||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 274- (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) 1 الهداية الالهية الكبرى الى الدرجات العلى

 173- مباحث الأصول : (مبحث الأمر والنهي) (2)

 41- (وكونوا مع الصادقين)6 لماذا لم يذكر إسم الإمام علي وسائر الأئمة الطاهرين عليهم السلام في القرآن الكريم؟ -الجواب الرابع عشر إلى السادس عشر-

 8- في بيوت اذن الله أن ترفع

 128- من فقه الايات: في قول إبراهيم: (بل فعله كبيرهم) وثلاثة عشر وجهاً لدفع كون كلامه خلاف الواقع

 222- (الشهادة على المجتمع) درع في مقابل المخاطر والمفاسد و حاجة الدعوة الى الله الى الاذن الالهي

 296- وَلَا تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّه (1) تقييم منهج السباب والشتائم حسب الآيات والروايات

 119- تطوير الاداء التبليغي -التبليغ التخصصي والجامعي

 38- الجواب الحادي عشر إلى الرابع عشر عن شبهة: لماذا لم يذكر الله تعالى إسم الإمام علي عليه السلام في القرآن الكريم؟

 225- (الدعوة الى الله تعالى) عبر منهجية الشورى وشورى الفقهاء



 قيم الأخلاق وردع الاستبداد

 تفكيك رموز المستقبل

 الهدفية كبوصلةٍ للنجاح

 أعلام الشيعة

 أصحاب الاحتياجات الخاصة الشريحة المنسيّة



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 قسوة القلب

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3570

  • التصفحات : 8194861

  • التاريخ : 14/10/2019 - 16:52

 
 
  • القسم : البيع (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 367-(اطلاق) (لاتأكلوا) لجهات اربع - عدم الفرق بين النهي المولوي والاخبار عنه .

367-(اطلاق) (لاتأكلوا) لجهات اربع - عدم الفرق بين النهي المولوي والاخبار عنه
السبت 17 جمادى الآخرة 1440هـ



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(367)

 

إطلاق (لا تَأْكُلُوا) لأربع جهات عرفية

المطلب الثالث: انه قد يقال ان لـ(لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ) إطلاقاً بالنسبة للجهات العرفية الأربع الآتية وهي: ان العرف قد يرى المعاملة باطلة وضعاً محرمة تكليفاً، وقد يراها نافذة صحيحة وضعاً محللة تكليفاً، وقد يراها باطلة غير محرمة، أو محرمة غير باطلة:

فمن الأول: بيع الأوقاف العامة أو الخاصة ممن لا ولاية له عليها ولا كان له مسوّغ مّا، فانه في كل الأعراف والأديان يعدّ باطلاً وحراماً أو ممنوعاً، كبيع الأجنبي للمسجد او الحسينية أو الوقف الذري، أو كبيع الأجنبي للكنيسة أو البِيَع أو سائر أوقافهم.

ومن الثاني: كالبيع التعليقي أو غير المنجز مما كان الإنشاء فعلياً والـمُنشَأ استقبالياً بان يبيعه الآن على ان ينتقل المثمن إلى ملك المشتري غداً فانه عند العرف صحيح جائز، وقد ارتأى المشهور بطلانه بل نقل عليه الإجماع.

ومن الثالث: كبيع الفضولي فانهم يرونه باطلاً لغواً ولا يرونه بما هو بيع محرماً، نعم التصرف اللاحق – لو تصرف – يرونه حراماً، لا مجرد إنشاء بيع مال الغير.

ومن الرابع: ما أشتراه برشوة أو شبهها فانهم يرونه حراماً غير باطل([1]).

ومن المختلف فيه: الشراء من الحاكم الجائر الغاصب، فانه لو لم يعلم مصدر مال الحاكم صح الشراء منه وجاز أخذ هداياه المعبر عنها بجوائز السلطان، لكنه لو علم انه غصب هذه المزرعة أو صادرها أو أخذها ضريبة فان العرف مختلف إذ بعضهم يرى الشراء منه صحيحاً حلالاً والبعض يراه باطلاً محرماً وقد يفصّل بعضهم.

وعلى أي فهل يشمل (لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ) الأربعة كلها؟ قد يقال: بالشمول لما عدا الثاني لأنه ليس بباطل وغيره باطل بوجهٍ أو وجهين، فيحتاج بطلانه إلى دليل غير الآية الشريفة.

ولكن الصحيح انه مبني على تحقيق المراد بـ(الباطل) وانه هل أريد به الباطل الواقعي؟ أو العرفي؟ أو الشرعي؟

ومؤيد الأول: أن الأسماء موضوعة لمسمياتها الثبوتية.

ومؤيد الثاني: ان العرف هو المرجع في مفاهيم الألفاظ وقد قال تعالى: (وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسانِ قَوْمِهِ)([2]).

ومؤيد الثالث: ان الشارع تصرف كثيراً ما في (الباطل) فعدّ ما هو غير باطل عرفاً باطلاً أو شرط شروطاً وقد يقال: ان (الباطل) إن أريد به العرفي كان مرآة للباطل الواقعي وسيأتي بإذن الله تعالى.

 

المولوي أعم من الوضعي

المطلب الرابع: ان الحكم المولوي أعم من الحكم الوضعي فانه يشمل التكليفي والوضعي معاً؛ لوضوح ان الحكم الوضعي اعتبار مجعول للشارع أيضاً، وكل ما جعله الشارع بما هو مولى فهو حكم مولوي على ما فصّلناه في (الأوامر المولوية والإرشادية)؛ وعليه: فان القضاوة والولاية (كولاية الأب والحاكم الشرعي) والزوجية والحرية والرقية والملكية وغيرها أحكام مولوية كما ان الوجوب والحرمة والاستحباب أحكام مولوية.

لا يقال: المولوي ما يستحق العقاب بتركه؟

إذ يقال: ذلك أخص منه([3])؛ إذ حققنا ان المولوي ما صدر من المولى بما هو مولى مُعملاً مقام مولويته، فكل ما جعله كذلك فهو مولوي أي صادر منه بما هو مولى فإن كان تكليفاً إلزامياً استحق العقاب بالمخالفة وإلا فلا، ويدل عليه أيضاً بداهة ان المستحبات أحكام مولوية (لا إرشادية) ومع ذلك لا يستحق العقاب بتركها.

إن قلت: هو ما يستحق العقاب أو الثواب بفعله؟

قلت: ذلك أخص منه أيضاً، إذ المدار على صدوره منه بما هو مولى.

إن قلت: المعاملات إمضائية؟

قلت: كل إمضائي فهو إنشائي، فإن الإمضاء إنشاء لما اعتبره العرف، في عالم الشرع فما جعلوه واعتبروه في عالمهم جعله واعتبره في عالمه، وحيث طابقه سُمّي إمضاءً له، فكل إمضاء فهو متضمن للتاسيس في عالم المعتبِر الممضِي.

 

لا فرق بين إنشاء حرمة أمر وبين الإخبار عنها

المطلب الخامس: انه لا فرق بين إنشاءِ حرمةِ فعلٍ بـ(لا تفعل) مثلاً وبين الإخبار عنه، كما لو أخبر الإمام الصادق A بقوله ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال (لا تفعل) وذلك واضح، ومما يتفرع عليه: انه لا فرق في التمسك بالإطلاق بين إنشائه عليه السلام  وبين إخباره عن معصوم سابق: أما إذا نقل نص العبارة كالمثال السابق فواضح، واما إذا لم يُعلم نص عبارة المنقول عنه فكذلك؛ إذ الفرض انه إمام معصوم محيط بجهات الكلمات فالأصل ان يطابق اللفظ الذي صدر منه من حيث الإطلاق والتقييد وشبههما للفظ الصادر ممن نقل عنه.

وعليه: فان مثل  ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله وسلم عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ))([4]) مفيد للحرمة تماماً كما لو قال ان النبي قال لا تغروا أو أنهاكم عن الغرر، وقد توهم بعض إذ صار إلى ان (النهي) ظاهر في الكراهة أو انه مجمل مردد بين الحرمة والكراهة.

وفيه: ان النهي ظاهر في الحرمة عرفاً إن لم يكن نصاً فيها، وقد ذكر اللغويون([5]) ان نهاه ضد أمره، والأمر ظاهر في الوجوب فالنهي ظاهر في الحرمة، نعم لو تردد بين الحرمة والكراهة كان القدر المتيقن الكراهة، ولا يصغى إلى ما قيل من ان الحرمة صِرف الوجود وصِرفه هو المرتبة الشديدة لأنه محض الوجود دون حدّ، اما الكراهة فهي مع الحد والأصل عدم التقييد. وقد فصّلناه في موضع آخر.

 

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

 

قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: ((أَمَرَنِي رَبِّي بِمُدَارَاةِ النَّاسِ كَمَا أَمَرَنِي بِأَدَاءِ الْفَرَائِضِ)) (الكافي: ج2 ص117).

 

 

--------------------------------------------------------------------

([1]) وقد تختلف الأعراف.

([2]) سورة إبراهيم: آية 4.

([3]) أي استحقاق العقاب أخص من المولوي.

([4]) ابن أبي جمهور الاحسائي، عوالي اللآلئ، دار سيد الشهداء عليه السلام – قم، 1405هـ، ج2 ص248.

([5]) كمجمع البحرين.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : السبت 17 جمادى الآخرة 1440هـ  ||  القرّاء : 641



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net