||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 208- مباحث الاصول -الفوائد الأصولية (الدليل العقلي) (1)

 196- مباحث الاصول - (الوضع) (3)

 4- فائدة ادبية صرفية: صيغ المبالغة قد تورد لافادة الشدة دون الكثرة

 167- فائدة رجالية: دعوى الاجماع على صحة أحاديث كتاب من لا يحضره الفقيه من قبل علمين من اعلام الطائفة

 46- قال الله تعالى (إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت)1 وقال الإمام الحسين عليه السلام (وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي) (الإصلاح) من المستقلات العقلية (الإصلاح) الإجتماعي والحقوقي وفي (منظومة القيم)

 187- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (5)

 23- (لكم دينكم ولي دين)2 أولا: قاعدة الامضاء وقاعدة الإلزام ثانيا:حدود الحضارات

 مفهوم الهِرمينوطيقا ومدركاتها

 19- بحث اصولي: الفوارق الثمانية بين القاعدة الفقهية والمسالة الاصولية

 321- فائدة بلاغية لغوية: الصدق يعم القول والفعل



 ثقافة الطموح لهزيمة الكسل

 مركز دراسات يستشرف مستقبل الدين في الغرب

 المسلمون بين القانون الغربي والعشائري

 لا لانتهاك الحقوق

 السلوك الانفتاحي والانقلاب على القيم



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 قسوة القلب

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3411

  • التصفحات : 6590967

  • التاريخ : 20/03/2019 - 15:00

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 335- من فقه الحديث (لَا يَصْلُحُ مِنَ الْكَذِبِ جِدٌّ وَلَا هَزْلٌ) .

335- من فقه الحديث (لَا يَصْلُحُ مِنَ الْكَذِبِ جِدٌّ وَلَا هَزْلٌ)
2 رجب 1440هـ

من فقه الحديث الشريف: (لَا يَصْلُحُ مِنَ الْكَذِبِ جِدٌّ وَلَا هَزْلٌ)[1].
الاستدلال بهذه الرواية على حرمة الكذب الهزلي.
اعداد: الشيخ محمد علي الفدائي

الحديث الشريف:
عن الحارث الأعور عن الإمام علي (عليـه السـلام) قال: (لَا يَصْلُحُ مِنَ الْكَذِبِ جِدٌّ وَلَا هَزْلٌ، وَلَا أَنْ يَعِدَ أَحَدُكُمْ صَبِيَّهُ ثُمَّ لَا يَفِيَ لَهُ، إِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَالْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ)[2].
حيث قد استدل الشيخ الانصاري[3] (رحمـه الله) بهذه الرواية على القول بحرمة الكذب.
وقد اورد على الاستدلال عدة اشكالات:

الإشكال الأول (اشكال السيد الخوئي):
حيث استشكل السيد الخوئي (رحمـه الله) في مصباح الفقاهة على الاستدلال بها: بأن عبارة (لايصلح) الواردة في صدر الرواية ظاهرة في الكراهة فلا يمكن الاستناد إليها لاثبات حرمة الكذب الهزلي[4].
وما ذكر لا يتم لوجهين:

الوجه الأول:
صراحة التعليل الوارد في عجز الرواية بـ(إِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَالْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ) في الدلالة على الحرمة؛ لأن هداية الكذب إلى الفجور والفجور إلى النار لا يتناسب مع القول بالكراهة؛ لوضوح أن المكروه لا يهدي إلى النار.

الوجه الثاني:
إنه على ما ذُكر من كون المراد من عبارة (لا يصلح) الكراهة في الهزل، يستلزم من ذلك استعمال اللفظ في أكثر من معنى[5]، وذلك لأنه وإن صحت الكراهة في الهزل لكنها لا تصح في الكذب الجاد؛ لحرمته قطعاً، فيلزم من ذلك استعمال (لا يصلح) في الحرمة والكراهة معاً، لإرادة الحرمة من عبارة (لا يصلح) في الكذب الجاد، والكراهة في الهزلي.
هذا فيما لو أراد (رحمـه الله) من الكراهة المصطلحة (اي: مع عدم الإلزام)، أما لو أراد الكراهة المطلقة بالمعنى الأعم، فلا يكون من استعمال اللفظ في معنيين، بل هو استعمال اللفظ في المعنى الجامع، فلا يرد ما ذكر.

الإشكال الثاني:
إن الظاهر من التعليل كون الحكم بالتحريم مختص بما لو أدى إلى الفجور المؤدي إلى النار، فتكون الحرمة بلحاظ المقدمية والإيصال للفجور، فمعه يكون الكذب الهزلي محرماً، وإلا فلا.

وقد يُرد عليه بجوابين:
الجواب الأول:
إن التعليل الوارد في عجز الرواية لبيان الحكمة، فإن الأصل ـ كما حقق[6]ـ في كل علل الشارع إنها حِكَم لا علل، وعلى ذلك فلا يمكن استفادة المقدمية منها.

الجواب الثاني:
حتى على القول بأن الوارد في عجز الرواية بيانٌ للعلة، إلا أن الظاهر في مثل هذه الرواية وكثير من نظائرها: الشأنية لا الفعلية، أي إن من شأن الكذب الهداية إلى الفجور، فالشأنية موجودة وإن لم تكن الفعلية متحققة، كما هو الحال في حرمة شرب المسكر أو الخمر، فإنه لو قيل: (اجتنب شرب الخمر؛ لأنه مسكر) لا يمكن القول بحرمة ما كان مؤدياً إلى الإسكار من الخمر؛ لأنه يقال في جوابه: بأنّ المراد من (فإنه مسكر) شأنية الإسكار لا الفعلية ـ وإن كان ذلك بمعونة فهم العرف أو مناسبات الحكم والموضوع[7]، والاقتضاء والشأنية موجودة دائماً، فهي علة لا حكمة، أي العلة هو شأنية إيصال هذا لذاك لا فعليته.
والأمر كذلك في المقام، إذ كل كذب من شأنه أن يهدي إلى الفجور، ولا تخلف في ذلك وهذه علة، فعلة الحرمة هي شأنية الكذب للهداية إلى الفجور، وهي موجودة مع كل كذب في نفسه، فيكون محرماً بحرمة نفسية لا من باب الطريقية أو المقدمية، فتأمل.

الإشكال الثالث:
إن ظاهر الرواية الإرشادية لا المولوية؛ وذلك لظهور (لا يصلح) في الإرشاد،  بل التعليل الوارد في عجز الرواية كذلك ظاهر في الإرشاد، فلا يمكن الاستناد إلى مثلها في اثبات الحرمة التكليفية.

-----------
[1] اقتباس من كتاب "حرمة الكذب ومستثنياته" لسماحة السيد مرتضى الحسيني الشيرازي :ص٢١٢ -ص٢١٤.
[2] وسائل الشيعة: ج١٢ ص٢٥٠.
[3] المكاسب: ج٢ ص١٤.
[4] مصباح الفقاهة: ج١ ص٣٩٠.
[5] بناء على استحالته أو قبحه أما على جوازه كما ذهب إليه المصنف فلا مانع.
[6] يراجع: (فائدة أصولية ـ وجوه علل الأحكام الواردة في النصوص الشرعية)
[7] وإلا فإن الظاهر من القضايا كونهافعلية لا شأنية.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 2 رجب 1440هـ  ||  القرّاء : 47



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net