||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 46- قال الله تعالى (إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت)1 وقال الإمام الحسين عليه السلام (وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي) (الإصلاح) من المستقلات العقلية (الإصلاح) الإجتماعي والحقوقي وفي (منظومة القيم)

 311- (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فيهَا اسْمُهُ) 5 هدم الشيوعيه والوهابية للمساجد

 12- بحث رجالي: حجية توثيقات المتقدمين والمتأخرين

 13- فائدة فقهية اصطلاحية: الفرق بين مصطلح (لا خلاف) و مصطلح (الاجماع)

 القيمة المعرفية للشك

 290- فائدة منهجية: معادلة الظاهر والتدقيقات العقلية

 333- من فقه الحديث (اتقوا الكذب الصغير منه والكبير)

 50- بحث اصولي لغوي: الاصل عند اطلاق لفظ عام على معاني خاصة

 230- عوامل تمزيق الامة الواحدة واجراس الانذار الداخلية

 295 - الفوائد الأصولية (الحكومة (5))



 الحد الفاصل بين الاعلام المضلل والاعلام الحر

 الإسلام دين الحريات والعدالة الاجتماعية

 هل المطلوب إعادة هيكلة للنظام العالمي؟

 برمجة العراق ثقافياً



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 183- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (1)

 351- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (2)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 قسوة القلب

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3753

  • التصفحات : 10926903

  • التاريخ : 3/08/2020 - 20:23

 
 
  • القسم : التزاحم (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 310- فقه (الخراج بالضمان) - النسبة بين لا ضرر ودليل السلطنة مع (الخراج بالضمان) .

310- فقه (الخراج بالضمان) - النسبة بين لا ضرر ودليل السلطنة مع (الخراج بالضمان)
الاحد 28 جمادي الاخرة 1441هـ



 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(310)

 

((الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ)): خراجه بضمانه ولا بغُرم غيره

مضى: (ما ننتصر له للجواهر مقابل المشهور، بان معنى ((الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ)) الظاهر هو أنّ خراج الشيء هو مقابل منافعه، لا ان خراج أمر آخر (وإن كان يرتبط بالشيء بوجه) هو مقابل منافعه، إذ (اللام) عوض عن الضمير المضاف إليه، فالخراج بالضمان تعني ان خراجه بضمانه، وكسر المحبرة ليست خسارة للدينار نفسه بل خسارتها هي خسارة أمر آخر (هو المحبرة) وإن توقف عليه انتفاعه من ديناره)([1]).

وبعبارة أخرى: ان حكم اللازم حتى إذا قلنا بانه هو نفس حكم الملزوم (على انه ليس بتام)([2]) فإنما هو إذا كان اللازم عقلياً، دون ما إذا لم يكن اللزوم عقلياً بل كان عادياً؟ سلّمنا ان حكم اللازم العادي هو حكم الملزوم، لكنه لا شك في ان التلازم الاتفاقي بين أمرين([3]) لا يستلزم كون حكم أحدهما حكم الآخر، سلّمنا، لكنه إذا كان التلازم حينئذٍ قهرياً فقط، اما إذا كان اختيارياً فانه لا شك في عدم سريان حكم أحدهما للآخر خاصة إذا كان أحدهما تكليفياً والآخر وضعياً، بل لا يصح عرفاً إطلاق اللازم على الاتفاقي الذي توسطه الاختيار.

والمقام من قبيل الأخير؛ فان توقف تخليص الدينار على كسر المحبرة اتفاقي ولا تلازم بينهما وجوداً عقلاً ولا عادة، كما لا تلازم بين جواز أو وجوب تخليص الدينار، وبين الحكم الوضعي بعدم ضمان كسره المحبرة، وإن قلنا بالتلازم بين الوجودين والوجوبين، وكسر المحبرة اختياري لصاحب الدينار وصاحب المحبرة، وظاهر ((الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ)) ان خراجه الشيء ومنفعته هي مقابل ضمانه وخسارته، لا ان خراجه مقابل خسارة لازمه الاختياري، فلا تنطبق القاعدة على المقام بدعوى ان خراج الدينار ومنفعته هي مقابل خسارته وتغريمه كسر المحبرة؛ فان كسر المحبرة أمر آخر، وقد تصادف اتفاقاً ان يتوقف عليه إنقاذ الدينار، وكسرها اختياري لا قهري فكيف يقال ان غنم الدينار مقابل غرامة أمر آخر غير ملازم له بل أتفق توقفه عليه ومع ذلك كان توقفه عليه اختيارياً؟.

اللهم إلا ان يدعى الظهور العرفي وان هذه الجملة تفيد عرفاً ضمان اللازم أو المتلازم اتفاقاً، لكن الظاهر عدم صحة هذه الدعوى فانه لا ظهور لها بذلك بل ظهورها بالعكس لما سبق من ان اللام عوض عن الضمير فـ((الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ)) تعني (خراجه بضمانه) وضمان كسر المحبرة ضمان أمر آخر بل هو من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية([4]) فتأمل، وعلى أي فلو ثبت ضمانه لكسر المحبرة فهو بدليل آخر لا بـ((الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ))، فهذا أولاً.

 

تعارض ((الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ)) في مالكي الدينار والمحبرة

ثانياً: سلّمنا، لكن دليل ((الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ)) متعارض فيهما إذ كما ان صاحب الدينار مصداق له فكذلك صاحب المحبرة، فاما صاحب الدينار فغنمه باسترجاع ديناره، وغرمه بحبسه ثَمَّتَ، واما صاحب المحبرة فغنمه بحفظها وغرمها بكسرها، فإذا تزاحم الحقان، دار بين غرم صاحب الدينار بحبس ديناره وغرم صاحب المحبرة بكسرها، ومقتضى القاعدة ان ينال دينار هذا نصف الضرر ومحبرة ذاك نصفه الآخر، وحيث ان الضرر لم يمكن إلا ان يرد على أحدهما، كما هو المفروض، وجب عَوْد نصف الضرر على الآخر.

 

الغنم والغرم أعم من الحالي والمستقبلي

ثالثاً: سلّمنا، لكن الغرم والغنم أعم من الفعلي والمستقبلي إذا كان بحيث عدّ عرفاً غنماً، كما لو كان محقق الوقوع بعلم أو علمي، نظير ما لو اشترى متاعاً يعلم أو يظن عرفاً بان قيمته سترتفع بعد أسبوع مثلاً فانه يقال له انه غنم، وفي عكسه يقال انه غرم أي فيما لو اشترى ما يعلم انه ستنزل قيمته بعد يوم أو شهر، وحينئذٍ فان صاحب المحبرة وإن فرض انه لا يتضرر الآن ببقاء دينار الآخر في محبرته، بل حتى لو فرض انه لا يتضرر بكسرها فعلاً لكون منفعة مكسورها كمنفعة صحيحها فرضاً، فانه يعدّ غرماً و ضرراً عرفاً إذا كان يشكل ذلك عليه ضرراً مستقبلاً، أو يقال بانه ضرر نوعاً وإن لم يعده، شخصاً، ضرراً، وعليه: تشمله قاعدة تزاحم غرمه مع غرم صاحب الدينار وإن لم يكن متضرراً خاسراً حالاً. وفيه تأمل بل أكثر كما لا يخفى. هذا

 

تقدم (الغنم بالغرم) على (لا ضرر) بالتخصيص بل بالحكومة

ثم ان مقتضى القاعدة تقدم دليل (الخراج بالضمان، و: له غنمه وعليه غرمه) على فرض الإطلاق، والذي استدللنا به للمشهور على دليل لا ضرر (الذي استدل به الجواهر) وذلك لأنه أخص مطلقاً منه بل التقدم بالحكومة لأنه ناظر إليه.

أما كونه أخص منه فواضح؛ إذ لا ضرر قاعدة عامة تشمل فيما تشمل كافة موارد قاعدة من له الغنم فعليه الغرم، فان الضرر فيها نوع خاص من الضرر وهو الضرر المقابَل بالنفع، فلا ضرر يرفع كل حكم ضرري وقاعدة الغنم بالغرم تثبت الضرر الذي كان في مقابل الغنم، بعبارة أخرى: انه أقدم على الضررِ والغرمِ مقابِلَ نفعٍ يحصل عليه (في العقود الصحيحة والفاسدة، وغيرهما) والإقدام على الضرر مطلقاً من ذي السلطنة غيرُ مرفوع بلا ضرر فانه وارد عليه فكيف يرتفع به([5])؛ ألا ترى انه لو أقدم على الإضرار بأمواله ببيع احدى ممتلكاته محاباةً بأقل من قيمته السوقية بكثير جداً، فان لا ضرر لا ترفعه؟

ومن ذلك اتضحت النسبة بين قاعدة (الغنم بالغرم) وقاعدة السلطنة، فانها كسابقتها إذ القاعدة أخص من دليل السلطنة مطلقاً بل هي ناظرة إليها.

واما وجه النظر في المسألتين، فهو ان قاعدة الغنم بالغرم تتعرض لما لا تتعرض له قاعدة لا ضرر من حيثياتها؛ إذ الضرر له أنواع ومن أنواعه وحيثياته ان يُقدِم عليه مقابل نفعٍ، فتكون خسارته وغرمه وضرره مقابل ما ينتفع به، وذلك بحسب إقدامه وهذا مما لا تتطرق له قاعدة (لا ضرر)، وبوجه آخر: ان قاعدة الغنم بالغرم تصلح شارحة لقاعدة لا ضرر ومفسرة، وفي كليهما تأمل فتأمل على ان ذلك كله مبني على الضابط في الحكومة وقد ذكرنا في كتاب (الحكومة والورود) سبع ضوابط فعلى حسب المبنى يجري البحث حول صدق الحكومة وعدمها.

نعم يمكن ان يقال: ان العرف يوفِّق بينهما بما ذكر من غير حاجة إلى الحكومة وحتى مع قطع النظر عن الأخصية مطلقاً، كما ذهب إلى كبراه الكلية الآخوند. فتدبر وتأمل فان البحث بهما حقيق.

 

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

 

قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: ((إِنَّكُمْ لَنْ تَسَعُوا النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ، فَالْقَوْهُمْ بِطَلَاقَةِ الْوَجْهِ وَحُسْنِ الْبِشْرِ)) (الكافي: ج2 ص103).

 

 

 

----------------------------------------------

([1]) الدرس (309).

([2]) إذ يجب الملزوم دون لازمه؛ إذ إيجابه محال، أو لغو، كما قالوا.

([3]) كالعامين من وجه في مادة الاجتماع.

([4]) للضمان في Sالْخَرَاجُ بِالضَّمَانِR لأن ضمانه لكسر المحبرة أول الكلام.

([5]) موضوع لا ضرر، الأحكام الأولية، وموضوع قاعدة الإقدام هو الضرر نفسه.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاحد 28 جمادي الاخرة 1441هـ  ||  القرّاء : 900



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net