||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 64- (أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ)1 (المؤسسات) أساس التقدم وسر النجاح

 معنى ارتد الناس بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)

 فقه التعاون على البر والتقوى بحوث فقهية أصولية حول آية التعاون

 21- (وذكرهم بأيام الله) و وجوب إحياء الوفيات والمواليد

 285- قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ (1) معاني الشاكلة وتأثيراتها على السلوك الإنساني

 279- (اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ) 4 الصراط المستقيم في مواجهة الحكومات الظالمة

 125- مسؤوليات الدولة وفقه المسائل المستحدثة

 19- بحث اصولي: الفوارق الثمانية بين القاعدة الفقهية والمسالة الاصولية

 187- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (5)

 25- فائدة فقهية: اذا كان تكرار الفعل موجبا للحرمان من الجنة فأصله حرام



 ثقافة الطموح لهزيمة الكسل

 مركز دراسات يستشرف مستقبل الدين في الغرب

 المسلمون بين القانون الغربي والعشائري

 لا لانتهاك الحقوق

 السلوك الانفتاحي والانقلاب على القيم



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 قسوة القلب

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3411

  • التصفحات : 6591198

  • التاريخ : 20/03/2019 - 15:35

 
 
  • القسم : التزاحم (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 178- عدم حرمة التناسل وشبهه ؛ نظراً لعدم منجزية العلم الاجمالي لوجوه عديده - هل ايجاد فاعل المنكر ، إعانه على المنكر ؟ .

178- عدم حرمة التناسل وشبهه ؛ نظراً لعدم منجزية العلم الاجمالي لوجوه عديده - هل ايجاد فاعل المنكر ، إعانه على المنكر ؟
الثلاثاء 13 جمادى الآخرة 1440هـ



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(178)

 

ب- لانها من الشبهة المحصورة

ومنها: انه قد يقال: ان عدم حرمة التناكح والتناسل لأن الشبهة غير محصورة.

وقد يجاب: بانها من شبهة الكثير في الكثير لكثرة العصاة من بني البشر إذ تكفي في المحصورة ان تكون النسبة النصف بل الربع بل الـخُمس بل حتى مثل العُشر، ولا شك ان غير المؤمنين والعصاة هم أكثر البشر (وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنينَ)([1]) و(وَقَليلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ)([2]) بل يكفي كونهم، كما سبق حتى بمقدار العُشر، وهي منجِّزة لرجوعها واقعاً إلى المحصورة.

وفيه: انه ليس من الكثير في الكثير إذ ما سيولد له لنفرض انه عشرة أولاد وهو بالقياس إلى بقية أولاد البشر من القليل بل النادر بالنسبة لبحر البشرية إذ النسبة أقل من واحد بالمائة مليون بل لعلها تقترب من الواحد بالألف مليون (المليار)، فهي شبهة غير محصورة فلا يتحقق مفهوم الإعانة أوانه لو تحقق فالإعانة على غير المنجَّز غير محرَّم، فتدبر

وقد يوضّح ما ذكرناه: انه لو علم بان نطفته هذه سينتج منها مثل الحجاج أو صدام أو ان احدى المقاربتين والنطفتين سينتج منها مثلهما، فانه قد يقال بحرمة هذا الوطي خاصة([3])، لا مطلق الوطي المردد بين عشرات المصاديق لأنه من شبهة الواحد في الكثير أيضاً ولخروج الأفراد عن مورد الابتلاء فعلاً. فتأمل.

 

ج- لعدم منجزية العلم الإجمالي في التدريجيات

ومنها: ان العلم الإجمالي في التدريجيات غير منجز، وهذا الجواب مبنوي فان من يرى عدم تنجز العلم الإجمالي في التدريجيات له ان يجيب عن وجه عدم حرمة التناكح والتناسل، رغم العلم بوجود الكفرة أو العصاة بينهم، بانه من العلم الإجمالي في التدريجيات وهو غير منجز، بيانه: انه لو علم ان قطرة الدم وقعت اما في هذا الإناء أو ذاك ذاك تنجز العلم الإجمالي ووجب اجتنابهما وكذا لو علم ان إحدى زوجتيه هي أخته من الرضاعة فان عليه تجنبهما، لكنه لو علم ان قطرة الدم اما واقعة في هذا الإناء أو انها ستقع في ذاك الإناء غداً، أو علم إجمالاً بانه اما زوجته هذه أخته من الرضاعة أو التي سيتزوجها غداً، فانه يجوز له الآن الشرب من الإناء ومقاربة زوجته إذ ليس العلم منجزاً لأن الطرف الآخر المستقبلي خارج عن محل الابتلاء فعلاً، فعلى المبنى ليس منجزاً، ثم انه لو أريق الماء الأول وطلق زوجته، فله ان يتزوج الثانية غداً ومقاربتها وشرب الماء الثاني؛ لأن الطرف الأول غير منجز الآن لكونه من السالبة بانتفاء الموضوع.

والمقام من هذا القبيل لأنه يعلم (لو علم فرضاً) بان أحد أولاده المستقبليين (أو أحفاده) سيكون من العصاة فلا ينجز ذلك عليه حرمة المقاربة الآن حتى لو علم بانها توجب انعقاد إحدى النطف. فتأمل([4])

 

د – جواز التناكح للأدلة الخاصة القطعية

ومنها: انه سلّمنا، لكن جواز التناكح والتناسل، هو للأدلة الخاصة الضرورية من استقلال العقل ومن ضرورة الشرع بل الشرائع ومن صراح الآيات وصحاح الروايات، فغاية الأمر ان يكون التناكح على فرض كونه إعانة، مستثنى من عموم حرمة الإعانة على المنكر.

 

إيجاد الـمُعِين على المنكر ليس إعانة على المنكر

ثم ان قوله (وعليه: فإيجاد موضوع الاعانة كتوليد الـمُعِين مثلا خارج عن حدودها وإلا لحرم التناكح والتناسل...)([5]) يمكن تشييده بان الإعانة هي من المفاهيم الإضافية المتقومة بالطرفين: الـمُعِين والـمُعَان، فانها مفهوم انتزاعي قائم بهما متأخر رتبةً عنهما إذ لا بد من وجود الفاعل (المسمى معيناً لاحقاً) والقابل (المسمى معاناً على فعلِ كذا لاحقاً) ثم صدور الإعانة منه له على كذا، وعليه: فإيجاد الفاعل (وهو الـمُعِين على المنكر([6])) ليس إعانة على ما سيفعله هذا الفاعل بل هو محقق لموضوعه أي فاعله.

 

الجواب

ولكن يمكن ان يجاب بوجهين:

 

1- المرجع العرف وقد يجده إعانة عليه

الأول: ان المرجع العرف وليست الدقة العقلية، فانه إن سلّمنا تقوّم الإعانة بوجود المعين والمعان من قبلُ عقلاً، لكن العرف إذا رأى تحققها بنفس إيجاد الـمُعِين أو المعان أي انه إذا وسّع مفهوم الإعانة (لا ما إذا تسامح في التطبيق – على المشهور غير المنصور) فانه المرجع إذ (وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسانِ قَوْمِهِ)([7]) لا بلسان الفلسفة وغيرها.

ويدل على ذلك: انه لو أمكنه ان يخلق بشراً شريراً قاتلاً (أو جنّياً) دفعة واحدة، فخلقه صدق عليه انه أعان على الإثم، كما لو أمكنه فرضاً ان يخلق مثل صدام ممن يعلم انه سيقتل ويدمر دفعةً فخَلَقَه فانه يقال له ان أعان على كل جرائمه.. وليس ذلك محض فرض وإن صح الافتراض، كما في الإنسان خلق الساعة الذي فرضه المكاسب، بل هو فرض متحقق ببعض مصاديقه الأخرى وذلك في متناول العلم حالياً إذ يتلاعبون بالجينات الوراثية فيمكنهم جعل الجنين ميالاً بشدة للبطش والقتل أو بالعكس عطوفاً رحيماً بشدة (بما لا يسلبه الاختيار) فإذا كان عالماً بانه لو تلاعب ببعض خلايا مخ هذا المريض أو زرّقه الدواء الكذائي فانه سيندفع نحو قتل النفس المحترمة أو إحراق المنازل فوراً فانه يصدق عليه انه أعان على العدوان. فتأمل([8]).

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

 

قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: ((لَا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ وَلَا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ تَعَالَى وَهُوَ نَقِيُّ الرَّاحَةِ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمْوَالِهِمْ سَلِيمُ اللِّسَانِ مِنْ أَعْرَاضِهِمْ فَلْيَفْعَلْ)) (نهج البلاغة: ص253).

 

 

-------------------------------------------

([1]) سورة يوسف: آية 103.

([2]) سورة سبأ: آية 13.

([3]) وحرمتهما في المردد بينهما.

([4]) لأنه لو بنينا على انه إعانة وان الإعانة على المستقبلي حرام، لحرم من غير توقف على قضية العلم الإجمالي.

([5]) السيد أبو القاسم الخوئي، مصباح الفقاهة، الناشر: مكتبة الداوري – قم، ج1 ص291-292.

([6]) بل حتى إيجاد فاعل المنكر نفسه.

([7]) سورة إبراهيم: آية 4.

([8]) وقد وصل العلم الحديث إلى مراحل متطورة من ذلك (التلاعب بالجينات الوراثية وخلايا المخ والخلايا الجذعية وغيرها)، ومما توصل إليه، في منحى آخر، صناعة رقاقة إلكترونية صغيرة جداً جداً وهي تحتوي مليوني كتاب! ثم زراعتها في المخ فيكون الشخص مستحضراً دفعةً مليوني كتاب! وتصوروا انكم لا تستحضرون حتى عُشر روايات الوسائل أو مسائل وأقوال وبحوث الجواهر وان أعلم الفقهاء ليس حافظاً لكل ما في المبسوط والنهاية وصولاً للعروة.. فكيف بحفظ مليون كتاب!

والمهم: انهم لا يفعلون ذلك قربة إلى الله تعالى بل لأجل السيطرة على العقول إذ إضافة إلى ما تحتويه الرقاقة من كتب ضالة مضلة ومناظر خليعة، فانهم بإمكانهم التحكم من بُعد في هذه الرقاقة وتوجيه حاملها إلى أمرٍ أو صده عنه أو حذف معلومة أو إضافتها، بما يسلبه اختياره أو لا يسلبه.. وهذا هو نمط الاستعمار القادم.. مما يحتاج إلى تفكير حقيقي جاد من كافة العلماء والمفكرين ومراكز الدراسات وغيرها، والله المستعان وقد ورد (أعقل وتوكل) (عوالي اللآلئ: ج1 ص75).

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الثلاثاء 13 جمادى الآخرة 1440هـ  ||  القرّاء : 61



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net