||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  





 79- بحث عقائدي: شبهة نسبية القرآن والاجابات عنها

 242- التحليل العلمي لروايات مقامات المعصومين (عليهم السلام)

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (19)

 76- (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل)-1 ماهية وإطار العلاقة بين الدول والشعوب

 119- تطوير الاداء التبليغي -التبليغ التخصصي والجامعي

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 198- ( محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم ) استراتيجية الشدة على الكفار والرحمة بالمؤمنين على ضوء الروايات والايات

 88- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-1

 54- بحث فقهي اصولي: الفرق بين الموضوع الصرف والمستنبط

 أضواء على حياة الامام علي عليه السلام



 الحد الفاصل بين الاعلام المضلل والاعلام الحر

 الإسلام دين الحريات والعدالة الاجتماعية

 هل المطلوب إعادة هيكلة للنظام العالمي؟

 برمجة العراق ثقافياً



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 183- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (1)

 351- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (2)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 قسوة القلب

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3757

  • التصفحات : 11391758

  • التاريخ : 28/09/2020 - 05:18

 
 
  • القسم : التزاحم (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 248- تتمة البحث السابق ومناقشة مع الجواهر والميرزا النائيني .

248- تتمة البحث السابق ومناقشة مع الجواهر والميرزا النائيني
الاثنين 13 ربيع الاول 1441هـ



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام  على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(248)

 

 

الجواب على كلام الجواهر بعدم لزوم تأسيس فقه جديد

وقد أجاب السيد العم (دام ظله) عن إشكال الجواهر (بلزوم فقه جديد من القول بعموم لا ضرر وإفادته الضمان على حابس الحرّ بما منعه عن العمل أو عن الانتفاع بماله) بقوله (وأما كلام صاحب الجواهر ففيه أولاً: انا لا نسلّم بأنه يستلزم تأسيس فقه جديد، بل نلتزم بعموم لا ضرر لامتنانه، إلا فيما يخرج بإجماع ونحوه...) و(ثالثاً: ان صاحب الجواهر بنفسه قدس الله نفسه التزم بنظيره، واستدل له بـ"لا ضرر" في موارد عديدة...)([1]) و(منهم: المحقق في النافع، فانه قال فيما لو مات الحر المغصوب بدون سبب الغاصب بأن في ضمانه قولين...) و(عن الشهيد في المسالك: الضمان على من منع شخصاً سكنى داره، أو رعاية دابته فتلفتا. وفي الجواهر: "وهو (أي: الضمان) المحكي عن الشهيد في بعض فتاواه، والكركي، واستحسنه في الرياض لعموم لا ضرر ولا ضرار"([2]) ثم نقل الجواهر...)([3]) إلى آخر كلامه فراجعه بشواهده المختلفة على نقاشٍ في بعضها.

وقد صرّح في الجواهر بأسماء عدد من القائلين بالضمان وبأدلتهم، قال: (أما لو حبس صانعاً لم يضمن أجرته ما لم ينتفع به فضلاً عن غير الصانع، بلا خلاف أجده فيه، بل في الكفاية: "هو مقطوع به في كلام الأصحاب"، وإن عبّر في التذكرة بلفظ "الأقوى" مشعراً باحتمال الضمان فيه، بل في مجمع البرهان: قوّة ذلك؛ لقاعدة نفي الضرر، مع كونه ظالماً وعادياً، فيندرج في قوله تعالى: (فَمَنِ اعْتَدى‏ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى‏ عَلَيْكُمْ)([4]) و(وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ)([5]) وغيرهما ممّا دلّ على المقاصّة والعقاب بمثل ما عوقب، فالضمان حينئذٍ لذلك، لا للغصب الذي لا يقتضيه؛ باعتبار عدم كون المغصوب مالاً تتبعه منافعه ـ ولو شرعاً ـ في الدخول تحت اليد واسم الغصب وغيرهما...)([6]) و(ومال إليه في الرياض حيث يكون الحابس سبباً مفوّتاً لمنافع المحبوس، ثم قال: "يحتمل قوياً اختصاص ما ذكره الأصحاب بصورة عدم استلزام الحبس التفويت كما فرضناه بل الفوات، وربّما يستفاد ذلك من التذكرة؛ حيث إنّه - مع تصريحه بما ذكره الأصحاب - قال في عنوان البحث: منفعة بدن الحرّ تضمن بالتفويت لا بالفوات، انتهى)([7]) ثم أشكل عليه. ثم قال: (كما أنّ قاعدة نفي الضرر والضرار وغيرها ممّا ذكره من الآيات لو اقتضت الضمان على وجهٍ تشمل الفرض لأثبتت فقهاً جديداً؛ ضرورة اقتضائها الضمان بالمنع عن العمل أو الانتفاع بماله... وغير ذلك ممّا عرفت عدم القول به من العامّة - الذين مبنى فقههم على القياس والاستحسان - فضلاً عن الإمامية الذين مبنى فقههم على القواعد المقرّرة الثابتة عن أهل بيت العصمة عليهم السلام، فلا وجه للضمان في الفرض كما قطع به الأصحاب...)([8]).

 

مناقشة مع الجواهر: يمكن للفقيه الفتوى بأمر وإن لم يشفع به قياس العامة!

أقول: اما قوله أخيراً (مما عرفت عدم القول به من العامة...) فانه يمكن الجواب عنه بان عدم قول العامة بأمر حتى استناداً إلى القياس والاستحسان، لا ينبغي التهويل به على من قال به من أصحابنا استناداً إلى ما رآه تام الدلالة من آيات وروايات، كالتي نقلها عن مجمع البرهان، وقد سبق تفصيل الاستدلال بها وبعدد من الروايات كما سبقت الإجابة عما قد يورد عليها فراجع.

والحاصل: ان عدم اقتضاء حتى قياس العامة أو استحسانهم حكماً بوجهٍ وعدم ذهابهم إليه، لا يصلح دليلاً لعدم ذهابنا إلى ذلك الحكم إذا رأينا الروايات دالة عليه أو الآيات، كما وجدها المقدس الأردبيلي والشهيد والسيد الوالد وغيرهم في المقام([9]).

 

تتميم الجواب، بتحليل معنى تأسيس فقه جديد

واما جواب السيد العم حيث استقرأ بعض من خالف الإجماع، فانه لا بد له من متمِّم، وهو ما فصّلناه من لزوم تحليل معنى (تأسيس فقه جديد) فإن أريد به خلاف الإجماع، كما بنى عليه([10]) السيد العم، أجيب وتممّ بان المرجع حينئذٍ الإجماع والمباني فيه:

 

هل الإجماع مدركي أو لا؟

ومنها: انه مثلاً إذا كان مدركياً فليس بحجة (على مبنى معروف)، وفي المقام فان إجماع الجواهر مدركي للأدلة التي استدل بها بل تكفي احتمال مدركيته.

ومنها: انه مثلاً هل هو حجة من باب اللطف أو الحدس:

 

وهل هو حجة من باب اللطف أو من باب الحدس؟

فإن قيل بانه حجة من باب اللطف، ورد انه لا يعلم لزوم اللطف عليه تعالى على إطلاقه، أي لا دليل على وجوب مطلق المقرِّب للطاعة والمبعِّد عن المعصية عليه تعالى، وهذه الصورة هي مما لا يعلم، أي لا يعلم انه يجب عليه ما يؤدي إلى عدم وجود مخالف أبداً، بل قد يقال انه يكفي في لطفه تعالى وجود مخالف من مشاهير العلماء خاصة مع وجود دليل له ظاهر، فانه معه لا تكون الأمة مطبقةً على الخطأ خاصة مع وجود دليل له ظاهر الدلالة ولو بنظره، فانه معه يكون هناك من يقول الحق وإن كان واحداً، وعلى أي فقد فصّلنا في فقه التعاون البحث في ذلك على ضوء مستند قاعدة اللطف من (الحكمة) و(الرحمة) العقلية والنقلية كقوله تعالى (كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى‏ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ) فراجع.

وإن قيل بانه حجة من باب (الحدس) فقد يناقش بانه لا حدس قطعياً برأي المعصوم، من الإجماع، مع وجود أدلة قرآنية وروائية، ظاهرة لدى الفقيه على الخلاف، بعبارة أخرى: انه لا يحدس من إجماع كهذا رأي المعصوم عليه السلام، بل يتعارضان، على تفصيل في ذلك ذكرناه في بعض المباحث.

فهذا كله إن كان مستندُ (تأسيس فقه جديد) ومرجعُه إلى مخالفة الإجماع، واما إن كان غيره من الوجوه الخمسة فكما سبق.

 

مناقشة مع النائيني: الحكم المثبَت بلا ضرر، لا ينحصر في واحد لِيُلزمنا به

واما كلام الميرزا النائيني السابق (ويلزم كون أمر الطّلاق بيد الزوجة، لو كان بقاؤها على الزوجية مضرّاً بها، كما إذا غاب عنها زوجها، أو لم ينفق عليها لفقر أو عصيان ونحو ذلك)([11]) فقد يورد عليه: بان لا ضرر إن وَرَدَ على حكم موجود فانه يفيد نفيه من غير ابتلاء بإعضالِ إبهامِ المرفوع به، وذلك كما لو صار الصوم أو الوضوء ضررياً فانه يرتفع به وجوبهما أو جوازهما، ولكنه إن وَرَدَ على نفي أمر ليفيد إثبات حكمٍ محلّه، فانه كثيراً ما يكون الحكم المثبَت به مبهماً لكثرة تعدد المثبتات التي تصلح بديلاً للحكم المنفي.

وفي المقام: فانه لو كان بقاؤها على الزوجية مضراً لامتناعه عن النفقة عليها عصياناً أو عجزاً، فان لا ضرر (على القول بعمومه لذلك) لا يثبت خصوص ما ذكره من (كون أمر الطلاق بيد الزوجة) كي يهوّل به على القائل بعموم لا ضرر؛ إذ البدائل الممكنة سبعة بل أكثر:

1ـ ان يكون أمر الطلاق بيدها، 2ـ أو ان يكون أمر الفسخ بيدها، 3ـ4ـ أو ان يكون أمر الفسخ أو الطلاق بيد الحاكم الشرعي، والفرق بين الفسخ والطلاق ان الأول في مرحلة المقتضي فانه نفي له والثاني في مرحلة الرافع فانه قطع له، وانه لا رجعة في الفسخ اما في الطلاق فقد يقال بحق الرجوع في العِدّة ولو في بعض الصور على كلام فيه. فتأمل

5ـ أو ان يجبره الحاكم على الطلاق ولو بحبسه، 6ـ أو ان يجبره على الإنفاق عليها (فيما لو لم ينفق عاصياً) 7ـ أو يأخذه من ماله تقاصاً، 8ـ كأن يغرّمه على كل تأخير في الإنفاق، 9ـ أو ان يسقط وجوب إطاعته بذلك (لكنه لا ينفعها مادامت معسرة، نعم ينفعها إن كانت موسرة وعصى في الإنفاق عليها، فقد تكتفي حينئذٍ بسقوط حق إطاعته) 10ـ أو ان تكون بائنة بذلك (بكون إمساكه لها ضررياً، بعصيانه) لكن هذا خلاف ضرورة الفقه كما هو مخالف لبناء العقلاء. وللبحث صلة بإذن الله تعالى.

 

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

 

قال أمير المؤمنين عليه السلام: ((تَعَلَّمُوا الْحِلْمَ فَإِنَّ الْحِلْمَ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ وَوَزِيرُهُ وَالْعِلْمُ دَلِيلُهُ وَالرِّفْقُ أَخُوهُ وَالْعَقْلُ رَفِيقُهُ وَالصَّبْرُ أَمِيرُ جُنُودِهِ))(تحف العقول: ص222).

 

 

----------------------------------------------------------------------------

([1]) السيد صادق الحسيني الشيرازي، بيان الأصول: ج5 ص195.

([2]) جواهر الكلام: ج37، ص15.

([3]) السيد صادق الحسيني الشيرازي، بيان الأصول: ج5 ص197.

([4]) سورة البقرة: آية 194.

([5]) سورة الشورى: آية 40.

([6]) جواهر الكلام: مؤسسة النشر الإسلامي ـ قم: ج38 ص55.

([7]) المصدر نفسه: ص56.

([8]) جواهر الكلام: مؤسسة النشر الإسلامي ـ قم: ج38 ص57ـ58.

([9]) فصّلنا كلامهم والأدلة في بحث سابق فراجع.

([10]) على انه المراد.

([11]) قاعدة لا ضرر ص183.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاثنين 13 ربيع الاول 1441هـ  ||  القرّاء : 861



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net