||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 199- مباحث الاصول - (الوضع) (6)

 الموجز من كتاب الهرمينوطيقا

 209- مباحث الاصول -الفوائد الأصولية (الدليل العقلي) (2)

 2- المحافظة على الصلوات

 14- (وإنك لعلى خلق عظيم) وبعض الأسرار في الآية الشريفة

 56- معنى موافقة الكتاب

 220- اليقين محور الفضائل وحقائق حول ( الشك) وضوابط الشك المنهجي ومساحات الشك المذمومة

 أسئلة وأجوبة حول التقليد

 281- (اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ) 6 الهداية القلبية الشهودية، بعد الهداية العقلية العلمية

 66- موقع مباحث الالفاظ والاستلزامات في الاصول



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 فقه الرشوة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 3100

  • التصفحات : 4680564

  • التاريخ : 18/06/2018 - 19:49

 
 
  • القسم : (1436-1435هـ) .

        • الموضوع : 24- (الافتراض) هو بديل لوك الآخر: الأفكار وليدة (الافتراض) .

24- (الافتراض) هو بديل لوك الآخر: الأفكار وليدة (الافتراض)
الاثنين 27 شعبان 1436هـ

 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، بارئ الخلائق أجمعين، باعث الأنبياء والمرسلين، ثم الصلاة والسلام على سيدنا ونبينا وحبيب قلوبنا أبي القاسم المصطفى محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين الأبرار المنتجبين، سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة الأبدية على أعدائهم إلى يوم الدين، ولا حول ولا قوه إلا بالله العلي العظيم.
(24)
(الافتراض) هو بديل لوك الآخر: الأفكار([1])وليدة (الافتراض)
 
يقول لوك (ففكرة اللانهاية إذن فكرة معدولة مستمدة في آخر المطاف من الإدراك الحسي فهو حصيلة توسيع أو تكرار فكرة بسيطة يحصل عليها العقل عن عدد محدود أو زمان محدود أو مقدار محدود وافتراض أن هذا التكرار يستطيع أن يستمر دائماً. وبتعبير لوك: اللانهاية هو حال لفكرة بسيطة)([2]).
ويقول (ونحصل على فكرة القوة – فيما يرى لوك – من ملاحظة التغير الحاصل في أفكارنا عن شيء حين يقع تحت تأثير شيء آخر، يقول لوك: "حين يدرك العقل عن طريق الحواس التغير الحاصل في تلك الأفكار البسيطة التي يلاحظها في الأشياء الخارجية، ويشاهد أن الواحدة منها تتلاشى وتزول من الوجود والأخرى لم تكن موجودة من قبل ولكنها خرجت إلى الوجود؛ وحين يتأمل كذلك فيما يحدث في داخله فيشاهد تغيراً ثابتاً في أفكاره بواسطة انطباع أجسام خارجية في الحواس حيناً وبواسطة اختباره الحر حيناً آخر، وحين يستنتج مما شاهده من أشياء بأن تغيرات مماثلة ستحدث في المستقبل في أشياء مماثلة بواسطة فواعل أو عوامل Agents مماثلة، وبطرق مماثلة – فإنه، أي العقل، يفترض في الأول وجود إمكانية لتغير أية صفة من صفاته البسيطة، وفي الآخر إمكانية لأحداث هذا التغير. وهكذا نحصل على الفكرة التي ندعوها القوة([3]). وعلى هذا نقول بأن للنار قوة على صهر الحديد، أي تغييره من صلب إلى سائل وللحديد قوة على أن ينصهر. ولا معنى للقوة إلا من حيث التغير في أفكارنا المدركة، لأنه لا نستطيع أن نلاحظ أي تغير في الأشياء إلا من خلال ما يمكن مشاهدته من تغيرات في أفكارنا المحسوسة عنها)([4]).
المناقشات:
افتراض إمكانية التكرار دائماً، حكم عقلي
وهنا نقول:
أولاً: (ان افتراض ان هذا التكرار يستطيع ان يستمر دائماً) هو حكم عقلي لم ينبع من الحواس ولا من التجربة؛ إذ يستحيل تجربة اللانهاية وإلا لما كانت لا نهاية كما انه لم ينبع من تأمل العقل لعملياته الداخلية فان اللانهاية ليست من عمليات العقل الداخلية وما هو من عملياته ليس اللانهاية بل المتناهي فقط. وكذلك عندما يقول (وحين يستنتج مما شاهده من أشياء بان تغييرات...) فان هذا الاستنتاج هو حكم عقلي ولم يجرب الباحث إلا الماضي فكيف يحكم على المستقبل (بان تغييرات مماثلة ستحدث في المستقبل في أشياء مماثلة...) مع ان المستقبل لا يخضع للتجربة بما هو مستقبل أبداً وإذا تحول ماضيا فقد مضى، بل ان الحكم بان هذا الماضي هو نفس ذلك الذي كان مستقبلاً هو حكم عقلي بامتياز لا يعقل تجربته ولا رؤيته أو لمسه!
 
الخلط بين ذات المتناهي ومفهوم اللانهاية
 
ثانياً: الخلط بين ذات المتناهي واللامتناهي وبين مفهوم النهاية واللانهاية فان ما ندركه بالحواس هو نفس الأمر المتناهي بالفعل كالشجرة أو الحجارة أو هذه الفكرة أو تلك، كفكرة الجمال أو المال أو القوة أو التركيب والتفكيك، اما مفهوم اللانهاية وهو مفهوم مضاد لمفهوم النهاية فليس له أي نوع من الوجود في الخارج أو الذهن، واما وجود المتناهي وذي النهاية([5]) فانه حيث كان مضاداً لفكرة وجود اللانهاية اللامتناهي فلا يمكن ان يولِّد بتكرارِه ضدَّه.
والحاصل ان الخلط هنا كالخلط بين المعدود والعدد فان للمعدود أحكاماً (المعدود هو البرتقال مثلاً، ومن أحكامه انه يروي الظمأ) وللعدد أحكاماً (والعدد هو واحد، اثنان، ثلاثة وله أحكام أخرى ككونه فرداً أو زوجاً، ومن الواضح ان العدد نفسه لا يروي الظمأ مهما كررته).
 
اذا أمكن ان تكون الفطريات قمامة، أمكن ان تكون الافتراضات!
 
ثالثاً: ان الخطأ كما يمكن ان يتسرب إلى (الأفكار الفطرية) أي المدعى – بنظره انها فطرية – فلا تكون إلا قمامة وأوهاماً، فانه يمكن ان يتسرب – بل بشكل أولى – إلى (الافتراض) ويكون هو (القمامة) التي تقف في طريق العقل البشري!
ولعل عن مثل ذلك تكلم رائد الفلسفة الإسلامية الصحيحة، بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أمير المؤمنين (عليه السلام) إذ قال "إِنَّ مِنْ أَحَبِّ عِبَادِ اللَّهِ إِلَيْهِ عَبْداً أَعَانَهُ اللَّهُ عَلَى نَفْسِهِ فَاسْتَشْعَرَ الْحُزْنَ وَتَجَلْبَبَ الْخَوْفَ فَزَهَرَ مِصْبَاحُ الْهُدَى فِي قَلْبِهِ وَأَعَدَّ الْقِرَى لِيَوْمِهِ النَّازِلِ بِهِ فَقَرَّبَ عَلَى نَفْسِهِ الْبَعِيدَ وَهَوَّنَ الشَّدِيدَ
نَظَرَ فَأَبْصَرَ وَذَكَرَ فَاسْتَكْثَرَ وَارْتَوَى مِنْ عَذْبٍ فُرَاتٍ سُهِّلَتْ لَهُ مَوَارِدُهُ فَشَرِبَ نَهَلًا وَسَلَكَ سَبِيلًا جَدَداً
قَدْ خَلَعَ سَرَابِيلَ الشَّهَوَاتِ وَتَخَلَّى مِنَ الْهُمُومِ إِلَّا هَمّاً وَاحِداً انْفَرَدَ بِهِ فَخَرَجَ مِنْ صِفَةِ الْعَمَى وَمُشَارَكَةِ أَهْلِ الْهَوَى وَصَارَ مِنْ مَفَاتِيحِ أَبْوَابِ الْهُدَى وَمَغَالِيقِ أَبْوَابِ الرَّدَى قَدْ أَبْصَرَ طَرِيقَهُ وَسَلَكَ سَبِيلَهُ وَعَرَفَ مَنَارَهُ وَقَطَعَ غِمَارَهُ وَاسْتَمْسَكَ مِنَ الْعُرَى بِأَوْثَقِهَا وَمِنَ الْحِبَالِ بِأَمْتَنِهَا فَهُوَ مِنَ الْيَقِينِ عَلَى مِثْلِ ضَوْءِ الشَّمْسِ
قَدْ نَصَبَ نَفْسَهُ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ فِي أَرْفَعِ الْأُمُورِ مِنْ إِصْدَارِ كُلِّ وَارِدٍ عَلَيْهِ وَ تَصْيِيرِ كُلِّ فَرْعٍ إِلَى أَصْلِهِ
مِصْبَاحُ ظُلُمَاتٍ كَشَّافُ عَشَوَاتٍ مِفْتَاحُ مُبْهَمَاتٍ‏ دَفَّاعُ مُعْضِلَاتٍ دَلِيلُ فَلَوَاتٍ يَقُولُ فَيُفْهِمُ وَيَسْكُتُ فَيَسْلَمُ
قَدْ أَخْلَصَ لِلَّهِ فَاسْتَخْلَصَهُ فَهُوَ مِنْ مَعَادِنِ دِينِهِ وَأَوْتَادِ أَرْضِهِ قَدْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ الْعَدْلَ فَكَانَ أَوَّلَ عَدْلِهِ نَفْيُ الْهَوَى عَنْ نَفْسِهِ يَصِفُ الْحَقَّ وَيَعْمَلُ بِهِ لَا يَدَعُ لِلْخَيْرِ غَايَةً إِلَّا أَمَّهَا وَلَا مَظِنَّةً إِلَّا قَصَدَهَا
قَدْ أَمْكَنَ الْكِتَابَ مِنْ زِمَامِهِ فَهُوَ قَائِدُهُ وَإِمَامُهُ يَحُلُّ حَيْثُ حَلَّ ثَقَلُهُ وَيَنْزِلُ حَيْثُ كَانَ مَنْزِلُهُ
وَآخَرُ قَدْ تَسَمَّى عَالِماً وَلَيْسَ بِهِ فَاقْتَبَسَ جَهَائِلَ مِنْ جُهَّالٍ وَأَضَالِيلَ مِنْ ضُلَّال"([6])
ومن ذلك يظهر انه لم يصنع شيئاً في طريق تحقيق هدفه الأقصى من فلسفته التجريبية وهو إزالة القمامة من طريق المعرفة؛ وذلك لأن غاية ما صنعه هو انه ابدل مصطلح (المسببية) وانها فطرية بمصطلح إمكانية التغيُّر، كما أبدل مصطلح (السببية) بمصطلح (امكانية احداث هذا التغيير) كما انه لم يزد على ان قام بإبدال كون هذا حكماً فطرياً أو عقلياً إلى كونه حكماً افتراضياً حيث قال: (وبطرق مماثلة – فإنه، أي العقل، يفترض في الأول وجود إمكانية لتغير أية صفة من صفاته البسيطة، وفي الآخر إمكانية لأحداث هذا التغير. وهكذا نحصل على الفكرة التي ندعوها القوة([7]). وعلى هذا نقول بأن للنار قوة على صهر الحديد، أي تغييره من صلب إلى سائل وللحديد قوة على أن ينصهر. ولا معنى للقوة إلا من حيث التغير في أفكارنا المدركة، لأنه لا نستطيع أن نلاحظ أي تغير في الأشياء إلا من خلال ما يمكن مشاهدته من تغيرات في أفكارنا المحسوسة عنها)([8]).
وإنما قلنا انه (لم يزد) فذلك من حيث جهة فلسفته النفعية وهي (فإذا تيسر لنا أن نعرف مدى ما يستطيع أن يمتد إليه العقل البشري وما للعقل من قوى للوصول إلى اليقين، استطعنا أن نعلم ما هو في متناول إدراكنا وما هو ليس في متناوله، وعندئذ نتحاشى صرف جهودنا العقلية فيما لا طائل وراءه ولا فائدة ترجى منه. وعليه نستطيع ان نقول أن هدف لوك الرئيسي في: مقالة في الفهم البشري، كان عملياً ونفعياً.. وهو تعيين حدود المعرفة البشرية لكي ننظم حياتنا وأبحاثنا على نحو يتفق مع ما لدينا من قوى وإمكانيات، وحتى لا نبدد جهودنا في البحث عن أشياء تستعصي على عقولنا معرفتها)([9]).
إذ لا فرق من حيث بناء الحياة كلها وآثارها العملية بين القول بأن النار علة صهر الحديد وأن العلية أمر فطري، وبين القول بان للنار قوة على صهر الحديد واننا نفترض فيها إمكانية إيجاد التغيير في الحديد.
نعم الفرق بينهما فلسفي، لكنه يبدو من مجمل كلامه انه لا يهمه ذلك وانه يريد تحرير واعتاق مباحث المعرفة من النظريات الفلسفية عديمة النفع في الحياة العملية.
 
الفرق في التلازم الذاتي ويقينية المعرفة وعدمها
 
لا يقال: الفرق الأساس هو انه على مبدأ الفطرية والعلمية فالتلازم ذاتي أولاً والمعرفة يقينية ثانياً، واما على مبدأ الافتراض فلا تلازم ذاتي كما ان المعرفة افتراضية ظنية؟
إذ يقال:
 
الوجدان والعلم والأمم تكذب الفرق
 
أولاً: هذا الفرق يكذبه الوجدان والعلم والأمم كافة، لوضوح ان الناس جميعاً ومنهم لوك لهم يقين قطعي حقيقي بان الحديد يتمدد بالحرارة من غير فرق بين الفلاسفة العقليين القائلين بالعلية الفطرية والفلاسفة التجريبين القائلين بالافتراض والتعاقب!
 
الفرق نظري لا يؤثر في الحياة العملية شيئا
 
ثانياً: ان هذا الفرق لو فرض، فانه لا يؤثر في الحياة العملية شيئاً، إذ الناس كلهم يبنون حياتهم على أن الحديد يتمدد بالحرارة وان النار محرقة، ومع ذلك تنصرف جهود لوك لبيان ان ذلك لا للعلية (أولا للعلم بها) بل لمجرد التعاقب المحسوس والافتراض المزعوم.
وبذلك يظهر ان هذه النتيجة (واذا كانت الفاعلية السببية في غير متناول الإدراك البشري فإن العلم الطبيعي لا يمكن أن يكون يقيناً، لأنه لا يقدم إلينا معرفة بالعلاقات السببية الضرورية بين الأشياء. وهو نظام يتألف من قضايا عامة توصلنا إليها بواسطة الاستقراء. ولذلك فالعلم في أفضل الأحوال احتمالي)([10]) غير منتجة عملياً ولا هي مما يغير من الواقع شيئاً بالمرة. إضافة إلى كونها مخالفة للوجدان.
ويؤكد ما ذكرناه أيضاً ما اعترف به لوك من (والاختلاف بين المعرفة (اليقينية) والحكم هو أننا في المعرفة ندرك العلاقة مباشرة بين أفكارنا في حين أننا في الحكم نفترض وجود هذه العلاقة قبل ان ندركها. "ففي الحكم يسلم العقل بحصول توافق أو عدم توافق بين أفكارنا وبأن أية قضية صادقة أو كاذبة بدون أن يدرك بينه برهانية على ذلك([11]). وعليه حين أعرف أن أ هي ب أدرك مباشرة علاقة التوافق بين أ و ب، ولكن حين أحكم أن أ هي ب أفترض وجود علاقة التوافق بين أ و ب قبل أن أدركها([12]).. وعلى هذا الافتراض يقوم القسم الأكبر من أفعالنا في الحياة الاعتيادية)([13]).
وعلى أية حال فانه لم يزد على ان أبدل (المعرفة) بـ(الحكم المبني على الافتراض) مع انه (على هذا الافتراض يقوم القسم الاكبر من أفعالنا في الحياة) كما كان يقوم على المعرفة تماماً، فأي فرق عملي بينهما؟ هذا ما لم يبينه لنا؟
ثم إذا كانت المعرفة بدون بيّنة برهانية فهي عرضة للخطأ فالافتراض – وقد سلم به – كذلك فهو عرضة للخطأ، فكيف تحول الحكم المبني على الافتراض إلى جوهرة ثمينة اما المعرفة – التي تقوم بالدور نفسه عند القائلين بها – فقد تحولت إلى قمامة!
 
تناقض كلماته: السببية لا يمكن إدراكها لكنها يقينية!
 
رابعاً: ان لوك ناقض نفسه مرة أخرى فانه بعد ان بذل جهوداً مضنية لانكار مبدأ العلية والسببية، عاد فاعترف به من جديد:
قال: (ومع ان الفاعلية السببية ليست في متناول إدراكنا، فإن لوك يعتقد أن مبدأ السببية على نحو ما وضعه يقيني. يقول لوك.. بأن "كل ما له بداية ينبغي أن يكون له سبب" مبدأ عقلي صادق أو قضية صادقة بالتأكيد. وقد حصلنا على معرفته... بواسطة تأمل أفكارنا وإدراك بأن فكرة البداية مرتبطة بفكرة فعل ما بالضرورة، وفكرة الفعل بفكرة شيء فاعل نطلق عليه اسم السبب. وعليه فندرك أن البداية في الوجود تتفق مع فكرة السبب كما هو موضوع في القضية وبذلك أصبحت قضية يقينية ويمكن أن تدعى مبدأ عقلياً"([14]))([15])
وهذا التناقض وغيره مما سبق ويأتي يذكرنا بقوله تعالى: (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً)([16])
وهناك ملاحظات عديدة أخرى في كلامه نتركها لفطنة القارئ الكريم([17]).
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
====================
 

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاثنين 27 شعبان 1436هـ  ||  القرّاء : 1916



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net