||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 الوسطية والاعتدال في الفكر الإسلامي

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -

 121- آفاق و ابعاد الرسالة الالهية في البراءة من اعداء الله

 الأمانة والأطر القانونية في العلاقة بين الدولة والشعب (2)

 152- فائدة فقهية: صور دوران عنوان اللهوية مدار القصد

 308- الفوائد الأصولية: حجية الاحتمال (4)

 144- بحث اصولي: لا اطلاق لقبح تخصيص الأكثر، وذكر موارد لعدم قبح تخصيص الاكثر

 298- الفوائد الأصولية (الحكومة (8))

 شعاع من نور فاطمة عليها السلام

 218- قيادة الامة في مرحلة ما بعد النهضة والدولة والادوار القيادية للامام السجاد (عليه السلام)



 ثقافة الطموح لهزيمة الكسل

 مركز دراسات يستشرف مستقبل الدين في الغرب

 المسلمون بين القانون الغربي والعشائري

 لا لانتهاك الحقوق

 السلوك الانفتاحي والانقلاب على القيم



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 قسوة القلب

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3411

  • التصفحات : 6591208

  • التاريخ : 20/03/2019 - 15:37

 
 
  • القسم : التزاحم (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 179- وجوه سته لتصحيح كون ايجاد الفاعل (المُعِين على المنكر) اعانةً .

179- وجوه سته لتصحيح كون ايجاد الفاعل (المُعِين على المنكر) اعانةً
الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1440هـ



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(179)

 

إيجاد الـمُعِين على المنكر، إعانة عليه، بوجوه ستة:

الثاني: ان إيجاد الـمُعِين على المنكر، وإيجاد فاعله، يمكن عدّه إعانة على المنكر وإن كانت الإعانة، كما مضى، متأخرة رتبةً عن وجود فاعل المنكر (ومعينه لو أوجد الـمعين) وذلك بلحاظ مرجع الضمير في (أَعانهُ) فانه إن أريد به أعانهُ بما هو موجود فعلاً وَرَدَ الإشكال بان إيجاد فاعل المنكر لا يعد إعانة على المنكر بل إيجاداً لفاعله (وكذا حال إيجاد الـمُعِين) ولكن يمكن ان يراد بالمعان لحاظ متعلَّقٍ ومفعولٍ آخر أو أمورٍ أخرى وهي ستة، بعضها مقبول مبنىً وبعضها مرفوض مبنىً وبعضها مناقش فيه بناء وبعضها لا، والوجوه هي:

 

الإعانة منسوبة للماهية في ظرف تقررها

أولاً: ان الإعانة تصدق منسوبةً للماهية في ظرف تقررها، بناءً على ان لها تقرراً وثبوتاً مع قطع النظر عن وجودها، وقد تسمى لدى بعضهم بالأعيان الثابتة، فعلى مبنى من يقول بذلك وإن كنا لا نقبله([1])، فإن الإعانة صادقة بإيجاد الـمُعِين أو فاعل المنكر لأن وجوده حادث اما الماهية فثابتة من قبل، فيقال أعان زيد عمرواً (بالتناكح والتناسل إذ أوجده بالتناسل) بلحاظ ماهيته المتقررة من قبل.

 

الإعانة منسوبة لوجوده في عوالم سابقة

ثانياً: ان الإعانة صادقة بلحاظ وجوده([2]) في عوالم سابقة فان وجوده في هذا العالم حادث بالتناسل، والـمُعِين موجد له فيه فبلحاظه لا تصدق الإعانة، لكن حيث ان له وجودات سابقة في عوالم سابقة، كعالم الأرواح وعالم الظلال وعالم الأصلاب فالأجنة، فيصدق على إيجاده في هذا العام انه أعان ما هو موجود في عالم سابق على وجوده في هذا العالم؛ فانه لولا تناسله لم يوجد ظاهراً.

ويوضحه أكثر ما ورد في زيارة الصديقة الزهراء (عليها السلام) من: ((يَا مُمْتَحَنَةُ امْتَحَنَكِ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَكِ فَوَجَدَكِ لِمَا امْتَحَنَكِ صَابِرَةً))([3]) فان المراد انه تعالى أمتحنها في عوالم سابقة قبل ان يوجِدها في هذا العالم، وغير ذلك كثيراً مما هو صريح في ان لنا وجودات أخرى سابقة على هذا الوجود كالروايات الدالة على عالم الأنوار([4]) والأرواح والظلال والأصلاب.

 

الإعانة بلحاظ الوجود الذهني أو الفرضي أو حال التلبس

ثالثاً: أو يقال انها صادقة بلحاظ وجودها الذهني أي بلحاظ وجود المعان ذهناً وإن لم يوجَد خارجاً.

رابعاً: أو يقال بصدقها بلحاظ وجودها التقديري الفرضي.

خامساً: أو يقال بصدقها بلحاظ حال التلبس في المستقبل وانه وإن لم يكن إسناد الإعانة بلحاظ الحال صحيحاً لأنه من السالبة بانتفاء الموضوع لكنه صحيح بلحاظ حال التلبس المستقبلي.

 

أو بلحاظ نسبتها إلى إبليس

سادساً: أو يقال بصدقها منسوبة للشيطان الرجيم فانه إذا اوجد فاعل المنكر (أو الـمُعِين له) فقد أعان الشيطان على المنكر.

 

النائيني: مسير الحاج محقق لموضوع الإعانة فليس بإعانة على الإثم

ولا يخفى التأمل في معظم الوجوه السابقة، اما ثبوتاً واما إثباتاً فتأمل وتدبر.

تتمة: سبقت وجوه ستة للجواب عن الإشكال بان القول بحرمة الإعانة يستلزم القول بحرمة مسير الحاج وتجارة التاجر وزراعة الزارع وغير ذلك.

ونضيف: ان الميرزا النائيني والمحقق الايرواني ذهبا إلى وجه آخر (هو السابع حسب ترتيبنا) وان مسير الحاج وتجارة التاجر محقق لموضوع الإعانة فليس بنفسه إعانة.

وتوضيحه: انه إذا تاجر فربح تحقق الربح الذي هو الموضوع لأخذ الحاكم الضريبة منه إذ بدون الربح يكون من السالبة بانتفاء الموضوع فليست التجارة إعانة بل هي محققة للربح الذي هو إعانة، بل دفعه له إعانة، وكذا إذا سافر للحج فطلب منه الحاكم المال ففتح له الصندوق فهذا إعانة اما المسير فموضوع سابق.

 

المناقشة: الملاك الصدق العرفي، وقد تصدق بإيجاد الموضوع

وفيه: ان الملاك الصدق العرفي للإعانة، دون تحقق الموضوع وعدمه، والدليل: انه قد تصدق الإعانة وإن لم يتحقق الموضوع وذلك كما لو ان شعب الدولة المعادية قرروا ان يتناكحوا بكثرة ليكثر أولادهم فيكبروا فينضموا للجيش فيغزونا فانه يصدق عليهم انهم إعانوا جيش العدو بتوليدهم الأبناء بكثرة، مع انهم إنما أوجدوا الـمُعِين لا غير.

مثال آخر: لو ان الحكومة الجائرة قررت مهاجمة بلد إسلامي ولكن عاقها عوز المال وكان أحد التجار إذا انشغل بالتجارة واستثمار أمواله فانه يربح ربحاً كبيراً فإذا أخذ الحاكم منه الضريبة كان قادراً على إثارة الحرب، فانه يحرم على هذا التاجر التجارة بلا شك، وقد امتنع الكثير من التجار في زمن صدام من التجارة لأشباه هذه العلة. فتأمل.

 

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

 

قال الإمام الهادي عليه السلام: ((مَنْ رَضِيَ عَنْ نَفْسِهِ كَثُرَ السَّاخِطُونَ عَلَيْهِ))

(أعلام الدين: ص311).-

 

 

------------------------------------------------------

([1]) أوضحناه في كتاب (نقد الفلسفة).

([2]) الـمُعان.

([3]) الشيخ الطوسي، التهذيب، دار الكتب الإسلامية – طهران، ج6 ص9.

([4]) ولو لبعض المخلوقات كأشرفها طراً: ((خَلَقَكُمُ اللَّهُ أَنْوَاراً فَجَعَلَكُمْ بِعَرْشِهِ مُحْدِقِينَ)) (من لا يحضره الفقيه: الزيارة الجامعة، ج2 ص613).

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1440هـ  ||  القرّاء : 65



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net