||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  





 278- فائدة أصولية: تقديم ذم الأقبح على القبيح

 174- مباحث الأصول : (مبحث الأمر والنهي) (3)

 116- فائدة اصولية: الدقة والتسامح في وضع الاسماء لمسمياتها

 63- التعدي بالمادة

 101- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-14 كيف نواجه تجمعات المنافقين والظالمين

 263- (وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) سورة ابراهيم (9) القيمة المعرفية لــــ(الشك) على ضوء العقل والنقل والعلم

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (12)

 82- (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل)-7 مناشئ تولد حق السلطة والحاكمية موقع (الجيش) في خارطة الدولة (2)

 سوء الظن في المجتمعات القرآنية

 أدعياء السفارة المهدوية في عصر الغيبة التامة (2)



 السلوك الانفتاحي والانقلاب على القيم

 أيام غيّرت وجه العالَم

 الإسلام والاستبداد نقيضان لا يلتقيان

 في ذكرى شهادة الحسين (ع): الحق والباطل ضدان لا يجتمعان

 الإمام الحسين من منظار حداثي



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 قسوة القلب



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3177

  • التصفحات : 5450911

  • التاريخ : 15/10/2018 - 16:40

 
 
  • القسم : (1436-1435هـ) .

        • الموضوع : 4- مناقشة نظرية جون لوك وبعض الاسلاميين في ( الحسية ) على ضوء القرآن والعقل .

4- مناقشة نظرية جون لوك وبعض الاسلاميين في ( الحسية ) على ضوء القرآن والعقل
الثلاثاء 24 جمادى الآخر 1436هـ




 

 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، بارئ الخلائق أجمعين، باعث الأنبياء والمرسلين، ثم الصلاة والسلام على سيدنا ونبينا وحبيب قلوبنا أبي القاسم المصطفى محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين الأبرار المنتجبين، سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة الأبدية على أعدائهم إلى يوم الدين، ولا حول ولا قوه إلا بالله العلي العظيم.
(4)
دروس في أصول العقائد
 
الاستدلال بـقوله تعالى: (لا تعلمون شيئاً)
استدل بعض الإسلاميين بالآية الشريفة (وَاللهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ).([1]) على أن الإنسان يولد خالي الذهن من كل معرفة وان مبتدأ كل المعارف، حتى العقلية منها، هو الحواس فقط.
مناقشة استدلال الحسيين بالآية الشريفة
ولكن هذا الاستدلال غير صحيح؛ فإن الإنسان يولد ومعه خمسة أنواع من المعارف:
العلوم الحضورية
أولاً: العلوم الحضورية، كعلمه بذاته وقواه وأحاسيسه ومتخيلاته، فإنه يعلم بها بحضورها بذاتها لديه لا بواسطة الحواس ولا بواسطة صورة منطبعة في ذهنه ـ على المشهور لدى الحكماء.([2])
العلوم الفطرية
ثانياً: العلوم الفطرية كعلمه بأن له خالقاً ورازقاً، وتدل على ذلك الآيات والروايات أيضاً، كقوله تعالى (فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة الله التي فطر الناس عليها) والظاهر أن المراد هو أن الدين هو فطرة الله والفطرة الخِلقة فتدل الآية على أن الدين – وأصله الإيمان بالله الواحد – أمر خلق الله الناس عليه وفطرهم عليهم من غير اكتساب فهو موجود معهم منذ خلقهم حتى قبل الولادة فكأن (فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا) هي في مقام التعليل لـ( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً)، وهذا هو الظاهر من معنى الآية، عكس ما ذكره بعض المفسرين.
وسيأتي مزيد كلام عن هذه الآية الكريمة وبعض الآيات الأخرى لاحقاً بإذن الله تعالى.
العلوم العقلية
ثالثاً: العلوم العقلية، أي المستقلات العقلية، كاستحالة الدور أو التناقض فإن الإنسان يدرك ذلك بعقله لا باكتسابٍ، وكذلك إدراك حسن الإحسان وقبح الظلم؛ ألا ترى أن الطفل الرضيع ينكمش مما يضر به أو من كل ما يؤلمه ويزعجه ويهش ويبش للإحسان إليه كأمه التي تحنو عليه وترضعه؟ إنه يدرك حسن الإحسان بذاته لا باكتساب عبر الحواس أو غيرها وإلا لوجب القول بأن الطفل لا يدرك حسن العدل والإحسان إلا لو علموه ذلك؟
ويدل على كذب هذه المقولة أنهم لو حاولوا تعليمه حسن الظلم عليه أو على غيره فإنه – عادة – لا يقبل ذلك، ويرفضه بوجدانه وضميره، إلا لو مسخوه وقاموا بغسيل دماغ كامل له، وذلك بنفسه دليل واضح على وجود معرفة سابقة في ذهنه وقد حاولوا محوها وإحلال غيرها محلها!
المحسوسات بالحواس الباطنة
رابعاً: بعض المحسوسات بالحواس الباطنة، كالحب والخوف وشبههما فإن من الواضح أن الطفل بعد الولادة بل الجنين في الرحم، يخاف ويفرح ويحزن ويحب الطعام والأمّ وشبه ذلك وإن كان ذلك بشكل بسيط ساذج، فهل علمه أحد ذلك؟ وهل لم يعرف ذلك إلا بعد ما ولد فنقلت إليه الحواس صوراً ثم بدأ يتأمل ويفكر فأدرك الفرح والحزن والخوف؟
المحسوسات بالحواس الظاهرة
خامساً: بعض المحسوسات بالحواس الظاهرة (الخمسة) فإنه يحس بالبرد والحر والملمس الخشن والناعم، من غير تعليم من أحد، كما يسمع بعض الأصوات فينزعج من بعضها ويسر للبعض الآخر لا بتعليم من أحد ولا في مرتبة متأخرة عن الولادة والإحساس فالتأمل فالإدراك!
بل لقد أثبت العلم الحديث أن الجنين في رحم أمه يمتلك الإحساس والشعور والإدراك وأنه قد يفرح بفرح أمه ويحزن بحزنها ويتألم بتألمها أو بأنواع الضغط الوارد عليها أو عليه أو بتدخينها وإن ذلك كله يؤثر في صحته النفسية وسلامته العقلية بالإيجاب أو السلب.
والحاصل: أنه لا شك في أن هذه العلوم الخمسة يولد الإنسان وهي معه وهو عالم بها وعارف، بدرجة وأخرى منذ ولوج الروح في الجنين!
معنى (لا تعلمون شيئاً)
والمراد بالآية الشريفة – حسب المستظهر – هو (لا تعلمون شيئاً من العلوم الاكتسابية) وليس المقصود: لا تعلمون شيئاً من العلوم الحضورية والفطرية والعقلية وبعض الحسية، فالمراد هو: إن خصوص ما يحصل عليه الإنسان بالاكتساب([3]) فإنه لا يعلمه عند خروجه من بطن أمه، فالنفي إضافي وليس مطلقاً، وذلك للدليل العقلي والعلمي والحسي والوجداني القاطع على علمه بتلك الأمور الخمسة السابقة ولتصريح القرآن الكريم بعلمه ببعض تلك الخمسة في آيات عديدة سبقت إحداها وسيأتي غيرها بإذن الله تعالى.
وقال الشيخ الطبرسي في مجمع البيان: ( "والله أخرجكم من بطون أمهاتكم" منعماً عليكم بذلك وأنت "لا تعلمون شيئاً" من منافعكم ومضاركم).
وهذا هو موجز بعض النقاش مع الإسلاميين وقد ظهرت به بعض وجوه المناقشة مع غير الإسلاميين من الفلاسفة الذين لا يؤمنون بالله تعالى، وستأتي أجوبة أخرى عليهم مثل بداهة علم الإنسان بالمعقولات الثانية المركبة (المنطقية) والمعقولات الثانية البسيطة (الفلسفية) دون اكتساب ودون استناد إلى الحواس أبداً بإذن الله تعالى.
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
===========================

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الثلاثاء 24 جمادى الآخر 1436هـ  ||  القرّاء : 2234



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net