||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 كتاب تقليد الاعلم وحجية فتوى المفضول

 274- مباحث الأصول: (الموضوعات المستنبطة) (4)

 217- مباحث الاصول: الفوائد الأصولية (الدليل العقلي) (10)

 56- معنى موافقة الكتاب

 218- قيادة الامة في مرحلة ما بعد النهضة والدولة والادوار القيادية للامام السجاد (عليه السلام)

 177- مباحث الأصول: (مبحث الأمر والنهي) (6)

 46- قال الله تعالى (إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت)1 وقال الإمام الحسين عليه السلام (وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي) (الإصلاح) من المستقلات العقلية (الإصلاح) الإجتماعي والحقوقي وفي (منظومة القيم)

 319- فائدة فقهية: برهان السنخية

 ملامح العلاقة بين الدولة والشعب في ضوء بصائر قرآنية (4)

 72- عناوين باب التعارض



 الشيخ صادق الجمري يروي بعض انطباعاته عن الإمام الشيرازي

 الانبهار بالدنيا والسقوط في العدمية

 هل توجد فرصة لردع النزاعات العالمية؟

 الإصلاح الاجتماعي ومقومات قيم النهضة

 الرسول الأعظم: قوة القائد وتكوين أمة



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 قسوة القلب

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3465

  • التصفحات : 6993148

  • التاريخ : 23/05/2019 - 13:43

 
 
  • القسم : التزاحم (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 182- مناقشة مع الشيخ والايرواني: الخلط بين الاستغراقي والبدلي والمجموعي .

182- مناقشة مع الشيخ والايرواني: الخلط بين الاستغراقي والبدلي والمجموعي
الاثنين 19 جمادى الآخرة 1440هـ



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(182)

 

متعلَّق النهي: المجموع أو الجميع البدلي أو الاستغراقي

وبعبارة أخرى: ان متعلَّق الأمر أو النهي اما ان يكون المجموع بما هو مجموع، أو الجميع الاستقلالي الاستغراقي، أو الجميع الاستقلالي البدلي.

فالأول: كتعلق الأمر بإيجاد غابةٍ أو حمل ثقيلٍ كحمل حجر في منتصف شارع يشكل خطراً على المارة ووضعه على جانب الطريق، إذا كان بحيث لا يمكن ان يحمله إلا عشرة مثلاً، وحينئذٍ يكون متعلَّق الأمر واقعاً هو المعنى الاسم مصدري (وهو كونه محمولاً مرفوعاً) ويكون المعنى المصدري متعلقاً للأمر مقدمياً إذ أريد به تحقق المعنى الاسم مصدري فلو لم يكن ليتحقق هذا المعنى الاسم مصدري بالحمل المصدري (أي ببذل كل منهم جهده لرفعه) لما وجب على أي منهم الحمل (المصدري) لأنه لغو حينئذٍ.

والثاني: كتعلق الأمر بالواجبات العينية (من صلاة وصوم وخمس وزكاة... الخ) وتعلق النهي بالمحرمات كالغيبة والنميمة والسرقة والغصب والرشوة وشرب الخمر والزنا.. الخ، فذلك هو المعهود، والنادر ما كان من قبيل الأول.

والثالث: كتعلق الأمر بسدّ هذا الثغر أو إطعام هذا الجائع فانه واجب على المخاطبين به، على سبيل البدل فيما لو كان كل منهم قادراً على ذلك، وذلك كما في كافة الواجبات الكفائية([1]).

ولنمثل للأقسام الثلاثة بمثال آخر أوضح مما سبق وهو: النهي عن ضرب الغير، كاليتيم، عدواناً فانه ينحل إلى نهي استغراقي ونهي بدلي: أما الاستغراقي فهو النهي عن ضربه في الآن الأول وضربه في الآن الثاني وهكذا، على امتداد الأزمان الطولية، وأما البدلي فهو النهي عن ضربه في الآن الأول بهذه العصا أو تلك العصا أو العصا الثالثة، وهي نواهي عرضية بدلية والمنهي عنه واحد على سبيل البدل أي ضربه باحدى هذه العِصيّ فهنا (في الآن الأول) محرم واحد متردد بين مئات العصي لا محرمات مستقلة استغراقية، فانه إذا لم يمكن إلا أحدها على سبيل البدل فكيف يحرم جميعها على سبيل الاستغراق بل الحرام هو ذلك الواحد على سبيل البدل، كما هو واضح.

واما تصوير المجموعي: فكما لو كان ضرب هؤلاء العشرة أشخاص مجموعاً مطلوباً كي لا يسرقوا أو يغصبوا، بحيث إذا ضرب تسعة منهم ولم يضرب العاشر لبادر العاشر إلى السرقة حتماً، فهنا المطلوب واحد وهو ضرب مجموع العشرة، ولذلك إذا كان عاجزاً عن ضرب العاشر (الذي همّ بالسرقة وكان سيسرق حتماً) لحرم عليه ضرب التسعة فان ضرب الغير حرام وقد خرج منهم صورة ردعه عن المنكر وليس ضرب التسعة ردعاً عن المنكر لفرض ان المنكر واقع لا محالة سواء أضربهم أم لا.

 

وجه الخلط في كلام الشيخ والايرواني قدس سرهما

وقد سبق انه حدث في كلام الشيخ خلط بين المقام وهو من العام البدلي (النهي عن بيع أحد باعه العنب، العنبَ لزيد المفروض انه سيصنع الخمرة من العنب الذي سيشتريه من أحدنا على سبيل البدل) بالعام المجموعي وهو حمل الثقيل، فلاحظ عبارته مرة أخرى: (أمّا إذا وجب على جماعة شيء واحد كحمل ثقيل مثلًا بحيث يراد منهم الاجتماع عليه...)([2]) فهذا هو المجموعي ولاحظ قوله (والمقام من هذا القبيل) إذ ظهر انه ليس من هذا القبيل بل من قبيل العام البدلي فتدبر.

كما سبق ان الايرواني خلط بين المقام وبين العام الاستغراقي إذ عدّ المقام من العام الاستغراقي إذ قال: (أن النهي عن الطبيعة ينحل الى نواهي متعددة حسب تعدد افراد تلك الطبيعة على سبيل العموم الاستغراقي،...)([3]).

 

الفوارق بين المقام وبين حمل الثقيل

وبعبارة أخرى: أنه يرد على الشيخ ان قوله (كحمل ثقيل) مغاير للمقام تماماً إذ في حمل الثقيل فان اجتماعهم على نحوٍ يكون كل منهم جزء العلة، اما في المقام فليس عدم بيع كل واحد من باعه العنب جزء العِلّة لترك عمرو شرب الخمر بل على نحوٍ يكون كل منهم جزئي العلة([4])، والطبيعي كلي ينعدم بانعدام أفراده وهي غير الكل الذي ينعدم بانعدام أجزائه.

وظهر ان حمل الثقيل (بالمعنى الاسم المصدري) أمر بسيط واحد بالشخص فإما ان يوجد واما ان لا يوجد (وعلّته، كما سبق، مجموعهم فكل مهم جزء العِلّة) وأما عدم شرب الخمر (شرب المشتري للعنب) فليس بسيطاً ولا واحداً بالشخص بل له أفراد متعددة، وعلّته (وهذا موطن الكلام) هي كل واحد منهم بالاستقلال بالنسبة إلى الأفراد([5]) واما بالنسبة للطبيعي فالعلة أحدهم على سبيل البدل فإذا فعل أحدهم فلا مدخل للآخرين حينئذٍ.

فهذا هو الفارق الموضوعي بين البابين، نعم إذا نقلنا الكلام إلى الحكم فان البدلي يشترك مع المجموعي في ان هناك حكماً واحداً فقط وإن كان مصبّه في المجموعي المجموع وفي البدلي أحد الأفراد على سبيل البدل أي ان المعصية واحدة بالشخص في الصورتين لكنها في المجموعي تتحقق بترك أحد الأفراد للقيام بواجبه ويتحقق الواجب بفعل الكل، وفي البدلي تتحقق المعصية بترك الكل ويتحقق الواجب بفعل أحدهم، فهذا فارق، وفارق آخر: ان السابق إلى الفعل هو الآثم، فلا يجوز([6]) لبائع العنب ان يبيعه متعللاً بانه إن لم يبعه باعه غيره، فإن فعل الحرام المقدمي قد انطبق عليه حينئذٍ، وهذا هو الجواب الثاني عن كلام الشيخ.. وسيأتي بإذن الله تعالى.

 

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

 

قال الإمام الصادق عليه السلام: ((اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَتَزَيَّنُوا مَعَهُ بِالْحِلْمِ وَالْوَقَارِ وَتَوَاضَعُوا لِمَنْ تُعَلِّمُونَهُ الْعِلْمَ وَتَوَاضَعُوا لِمَنْ طَلَبْتُمْ مِنْهُ الْعِلْمَ وَلَا تَكُونُوا عُلَمَاءَ جَبَّارِينَ فَيَذْهَبَ بَاطِلُكُمْ بِحَقِّكُمْ)) (الكافي: ج1 ص36).

 

 

----------------------------------------------------------

([1]) سيأتي التفريق بين الفاعل والفعل، من جهة التقسيمات الثلاث.

([2]) الشيخ مرتضى الانصاري، كتاب المكاسب، ط / تراث الشيخ الأعظم، ج1 ص142-143.

([3]) ميرزا علي ايرواني نجفي، حاشية المكاسب، ج1 ص16-17.

([4]) وجوداً على سبيل البدل، وعدماً على سبيل الاجتماع. فتأمل

([5]) أي كل فرد فرد من شرب الخمر (المستند كل فرد منه إلى كل فرد من أفراد بيعه).

([6]) أي لولا الروايات الخاصة، كما سبق.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاثنين 19 جمادى الآخرة 1440هـ  ||  القرّاء : 178



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net