||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 166- فائدة رجالية: بناء العقلاء على حجية مراسيل الثقات

 25- فائدة فقهية: اذا كان تكرار الفعل موجبا للحرمان من الجنة فأصله حرام

 كثرة ترضي الجليل ـ الصدوق مثالاً ـ لبعض الرواة يفيد التعديل: (ج2)

 106- فائدة فقهية: أربع عشرة امراً مستثنى، أو مدعى استثناؤها، من حرمة الكذب

 110- وجوه الحكمة في استعمال كلمة (عسى) في الآية الكريمة ومعادلة (حبط الاعمال )

 232- مباحث الاصول: (مقدمة الواجب) (4)

 70- (إهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ) -4 نقد الهرمنيوطيقا ونسبية المعرفة هل المعرفة ظنية فقط؟- (إهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ) -4 نقد الهرمنيوطيقا ونسبية المعرفة هل المعرفة ظنية فقط؟

 243- التحليل القرآني لروايات مقامات المعصومين (عليهم السلام)

 259- مباحث الاصول: بحث الحجج (حجية الشهرة) (1)

 255- موقف الشريعة من الغنى والثروة والفقر والفاقة



 ثقافة الطموح لهزيمة الكسل

 مركز دراسات يستشرف مستقبل الدين في الغرب

 المسلمون بين القانون الغربي والعشائري

 لا لانتهاك الحقوق

 السلوك الانفتاحي والانقلاب على القيم



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 قسوة القلب

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3411

  • التصفحات : 6591049

  • التاريخ : 20/03/2019 - 15:10

 
 
  • القسم : التزاحم (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 184- مناقاشات مع السيد الخوئي .

184- مناقاشات مع السيد الخوئي
الأربعاء 21 جمادى الآخرة 1440هـ



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(184)

 

مناقشات مع مصباح الفقاهة:

كما يرد على قوله: (فإذا علم صدور الاثم في الخارج ولو مع ترك الاعانة من شخص خاص فلا موجب لحرمتها)([1]) ان الموجب هو استقلال العقل بها، وبناء العقلاء عليه وهو كاشف عن المستقل العقلي أيضاً؛ ألا ترى ان كل الملل والنحل يرون الإعانة على الإثم (ما هو إثم في دينهم أو عرفهم) محرماً كالإثم نفسه؟؛ وألا ترى ان العقلاء يرون من أعان غيره على قتل شخص بإعطاء سكين له أو على الزنا بامرأة محصنة بفتح الباب له، قد فعل محرماً؟ بل ألا ترى ان من أعطى العصا لآخر ممن يعلم انه يضرب به يتيماً ظلماً انه فعل محرماً؟ وبمثل الأخير يندفع احتمال ان تكون حرمة مثل الأولين لأنه مما علم من الشارع كراهة وقوعه، إذ الكلام في حكم العقلا وبناء العقلاء وانهم يرونه محرماً في كل إثم ومن جهة كونه إعانة على الإثم لا لخصوصية كونه مما يكره وقوعه على كل تقدير.

 

هل الحكم العقلي قابل للتخصيص؟

لا يقال: ان الأحكام العقلية غير قابلة للاستثناء والتخصيص، وقد جوّز الشارع بيع العنب لمن يعمله خمراً، مما يكشف عن انه ليس بحكم عقلي؟

إذ يقال: ان الحكم العقلي بنفسه منقسم إلى حكمين: فان العقل يمنع (أو يدرك منع) إعانة الغير على الإثم، ويجيزه إذا زوحم بالأهم؛ ألا ترى انه وإن حكم بمنع إعطاء السكين لمن يعلم انه سيجرح يد زيدٍ مثلاً لكنه يحكم بوجوب إعطائه له ليجرح يد الغير (لا ممن يعلم انه يجرحه، فقط، على انه يكفي هذا في الاستدلال) إذا زوحم بالأهم القطعي كما لو احرز انه لو لم يدفع السكين له ليجرح زيداً فانه سيقتل عمرواً مثلاً.

والمقام من هذا القبيل فان تجويز الشارع للبيع كاشف عن وجود مانع أو مصلحة مزاحمة كمصلحة التسهيل مثلاً.

 

الفرق بين العلم بصدور الإثم ماضياً وصدوره مستقبلاً

كما يرد على قوله: (فإذا علم صدور الاثم في الخارج ولو مع ترك الاعانة من شخص خاص فلا موجب لحرمتها) انه فرق بين ما إذا علم صدور الإثم في الماضي وما إذا علم انه سيصدر في المستقبل، فان الأول غير حرام، والثاني هو الحرام وهو مورد البحث، فانه إذا علم صدور الإثم في الماضي (بان دخل الأول فشوّش على المولى ذهنه وقطع حبل تفكيره مثلاً بما كان يفقده القدرة على التركيز والمواصلة بحيث فاتَ غرضه من منع الدخول عليه، كما هو مفروض مثاله) فانه لا شك ان دخول الثاني عليه حينئذٍ ليس بحرام إذ الفرض انه فات غرضه وانتهى نهيه فيكون من السالبة بانتفاء الموضوع، إنما الكلام فيمن يعلم بان غيره سيدخل على المولى في المستقبل، بعد خمس دقائق مثلاً فكيف يجوّز له هذا العلم ان يدخل هو الآن على المولى فيشوّش عليه ذهنه فيكون هو المفوّت لغرضه؟

بعبارة أخرى: أول داخل هو الآثم عقلاً وعرفاً فان (أحدهم) المفوّت لغرض المولى الملزم (بل والعاصي لنهيه) تمصدق فيه.

 

مفوّت الفرض هو أول داخل

كما ظهر ان قوله: (فانّ غرضه يفوت إذا دخل عليه واحد منهم) من الخلط بين الأمرين – كما سبق مفصلاً – وإجماله: انه خلط بين (إذا دخل عليه) الذي له المقدمية وبين (إذا ترك الدخول عليه) الذي لا مقدمية له (فرض ان غيره سيدخل) فعدم وجوب الثاني لا يستلزم عدم حرمة الأول.

 

وكلامه يناقض صدره

كما يرد على قوله: (فترتفع المبغوضية عن دخول غيره) انه وإن صح لكن السابق هو الآثم المبغوض عمله، بشهادة الوجدان والعقل والعقلاء، بل ان كلامه هو عليه لا له؛ إذ صرح بانه إذا دخل واحد منهم فترتفع المبغوضية عن دخول غيره، فدخوله – إذاً – مبغوض محرم (وهذا هو مورد الكلام) ودخول غيره بعده ليس بمبغوض محرم لأنه صار من السالبة بانتفاء الموضوع فكلامه هذا نقيض صدر كلامه ومقصوده، فتدبر.

فرع: لو دخل أكثر من واحد عليه، اشتركوا جميعاً في الإثم، عرفاً وعقلاً، إذ لا وجه لاختصاص الإثم بأحدهم، نعم يبقى بحث آخر وهو هل ان العقاب يتوزّع عليهم جميعاً ام ان كل واحد منهم يستحق عقاباً مستقلاً كاملاً؟ وهذا بحث كلامي وليس فقهياً ولا أصولياً على انه غير مؤثر في جهة البحث أصلاً.

 

الاستدلال على حرمة دفع المنكر، بالملاك

ثم انه قد مضى ذكر أدلة خمسة على ان دفع المنكر واجب كرفعه وان النهي عن المنكر المستقبلي واجب كالنهي عن المنكر الحالي، وقد استدل السيد الوالد في الفقه (المحرمات) على ان دفع المنكر واجب بأدلة النهي عن المنكر، من جهة الملاك وانه اذا وجب النهي عن المنكر وجب دفعه.

وقد يناقش: بانه من القياس وتنقيح المناط الظني؟

وقد يجاب: بانه من تنقيح المناط القطعي إذ اذا وجب النهي عن المنكر مع انه محتمل الفائدة أي يحتمل كونه رادعاً فوجوب دفع المنكر مع كونه مقطوع الفائدة (إذ الفرض انه دفع تكويني عن المنكر) أولى، فهل ذلك تام؟ تدبروا حتى البحث القادم.

 

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

 

قال الإمام الصادق عليه السلام: ((إِنِّي لَأَرْحَمُ ثَلَاثَةً، وَحَقٌّ لَهُمْ أَنْ يُرْحَمُوا: عَزِيزٌ أَصَابَتْهُ مَذَلَّةٌ بَعْدَ الْعِزِّ، وَغَنِيٌّ أَصَابَتْهُ حَاجَةٌ بَعْدَ الْغِنَى، وَعَالِمٌ يَسْتَخِفُّ بِهِ أَهْلُهُ وَالْجَهَلَةُ))

(تحف العقول: ص367).

 

-----------------------------------------------

([1]) السيد أبو القاسم الخوئي، مصباح الفقاهة، الناشر: مكتبة الداوري – قم، ج1 ص295.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الأربعاء 21 جمادى الآخرة 1440هـ  ||  القرّاء : 52



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net