||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 قسوة القلب

 272- مباحث الأصول: (الموضوعات المستنبطة) (2)

 92- بحث اصولي: المعاني العشرة للحجة

 95- فائدة عقائدية: القوى الست والطرق الاربعة لكشف الحقائق

 260- مباحث الاصول: بحث الحجج (حجية الشهرة) (2)

 42- فائدة روائية: التعبير بالشر والشرية لا تدل على حرمة الفعل الموصوف بذلك

 189- من حقوق الائمة ( عليهم السلام ) : المعرفة والطاعة وان تؤثر هواهم على هواك

 218- بحث فقهي: التعاون على البر والتقوى محقق لأغراض الشارع المقدس

 73- (إهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ) -7 نقد الهرمنيوطيقا ونسبية المعرفة نظرية كانت في (النسبية الذاتية) وإجابات ستة

 45- بحث عقائدي اصولي: الترخيص الظاهري لا يتنافى مع الدعوة للحق والواقع



 اللاعنف مع المعارضة منهجٌ نبوي

 كيف تنجح الأحزاب ولماذا تفشل؟

 فهم اللاعنف وبناء السلام الاجتماعي

 فجوة الضمائر وأسواق الدنيا

 على من تقع مسؤولية إنقاذ العراق؟



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 قسوة القلب

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3695

  • التصفحات : 9066672

  • التاريخ : 28/01/2020 - 08:39

 
 
  • القسم : التزاحم (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 221- الأدلة على انه (ما من واقعة الا وفيها حكم) وأن (عدم إنشاء حكمٍ) لا صحة له .

221- الأدلة على انه (ما من واقعة الا وفيها حكم) وأن (عدم إنشاء حكمٍ) لا صحة له
الثلاثاء 14 شوال 1440هـ



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(221)

 

(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ...) نافٍ لعدم جعل أحكامٍ

سبق: (الثاني: قوله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتي‏ وَرَضيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ ديناً) فان ظاهرها ان الدين لم يكن ينقصه شيء إلا نصب الولي وقد كَمُل بذلك، بعبارة أخرى: اليوم بنصبِ علي عليه السلام قد أكمل الله تعالى لنا الدين ولا يكون الدين كاملاً بـ(عدم الحكم في موارد) بل إنما يكون كاملاً بـ(الحكم بالوجود أو بالعدم) أي بالحكم بالإباحة مثلاً، و(عدم الحكم) نقص...)([1]) ومزيد بيانه:

ان ظاهر الآية الكريمة إكمال الدين نفسه، فان الدين وقع متعلَّقاً للإكمال وظاهره انه كَمُل في هذا اليوم، وإهمال إنشاء بعض الأحكام (وعدم جعلها) نقص يتنافى مع الإكمال؛ ألا ترى انه إذا قال (أكمل البناؤون الدار) أفاد بظاهره عدم إهمال أي جزء من أجزائها، وعليه: فالأحكام الشرعية بقسميها (الأحكام الوجودية والأحكام العدمية) قد اكتملت وقد شرّعها الشارع كلها، ولم يترك الشارع واقعة إلا وبيّن حكمها.

والحاصل: ان كلما كان من دائرة الدين فلا بد ان يشرّعه الشارع اقتضائياً كان أو لا اقتضائي، بعبارة أخرى: كل محلٍّ قابلٍ لأن يُجعل فيه حكم فانه قد جعل له حكمه تكليفياً كان الحكم: (وجوباً أو حرمةً أو استحباباً أو كراهة أو إباحةً، أو وضعياً) فان لم يجعل الحكم([2]) كان نقصاً والآية تنفيه.

 

الاحتمالات الثلاثة في الآية الشريفة، والمناقشة

فدليلنا إذاً هو ظاهر الآية، إضافة للروايات الآتي أحدها، وقد ذهب غالب المفسرين – شيعةً وسنةً – إلى ذلك، قال الشيخ الطوسي في التبيان: (وقوله: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دينَكُمْ) في تأويله ثلاثة أقوال:

احدها - قال ابن عباس، والسدي واكثر المفسرين إن معناه أكملت لكم فرائضي وحدودي وأمري ونهيي وحلالي وحرامي بتنزيلي ما انزلت وتبياني ما بيّنت لكم، فلا زيادة في ذلك ولا نقصان منه بالنسخ بعد هذا اليوم. وكان ذلك اليوم عام حجة الوداع قالوا: ولم ينزل بعد هذا على النبي صلى الله عليه واله وسلم شيء من الفرائض في تحليل شيء ولا تحريمه، وأنه عليه السلام مضى بعد ذلك بأحدى وثمانين ليلة. وهو اختيار الجبائي والبلخي، فان قيل: أكان دين الله ناقصا في حال حتى أتمّه ذلك اليوم؟ قيل: لم يكن دين الله ناقصا في حال، ولا كان إلا كاملا، لكن لما كان معرضا للنسخ، والزيادة فيه. وذلك يجري مجرى وصف العشرة بانها كاملة العدد، ولا يلزم أن توصيف بانها ناقصة، لما كان عدد المئة اكثر منها، واكمل. فكذلك ما قلناه)([3]).

وأما التفسير الثاني والثالث فهما خلاف ظاهر الآية. وهما ما نقله أيضاً في التبيان:

(وقال الحكم وسعيد بن جبير وقتادة معناه أكملت لكم حجكم وأفردتكم بالبلد الحرام تحجون دون المشركين، ولا يخالطكم مشرك)([4]).

وفيه: انه تخصيص بلا مخصِّص إذ الدين يشمل الحج والصلاة والصوم وغيرها فتخصيصه بإرادة الحج بلا مخصِّص ومخالف للظاهر والفهم العرفي بل هو غريب خاصة مع لحاظ آخر الآية (وَرَضيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ ديناً) فان الإسلام شامل عام وكذلك الدين، على ان الحج كان مشرَّعاً وكاملاً من قبل فالدين من جهته كان كاملاً، واما إكماله بعامل خارجي أي بالسيطرة والقوة ففيه انه خلاف الظاهر كما سيأتي نظيره.

لا يقال: (وهو الذي اختاره الطبري قال لان الله قد انزل بعد ذلك قوله: (يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتيكُمْ فِي الْكَلالَةِ)([5]) وقال الفراء هي آخر آية نزلت. وهذا الذي ذكره لو صح لكان ترجيحا لكن فيه خلاف)([6]).

إذ يقال: أولاً: لا دليل تاماً على ما ادعاه من ان آية (يَسْتَفْتُونَكَ) نزلت بعد ذلك، كما قال الشيخ الطوسي من ان فيه خلافاً.

ثانياً: ان نزول آية (يَسْتَفْتُونَكَ) في نفس اليوم وإن كان بعد آية الإكمال، مشمول لآية الإكمال إذ نصّها (الْيَوْمَ) ولم يرد فيها (الساعة) كي لا تشمل ما بعدها من الساعات في ذلك اليوم، فتدبر.

ثالثاً: ان تخصيص العام وتقييد المطلق غير عزيز فليكن هذا منها.

بعبارة عرفية: ان المراد انه تعالى أكمل الدين بشكل عام في هذا اليوم فلا ينفيه تشريع حكم أو حكمين بعده.

وهذا كله مع قطع النظر عن الروايات المعتبرة وإلا فاننا بها في غنى عن الجواب.

(وقال الزجاج: معنى اكملت لكم الدين كفيتكم خوف عدوكم وأظهرتكم عليهم، كما تقول: الآن كمل لنا الملك. وكمل لنا ما نريد أي كفينا ما كنا نخافه)([7]) وفيه انه كسابقه خلاف الظاهر إذ ظاهر الإكمال إذا تعلق بالشيء إكماله في حد ذاته لا في أمر خارج عنه، وما ذكره من المثال، معه قرينته لمناسبة الحكم والموضوع فان كمال الملك بقوته عكس الدين فان كماله بتمامه.

 

رواية العيون: ((لَمْ يَقْبِضْ نَبِيَّهُ صلى الله عليه واله وسلم حَتَّى أَكْمَلَ لَهُمُ الدِّينَ، وَ...))

وتدل على ان المراد إكمال الدين بتشريع كل أمر محتاج إلى التشريع وجودياً كان أم عدمياً، وعدم بقاء شيء (لم يجعل حكمه) الروايات المتعددة وتكفي – ههنا – الإشارة إلى احداها وهي:

ما رواه في عيون أخبار الرضا عليه السلام ((ابْنُ بَابَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَارُونِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَامِدٍ عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الرَّقَّامِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ الرِّضَا عليه السلام بِمَرْوَ فَاجْتَمَعْنَا فِي الْجَامِعِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي بَدْءِ مَقْدَمِنَا، فَأَدَارَ النَّاسُ أَمْرَ الْإِمَامَةِ، وَذَكَرُوا كَثْرَةَ اخْتِلاَفِ النَّاسِ فِيهَا، فَدَخَلْتُ عَلَى سَيِّدِي وَ مَوْلاَيَ الرِّضَا عليه السلام، فَأَعْلَمْتُهُ خَوَضَانَ النَّاسِ فِي ذَلِكَ فَتَبَسَّمَ عليه السلام، ثُمَّ قَالَ: «يَا عَبْدَ الْعَزِيزِ، جَهِلَ الْقَوْمُ وَخُدِعُوا عَنْ أَدْيَانِهِمْ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَقْبِضْ نَبِيَّهُ صلى الله عليه واله وسلم حَتَّى أَكْمَلَ لَهُمُ الدِّينَ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ فِيهِ تَفْصِيلُ كُلِّ شَيْءٍ، وَبَيَّنَ فِيهِ الْحَلاَلَ وَ الْحَرَامَ، [وَالْحُدُودَ] وَالْأَحْكَامَ، وَجَمِيعَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ كَمَلاً، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: (مٰا فَرَّطْنٰا فِي الْكِتٰابِ مِنْ شَيْءٍ) وَأَنْزَلَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَ هِيَ آخِرُ عُمُرِهِ صلى الله عليه واله وسلم: (اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلاٰمَ دِيناً) فَأَمْرُ الْإِمَامَةِ مِنْ تَمَامِ الدِّينِ، وَلَمْ يَمْضِ صلى الله عليه واله وسلم حَتَّى بَيَّنَ لِأُمَّتِهِ مَعَالِمَ دِينِهِمْ، وَأَوْضَحَ لَهُمْ سَبِيلَهُمْ، وَتَرَكَهُمْ عَلَى قَصْدِ الْحَقِّ، وَأَقَامَ لَهُمْ عَلِيّاً (عَلَيْهِ السَّلاَمُ) عَلَماً وَإِمَاماً، وَمَا تَرَكَ شَيْئاً تَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْأُمَّةُ إِلاَّ بَيَّنَهُ، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُكْمِلْ دِينَهُ فَقَدْ رَدَّ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ رَدَّ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ كَافِرٌ))([8]).

والرواية ظاهرة الدلالة على إكمال الدين بنصب علي عليه السلام، ثبوتاً وعلى إكماله إثباتاً:

اما الأول: فلصريح قوله عليه السلام: (لَمْ يَقْبِضْ نَبِيَّهُ صلى الله عليه واله وسلم حَتَّى أَكْمَلَ لَهُمُ الدِّينَ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ فِيهِ تَفْصِيلُ كُلِّ شَيْءٍ، وَبَيَّنَ فِيهِ الْحَلاَلَ وَالْحَرَامَ،[وَالْحُدُودَ] وَالْأَحْكَامَ، وَجَمِيعَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ كَمَلاً، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ:) فلاحظ صراحة (وَجَمِيعَ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النَّاسُ كَمَلاً) بل وصراحة (وَأَنْزَلَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ فِيهِ تَفْصِيلُ كُلِّ شَيْءٍ) وظهور (وَبَيَّنَ فِيهِ الْحَلاَلَ وَ الْحَرَامَ،[وَ الْحُدُودَ] وَالْأَحْكَامَ).

واما الثاني: فلصراحة قوله: (وَمَا تَرَكَ شَيْئاً تَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْأُمَّةُ إِلاَّ بَيَّنَهُ، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُكْمِلْ دِينَهُ فَقَدْ رَدَّ كِتَابَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ رَدَّ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ كَافِرٌ).

 

صحة الاستدلال على مبنى إبلاغه صلى الله عليه واله وسلم كل الأحكام ومبنى إيداعه لها

ثم ان الاستدلال بالآية الكريمة يتم على كلا المسلكين:

أ- ان الرسول صلى الله عليه واله وسلم قد بيّن كافة الأحكام بعامها وخاصها ومطلقها ومقيدها وناسخها ومنسوخها.. الخ إلا ان عمر لما منع تدوين الأحاديث وعاقب عليه انمحى قسم كبير من أحاديثه صلى الله عليه واله وسلم، حتى أحياها الأئمة عليهم السلام خاصة الإمامان الباقر والصادق عليهما السلام فهما مذكِّران بما اندرس، مما أودع عندهما، ومجدِّدان له لا مُنشِئان ولا مبيِّنان لما لم يُبيَّن من قبل، بل هما (عليهما السلام) مبيّنان لما بيّن من قبل فنسي أو طمر، وهذا هو ما استظهره الميرزا النائيني وأيدناه في بعض البحوث السابقة ببعض الشواهد.

ب- ان الرسول صلى الله عليه واله وسلم لم تسنح له الفرصة ببيان كل الأحكام فأودع ما لم يبيّنه عند الأئمة عليهم السلام فبيّنوها تدريجياً، وهذا هو ما ارتآه المشهور.

وعلى كلا المبنيين يتم الاستدلال بالآية الكريمة على عدم تحقق إهمال ثبوتي، غاية الأمر ان الآية تُفسّر على المبنى الأول بـ(أَكْمَلْتُ لَكُمْ دينَكُمْ) بنصب علي عليه السلام أي انه كان كاملاً من كل الجهات ومبيَّناً إلا من جهة نصب الخليفة فأُكِمل في يوم الغدير، وتُفسّر على المبنى الثاني بـ(أَكْمَلْتُ لَكُمْ دينَكُمْ) عبر نصب علي عليه السلام إذ عبره عليه السلام وعبر ذريته عليهم السلام بيَّن صلى الله عليه واله وسلم كل الأحكام إذ قال صلى الله عليه واله وسلم: ((أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ مَدِينةَ الْعِلْمِ فَلْيَأْتِهَا مِنْ بَابِهَا))([9]).

والحاصل: ان الإكمال اما إكمال تفصيلي ببيان النبي نفسه أو إجمالي بنصب من يبينه كاملاً، أو فقل اما إكمال مباشر أو بواسطة الخليفة المنصوب من قبله.

 

((مَا مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا وَفِيهِ كِتَابٌ أَوْ سُنَّةٌ))

الدليل الثالث: صحيحة علي بن إبراهيم فقد ورد في الكافي الشريف: ((عَلِيٌّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَا مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا وَ فِيهِ كِتَابٌ أَوْ سُنَّةٌ))([10])

وعلي بن إبراهيم أشهر من نار على منار وأغنى من ان يوثق.

اما محمد بن عيسى([11]) فهو – على ما حُقِّق في "المشتركات" – مشترك بين اثنين (إلا في موارد ليس هذا منها) كلاهما ثقة وهما: محمد بن عيسى بن سعد وهو شيخ القميين ووجههم، ومحمد بن عيسى بن عبيد وهو ثقة جليل، والظاهر انه المقصود ههنا.

واما يونس([12]) فالمراد به عادة يونس بن عبد الرحمن (إلا في موارد ليس هذا منها) وهو ثقة قال عنه الطوسي (وهو عندي ثقة) وقال عنه النجاشي (كان وجهاً من أصحابنا متقدماً عظيم المنزلة) وهو فوق التوثيق.

واما حماد فهو مشترك بين شخصين كلاهما ثقة وهما حماد بن عيسى الجهني وحماد بن عثمان الثقة.

واما دلالة الرواية فظاهرة وللبحث صلة بإذن الله تعالى.

 

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

 

قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: ((لَا يُؤَمَّرُ رَجُلٌ عَلَى عَشَرَةٍ فَمَا فَوْقَهُمْ إِلَّا جِي‏ءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَةً يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ فَإِنْ كَانَ مُحْسِناً فُكَّ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ مُسِيئاً زِيدَ غُلًّا إِلَى غُلِّهِ)) (الأمالي للطوسي: ص264).

 

 

--------------------------------------------

([1]) الدرس (220).

([2]) وهو الذي مضى بعنوان (عدم جعل الحكم).

([3]) الشيخ الطوسي، التبيان في تفسير القرآن،  دار احياء التراث العربي – بيروت: ج3 ص435.

([4]) المصدر نفسه.

([5]) سورة النساء: آية 176.

([6]) الشيخ الطوسي، التبيان في تفسير القرآن،  دار احياء التراث العربي – بيروت: ج3 ص435.

([7]) المصدر نفسه.

([8]) عيون أخبار الرضا عليه السلام: ج1 ص195 باب 20 ح1.

([9]) الحسن بن شعبة الحراني، تحف العقول، مؤسسة النشر الإسلامي – قم، 1404هـ: ص429.

([10]) الكافي: ج1 ص59 باب الرد إلى الكتاب والسنة.

([11]) وقع بهذا الاسم في أسانيد 1092 رواية.

([12]) وقع في أسانيد 1052 رواية بهذا الاسم.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الثلاثاء 14 شوال 1440هـ  ||  القرّاء : 751



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net