||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  





 247- اصالة الرفق واللين في الاسلام في المجتمعات والحكومات في باب التزاحم

 194- مباحث الاصول - (الوضع) (1)

 شعاع من نور فاطمة عليها السلام

 137- الاعداد المعرفي والدعوي للحج وماهي البدائل للمحرومين من الحج؟

 66- (وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) لماذا شرّع الله (الخمس)؟ ولماذا يعطي لذراري رسول الله (ص) فقط؟

 180- تجليات النصرة الإلهية للزهراء المرضية ( عليها السلام ) 1ـ النصرة بالآيات 2ـ النصرة بالمقامات

 24- بحث في مناقشة دعوى كون الرواية امراً حسياً مطلقا

 261- الأصول الخمسة في معادلة الفقر والثروة وضمانات توازن الثروات عالمياً عبر العفاف والكفاف

 218- قيادة الامة في مرحلة ما بعد النهضة والدولة والادوار القيادية للامام السجاد (عليه السلام)

 121- فائدة فقهية: صور المعاملة المحاباتية ونسبتها مع الرشوة



 السلوك الانفتاحي والانقلاب على القيم

 أيام غيّرت وجه العالَم

 الإسلام والاستبداد نقيضان لا يلتقيان

 في ذكرى شهادة الحسين (ع): الحق والباطل ضدان لا يجتمعان

 الإمام الحسين من منظار حداثي



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 قسوة القلب

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3182

  • التصفحات : 5487876

  • التاريخ : 20/10/2018 - 18:20

 
 
  • القسم : خارج الأصول (التزاحم) .

        • الموضوع : 85- الأقوال العشرة في اختلاف الاجتهادين وأمثلة فقهية - النائيني: الإجزاء يستلزم التصويب .

85- الأقوال العشرة في اختلاف الاجتهادين وأمثلة فقهية - النائيني: الإجزاء يستلزم التصويب
الثلاثاء 16 رجب 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
مباحث التزاحم
(85)


الأقوال في مسألة تغاير الاجتهادين
وملخص رؤوس الأقوال في المسألة([1]):
1- إن الحجة في الأعمال السابقة واللاحقة، هي فتوى المجتهد اللاحق فهي المنجز أو المعذر، واللازم الإتباع، والكاشف فعلاً([2])، مطلقاً: أي سواء العبادات والمعاملات وغيرها، وسواء أكان العمل السابق مما له أثر حالاً أم لا، وسواء أكان مما إذا ثبت دام أم لا، وسواء انكشف الخلاف بقطع أو لا.
2- إن الحجة على الأعمال السابقة هي فتوى السابق وعلى اللاحقة فتوى اللاحق، مطلقاً.
3- التخيير، أي تخيير العامي بينهما، لكونهما حجتين لا مرجح لأحداهما على الأخرى (على الفرض) إلا الاحدثية والتي لم يرد بمرجحيتها في الفتاوى، نصٌّ.
4- التفصيل بين قيام حجة قطعية تورث العلم، كالتواتر وغيره، على خلاف الفتوى السابقة، فالسابقة تسقط بذلك عن الحجية حتى فيما مضى من الأعمال؛ إذ قد انكشف ان عمله كان بلا مستند شرعي وإن توهم المكلف حينها كونه كذلك، وبين قيام دليل اجتهادي على الخلاف، فلا؛ لتساويهما في الحجية.
5- التفصيل بين العبادات والمعاملات بحجية رأي اللاحق في الماضي والحاضر في العبادات، دون المعاملات فكل منهما هو حجة في ظرفه، أو رأي السابق ماضٍ فيما كان مما إذا ثبت دام دون غيره.
6- عكس ذلك.
7- (التفصيل بين كون العمل السابق لا أثر له فعلاً فلا يجب ملاحظة الفتوى الثانية، وبين كونه ذا أثر فعلي، كالحيوان المذبوح بغير الحديد اعتماداً على فتوى جواز ذلك مع وجود الذبيحة، ثم قلّد من يقول بعدم جوازه، فيجب ملاحظة الفتوى الثانية في هذا الأثر)([3]).
8- (التفصيل في الأثر الفعلي بين كونه من آثار التقليد الأول([4]) أو من آثار وجوده القائم فعلاً([5])، بعدم وجوب ملاحظة الفتوى الثانية في الأول، ووجوب ملاحظتها في الثاني)([6]).
9- (التفصيل بين وجود فتوى لمجتهد جائز التقليد طبق الفتوى الأولى فيجوز البقاء عليها وترتيب جميع الآثار، وبين عدم ذلك فبعض الأقوال السابقة على اختلاف المشارب فيها)([7]).
10- التفصيل بين تبدل رأي المجتهد فلا يصح ما مضى بل عليه تطبيقه على الفتوى الحالية لأن الفتوى اضمحلت بتبدل رأيه، وبين العدول إلى الغير أو موت المجتهد وتقليد الحي فما مضى يمضى كما هو لعدم اضمحلالها حتى بالموت لقيامها بالروح.
11- التفصيل بين الحكم الوضعي والحكم التكليفي، وهو ما بنى عليه المحقق اليزدي في حاشيته على الرسائل، كما نقلناه عنه، ولكنه في العروة لم يتطرق لهذا التفصيل وذلك اما لكون مبناه في الأصول متأخراً عن فتواه في العروة، أو لغفلته عنه فيها، وقد يدعى تطابق نظره الأصولي هذا مع فتواه تلك. فتأمل([8])
12- التفصيل، بين إحاطته بوجه جديد أو نقد كان قد غفل عنه، فالفتوى السابقة ساقطة عن الحجية حتى فيما مضى، وبين غيره فلا؛ لتساويهما من الجهات فلا مرجح للأحدث.

مسائل فقهية تطبيقية:
ولنذكر جملة مسائل أخرى غير ما سبق ذكره ضمناً، مما تظهر فيه الثمرة بين الالتزام بثبوت الحكم الوضعي إضافةً للتكليفي، وبين الالتزام بانه اسم آخر للتكليفي أو منتزع عنه.
فمنها: (الوقف) كما لو كانت فتوى السابق على انعقاد الوقف العام بلا قبول([9]) في الوقف العام أو حتى الخاص، أو بدون قبض([10])، فوقف مسجداً أو حسينية كذلك، فمات المرجع (أو عدل عنه أو تغير رأيه) وقلّد من يرى عدم انعقاده ولم يكن قد قَبِله أو قَبضَه أحد، فهل هو وقف أو لا يزال على ملكه فله بيعه وهبته.. الخ؟
ومنها: (الإرث) كما لو قُسّم الإرث على رأي السابق وكان رأي اللاحق بطلان القسمة.
ومنها: (الحقوق الشرعية) كما لو صرف الحقوق الشرعية من خمس وزكاة وردّ المظالم وشبهها في موارد ثم رأى اللاحق كونها باطلة، مع بقاء عين المال أو مطلقاً.
ومنها: (الطلاق) كما لو طلق بشاهدين أحدهما الوكيل على رأي من يكتفي به، ثم قلّد من يشترط كونهما غيره، وهي في العِدّة أو حتى بعدها، فهل يبطل الطلاق السابق مادامت في العدة؟ أو حتى بعد انتهائها؟.
ومنها: (الزواج) كما لو تزوجت البكر الرشيدة، بدون إذن الولي، على رأي من يرى الولاية لها خاصة، ثم قلّدت من يشترط إذن الأب أو الجد ويراه شرط الصحة لا الجواز فقط.
ومنها: (السيادة) كما لو حكم بان هذا الفرع من هذه العشيرة أو هذا الشخص، من السادة أو العكس، ثم رأى اللاحق، العكس، فما حكم الأعمال السابقة (كما لو دفع له الخمس) والآتية؟
ومنها: (البيع) كما لو باع أحد الأعيان النجسة كالدم على رأي من يجوّز([11]) ثم قلّد من يحرّمه، والثمن باقٍ فهل هو ملكه أو هو من أكل المال بالباطل؟
ومنها: (النجاسة) كما لو رأى طهارة الغسالة ورأى اللاحق نجاستها، فما حكم ملاقيها سابقاً، مع فرض عدم بقاء الرطوبة الآن، بل الكلام في نفس الرطوبة جارٍ أيضاً.
فهذه بعض الأحكام الوضعية، وذلك كله على العكس من الحكم التكليفي، كما لو افتى السابق بحرمة صلاة الجمعة وافتى اللاحق بالوجوب أو العكس، فانه يتبع في كلِّ زمنٍ مرجعَ تقليده لأن صلوات الجمعة استقلالية غير ارتباطية فكل صلاة عليه ان يتبع فيها مقلَّده الحالي، فهل الأمر كذلك؟ هذا

النائيني: الإجزاء يستلزم التصويب الباطل
وقد ذهب الميرزا النائيني، فيما نُسب إليه، إلى (أنّ القول بالإجزاء يلازم التصويب المحرّم ولا نقول به، فلا إجزاء.
بيان الملازمة: أنّ التصويب المحرّم قسمان:
أحدهما: ما التزمه الأشاعرة من خلو الوقائع عن الأحكام، وتبعية الأحكام لآراء المجتهدين.([12])
ثانيهما: ما ينسب إلى المعتزلة من أنّ لكل واقعة حكماً واقعياً ولكنّه مراعى بعدم أداء نظر المجتهد إلى خلافه، فلو أدّى نظره إلى الخلاف وقع التزاحم([13]) بين الحكمين وترجّح جانب الحكم الظاهري.
والإجزاء إمّا مبني على أنّ الحكم الواقعي غير موجود فهو الأول، أو على أنّ الحكم الظاهري يقلب الحكم الواقعي حتى مع انكشاف الخلاف وهو الثاني، إذ في غير هذين القسمين لا إجزاء، فلو قلنا بوجود الحكم الواقعي وعدم قلب الظاهري للواقعي مع انكشاف الخلاف فلا محلّ للإجزاء.
إذن: فالقول بالإجزاء يلازم التصويب المحرّم ولا نقول به، فلا إجزاء)([14]).
ومؤداه بعبارة أخرى: حيث ان الإجزاء ملازم للتصويب فلا يخلو اما ان نقول بحجية الفتوى السابقة مطلقاً حتى بالنسبة للاحق، أو العكس: حجية اللاحق مطلقاً وحكومتها حتى على السابقة، لا مناص إلى الأول لفرض تبدّل فتواه أو موته (مع اشتراط الحياة فيه) فلا مناص إلا من الثاني لأنه الحجة الفعلية، وحيث امتنع تعدد الحجج للزوم التصويب، كان لا بد من القول بحجية الثاني فقط.

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين


 قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: ((الْإِسْلَامُ عُرْيَانٌ فَلِبَاسُهُ الْحَيَاءُ وَزِينَتُهُ الْوَقَارُ وَمُرُوءَتُهُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ وَعِمَادُهُ الْوَرَعُ وَلِكُلِّ شَيْ‏ءٍ أَسَاسٌ وَأَسَاسُ الْإِسْلَامِ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ))
الكافي: ج2 ص46.
------------------------------------
([1]) مسألة تخالف اجتهادي المجتهد الواحد أو الحي مع الميت أو المعدول إليه مع المعدول عنه.
([2]) على التفسيرات الثلاث للحجية.
([3]) السيد صادق الشيرازي، بيان الفقه (الاجتهاد والتقليد)، دار الأنصار – قم، ج4 ص235.
([4]) كالعقود والإيقاعات.
([5]) كحِلّية هذا اللحم.
([6]) المصدر نفسه: ص236.
([7]) المصدر نفسه.
([8]) سيأتي وجهه بإذن الله تعالى.
([9]) لأنه من الإيقاعات على رأي.
([10]) كما ذهب إليه بعض الأعلام كالسيد العم (دام ظله) في الوقف العام.
([11]) لأن له منفعة محللة مقصودة (كتزريق من يحتاج الدم).
([12]) قوله: (لآراء المجتهدين) وذلك يعني ان مقام الفقيه هو مقام النبي (على القول بتفويض الأحكام له) أو أكثر(على القول بالعدم)، لأنه المشرّع للأحكام حينئذٍ بل أكثر لأن أحكام الله تابعة له!
([13]) قوله: (وقع التزاحم) أو محى حكمُ الفقيهِ الحكمَ الواقعي الموجود في اللوح المحفوظ مثلاً فهو كالناسخ مثلاً.
([14]) المصدر نفسه: ص254.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الثلاثاء 16 رجب 1439هـ  ||  القرّاء : 357



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net