فَقَالَ: وَمَا لَهُمْ وَ مَا لَهُ؟ أَلَمْ أَنْهَهُمْ؟ أَلَمْ أَنْهَهُمْ؟ أَلَمْ أَنْهَهُمْ؟ هُمُ النَّارُ، هُمُ النَّارُ، هُمُ النَّارُ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ اخْدَعْ عَنْهُمْ سُلْطَانَهُمْ، قَالَ: فَانْصَرَفْتُ مِنْ مَكَّةَ فَسَأَلْتُ عَنْهُمْ فَإِذَا هُمْ قَدْ أُخْرِجُوا بَعْدَ هَذَا الْكَلَامِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ))([10])

وجوه الجمع الثلاث الأولى
ثم ذكر الجواهر وجوه جمع ثلاثة:

الوجه الأول: ما التزمه صاحب الحدائق ومفتاح الكرامة، من: (ومن هنا جمع بعض متأخّري المتأخّرين بينها:
بحمل نصوص المنع على الدخول في أعمالهم حبّاً للرئاسة وجمع المال ونحوهما.
وحمل غيرها على مزج ذلك بفعل بعض الطاعات وقضاء حوائج المؤمنين ونحو ذلك ممّا فيه خلط بين العمل الصالح والسيء، وهذا الذي ورد فيه: ((... أنّ هذا بهذا... )) ونحوه.
وحمل نصوص الترغيب على الدخول فيه بمجرد ما ذكر من الطاعات وفعل الخير؛ من تفريج الكربة عن بعض المؤمنين، وإعانة ملهوفهم، وقضاء حوائجهم... ونحو ذلك)([11])

الوجه الثاني: ما اعتبره الجواهر أحسن من الأول وقال: (والأحسن منه الجمع بحمل:
نصوص المنع: على الولاية على المحرّمات، أو الممزوجة بالحرام والحلال‌.
ونصوص الجواز: على الولاية على المباح؛ كجباية الخراج ونحوه ممّا جوّز الشارع معاملة الجائر فيه معاملة العادل، بل ستسمع – إن شاء الله فيما يأتي - أن المشهور بين الأصحاب وجوب معاملته بالنسبة إلى ذلك، فالولاية منه حينئذٍ على ذلك نحوه كالتناول من يده والتقبّل منه ونحو ذلك. ولا تشريع فيه بعد فرض اعتقاد الداخل - كالمتناول - أثم الجائر في ذلك وأنه غاصب ظالم، وأن الدخول والتناول ونحوهما إنما كان بالإذن من الامام العادل - في زمن الغيبة وقصور اليد - رأفةً على المؤمنين، ورفعاً للضيق والحرج في هذا الزمان ونحوه من أزمنة التقيّة.
وأما نصوص الترغيب: فعلى الدخول للأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وحفظ أنفس المؤمنين وأموالهم وأعراضهم، وإدخال السرور عليهم.
نعم، لا يخلو الثاني منها عن الكراهة؛ باعتبار كونه كالإعانة لهم والدخول في زمرتهم، بل هو شبه تولي المؤمن الكافر، ولما في القرب إليهم من المخاطرة على الدنيا والآخرة، كما أومأ إليه‌ خبر ابن مهاجر...)([12])

الوجه الثالث: الجمع الذي التزمه صاحب الشرائع، قال في الجواهر: (ولعلّ ذلك أولى من الجمع بما أومأ إليه المصنّف: من حمل نصوص المنع على عدم الأمن من اعتماد المحرّم، والجواز على الأمن، والاستحباب على الأمر بالمعروف مع ذلك.
إذ لم نجد في شيء من النصوص التصريح باعتبار الأمن في الجواز، والقواعد لا تقتضيه، ضرورة عدم حرمة الشيء باحتمال الوقوع في المحرّم.
اللهمّ إلّا أن يريد بالأمن: ما قلناه من الولايات على المباحات ونحوها مما لم يعتمد فيها فعلاً محرماً ولا يكره عليه، والأمر سهل بعد وضوح‌ المقصود، والله أعلم)([13])

الوجه الرابع: هي متعارضة فيجمع بينها بالتخيير
الوجه الرابع: ما ذكره الجواهر من: (اللهمّ إلّا أن يقال - ولو بمعونة كلام الأصحاب بناءً على حرمة الولاية في نفسها - إنّه تعارَضَ ما دلّ على الأمر بالمعروف وما دلّ على حرمة الولاية من الجائر ولو من وجه، فيجمع بينهما بالتخيير المقتضى للجواز؛ رفعاً لقيد المنع من الترك ممّا دلّ على الوجوب، والمنع من الفعل مما دلّ على الحرمة. وأمّا الاستحباب فيستفاد حينئذٍ من ظهور الترغيب فيه في خبر محمد بن إسماعيل وغيره، الذي هو أيضا شاهد الجمع، خصوصا بعد الاعتضاد بفتوى المشهور)([14])
أقول: والأقرب في النظر هو ما اخترناه وهو:

الوجه الخامس: هي متزاحمة فيقدم الأهم
الوجه الخامس: التزاحم.. فان الولاية عن الجائر منهي عنها دون ريب، والأمر بالمعروف والنهي عن المكر مأمور بهما دون ريب ولا تكاذب بينهما للعلم بصدور كليهما وصدق كليهما وعدم كون أي منهما تقية، نعم في مورد الاجتماع يحصل التزاحم لوجود الملاك لكل منهما مع ضيق قدرة العبد عن امتثالهما، لا التعارض إذ التعارض يعني ان أحدهما كاذب غير صادر ولا ملاك له بالمرة أو صادر بجهة التقية فلا ملاك له (أي المتعلق نفسه لا ملاك له إلا جهة خارجية هي التقية) اما دليلا النهي عن التولي عن الجائر والأمر بالمعروف فليسا بمتكاذبين بل كلاهما صحيح صادق وفي مورد الاجتماع إنما يعجز المكلف عن امتثالهما معاً لقصور قدرته عن امتثال الأمرين لا انهما في مرحلة الجعل متكاذبان. وللبحث تتمة بإذن الله تعالى فانتظر.
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

قال الإمام الصادق عليه السلام: ((لَسْتُ أُحِبُّ أَنْ أَرَى الشَّابَّ مِنْكُمْ إِلَّا غَادِياً فِي حَالَيْنِ: إِمَّا عَالِماً أَوْ مُتَعَلِّماً، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَرَّطَ، فَإِنْ فَرَّطَ ضَيَّعَ، فَإِنْ ضَيَّعَ أَثِمَ، وَإِنْ أَثِمَ سَكَنَ النَّارَ وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْحَقِّ‏))

(الأمالي للطوسي، ص303).


----------
([1]) الدرس (147).
([2]) سابع معكوس عباس فولد سابع أي بنو عباس.
([3]) الشيخ الطوسي، التهذيب، دار الكتب الإسلامية – طهران، ج6 ص329.
([4]) ثقة الإسلام الكليني، الكافي، دار الكتب الإسلامية – طهران، ج5 ص107.
([5]) ثقة الإسلام الكليني، الكافي، دار الكتب الإسلامية – طهران، ج5 ص106.
([6]) الحسن بن شعبة الحراني، تحف العقول، مؤسسة النشر الإسلامي – قم، 1404هـ، ص332.
([7]) الشيخ الطوسي، التهذيب، دار الكتب الإسلامية – طهران، ج6 ص336.
([8]) الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري، جواهر الكلام، دار إحياء التراث العربي – بيروت، ج22 ص160.
([9]) الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري، جواهر الكلام، دار إحياء التراث العربي – بيروت، ج22 ص160-161.
([10]) ثقة الإسلام الكليني، الكافي، دار الكتب الإسلامية – طهران، ج5 ص107.
([11]) الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري، جواهر الكلام، دار إحياء التراث العربي – بيروت، ج22 ص161.
([12]) الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري، جواهر الكلام، دار إحياء التراث العربي – بيروت، ج22 ص161-162.
([13]) المصدر نفسه: ص163.
([14]) المصدر نفسه: ص164.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاثنين 23 ربيع الثاني 1440 هـ  ||  القرّاء : 192



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net