||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 95- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-8 مسؤولية مؤسسات المجتمع المدني (الإنساني) في مقابل المؤسسات الدولية العابرة للقارات

 237- فائدة أصولية: نفي الخلاف كالإجماع

 6- الهدف من الخلقة 2

 22- (قل يا أيها الكافرون)1 صراع الحضارات أم تعايش الحضارات

 توبوا إلى الله

 لقاء مع اساتذة و طلبة جامعة اهل البيت عليهم السلام

 242- التحليل العلمي لروايات مقامات المعصومين (عليهم السلام)

 90- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-3 - مسؤولية الأفراد تجاه الناس ومؤسسات المجتمع المدني والدولة

 355- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (6)

 10- بحث اصولي: المباني والوجوه الثمانية لحجية قول الرجالي والراوي



 حقوق المتظاهرين ومسؤوليات الحكومة

 حلول ومقترحات الفرصة الأخيرة

 التوظيف الحكومي الناجح للشورى

 منهج اللاعنف أقصر الطرق لاستقرار الدولة

 الى المتظاهرين في العراق: نصائح ذهبية للنجاح



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 قسوة القلب

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3608

  • التصفحات : 8608521

  • التاريخ : 6/12/2019 - 00:38

 
 
  • القسم : البيع (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 430- وجوه الاستدلال بـ(لا تأكلوا) على إفادة المعاطاة اللزوم .

430- وجوه الاستدلال بـ(لا تأكلوا) على إفادة المعاطاة اللزوم
الثلاثاء 28 ربيع الاول 1441هـ



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(430)

 

(وجوه للاستدلال بـ(لا تَأْكُلُوا...) على لزوم المعاطاة

إن الاستدلال بالآية الكريمة على لزوم عقد المعاطاة وبطلان الفسخ يمكن ان يكون بوجوه ثلاثة...)([1]) كما سبق، ومنها الوجه الثاني وهو: (ان أكل ما اشتراه الغير بالمعاطاة أكل للمال بالباطل

الوجه الثاني: ما ذكره الشيخ التبريزي من: (إن المراد بالأكل بالباطل في الجملة المستثنى منها هو التملك بالوجه الباطل عرفاً وفي بناء العقلاء، وأنّ التملك كذلك باطل في الشرع أيضاً كما هو مقتضى النهي، ولو كان متعلق النهي هو الأكل بالباطل شرعاً كان الكلام لغواً، والرجوع في المعاطاة في بناء العقلاء تملّك لمال الغير بلا حق، فإن المعاطاة كما ذكرنا معاملة لازمة عندهم)([2]).

فالاستدلال على هذا هو بالمستثنى منه وحدة وهو (لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ)، وسيأتي بيان انه لو أريد من (بِالْباطِلِ) الباطل الشرعي لزمت اللغوية كما قاله وقد يقال بلزوم الدور كما سيأتي مع ردّه)([3]).

وقد اقتبس هذا الجواب من الشيخ إذ قال: (ويمكن التمسّك أيضاً بالجملة المستثنى منها؛ حيث إنّ أكل المال ونقله عن مالكه بغير رضا المالك، أكل وتصرّف بالباطل عرفاً)([4]) لكنه أضاف إليه ما تجده في عبارته، وتوضيحه مع بعض ما يبرهن به أو قد يورد عليه: ان الاستدلال يعتمد على أمور:

 

المرجع في المفاهيم العرف، والمراد بالباطل العرفي أو الواقعي؟

الأول: ان المرجع في المفاهيم ومنها مفهوم الباطل الوارد في الآية الشريفة هو العرف فالمراد بـ(بِالْباطِلِ) هو الباطل العرفي؛ والسرّ فيه ان الألفاظ (ألفاظ عناوين الموضوعات وقيودها وشبهها) ملقاة إلى العرف فهم المرجع، ويدل عليه قوله تعالى: (وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسانِ قَوْمِهِ)([5]) ولكن سبق منّا ان (بِالْباطِلِ) يمكن ان يفسر بأربعة عشر معنى تعود رؤوسها إلى الباطل العرفي والشرعي والواقعي، وسبق ان مقتضى ان الأسماء موضوعة لمسمياتها الواقعية هو ان المراد الباطل الواقعي؛ وذلك لوضوح ان واضع لغة العرب، سواء أكان الله جل جلاله أو أحد الحكماء كيعرب بن قحطان أو مجموعة من الحكماء، لاحظ أو تصور الأشياء الواقعية فوضع لها أسماءها، فمثلاً لاحظ أو تصور النهر – الخارجي والواقعي – فوضع له اسم النهر وهكذا ولم يضعه لما يفهمه منه العرف إذ العرف منه استقى لا العكس، وذلك وإن كان تاماً ولكننا مع ذلك نقول: ان المرجع في المفاهيم هو العرف وان المراد (الباطل العرفي) لأن العرف مرآة الواقع إذ لا طريق لنا إلى واضع اللغة إلا العرف لأنهم تلقوه يداً بيد عنه، وليكن أبا الأنبياء آدم مثلاً، وبذلك يلتقي المبنيان (الواقع والعرف).

 

ليس المراد بالباطل الباطل الشرعي

الأمر الثاني: انه لا يراد بـ(بِالْباطِلِ) الباطل الشرعي، لما سبق من وجوه إرادة العرفي أو الواقعي، وأيضاً: لأنه لا حقيقة شرعية للباطل ولم يدّعها أحد من العلماء ولا وردت رواية بتصرِّفٍ من الشارع في معناه، غاية الأمر انه أحياناً يقوم ببيان بعض المصاديق فيكشف عن كونها باطلاً واقعاً، وقد تصور العرف انه ليس كذلك لجهله بانطباق كبراه على صغرى بعض المقامات.

 

لِلّزوم محاذير ثلاثة

إضافة إلى ذلك فانه يلزم من القول بان المراد بـ(بِالْباطِلِ) في الآية الشريفة الباطل الشرعي محاذير ثلاثة: اللغوية وتحصيل الحاصل والدور.

 

1- محذور اللغوية

اما اللغوية: فلأن تعلق النهي (لا تَأْكُلُوا...) بالباطل الشرعي المراد به الحرام([6])، إنشاءٌ بعد الإنشاء، فيكون بمعنى (أُحرِّم عليكم ما حرّمته عليكم) و(أحرم عليكم) هو مفاد (لا تَأْكُلُوا) و(ما حرمته عليكم) هو مفاد (بِالْباطِلِ) بناء على ان المراد به الباطل الشرعي أي الحرام، وقد سبق ان كثيراً من الأصوليين رأوا لغويته أو امتناعه: اما الأخير فلأنه تحصيل حاصل أو دور كما سيأتي، واما الأول فلأنه حتى لو قيل بعدم امتناعه فانه غير نافع إذ ما فائدة التحريم بعد التحريم حتى لو أمكن؟

 

أجوبة ثلاثة عن محذور اللغوية

 ولكن إشكال اللغوية غير وارد:

 

أ- إنما تلزم لو كان النهي مولوياً

اما أولاً: فلأنه أعم من كون متعلق النهي هو الأكل بالباطل شرعاً، فانه لازم خصوص كون النهي مولوياً دون كونه إرشادياً، فان من أشكل إنما أشكل على المولوي وانه يلزم منه اللغوية أو الدور أو تحصيل الحاصل، اما الإرشادية فلم يشكل عليها أحد، ولا مجال للإشكال عليها باللغوية، فكان ينبغي ان يثبت أولاً كون النهي في الآية مولوياً (ولو استناداً إلى الأصل مثلاً) ثم بعد الفراغ منه يقول بانه يلزمه ان يكون المراد من (الباطل) العرفي لا الشرعي وإلا لزمت اللغوية (لغوية تعلق النهي المولوي بالباطل الشرعي)، لكنه لم يستدل على ذلك، ودعوى قرينية إرادة (الباطل شرعاً) على ان النهي إرشادي، ليست أولى منها دعوى ان النهي مولوي فالباطل لا يراد به الباطل شرعاً إذ كلاهما خلاف الظاهر فتأمل إذ فيه ما لا يخفى([7]) فتدبر.

واما ثانياً: فلأن الأمر بعد الأمر والنهي بعد النهي والإنشاء بعد الإنشاء (وتعلق النهي المولوي بالمحرم الشرعي المولوي) ليس بلغو بل هو نافع لوجهين:

 

ب- النهي الثاني جزء العلّة للانزجار

الأول: انه كثيراً ما يكون النهي الثاني هو الباعث للعبد نحو الانقياد دون الأول، أو يكون بضميمته للأول محركاً، كما نجد ذلك، بالوجدان، في الكثير من العصاة، ومنهم الأولاد، حيث انه إذا لم ينبعث أولاً عن الأمر أَمَرَهُ ثانياً مولوياً أو ثالثاً ورابعاً فينبعث حينذاك، أو زجره ثانياً وثالثاً فينزجر حينئذٍ، والحاصل: ان كل أمر مولوي يكون جزء العلّة للانبعاث أو الانزجار، فليس بلغوٍ.

 

ج- النهي الثاني علّة للمرتبة الأعلى من الانزجار

الثاني: ان البعث والانبعاث والزجر والانزجار والتحريك والتحريك حقائق تشكيكية ذات مراتب، ويمكن ان يكون النهي المولوي الأول باعثاً ضعيفاً ويكون الثاني باعثاً أقوى وقد ينبعث بضعفٍ وتكاسل وقد ينبعث بقوةٍ وتفاعل، والفرق ظاهر بالبرهان الإنّي إذ الانبعاث الأقوى بتفاعل يثمر امتثالاً أتم كيفاً أو متعدداً، فيما كان ذا أفراد متعددة، كمّاً، عكس الأضعف. ولا يرد عدم إمكان تشكيكية الانبعاث والانزجار، لأنه اما حاصل أو لا؟ إذ ذلك إنما يصح فيهما بالمعنى الاسم مصدري دون المعنى المصدري. فتأمل وتدبر.

 

المعاطاة تملّكٌ بحقٍ عرفاً

الأمر الثالث: ان المعاطاة تملّك للمال بوجه حق عرفاً وان استرجاع البائع للمثمن من المشتري، بفسخه بدون رضاه، يعدّ عرفاً باطلاً كاسترجاعه ما باعه بعقد لفظي، وهذا مبني على استظهار ان المعاطاة عقد لازم عند العرف، وإلا فلا يتم الاستدلال كما لا يخفى. وللبحث صلة بإذن الله تعالى.     

 

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

 

قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: ((لَا تَجْلِسُوا عِنْدَ كُلِّ عَالِمٍ إِلَّا عَالِمٍ يَدْعُوكُمْ مِنَ الْخَمْسِ إِلَى الْخَمْسِ: مِنَ الشَّكِّ إِلَى الْيَقِينِ وَمِنَ الْكِبْرِ إِلَى التَّوَاضُعِ وَمِنَ الرِّيَاءِ إِلَى الْإِخْلَاصِ وَمِنَ الْعَدَاوَةِ إِلَى النَّصِيحَةِ وَمِنَ الرَّغْبَةِ إِلَى الزُّهْدِ)) (الاختصاص: ص335).

 

 

-------------------------------------------------

([1]) الدرس (429).

([2]) الميرزا جواز التبريزي، إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب، دار الصديقة الشهيدة (عليها السلام) ـ قم: ج2 ص58.

([3]) الدرس (429).

([4]) كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) ط تراث الشيخ الأعظم: ج3 ص55.

([5]) سورة إبراهيم: آية 4.

([6]) وقد يراد به غيره، وسيأتي.

([7]) إذ الأخير، كِلا الأمرين فيه على الأصل، والأول، كِلا الأمرين فيه خلافه.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الثلاثاء 28 ربيع الاول 1441هـ  ||  القرّاء : 45



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net