||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 2- فائدة لغوية اصولية: مناشئ وجود المشتركات اللفظية

 239- فائدة روائية ـ ثلاثة محتملات لقوله صلى الله عليه وآله : (كل مولود يولد على الفطرة)

 54- بحث فقهي اصولي: الفرق بين الموضوع الصرف والمستنبط

 164- من فقه الحديث: قوله عليه السلام (كل ما ألهى عن ذكر الله فهو من الميسر)

 305- الفوائد الأصولية: حجية الاحتمال (1)

 147- بحث فقهي: تلخيص وموجز الأدلة الدالة على حرمة مطلق اللهو وعمدة الإشكالات عليها

 120- بحث عقدي: ولاية التربية من مناصب الرسل والأوصياء

 252- مباحث الاصول: (الحجج والأمارات) (10)

 218- بحث فقهي: التعاون على البر والتقوى محقق لأغراض الشارع المقدس

 79- بحث عقائدي: شبهة نسبية القرآن والاجابات عنها



 لماذا لا نتعلم من تجارب التاريخ؟

 قوّة اللاعنف وضعف الاستبداد

 اللاعنف مع المعارضة منهجٌ نبوي

 كيف تنجح الأحزاب ولماذا تفشل؟

 فهم اللاعنف وبناء السلام الاجتماعي



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 183- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (1)

 351- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (2)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 قسوة القلب

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3727

  • التصفحات : 9300080

  • التاريخ : 18/02/2020 - 12:23

 
 
  • القسم : التزاحم (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 264- مناقشات اخرى مع النائيني وفرق لاحرج في(الحديد) عن لاحرج في (الشفعه) وفرق (الملكية) عن (الضمان) .

264- مناقشات اخرى مع النائيني وفرق لاحرج في(الحديد) عن لاحرج في (الشفعه) وفرق (الملكية) عن (الضمان)
الثلاثاء 13 ربيع الاخر 1441هـ



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(264)

 

النائيني: (لا ضرر) حِكمة في الشفعة ككونه حِكمة لطهارة الحديد

سبق النقاش مع المحقق النائيني بوجوه عديدة، وسنذكر الآن موجز أحد الأجوبة مع إضافة جواب آخر، فقد سبق قوله قدس سره (ولا يقال: ان ورودها في مورد "الشفعة" وفي مورد "منع فضل الماء"، بل في قضية "سمرة"، كاشف من حكومتها على الأحكام العدمية؛ فانّ مفادها في هذه الموارد نفي عدم ثبوت حقّ للشريك، ونفي عدم ثبوت حقّ لصاحب المواشي، ونفي عدم ثبوت حقّ للأنصاري، وعدم تسلّطه على قلع العذق.

لأنّا نقول: امّا مسألة "الشفعة"، ومسألة "منع فضل الماء" فليس ثبوت حقّ الشفعة وكراهة منع الماشية فيهما من باب حكومة "لا ضرر" على الأحكام العدمية، بل ثبوت هذين الحكمين إنما هو كثبوت الطهارة للحديد، للحرج، فكما انّ الحرج حِكمة لرفع النجاسة عن الحديد، فكذلك الضرر حِكمة لجعل الخيار واستحقاق صاحب المواشي للانتفاع بفاضل ماء بئر الغير.

ولذا لا يدور الحكم مدار الضرر، فلا يمكن ان يقاس على هذين الحكمين سائر الموارد)([1]).

 

المناقشة: الفرق بين البابين، ورفع الحرج برفع وجوب تجنب الحديد لا بطهارته

وقد يناقش بانه فرق بين ما استشهد به من طهارة الحديد للاحرج، وبين المقام من الشفعة وفضل الماء، فلا يصح الاستشهاد به ولا قياس هذين بذاك([2]) فانه مع قطع النظر عن الارتباك في العبادة حيث عبّر بـ(إنما هو كثبوت الطهارة للحديد، للحرج) ثم عبّر بـ(فكما انّ الحرج حِكمة لرفع النجاسة عن الحديد) فان "رفع لا حرج للنجاسة" هو على مقتضى القاعدة العامة من رفع الحرج للأحكام الوجودية (مع قطع النظر عن إشكال عدم رفعه للأحكام الوجودية الوضعية) وإنما مورد الكلام هو "إثبات لا حرج للطهارة" فهو مورد الكلام ومحل النقض والإبرام إذ هو في إثبات لا حرج للوجوديات ورفعه للعدميات "عدم الطهارة" ودعوى تلازمهما غير مجدية.

مع قطع النظر عن ذلك فان رواية الحديد على فرضها، بها خصوصية خاصة تجعلها تعبدية صِرفة فلا تقاس عليها روايات الشفعة وفضل الماء التي هي تعقلية في أصلها تعبدية في خصوصياتها كما سبق، وتلك الخصوصية هي ان مقتضى القاعدة ان يرفع (لا حرج) وجوبَ الاجتناب عن الحديد لأنه منشأ الحرج، لا ان يرفع النجاسة أو يثبت الطهارة لأن هذين الوضعيين بما هما هما ليسا منشأ الحرج، ولا تلازم بين الأمرين، واللازم ان يُرفع بلا حرج ما نشأ منه الحرج لا غيره وإن كانا مما يوجدان معاً غالباً، والأدلة على الانفكاك من الروايات والفتاوى كثيرة:

ومنها: الروايات في ثوب المربية فانه نجس لكنه لا يجب الاجتناب عنه في الصلاة إذا غسلته في اليوم مرة واحدة([3]).

ومنها: ما لو انحصر ثوبه في النجس وأمكنه نزعه فقد اختلف الفقهاء على ثلاثة آراء: وجوب ان يصلي فيه كما ذهب إليه صاحب العروة وجمع، أن يصلي عارياً، انه يتخير كما ذهب إليه جمع منهم السيد الوالد، والرأي الأول مبني على رفع لا حرج أو لا ضرر لحرمة الصلاة فيه أو فقل: تجويزه للصلاة فيه([4]) مع ان نجاسته باقية دون ريب، وكذا الرأي الثالث في أحد شقيه، نعم الرأي الثاني لا دلالة فيه.

وعليه: فإثبات الطهارة أو رفع النجاسة، في الحديث المفترض، استناداً إلى لا حرج، على غير مقتضى القاعدة فهو تعبدي، اللهم إلا ان تدعى الوحدة عرفاً وفيها ما عرفت من التفكيك شرعاً بل وعرفاً أيضاً فتأمل. هذا

 

ملخص الإشكال الأسبق على الميرزا

كما سبق الإشكال عليه بان مثل لا ضرر ولا حرج، مما كان من المستقلات العقلية قد يكون علّةً للأصل، حِكمةً لبعض الخصوصيات والقيود، ولا يصح الانتقال من نفي صحة التعميم والتخصيص من حيث الجهة الثانية إلى نفي صحتهما من حيث الجهة الأولى.

وقد تلخص: ان منشأية لا ضرر ولا حرج للأحكام النوعية الكلية هو شأن الشارع الخاص به عكس منشأيته للأحكام الجزئية الشخصية، وفي المقام نقول: إن اردنا إثبات الضمان ككبرى كلية على كل حابسٍ للحر كقضيةٍ حقيقية، استناداً إلى لا ضرر، كان من التشريع فان جعل الأحكام على الكليات الطبيعية بنحو القضية الحقيقية، شأن الشارع خاصة، واما إذا أردنا إثبات الضمان على حابس الحر لا مطلقاً وكموضوع مستقل بما هو حابس للحر، بل ان أضرّ به شخصاً، كما لو كان ذا صنعة منشغلاً بها فمنعه مما أضر بشخصه، فلا، بل هو مما ألقاه الشارع إلينا، وفي الواقع فان مرجعه إلى جعله هو لكن دائراً مدار الضرر بالغير لا عنوان حبس الحرّ بما هو هو.

والحاصل: الفرق بين جعل الحكم للنوع وإثبات الحكم للشخص، فالأول شأن الشارع والثاني بعهدة المكلف إن استند إلى العناوين الثانوية وكانت منطبقة على شخصه. هذا

 

الفرق بين مجموعتين: ما لا تشمله لا ضرر قطعاً وما تشمله بلا محذور

والتحقيق: التفريق بين مجموعتين من الأحكام الوضعية:

المجموعة الأولى: الزوجية والملكية والطهارة وأشباهها.

المجموعة الثانية: الضمان وحق الطلاق والخيار.

فالأُولَيات هي التي لا شك في عدم شمول لا ضرر لها وعدم كونه منشأً لها، إذ لا شك في انه لو كان يتضرر بعدم كونها (الأجنبية) زوجة لها، لما صارت بمجرد ذلك زوجة له، ولا صار ملك الغير ملكاً له بمجرد انه يتضرر بعدم كونه ملكاً له، كما لا يكون الشيء طاهراً لمجرد ان نجاسته ضررية عليه.

والسرّ في عدم شمول لا ضرر ولا حرج لها هو القرينة العقلائية القطعية الحافة بلا ضرر الموجبة لانصرافه عنها قطعاً إذ لا يقول عاقل بل ولا جاهل من أية ملة من الملل بان مثل لا ضرر ولا حرج بنفسه سبب لحصول الزوجية أو الملكية أو الطهارة وشبهها، وذلك عكس المجموعة الثانية مما لا صارف، من قرينة حافة أو غيرها، للاضرر عن الشمول لها، بل ان كثيراً من الأعلام استندوا في إثبات خيار الغبن إلى لا ضرر، واستند كثير منهم في ثبوت الطلاق الولائي للحاكم الشرعي إلى لا ضرر، واستند البعض القليل، جداً، من الفقهاء إلى لا ضرر في ثبوت الضمان لحابس الحرّ ذي الصنعة.

والمحصّل: انه لا محذور عقلياً ولا عرفياً ولا شرعياً من شمول لا ضرر للعدميات ولإثباته للوضعيات وانه إنما لا يشمل المجموعة الأول خاصة لمحذور فيها قطعي، دون المجموعة الثانية إذ المقتضي فيها موجود والمانع مفقود([5])، ولعل منشأ منع من منع من شمول لا ضرر للمجموعة الثانية، بداهة عدم شمولها للمجموعة الأولى، وحيث لم يلاحظ الفرق بين المجموعتين توهم استلزام دعوى شمول لا ضرر للمجموعة الثانية شمولها للمجموعة الأولى وان التالي باطل قطعاً فالمقدم مثله!

 

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

 

عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((أَبْلِغْ مَوَالِيَنَا عَنَّا السَّلَامَ وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّا لَا نُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِلَّا بِعَمَلٍ وَأَنَّهُمْ لَنْ يَنَالُوا وَلَايَتَنَا إِلَّا بِعَمَلٍ أَوْ وَرَعٍ وَأَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ وَصَفَ عَدْلًا ثُمَّ خَالَفَهُ إِلَى غَيْرِهِ)) (قرب الإسناد: ص16).

 

 

----------------------------------------------

([1]) قاعدة لا ضرر، تقريرات الخوانساري للاضرر الميرزا النائيني: ص182.

([2]) هذا مع قطع النظر عن عدم عثوري، في استقراء ناقص، على رواية تصرح بانّ الشارعَ حَكم بطهارة الحديد؛ للاحرج، وإنما وجدت ما يصرح بانه لباس أهل النار أو انه نجس، اما رفع نجاسته للحرج فلعله استنباط منه، وعلى أي فلو وجدت رواية بذلك معتبرة، فعلى ذلك يبتني استدلاله واستشهاده ثم نقاشنا معه.

([3]) قال في العروة الوثقى (الخامس: ثوب المربية للصبي، أمّاً كانت أو غيرها، متبرعة أو مستأجرة، ذكرا كان الصبي أو أنثى، وإن كان الأحوط الاقتصار على الذكر. فنجاسته معفوة بشرط غسله في كل يوم مرة، مخيرة بين ساعاته، وإن كان الأولى غسله آخر النهار لتصلى الظهرين والعشائين مع الطهارة أو مع خفة النجاسة، وإن لم يغسل كل يوم مرة فالصلوات الواقعة فيه مع النجاسة باطلة، ويشترط انحصار ثوبها في واحد، أو احتياجها إلى لبس جميع ما عندها وإن كان متعددا، ولا فرق في العفو بين أن تكون متمكنة من تحصيل الثوب الطاهر بشراء أو استئجار أو استعارة أم لا، وإن كان الأحوط الاقتصار على صورة عدم التمكن) (العروة الوثقى / ط جماعة المدرسین: ج1 ص221-222).

([4]) بل حتى لو كان الدليل غير لا ضرر ولا حرج، لكفى إذ المقصود ان رفع الحكم التكليفي لا يستلزم رفع الوضعي فيقتصر عليه مادام به يرتفع المحذور.

([5]) وقد أجبنا عن شبهة دعوى الإجماع وشبهه سابقاً.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الثلاثاء 13 ربيع الاخر 1441هـ  ||  القرّاء : 204



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net