||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 167- احياء (شهر الغدير)

 200-احداث ( شارلي أپدو ) والموقف الشرعي ـ العقلي من الاستهزاء برسول الانسانية محمد المصطفى (صلى الله عليه وآله)

 101- بحث كلامي اصولي: المعاني العشرة للحسن والقبح

 100- من فقه الآيات: الوجوه المحتملة في وجه الذم في قوله تعالى: (انا وجدنا ابائنا على امة وانا على اثارهم مقتدون)

 99- من فقه الآيات: المحتملات في قول النبي إبراهيم عليه وعلى نبينا واله السلام (اني سقيم)

 98- من فقه الحديث: شرح موجز لرواية رضوية (عليه الاف التحية والثناء) عن الله تعالى

 مفهوم الهِرمينوطيقا ومدركاتها

 227- مباحث الاصول (الواجب النفسي والغيري) (2)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 85- من فقه الآيات: الوجوه المحتملة في قوله تعالى: ( لكم دينكم ولي دين)



 العراق وغياب الحكومة الصالحة

 مركز بحثي يناقش تحرير الانسان ومواجهة الاستبداد الديني

 لماذا أصبحت أرضنا الخضراء قاحلة؟

 رؤية في فقه الاقتصاد عند الإمام الشيرازي

 رؤية في فقه الاقتصاد عند الإمام الشيرازي



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 فقه الرشوة



  • الأقسام : 68

  • المواضيع : 3127

  • التصفحات : 5081103

  • التاريخ : 16/08/2018 - 15:30

 
 
  • القسم : (1436-1435هـ) .

        • الموضوع : 18- إجابة الحسيين عن معضلة مطابقة المعرفة للواقع، تعاني من ثغرات واخطاء .

18- إجابة الحسيين عن معضلة مطابقة المعرفة للواقع، تعاني من ثغرات واخطاء
الاحد 12 شعبان 1436هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، بارئ الخلائق أجمعين، باعث الأنبياء والمرسلين، ثم الصلاة والسلام على سيدنا ونبينا وحبيب قلوبنا أبي القاسم المصطفى محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين الأبرار المنتجبين، سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة الأبدية على أعدائهم إلى يوم الدين، ولا حول ولا قوه إلا بالله العلي العظيم.
دروس في أصول العقائد
(مباحث المعرفة)
(19- الجزء الاول)
من حلول لوك لمعضلة المعرفة: الافكار مطابقة للأشياء لأنها وليدة الأشياء
وعن الحل الذي توصل إليه زعيم المدرسة الحسية، جون لوك، لحل معضلة المعرفة التي هي: (إن العقل لا يعرف الأشياء مباشرة، بل من خلال الأفكار التي يحصل عليها عن الأشياء، ولذلك تكون معرفتنا حقيقية بمقدار ما يكون هناك توافق بين أفكارنا وحقيقة (واقع) الأشياء، ولكن ما المعيار الذي نتخذه ها هنا؟ وما دام العقل لا يدرك شيئاً سوى أفكاره الخاصة؟ فكيف نعرف أن أفكاره هذه تطابق الأشياء ذاتها؟)، عن هذا الحل يقول لوك:
(أولاً: إن الأفكار البسيطة مطابقة للأشياء، ذلك لأنها ليست من صنع العقل بل هي ما تولده الأشياء الخارجية من آثار في العقل، وعليه ينبغي أن تطابق الفكرة البسيطة موضوعها، رغم أنها في حالة الأفكار الثانوية لا تشبهها كما وجدنا من قبل "هذا التطابق بين أفكارنا البسيطة ووجود الأشياء كافٍ لجعل معرفتنا حقيقية")([1]).
أقسام الأفكار البسيطة عند لوك
وقبل أن نقوم بتقييم الحل لا بد أن ننقل تعريفه لمفهوم الأفكار البسيطة ومراده منها فانها المحور في البحث كله، إذ يقول مترجم وشارح وملخص كتابه (مقالة في الفهم البشري): (تقع الأفكار البسيطة ـ عند لوك ـ في أصناف أربعة:
الصنف الأول: يشمل الأفكار التي نحصل عليها من خلال حاسة واحدة مثل الألوان والأصوات والروائج.
ويتألف الصنف الثاني: من الأفكار البسيطة التي يحصل عليها العقل من خلال أكثر من حاسة واحدة مثل المكان أو الامتداد والشكل والحركة والسكون التي تأتي إلينا بواسطة حاستي البصر واللمس.
والصنف الثالث: يشمل الأفكار البسيطة الناشئة من التأمل وهي أفكار "العمليات العقلية حول أفكاره الأخرى" مثل الإدراك والتفكير والإرادة.
وأما الصنف الرابع فيشمل الأفكار البسيطة التي تأتي إلى العقل بكل طرق الإحساس والتأمل([2]) "مثل فكرة اللذة والألم والقوة والوجود والوحدة والتعاقب، ونحن لا نحصل على هذه الأفكار بذاتها بل بصحبة أفكار أخرى تأتينا بواسطة الإحساس أو التأمل. فأفكار اللذة والألم مثلاً تصطحب كل أفكارنا سواء كانت صادرة من الإحساس أو من التأمل، كما أن أفكار الوجود والوحدة مستوحاة من كل جسم خارجي وكل فكرة داخلية)([3])
ثغرات في الحل وإشكالات
ولكن هذا الحل لا يشكل حلاً ويعاني من سلسلة من المعضلات والإشكالات:
هذا الحل مصادرة واستدلال بما يحتاج بنفسه إلى استدلال
أولاً: إن هذا الحل يشكل مصادرة على المطلوب، أو فقل انه من الاستدلال على الشيء بما هو أول الكلام وبما هو بنفسه مورد شك وتساؤل وبما هو في نفسه بحاجة إلى إقامة الدليل عليه، إذ من أين نعلم بأن أفكارنا البسيطة متولدة من الأشياء الخارجية وآثارها؟ أو([4]) من أين نعلم أن أفكارنا هي نفس الآثار التي ولدتها الأشياء الخارجية في العقل؟ وذلك أن الذي يرى حركة الساكن أو سكون المتحرك أو يرى البيضي مدوراً أو المعدوم موجوداً ـ كالسراب ـ أو يرى إتصال الخطين المتوازيين أو انكسار العصى أو غير ذلك مما سبق، يعتقد بأن أفكاره هذه متولدة من الأشياء الخارجية أو أن أفكاره هذه هي نفس الآثار التي ولدتها الأشياء الخارجية في ذهنه، فكيف يمكن أن يجعل مقياس معرفتنا هو (الآثار التي تولدها الأشياء الخارجية في العقل)؟ إذ كل مخطئ وكل مختل عقلي وكل مبتلى بأحلام اليقظة وكل نائم حالم فإنه يرى أفكاره قد تولدت عن الأشياء الخارجية أو أنها هي آثار الأشياء الخارجية وأنها انفعال عنها ومرآة لها وعاكسة لها؟
وبعبارة أخرى: أن جوهر كلامه مصادرة على المطلوب إذ هو: أن الأفكار البسيطة مطابقة للأشياء لأنها متولدة عن الأشياء فهي لذلك مطابقة للأشياء! إذ لا طريق لنا إلى معرفة تولدها عن الأشياء ومطابقتها للأشياء إلا دعوى تولدها عنها ومطابقتها لها!
والحاصل: إن قوله (هذا التطابق بين أفكارنا البسيطة ووجود الأشياء كاف لجعل معرفتنا حقيقية) معيارٌ لا معيارية له([5]) على المسلك الحسي إذ من أين نعلم بهذا التطابق؟ لأن الجاهل بالجهل المركب بمختلف أنواعه يرى التطابق أيضاً؟.
أما على المسلك الحسي – العقلي - الفطري فإن الجواب واضح؛ إذ نقول: إن العقل هو الحاكم بالمطابقة في حالات كثيرة ـ كالرياضيات والاخلاقيات وكمعظم معلوماتنا عن الحقائق الخارجية من مبصرات وملموسات وغيرها و كالمكان والامتداد والشكل والحركة والسكون وكاللذة والألم والوجود والتعاقب ونفس الإدراك والتفكير والإرادة([6])، والعقل هو الحاكم بأن هذه ليست أحلاماً أو خيالات أو أوهاماً.
وأما الحالات التي يقع العقل فيها في الخطأ فلأسباب أخرى سوف نتحدث عنها لاحقاً وقد فصلنا الحديث عنها في كتاب (المقدمات والضوابط الكلية لضمان الإصابة في الأحكام العقلية). كما ان هنالك ضوابط لتمييز هذه الحالات عن غيرها أيضاً.
والحاصل: إنه من دون الإذعان بحكمية العقل المباشرة لا تحصل لنا معرفة أبداً وإن كانت حواسنا سليمة تماماً وكانت تنقل لنا – ثبوتاً - المعلومات بشكل دقيق أيضاً؛ إذ المعرفة لا تحصل لنا ـ كما صرح به ـ إلا إذا علمنا بالتوافق والمطابقة بين الأفكار والأشياء، والتوافق بينها ـ كما سيأتي ـ أمر عقلي لا يمكن أن يحكم فيه إلا العقل نفسه وبنفسه.
نعم قد يحتاج إلى الاستعانة بالجوارح أو بالتجارب أو الحدس أو غير ذلك وقد لا يحتاج – على تفصيل سيأتي في بحث العقل بإذن الله تعالى.
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
============================
============================
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، بارئ الخلائق أجمعين، باعث الأنبياء والمرسلين، ثم الصلاة والسلام على سيدنا ونبينا وحبيب قلوبنا أبي القاسم المصطفى محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين الأبرار المنتجبين، سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة الأبدية على أعدائهم إلى يوم الدين، ولا حول ولا قوه إلا بالله العلي العظيم.
دروس في أصول العقائد
(مباحث المعرفة)
(19 - الجزء الثاني)
الحل دوْري: معرفة الحقيقة تتوقف على معرفة التولد والمطابقة وبالعكس!
ثانياً: إن هذا الحل الذي توصل إليه لوك لحل معضلة المعرفة دَوْري أي إنه حل المعضلة بأمر يتوقف ذلك الأمر بنفسه على حل تلك المعضلة، فقد حل المعضلة بإجابة تتوقف بذاتها على حل تلك المعضلة!
إذ يقال: لا نعرف الحقيقة إلا بمعرفة التولد والمطابقة ولا نعرف المطابقة والتولد الا بمعرفة الحقيقة! فتوقفت معرفة الحقيقة على معرفة التولد([1]) كما توقفت معرفة التولد على معرفة الحقيقة، فالتوقف إذن هو في عالم المعرفة والإثبات – وهو محل كلامه وبحثه – وليس في عالم الثبوت كي يجاب بانه لا دور في عالم الثبوت إذ يقال مطابقة الأفكار البسيطة للأشياء متوقفة على توليد الأشياء الخارجية لآثار في العقل، ولكن لا عكس إذ توليد الأشياء الخارجية للآثار في العقل ليست متوقفة على مطابقة الأفكار البسيطة للأشياء بل هي معلولة الأشياء الخارجية بنفسها.
والحاصل: انه خلط عالم الثبوت – حيث لا دور – فاجرى حكمه على عالم الإثبات مع انه دوري!
محصل نظريته: المعرفة مجهولة لا يعلم انها صحيحة!
ثالثاً: إن محصلة كلامه هي: إن المعرفة ليست إلا أمراً مبهماً مجهولاً غير معروف ولا معلوم!؛ وذلك لأن المعرفة متوقفة على المطابقة([2]) والمطابقة) متوقفة على توليد الأشياء الخارجية للآثار في العقل([3]) وتوليد الأشياء الخارجية للآثار مجهول غير معلوم إذ من أين أن الأشياء الخارجية ولدت الآثار فلعله وهم أو منام فالمعرفة مجهولة أي اننا لا نعلم ان هذه معرفة أو مجهلة! أو صحيحة أو باطلة! إذ توقفت، بواسطة واحدة، على أمر مجهول تماماً!
ولذلك قال بعضهم: (ثانياً: رأى لوك أن المعرفة تقوم في عناصر ثلاثة هي: العقل والأشياء المادية والأفكار، فنحن لا نعرف الأشياء الخارجية مباشرة بل نعرفها من خلال الأفكار التي تتولد في العقل نتيجة فعل الأشياء الخارجية.
وعليه فلا نستطيع أن نعرف إن كانت أفكارنا عن الصفات الأولية تطابق أو تشبه الأشياء الخارجية أو لا تشبهها، ومعنى ذلك أننا لا نستيطع أن نتأكد من أن معرفتنا حقيقية أو أنها صادقة على الأشياء التي تشكل موضوعاتها، وهذا أصل الشك في المعرفة).([4])
منشأ المعرفة التطابق، والتطابق عقلي فالمعرفة عقلية
رابعاً: إن مرجع كلامه إلى أن منشأ المعرفة هو معرفة التطابق بين الأفكار والأشياء، لكن معرفة التطابق بينهما أمر عقلي وليس بحسي وذلك لوضوح أن أحد طرفي المقارنة هو الأفكار وهي ذهنية عقلية غير حسية في حد ذاتها أبداً فكيف تكون الإضافة المتقومة بطرفيها ـ وأحدهما ذهني محض ـ حسية؟ وإذا كان التطابق عقلياً كانت معرفته عقلية بالبداهة.
وعلى أية حال: فإن محصلة كلامه ونتيجته بل وصريحه: أن معيار المعرفة الحقيقية([5]) هو التوافق بين الأفكار والأشياء، فنقول: إن التوافق والتطابق لا وجود له في الخارج ولا يحس بإحدى الحواس الخمس بل هو من المعقولات الثانية الفلسفية التي مضى الكلام حولها، بل إنه لدى الدقة من المعقولات الثانية المنطقية، لكن بوجه آخر([6])، وإذا كان التوافق كذلك (لا وجود له بالخارج ولا يحس بالحواس الخمس) وكان هو معيار المعرفة الحقيقية كانت المعرفة غير حسية أبداً، بل هي عقلية، وإن كانت المواد التي وصلت إلى العقل كلها حسية، فكيف لو لم تكن تلك المواد أساساً حسية؟([7])
حصر المعرفة بالرياضيات والمنطق
خامساً: ما ذكره بعضهم (إذا كانت المعرفة إدراك توافق أو عدم توافق أفكارنا، فإنها ينبغي أن تقتصر على الرياضيات والمنطق، لأنه لا شيء يستوفي هذا التعريف إلا القضايا الرياضية والمنطقية، ولذلك يسلم لوك أن ما نعرفه حقاً ضئيل جداً ولا يمكن أن يفي بمطالب الحياة الفعلية)
وبعبارة أخرى فان كل العلوم التالية ونظائرها ليست بمعرفة حسب نظرية لوك: الطب، الفلك، الفيزياء والكيمياء، علم السياسة والاقتصاد والاجتماع والإدارة والحقوق وغيرها، وهل يمكن ان يلتزم عالم بذلك؟ وسوف نبحث هذه النقطة لاحقاً بإذن الله تعالى.
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
======================

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاحد 12 شعبان 1436هـ  ||  القرّاء : 3607



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net