||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 95- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-8 مسؤولية مؤسسات المجتمع المدني (الإنساني) في مقابل المؤسسات الدولية العابرة للقارات

 10- المودة في القربى 2

 8- فائدة اصولية: التفصيل في تحديد موضوع الحكم بين ما لو كان المصبّ الذوات أو الصفات أو الذات فالصفات

 شعاع من نور فاطمة عليها السلام

 59- (إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ)2 فاطمة الزهراء (عليها سلام الله) في طليعة (آل إبراهيم) الذين اصطفاهم الله على العالمين

 75- شرعية وقدسية حركة وشعائر سيد الشهداء عليه سلام الله -2

 بحوث في العقيدة والسلوك

 التصريح باسم الإمام علي عليه السلام في القرآن الكريم

 46- مرجعية الروايات لتفسير القرآن

 229- مباحث الاصول: (مقدمة الواجب) (1)



 كيف يتغلَّب الحاكم على السلطة؟

 تفكيك رموز المستقبل

 الهدفية كبوصلةٍ للنجاح

 أعلام الشيعة

 أصحاب الاحتياجات الخاصة الشريحة المنسيّة

 كيف نطبق قانون السلم العالمي؟



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 قسوة القلب

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3536

  • التصفحات : 7959308

  • التاريخ : 15/09/2019 - 10:25

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 335- من فقه الحديث (لَا يَصْلُحُ مِنَ الْكَذِبِ جِدٌّ وَلَا هَزْلٌ) .

335- من فقه الحديث (لَا يَصْلُحُ مِنَ الْكَذِبِ جِدٌّ وَلَا هَزْلٌ)
2 رجب 1440هـ

من فقه الحديث الشريف: (لَا يَصْلُحُ مِنَ الْكَذِبِ جِدٌّ وَلَا هَزْلٌ)[1].
الاستدلال بهذه الرواية على حرمة الكذب الهزلي.
اعداد: الشيخ محمد علي الفدائي

الحديث الشريف:
عن الحارث الأعور عن الإمام علي (عليـه السـلام) قال: (لَا يَصْلُحُ مِنَ الْكَذِبِ جِدٌّ وَلَا هَزْلٌ، وَلَا أَنْ يَعِدَ أَحَدُكُمْ صَبِيَّهُ ثُمَّ لَا يَفِيَ لَهُ، إِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَالْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ)[2].
حيث قد استدل الشيخ الانصاري[3] (رحمـه الله) بهذه الرواية على القول بحرمة الكذب.
وقد اورد على الاستدلال عدة اشكالات:

الإشكال الأول (اشكال السيد الخوئي):
حيث استشكل السيد الخوئي (رحمـه الله) في مصباح الفقاهة على الاستدلال بها: بأن عبارة (لايصلح) الواردة في صدر الرواية ظاهرة في الكراهة فلا يمكن الاستناد إليها لاثبات حرمة الكذب الهزلي[4].
وما ذكر لا يتم لوجهين:

الوجه الأول:
صراحة التعليل الوارد في عجز الرواية بـ(إِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَالْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ) في الدلالة على الحرمة؛ لأن هداية الكذب إلى الفجور والفجور إلى النار لا يتناسب مع القول بالكراهة؛ لوضوح أن المكروه لا يهدي إلى النار.

الوجه الثاني:
إنه على ما ذُكر من كون المراد من عبارة (لا يصلح) الكراهة في الهزل، يستلزم من ذلك استعمال اللفظ في أكثر من معنى[5]، وذلك لأنه وإن صحت الكراهة في الهزل لكنها لا تصح في الكذب الجاد؛ لحرمته قطعاً، فيلزم من ذلك استعمال (لا يصلح) في الحرمة والكراهة معاً، لإرادة الحرمة من عبارة (لا يصلح) في الكذب الجاد، والكراهة في الهزلي.
هذا فيما لو أراد (رحمـه الله) من الكراهة المصطلحة (اي: مع عدم الإلزام)، أما لو أراد الكراهة المطلقة بالمعنى الأعم، فلا يكون من استعمال اللفظ في معنيين، بل هو استعمال اللفظ في المعنى الجامع، فلا يرد ما ذكر.

الإشكال الثاني:
إن الظاهر من التعليل كون الحكم بالتحريم مختص بما لو أدى إلى الفجور المؤدي إلى النار، فتكون الحرمة بلحاظ المقدمية والإيصال للفجور، فمعه يكون الكذب الهزلي محرماً، وإلا فلا.

وقد يُرد عليه بجوابين:
الجواب الأول:
إن التعليل الوارد في عجز الرواية لبيان الحكمة، فإن الأصل ـ كما حقق[6]ـ في كل علل الشارع إنها حِكَم لا علل، وعلى ذلك فلا يمكن استفادة المقدمية منها.

الجواب الثاني:
حتى على القول بأن الوارد في عجز الرواية بيانٌ للعلة، إلا أن الظاهر في مثل هذه الرواية وكثير من نظائرها: الشأنية لا الفعلية، أي إن من شأن الكذب الهداية إلى الفجور، فالشأنية موجودة وإن لم تكن الفعلية متحققة، كما هو الحال في حرمة شرب المسكر أو الخمر، فإنه لو قيل: (اجتنب شرب الخمر؛ لأنه مسكر) لا يمكن القول بحرمة ما كان مؤدياً إلى الإسكار من الخمر؛ لأنه يقال في جوابه: بأنّ المراد من (فإنه مسكر) شأنية الإسكار لا الفعلية ـ وإن كان ذلك بمعونة فهم العرف أو مناسبات الحكم والموضوع[7]، والاقتضاء والشأنية موجودة دائماً، فهي علة لا حكمة، أي العلة هو شأنية إيصال هذا لذاك لا فعليته.
والأمر كذلك في المقام، إذ كل كذب من شأنه أن يهدي إلى الفجور، ولا تخلف في ذلك وهذه علة، فعلة الحرمة هي شأنية الكذب للهداية إلى الفجور، وهي موجودة مع كل كذب في نفسه، فيكون محرماً بحرمة نفسية لا من باب الطريقية أو المقدمية، فتأمل.

الإشكال الثالث:
إن ظاهر الرواية الإرشادية لا المولوية؛ وذلك لظهور (لا يصلح) في الإرشاد،  بل التعليل الوارد في عجز الرواية كذلك ظاهر في الإرشاد، فلا يمكن الاستناد إلى مثلها في اثبات الحرمة التكليفية.

-----------
[1] اقتباس من كتاب "حرمة الكذب ومستثنياته" لسماحة السيد مرتضى الحسيني الشيرازي :ص٢١٢ -ص٢١٤.
[2] وسائل الشيعة: ج١٢ ص٢٥٠.
[3] المكاسب: ج٢ ص١٤.
[4] مصباح الفقاهة: ج١ ص٣٩٠.
[5] بناء على استحالته أو قبحه أما على جوازه كما ذهب إليه المصنف فلا مانع.
[6] يراجع: (فائدة أصولية ـ وجوه علل الأحكام الواردة في النصوص الشرعية)
[7] وإلا فإن الظاهر من القضايا كونهافعلية لا شأنية.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 2 رجب 1440هـ  ||  القرّاء : 893



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net