||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  





 227- مباحث الاصول (الواجب النفسي والغيري) (2)

 ملامح العلاقة بين الدولة والشعب في ضوء بصائر قرآنية (1)

 21- (وذكرهم بأيام الله) و وجوب إحياء الوفيات والمواليد

 121- آفاق و ابعاد الرسالة الالهية في البراءة من اعداء الله

 لقاء مع اساتذة و طلبة جامعة اهل البيت عليهم السلام

 264- مباحث الأصول: بحث الحجج (حجية الظنون) (1)

 أضواء على حياة الامام علي عليه السلام

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 284- فائدة صرفية: المراد من الأصل الغلبة لا الحقيقة

 192- مباحث الاصول : (مبحث العام) (5)



 من ينهض بالمسلمين إلى الفضيلة والأخلاق؟

 لا لانتهاك الحقوق

 السلوك الانفتاحي والانقلاب على القيم

 أيام غيّرت وجه العالَم

 في ذكرى شهادة الحسين (ع): الحق والباطل ضدان لا يجتمعان



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 قسوة القلب

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3244

  • التصفحات : 5886973

  • التاريخ : 10/12/2018 - 14:34

 
 
  • القسم : التزاحم (1440-1441هـ) .

        • الموضوع : 108- مرجعية القرعة في الموضوعات لا الأحكام ولا الملاكات .

108- مرجعية القرعة في الموضوعات لا الأحكام ولا الملاكات
الاثنين 21 محرم الحرام 1440 هـ



بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

مباحث التزاحم

(108)

 

تتمة أدلة القرعة: (فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ)

ومن الآيات الواردة في مورد خاص قوله تعالى (وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ * فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ)([1]) وهي صالحة للاستدلال بها على وجه الكاشفية على تفسيرٍ وعلى وجه المرجحية على وجهٍ آخر.

اما الكاشفية، فبناء على ان أصحاب السفينة قالوا ان فينا عبداً آبقاً فاقرعوا ليكتشفوه بالقرعة، فالقرعة هنا كاشفة إذ كان هناك واقع محفوظ ثبوتاً مجهول إثباتاً وقد أريد كشفه بالقرعة.

واما المرجّحية، فبناء على انهم رأوا ثقل السفينة فأرادوا تخفيفها بإلقاء أحدهم فاقرعوا، فالقرعة مرجّحة على هذا إذ لم يكن هناك واقع محدّد يراد كشفه.

قال في مجمع البيان: (واختلف في سبب ذلك فقيل: إنهم أشرفوا على الغرق، فرأوا أنهم إن طرحوا واحدا منهم في البحر لم يغرق الباقون. وقيل: إن السفينة احتبست فقال الملاحون: إن هاهنا عبدا آبقا، فإن من عادة السفينة إذا كان فيها آبق لا تجري فذلك اقترعوا، فوقعت القرعة على يونس ثلاث مرات، فعلموا أنه المطلوب فألقى نفسه في البحر. وقيل: إنه لما وقعت القرعة عليه ألقوه في البحر)([2]).

والاستدلال بالآية موقوف على إرجاعها إلى كبرى ارتكازية عقلائية بالرجوع إلى القرعة لدى الحيرة أو على تنقيح المناط أو إلغاء الخصوصية، ولا حاجة إلى التمسك باستصحاب الشرائع السابقة بناء على إرجاعها إلى كبرى ارتكازية عقلائية، لكن الإرجاع للكبرى الارتكازية لا ينفع في مواطن الشك في إجرائها لأنها دليل لبّي يقتصر فيه على القدر المتيقن.

 

روايات القرعة العامة

واما الروايات العامة، فهي عديدة ونقتصر على بعض معتبراتها:

فمنها: موثقة إبراهيم بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام ((فِي رَجُلٍ قَالَ: أَوَّلُ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ، فَوَرِثَ ثَلَاثَةً، قَالَ: يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ، فَمَنْ أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ أُعْتِقَ، قَالَ: وَالْقُرْعَةُ سُنَّةٌ))([3])، وقد سبقت، وموطن الشاهد في آخر الرواية حيث أطلق عليه السلام القول بـ(الْقُرْعَةُ سُنَّةٌ) أي مما سنّه رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وهي بإطلاقها تشمل محل الكلام، كما لو دار الأمر بين أداء الدين أو الخمس ولم يمكن، لوجهٍ من الوجوه([4])، التنصيف المستند إلى قاعدة العدل والإنصاف، أو دار أمر الميت الذي استقر الحج بذمته بين أداء دينه وبين الحج عنه مع عدم وفاء تركته بهما.

ومنها: معتبرة محمد بن حكيم قال: ((سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ (عليهما السلام) عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ لِي: كُلُّ مَجْهُولٍ فَفِيهِ الْقُرْعَةُ، فَقُلْتُ: إِنَّ الْقُرْعَةَ تُخْطِئُ وَتُصِيبُ، فَقَالَ: كُلُّ مَا حَكَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ فَلَيْسَ بِمُخْطِئٍ))([5]) والظاهر اعتبار الرواية إذ رواها الصدوق بطريقين صحيحين عنه في مشيخة الفقيه، واما محمد بن حكيم الخثعمي – ظاهراً – فتوثيقه مستند إلى رواية عدد من أصحاب الإجماع عنه([6]) بل وكثرة نقل المشايخ عنه ولكونه صاحب أصل، وقد ذكره العلامة في القسم الأول وحسّنه في الوجيزة، كما روى عنه الكشي ما يدل على مدحه، وعلى أيٍّ فانها منجبرة بعمل الأصحاب بها، فتأمل

ومحل الشاهد عموم قوله عليه السلام ((كُلُّ مَجْهُولٍ فَفِيهِ الْقُرْعَةُ)) إذ يشمل المجهول المجهول موضوعاً، أو ملاكاً، أو حكماً، لولا ما سيأتي

ومنها: ما ورد في ذيل صحيحة أبي بصير – برواية الصدوق – من قول النبي صلى الله عليه واله وسلم: ((لَيْسَ مِنْ قَوْمٍ تَقَارَعُوا وَفَوَّضُوا أَمْرَهُمْ إِلَى اللَّهِ إِلَّا خَرَجَ سَهْمُ الْمُحِقِّ))([7]) والاستدلال بعمومها لولا ظهور (إِلَّا خَرَجَ سَهْمُ الْمُحِقِّ) في كونها في الشبهة الموضوعية.

المطلب الثاني: ان الظاهر ان القرعة خاصة بالشبهات الموضوعية، فلا تجري في الشبهات الحكمية، ولا في ملاكات الأحكام، والظاهر ان ذلك من المتسالم عليه بينهم ويدل عليه أيضاً ما سيأتي، وذهب الكثيرون إلى اختصاصها، إضافة إلى ذلك، بما لو كانت الشبهة في أطراف العلم الإجمالي: وقال المحقق النائيني: بان موضوعها اشتباه موضوع التكليف وتردده بين الأمور المتباينة، وارتأى العديد اختصاصها بموارد النزاع خاصة فقد ذهب جمع منهم صاحب العناوين إلى انها في الأمر الذي يرجع فيه إلى الحاكم والقاضي خاصة، وقد يستدل له بالروايات المصرحة باختصاصها بالإمام.

قال في العناوين (والذي يقوى في النظر القاصر بعد ملاحظة الروايات اختصاص أمر القرعة بالوالي، فإن كان يمكن الرجوع فيه إلى إمام الأصل اختص به، لأنه مورد أكثر الأخبار، و أنها و إن لم تدل على الاختصاص لكنها لا تدل على العموم [أيضا] فيقتصر على المتيقن.

و لما في مرسلة ثعلبة في الممسوح، قال: (يجلس الأمام و يجلس عنده ناس) و في موثقة ابن مسكان و روايتي إسحاق و السكوني كذلك. و ما في صحيحة معاوية بن عمار، قال: أقرع الوالي بينهم. و ما في صريح رواية يونس: و لا يجوز أن يستخرجه أحد إلا الإمام، فإن له كلاما وقت القرعة و دعاء لا يعلمه سواه، و لا يقتدر عليه غيره. و ما في صريح مرسلة حماد: القرعة لا تكون إلا للإمام)([8]).

و(و بالجملة من اعطى النظر حقه في هذا المقام لا يشك في الاختصاص، و الذي أراه ان الظاهر من الأصحاب أيضاً ذلك، إذ لم يعهد منهم تعميم القرعة، نعم كلامهم ايضاً غير مقيد بخصوص الوالي في الموارد التي نقلناها عنهم، و من هنا قد يتوهم الإطلاق، لكنّه غير دالّ على ذلك؛ إذ الغالب في تلك الموارد المذكورة كونها عند الحاكم؛ إذ الغالب انّها في باب التنازع و التداعي، و لا يحتاج في ذلك الى تقييدهم بكونه عند الامام، و بالجملة التأمل في النص و الفتوى يقضى بالاختصاص)([9]).

وعلى أي فمورد البحث انها لا تجري في الأحكام ولا في ملاكاتها، ويدل عليه إضافة للإجماع بل التسالم:

أولاً: ان الظاهر انها مشيرة إلى أمر عقلائي وكونها امارة، والعقلاء لا يرون جريانها في الأحكام ولا في ملاكاتها. فتأمل.

ثانياً: ان موضوع الرواية هو (المجهول) (كُلُّ مَجْهُولٍ فَفِيهِ الْقُرْعَةُ) أو (المشكل) ((في كل أمر مشكل القرعة))([10]) ولا ريب في انه مع قيام الدليل الاجتهادي أو الأصل العملي فانه ليس بمجهول ولا مشكل، ألا ترى ان دليل الاستصحاب كـ((لِأَنَّكَ كُنْتَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ طَهَارَتِكَ ثُمَّ شَكَكْتَ فَلَيْسَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَنْقُضَ الْيَقِينَ بِالشَّكِّ أَبَداً))([11]) قد نزّل المشكوك المسبوق بالحالة السابقة منزلة المتيقن فكيف يكون مجهولاً والحال هذه؟ وألا ترى ان ما دلّ البراءة يرفع الحكم في مرحلة الظاهر فليس بمجهول فان ((رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي تِسْعَةُ أَشْيَاءَ... وَمَا لَا يَعْلَمُونَ))([12]) يفيد رفع كل حكم لا تعلمه فلا وجه للقرعة فيه إذ لم يتحقق موضوعها، ودعوى ان المجهول يراد به المجهول حكمه الواقعي([13])، بلا دليل.

بعبارة أخرى: (كل مجهول) يراد به ما جهل بقول مطلق أي ما جهل حكمه والوظيفة فيه فانه المجهول بقول مطلق، وموارد الأدلة الاجتهادية معلومة الحكم بالظن المعتبر شرعاً وموارد الأصول العملية معلومة الوظيفة بالأدلة الشرعية.

ثالثاً: انه لا شك في كثرة تخصيص روايات القرعة فان (كُلُّ مَجْهُولٍ فَفِيهِ الْقُرْعَةُ) خرج منه ما لو قيل بعمومه للأحكام والموضوعات والملاكات، كافة موارد الأدلة الاجتهادية الأصولية العملية كما سبق وهي تشكل أكثر من 99% من الموارد فيكون عمومها موهوناً بكثرة التخصيص بل بالكثرة الكاثرة منه، فلا يمكن التمسك بإطلاقها إلا في مورد عضده عمل الأصحاب أو عضدته رواية خاصة في المورد، ولذا اشتهر ان القرعة بحاجة إلى عمل، على اننا لو استظهرنا من مجمل رواياتها اختصاصها بباب القضاء والنزاع والتشاح كان الأمر أظهر، هذا. إضافة إلى وهن عموم رواية محمد بن حكيم ((كُلُّ مَجْهُولٍ فَفِيهِ الْقُرْعَةُ)) بسبق (شيء) في سؤال السائل (سألت أبا الحسن عليه السلام عن شيء فقال: كل مجهول ففيه القرعة) فان إبهام شيء (وانه كان موضوعاً وأي نوع من المواضيع؟ أو ملاكاً؟ أو حكماً؟) يوهن العموم في الجواب. فتأمل.

رابعاً: ان تتبع العشرات من روايات القرعة الواردة في الموارد الخاصة يرشدنا إلى:

أولاً: انه لا يوجد مورد منها في الشبهات الحكمية أبداً مما يورث القطع بان عموماتها محمولة على غيرها.

ثانياً: انها في الأعم شبه الأغلب في موارد التنازع والتشاح([14]) بالفعل أو بالقوة ولعلها في أربعين رواية كذلك اللهم إلا في موردين أو ثلاثة، كرواية الاقتراع لدى الجهل بالقبلة، على ان الأصحاب لم يعملوا بها، وكرواية الراعي الذي نزا على شاة فاختلطت بغيرها، على انه قد يرجع للتشاح بوجهٍ لكنه ضعيف.

وعلى أي فان اختصاص الروايات الخاصة كلها بالشبهات الموضوعية يورث القطع بعدم إرادة الشبهات الحكمية والاطمئنان بعدم شمول أدلة القرعة لصورة التردد في ان أيهما أقوى ملاكاً لدى الشارع إذ لعله لا يوجد مورد منها كذلك غاية الأمر احتمال مورد أو موردين منها لذلك ومجرد الاحتمال غير كاف فتدبر، كما يورث الشك في شمولها لغير موارد العلم الإجمالي، إذ تبقى موارد نادرة من الروايات الخاصة فيها لكنه لا يمكن التعميم ببركتها، والعامة كما سبق موهونة بكثرة تخصيصها وبندرة ذكر غير مورد العلم الإجمالي مع احتمال خصوصية في ذينك الموردين. فتأمل وتمام تحقيق ذلك كله وغيره في مبحث القرعة بإذن الله تعالى.

 

ملحق: بعض موارد روايات القرعة الخاصة

ولا بأس بالإشارة إلى عناوين أكثر روايات القرعة، لتجد صدق دعوى عدم كون شيء منها في الأحكام، ولا في تشخيص الأهم من المتزاحمين، وكون الأعم الأغلب منها بل شبه المستغرق في موارد النزاع.

منها: مساهمة رسول اللّه صلى الله عليه واله وسلم بين أزواجه إذا أراد سفراً([15]).

منها: اقتراعه صلى الله عليه واله وسلم بين أهل الصّفة ليبعثهم الى غزوة ذات السّلاسل([16]).

ومنها: اقتراعه صلى الله عليه واله وسلم في غنائم حنين([17]).

ومنها: اقتراع بني يعقوب ليحبس يوسف أحدهم عنده([18]).

ومنها: مورد عتق أوّل مملوك([19]).

ومنها: مورد اشتباه المعتق بغيره([20]).

ومنها: مورد عتق العبيد في مرض الموت، وليس له مال له سواهم([21]).

ومنها: مورد اشتباه الغنم الموطوءة([22]).

ومنها: مورد قسمة أمير المؤمنين عليه السلام المال الذي اتى من أصفهان([23]).

ومنها: قضية مساهمة رسول اللّه صلى الله عليه واله وسلم مع قريش في بناء البيت([24]).

ومنها: استعلام موسى عليه السلام عن النمام بالقرعة([25]).

ومنها: مورد اشتباه الولد بين العبد والحرّ والمشرك، إذ جاء في صحيحة الحلبي عن ابي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إذا وقع الحرّ والعبد والمشرك على امرأة في طهر واحد، وادّعوا الولد، أقرع بينهم وكان الولد للذي يقرع([26]).

ومنها: الاشهاد على الزّوجية([27]).

ومنها: الشاب الذي خرج أبوه مع جماعة، ثمّ جاءوا و شهدوا بموته([28]).

ومنها: الوصية بعتق ثلث العبيد([29]).

ومنها: عتق ثلثهم‌([30]).

ومنها: الاشتباه بين الولد و العبد المحرّر([31]).

ومنها: الاشتباه بين صبيّين أحدهما حرّ و الآخر مملوك([32]).

ومنها: الخنثى المشكل([33]).

ومنها: تعارض الشهادتين، ففي رواية زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: رجل شهد له رجلان بانّ له عند رجل خمسين درهماً، و جاء آخران فشهدا بانّ له عنده مائة درهم، كلهم شهدوا في موقف، قال: أقرع بينهم، ثمّ استحلف الذي أصابهم القرع([34]).

ومنها: الاشهاد على الدّابة، كما في موثقة سماعة عن ابي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ان رجلين اختصما الى عليّ (ع) في دابة، فزعم كلّ واحد منهما أنّها أنتجت على مذوده (معتلف الدواب)، و أقام كل واحد منهما بينة سواء في العدد، فأقرع بينهما سهمين([35]).

منها: ما لو تعارضت البيّنتان و كان المرجح مفقوداً، ففي صحيحة داود بن سرحان برواية الصدوق عن ابي عبد الله (عليه السلام) في شاهدين شهدا على أمر واحد، فجاء آخران فشهدا على غير الذي شهدا عليه، و اختلفوا، قال: يقرع بينهم، فأيهم قرع عليه اليمين و هو اولى بالقضاء. و في آخر صحيحة الحلبي بدل هو اولى بالقضاء: فهو اولى بالحق([36]).

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين

 

عن مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليهما السلام) ((إِنِّي وَاللَّهِ لَأُحِبُّكَ فَأَطْرَقَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: صَدَقْتَ يَا أَبَا بِشْرٍ، سَلْ قَلْبَكَ عَمَّا لَكَ فِي قَلْبِي مِنْ حُبِّكَ فَقَدْ أَعْلَمَنِي قَلْبِي عَمَّا لِي فِي قَلْبِكَ))

 الكافي: ج2 ص652.

--------------------------------------------------------------

([1]) سورة الصافات: آية 139-141.

([2]) الشيخ الطبرسي، مجمع البيان في تفسير القرآن، الناشر: دار المعرفة، ج8 ص716.

([3]) الشيخ الطوسي، التهذيب، دار الكتب الإسلامية – طهران، ج6 ص239.

([4]) كما لو كان يملك جوهرة واحدة فقط ولا يمكن تنصيفها ولا بيعها ليقسم ثمنها بينهما.

([5]) الشيخ الصدوق، من لا يحضره الفقيه، مؤسسة النشر الإسلامي – قم، 1413هـ، ج3 ص92.

([6]) وهم محمد بن أبي عمير، والبزنطي، وصفوان ويونس بن عبد الرحمن وحماد بن عثمان والحسن بن محبوب.

([7]) الشيخ الصدوق، من لا يحضره الفقيه، مؤسسة النشر الإسلامي – قم، 1413هـ، ج3 ص94.

([8]) السيد مير عبد الفتاح الحسيني، العناوين الفقهية، مؤسسة النشر الإسلامي – قم، ج1 ص365-366.

([9]) المصدر نفسه: ص367.

(([10])) ابن أبي جمهور الاحسائي، عوالي اللآلئ، دار سيد الشهداء A – قم، 1405هـ، ج2 ص285.

([11]) الشيخ الطوسي، التهذيب، دار الكتب الإسلامية – طهران، ج1 ص421.

([12]) الشيخ الصدوق، الخصال، مؤسسة النشر الإسلامي – قم، 1403هـ، ج2 ص417.

([13]) ليشمل موارد البراءة.

([14]) أو تزاحم الحقوق المعلوم تساويها من حيث جهة شمول الحكم لها، كرواية من ورث ثلاثة أو ستة.

([15]) الاختصاص: 118، وعنه بحار الأنوار: 32/163 قطعة من ح128، ومستدرك الوسائل 17: 377 كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب11 ح13.

([16]) الإرشاد للمفيد: 162، وعنه بحار الأنوار: 21/ 77 ح5.

([17]) إعلام الورى: 239 – 240، وعنه بحار الأنوار: 21/172 – 173.

([18]) الأمالي للصدوق: 320 قطعة من ح375، وعنه بحار الأنوار: 12/257 قطعة من ح23.

([19]) تهذيب الأحكام: 8/225 ح810 و811، الاستبصار: 4/5 ح16و17، الفقيه: 3/53 ح179، المقنع: 462-463، وعنها وسائل الشيعة: 23/92-93، كتاب العتق ب57 ح1-3 وج27/261، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب13 ح15.

([20]) الكافي: 6/197 ح14، تهذيب الأحكام: 8/230 ح830، وعنهما وسائل الشيعة: 23/61، كتاب العتق ب34 ح1.

([21]) صحيح مسلم: 3/1043، كتاب الايمان ب12 ح1668، سنن أبي داود: 602 ح3961، سنن الترمذي: 3/645، كتاب الأحكام ب27 ح1368، حلية الأولياء: 10/215، الأمان من أخطار الأسفار والأزمان: 96.

([22]) تهذيب الأحكام: 9/43 ح183، تحف العقول: 480.

([23]) الغارات: 34-35، وعنه وسائل الشيعة: 15/114.

([24]) الكافي: 4/218 ح5، الفقيه: 2/161 ح696.

([25]) الزهد: 9 ح15، وعنه بحار الأنوار: 13/ 353 ح47 وج75/ 266 ح15.

([26]) تهذيب الأحكام: 6/240 ح595.

([27]) الكافي: 7/420 ح2، تهذيب الأحكام: 6/235 ح579، الاستبصار: 3/41 ح139.

([28]) الكافي: 7/371 ح8، تهذيب الأحكام: 6/316 ح875، الفقيه: 3/15% ح40.

([29]) تهذيب الأحكام: 8/234 ح842.

([30]) الكافي: 7/18 ح11 وص55 ح12، تهذيب الأحكام: 9 / 220، ح864 وج8/234 ح843.

([31]) تهذيب الأحكام: 9 / 171 ح700.

([32]) تهذيب الأحكام: 6/239 ح586 و587.

([33]) وسائل الشيعة: 26/291 – 294، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ب4 ح1 – 4.

([34]) الكافي: 7/420 ح1، تهذيب الأحكام: 6/235 ح578، الاستبصار: 3 /41 ح138.

([35]) تهذيب الأحكام: 6/234 ح576، الاستبصار: 3/40 ح136، الفقيه: 3/52 ح177.

([36]) تهذيب الأحكام: 6/235 ح577، الاستبصار: 3/40 ح137.

  

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاثنين 21 محرم الحرام 1440 هـ  ||  القرّاء : 162



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net