||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 16- بحث رجالي: مصادر متعددة لرفع حال الراوي المهمل

 218- قيادة الامة في مرحلة ما بعد النهضة والدولة والادوار القيادية للامام السجاد (عليه السلام)

 156- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (3): علم البلاغة- علم اللغة- علم النحو – علم الصرف- علم المنطق

 257- على القادة والمسؤولين أن يعيشوا فقراء!

 119- تطوير الاداء التبليغي -التبليغ التخصصي والجامعي

 37- (كونوا مع الصادقين)5 العلاقة العلية والمعلولية التبادلية بين (التقوي) و(الكون مع الصادقين) الإمام الجواد عليه السلام والحجج الإلهية والأدلة الربانية

 138- (قصد بيت الله) و (قصد خليفة الله) هما المقوّمان الاساسيان للحج

 147- بحث فقهي: تلخيص وموجز الأدلة الدالة على حرمة مطلق اللهو وعمدة الإشكالات عليها

 120- التبليغ في معادلة الاحتياط و الإعداد و الاستعداد

 25- (بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه) ظاهرة التشكيك وأسبابها ونتائجها



 لماذا لا نتعلم من تجارب التاريخ؟

 قوّة اللاعنف وضعف الاستبداد

 اللاعنف مع المعارضة منهجٌ نبوي

 كيف تنجح الأحزاب ولماذا تفشل؟

 فهم اللاعنف وبناء السلام الاجتماعي



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 183- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (1)

 351- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (2)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 قسوة القلب

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3725

  • التصفحات : 9299392

  • التاريخ : 18/02/2020 - 11:19

 
 
  • القسم : التزاحم (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 280- تفصيل المرجع لدى الشك في مفهوم ((الموضوع)) .

280- تفصيل المرجع لدى الشك في مفهوم ((الموضوع))
الاربعاء 5 جمادي الاولى 1441هـ



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(280)

 

سبق: (ج- وإن علم الاشتراك اللفظي فان قيل باستحالة استعمال اللفظ في أكثر من معنى فلا يعقل إرادتها جميعاً وحيث لم يتحدد المراد كان مجملاً فان كان لها قدر متيقن خصّه الحكم، وإن قيل بإمكانه فانه لا ينفع لدعوى ان كل المعاني مرادة لأن الإمكان أعم من الوقوع فلا بد من إحراز الظهور)([1]).

(وبعبارة أخرى: انه قد يقال بانه إذا لم يأت بقرينة معينة لاحدى المعاني المتباينة كان اللفظ مجملاً، كما انه لا يوجد قدر متيقن بين المتباينات.

 

إشارة للحكمة في الإجمال

لا يقال: ان الإجمال نقض غرض وخلاف الحكمة.

إذ يقال: يكفي في تحقق الغرض القدر المتيقن وهو مما يمكن تصويره على بعض الوجوه)([2]).

 

لا قدر متيقناً بين المتباينات

وتوضيحه: أما انه لا يوجد قدر متيقن بين المتباينات فلفرض انها متباينات وإلا لكانت أعم وأخص مطلقاً أو كانت النسبة بينهما من وجه. هذا خلف.

وأما انه يمكن تصويره على بعض الوجوه فلأنه يمكن تصوير وجود القدر المتيقن بين المتباينات وذلك في الأقل والأكثر إذا أخذ الأقل بشرط لا فانه حيث كان أقل كان القدر المتيقن وحيث كان بشرط لا كان مبايناً، وذلك فيما إذا استعمل اللفظ في بعض أصناف المعنى حتى بلغ حدّ الوضع التعيّني من كثرة الاستعمال أو إذا وضع تعييناً بوضع آخر لبعض أصنافه فانه مشترك لفظي حينئذٍ مع كون الأخص موضوعاً له بحده فهو (بشرط لا) لا (لا بشرط).

وفيه: أنّ الأقل إن فرض بشرط لا عن سائر الأصناف فانه لا يجتمع معها كما هو مقتضى كونه بشرط لا، ولكنه في الوقت نفسه لا بشرط بالنسبة للأعم منه([3]) فيجتمع معه إذ يجتمع اللابشرط مع بشرط شيء (إذ الجامع صادق على بعض أصنافه مع صدقه على سائر الأصناف فصدقه على بعض مشروط بصدقه على الآخر([4]) فان وضعه كذلك) فان اعتبر بشرط لا عن الأعم منه كان مبايناً ولم يكن القدر المتيقن. فتدبر وتأمل.

 

عدم وجود القرينة المعينة ليس دليلاً على إرادة الأعم

وسبق: (وصِرف عدم وجود القرينة المعيِّنة لا يوجب الظهور العرفي في إرادة الأعم ولا تكفي صلاحية الجامع العنواني وهو لفظ الضرر بنفسه لصنع الظهور مع كون الحكم منصبّاً على الطبيعي أو على اللفظ بما هو مرآة لهذا الطبيعي أو ذاك. فتأمل)([5]) إذ ليس الحكم منصباً على اللفظ بنفسه ليكون جامعاً بل على الطبيعي والفرض ان الطبيعيين متباينان.

فإن قيل: ان المصبّ ليس اللفظ ليرد انه ليس حامل المصلحة والمفسدة وليس مدار الحكم كما انه ليس الطبيعي بنفسه؛ ضرورة توسط عنوانه، بل هو اللفظ أو العنوان بما هو مرآة لهذا الطبيعي وذاك فبذلك يجمع بين الأمرين فلا الطبيعي هو المصبّ ليقال انهما متباينان ولا العنوان الذي هو اللفظ بما هو لفظ ليقال انه ليس موضوع الحكم واقعاً، بل (العنوان بما هو مرآة للطبيعي)؟

قلنا: ان صِرف المرآتية بدون لحاظ المرئي جامعٌ، واما مع لحاظه فلا والنافع هو الأول لكنه ليس الموضوع إذ الموضوع هو المرآة بما هي عاكسة للطبيعة ومرآة لها، وكما يمتنع اجتماع الطبيعتين المتباينتين في لحاظ واحد كون كل شيء واحد مرآةً لهما بما هم متباينان في آن واحد. فتأمل

 

وعدم القرينة قرينة العدم، خاص بالمجاز دون المشترك

لا يقال: عدم القرينة قرينة العدم، فعدم القرينة المعيِّنة على إرادة هذا المعنى خاصة وذلك المعنى خاصة قرينة عدم إرادة كل منها خاصة فينتج إرادتهما معاً أي إرادة الجامع؟.

إذ يقال: عدم القرينة قرينة العدم في الحقيقة والمجاز أي فيما لو كان للفظ ظهور في معنى وشكّ في إرادة المعنى الآخر غير الظاهر فيه (أي بما هو مجاز فيه) فانه يقال عدم القرينة أي على المجاز قرينة عدم إرادته، فتكون الحقيقة هي المراد ولكن لا يعني ذلك ان عدم القرينة صنعتها بل لأن ذلك مقتضى وضعها وظهور اللفظ، والقرينة إنما هي مانع، فإذا ارتفعت أثّر المقتضي في مقتضاه، وذلك عكس المشترك اللفظي إذا تردد بين أضداد ثلاثة وأكثر كما هو المقام؛ إذ تردد (ضِرار) بين عدة معاني متباينة والجامع بينها (لو فرض، كالعنواني وشبهه) فانه إذا دار الأمر بين الضدين وافتقدنا القرينة على هذا خاصة نقول فذاك هو المراد (لو لم يعارض بالعكس وانّ ذاك لا قرينة له فهذا هو المراد) واما لو دار بين أضداد ثلاثة فان عدم القرينة على احداها يُجمله بين الآخَرَين ولا يعين أحدهما.

وفي المقام: الأضداد وجودية وهي ثلاثة: هذا أو ذاك والجامع، وكلها وجوديات فعدم القرينة على هذا يُجمله بين إرادة ذاك خاصة أو الجامع ولا معيّن لأحدهما فيكون مجملاً.

 

هل الإطلاق جمع القيود أو رفضها أو صِرف عدم القيد؟

ثم انه ليس الأمر منوطاً بالمبنى في الإطلاق وانه جمع القيود أو رفض القيود؛ لأنه إن قلنا بانه جمع القيود، فان عدم القرينة على الأول لا يثبت أياً من الآخَرَين إذ لا يثبت وجود قيودها، وإن قلنا بانه رفض القيود فان عدم القرينة على الأول لا يثبت رفض قيود الآخَرَين.

نعم إن قلنا بانه صِرف عدم القيد (لا الجمع ولا الرفض الذي هو مفهوم وجودي) فان عدم قيد على أي منها مثبت لإطلاقها له وحيث لا قيد على أي منها فكلها مرادة. فتأمل

 

هل (لا ضِرار) عام أو مطلق؟

ولا يتوهم ان المقام من العموم لا الإطلاق ليجري فيه ذلك الكلام، وذلك لأن لا النافية للجنس تفيد الشمول لا بالوضع بل بالإطلاق ومقدمات الحكمة إذ يقال انه صُبّ النفي على الطبيعة مع كونه في مقام البيان ولم تكن قرينة على الخلاف ولا وجد قدر متيقن في مقام التخاطب فالشمول مستفاد من هذه المقدمات لا من الوضع كما قيل انه مستفاد من العقل لدى صب النهي على الطبيعة. فتأمل.

 

لو تردد المراد بـ(قُرُوءٍ)

مثال تطبيقي: قوله تعالى: (وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ)([6]) إن دلّ دليل على ان القُرأ هو الطهر أو على انه هو الحيض فهو، واما إن لم تتم لدى الفقيه الدلالة وتردد المراد بينهما فانه يكون مجملاً إلا لو استظهر ان المراد الجامع العنواني المرآتي بان يكون كل من ثلاثة أطهار وثلاثة حيضات كافياً في التربص والبينونة. وذلك مبني على البحث السابق، وجوهره انه هل عدم القرينة تصنع الظهور عرفاً أو لا فان الظهور العرفي هو المدار لا البحوث الدقية السابقة ونظائرها فتأمل والله العالم الهادي سواء السبيل.

 

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

 

قال الإمام زين العابدين عليه السلام: ((خَمْسٌ لَوْ رَحَلْتُمْ فِيهِنَّ لَأَنْضَيْتُمُوهُنَّ وَمَا قَدَرْتُمْ عَلَى مِثْلِهِنَّ؛ لَا يَخَافُ عَبْدٌ إِلَّا ذَنْبَهُ، وَلَا يَرْجُو إِلَّا رَبَّهُ، وَلَا يَسْتَحِي الْجَاهِلُ إِذَا سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ أَنْ يَتَعَلَّمَ‏)) (تحف العقول: ص281)

 

 

------------------------------------------------

([1]) الدرس (275) بتصرف.

([2]) الدرس (279) بتصرف.

([3]) إن لم يكن بشرط شيء. فتأمل

([4]) إلا لو دلت قرينة على الخلاف.

([5]) الدرس (275).

([6]) سورة البقرة: آية 228.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاربعاء 5 جمادي الاولى 1441هـ  ||  القرّاء : 143



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net