||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  





 166- الوعود الكاذبة في إطار علم المستقبل

 248- مباحث الاصول: (الحجج والأمارات) (6)

 177- مباحث الأصول: (مبحث الأمر والنهي) (6)

 196- مباحث الاصول - (الوضع) (3)

 فقه التعاون على البر والتقوى بحوث فقهية أصولية حول آية التعاون

 227- مباحث الاصول (الواجب النفسي والغيري) (2)

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (16)

 121- آفاق و ابعاد الرسالة الالهية في البراءة من اعداء الله

 دراسة في كتاب "نسبية النصوص والمعرفة ... الممكن والممتنع" (17)

 88- (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) مؤسسات المجتمع المدني في منظومة الفكر الإسلامي-1



 السلوك الانفتاحي والانقلاب على القيم

 أيام غيّرت وجه العالَم

 الإسلام والاستبداد نقيضان لا يلتقيان

 في ذكرى شهادة الحسين (ع): الحق والباطل ضدان لا يجتمعان

 الإمام الحسين من منظار حداثي



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 21- بحث اصولي: عن حجية قول اللغوي ومداها

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 قسوة القلب



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3180

  • التصفحات : 5458540

  • التاريخ : 16/10/2018 - 16:50

 
 
  • القسم : البيع (1438-1439هـ) .

        • الموضوع : 296- مناقشة مع الآخوند: أحدهما الذهني غیر أحدهما الخارجي، واللا تعین إثباتي .

296- مناقشة مع الآخوند: أحدهما الذهني غیر أحدهما الخارجي، واللا تعین إثباتي
السبت 4 شعبان 1439هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
(296)


التحقيق عدم سريان أحكام العلم للمعلوم
والتحقيق: في مسألة سريان العلم إلى المعلوم وعدمه، ان العلم إما عين المعلوم فلا معنى لسريان أحكامه إليه إذ هو عينه، وإما غيره فلا يسري منه إليه؛ وذلك لأن المعلوم على قسمين: الأول: المعلوم بالذات، والثاني: المعلوم بالعرض:

المعلوم بالذات عين العلم فأحكامه أحكامه
والمعلوم بالذات هو نفس الصورة العلمية (بناء على ان العلم هو الصورة العلمية الحاصلة من الشيء لدى الذهن، وليس هو الانفعال أو الإضافة المقولية أو الاشراقية أو شبه ذلك) فصورة (الشجرة مثمرة) الموجودة في الذهن، علم بالإضافة إلى الشجرة الخارجية المثمرة إذ هي علم بها، ونفس هذه الصورة الموجودة في الذهن هي معلوم بالذات إذ نعلم بها علماً حضورياً لا بتوسط صورة أخرى وإلا للزم التسلسل.
وعليه: فأحكام العلم هي نفس أحكام المعلوم بالذات وأحكام المعلوم بالذات هي نفس أحكام العلم([1])، لأنهما أمر واحد، غاية الأمر ان الصورة العلمية عندما تنسب للخارج تكون علماً حصولياً به وعندما تنسب للنفس تكون معلومة لها بالعلم الحضوري.

المعلوم بالعرض غير العلم، فلا تسري أحكامه إليه
واما المعلوم بالعرض فهو الشجرة الخارجية المثمرة، فانها معلومة بتبع معلومية صورتها الموجودة في الذهن إذ لا طريق لنا إليها إلا صورتها الذهنية فهي المرآة لها والحاكي عنها والكاشف لها، وبعبارة أخرى الصورة العلمية هي الواسطة بين العالم والمعلوم فبها يعلم العالم والمعلومَ.

دعوى عدم سراية (العلم بكذب أحدهما) إلى (أحدهما معلوم الكذب)
إذا عرفت ذلك نقول: ان ما ذكرناه من: (وفي المقام يقال: هل (العلم بكذب أحد الخبرين) يسري إلى المعلوم ليلزم منه (ان أحدهما معلوم الكذب) أو لا؟ الظاهر العدم؛ فانه وإن علم بكذب أحد الخبرين إلا انه لا يصح القول – رغم ذلك – بان هذا الخبر (خبر زرارة مثلاً) معلوم الكذب لوضوح انه مشكوك الكذب وليس معلوم الكذب، كما لا يصح القول بان ذاك الخبر (خبر حمران المعارض لخبر زرارة فرضاً) معلوم الكذب لأنه أيضاً مشكوك الكذب فقط.
والحاصل: انك إذا علمت بكذب أحدهما فأحدهما مشكوك الكذب لا معلوم الكذب؛ لبداهة ان كل خبر منهما تلاحظه تجده مشكوك الكذب لا معلومه؛ ألا ترى انه إذا سقطت قطرة دم في أحد الانائين فان كل واحد من الانائين مشكوك النجاسة لا معلومها مع اننا في مرحلة العلم لسنا شاكين بنجاسة أحدهما بل عالمين بنجاسة أحدهما.
فهذا هو التفكيك بين العلم والمعلوم: نعلم بنجاسة أحد الانائين، لكنّ كل واحد منها ليس معلوم النجاسة بل مشكوك النجاسة)([2])

الجواب: (أحدهما الانتزاعي معلوم الكذب)
يجاب عنه: بان فيه خلطاً بين المعلوم بالذات والمعلوم بالعرض؛ وذلك لأنه إذا علم بكذب أحدهما أو بنجاسة أحدهما فانه توجد ههنا أفراد ثلاثة من (أحدهما): فالأول منها هو: (أحدهما الانتزاعي الذهني الصادق على كل واحد من الانائين أو الخبرين) فهذا هو المعلوم بالذات وهذا معلوم الكذب أو معلوم النجاسة وليس بمشكوكها (كما قرر في الإشكال) فإذا علمت بكذب أحدهما فان أحدهما (وهو الجامع الانتزاعي وهو المعلوم والمضاف إليه في قولك "علمت بكذب أحدهما") معلوم الكذب.

وأحدهما الخارجي، مشكوك الكذب
والثاني منها هو: الخبر الخارجي الأول بعينه (خبر زرارة مثلاً) كما ان الثالث هو الخبر الخارجي الثاني بعينه؛ (خبر حمران مثلاً) فان كل واحد منهما يصدق عليه عنوان (أحدهما) حقيقة إذ هذا الخبر منسوباً للآخر هو أحد الخبرين حقيقةً كما ان ذاك الخبر منسوباً للأول هو أحد الخبرين حقيقة، وكذا حال كل واحد من الإنائين، وكل منهما هو المعلوم بالعرض وكل واحد منهما هو مشكوك النجاسة ومشكوك الكذب.
والحاصل: ان أحدهما الذي هو الجامع الذهني هو كلي مضيق ينطبق على كل واحد منهما وهو، بما هو جامع معلوم الكذب والنجاسة، وأحدهما الخارجي العيني المصداقي هو فرد منسوب للآخر وهو بما هو هو مشكوك النجاسة أو الكذب.
وبعبارة أخرى: أحدهما المردد (وموطنه الذهن) معلوم الكذب، اما أحدهما المعيّن (وموطنه الخارج) فهو مشكوك الكذب.
فقد ظهر ان أحدهما الخارجي الثبوتي، متعين ثبوتاً، واما غير المتعين فهو أحدهما الذهني الإثباتي باعتباره جامعاً، ولا تعيُّنُهُ ليس بلحاظ نفسه إذ كل شيء هو في نفسه متعين إذ هو هو وليس غيره، بل هو بلحاظ نسبته إلى الفرد الخارجي إذ أحدهما الذهني قابل للانطباق على كل من أحدهما الخارجي الأول والثاني، وحيث لا يعلم انه منطبق على أيهما كان مردداً لا في ذاته بل من حيث انطباقه ونسبته إلى الغير.
وبعبارة أخرى: (أحدهما المردد) معلوم الكذب لكنه هو المعلوم بالذات، ولا يسري حكمه إلى (أحدهما الخارجي المعين) لأنه المعلوم بالعرض وهو مشكوك الكذب لا معلومه، هذا. وستأتي مناقشة أكثر تفصيلاً مع الآخوند في عبارته السابقة.

ملاك العلم هو الإفاضة، لا الحصول ولا الحضور
تنبيه: ما سبق من ان الصورة العلمية معلومة لنا بالذات لعلمنا بها علماً حضورياً، إنما هو على المبنى المعروف لديهم من ان علم الشيء بنفسه وقواه وآلاته وصوره الذهنية، هو علم حضوري وان ملاك العلم هو حضور نفس المعلوم لدى العالم، لكن المنصور غير ذلك، وقد فصلناه في موضع آخر، وإجماله: أن ملاك العلم الحضوري، كالحصولي، هو الإفاضة فما لم يفض الله الإدراك والعلم فانه لا علم حصولياً ولا حضورياً، فلا حصول صورة الشيء لدى الذهن تكون علة تامة للعلم الحصولي ولا حضور نفس الشيء لدى الذات علة تامة للعلم الحضوري.
وآية ذلك: ان الإنسان في حالة الذهول والغفلة عن ذاته أو قواه أو صوره العلمية، وحالة السكر أو الجنون أو النوم، أو شبه ذلك ليس عالماً بان له هذه القوة أو حتى – في بعض الحالات – بانه هو هو رغم ان حضوره لنفسه دائمي أبدي غير منفك إذ هو وجوده وهو عين حضوره لنفسه، بل ان علمنا الحضوري بأنفسنا وقوانا هو اردأ من علمنا الحصولي بها مع بداهة ان العلم الحصولي هو أدنى رتبة من الحضوري فانه بالواسطة وهذا بالذات، إضافة إلى لزوم أن يقال بان الجمادات هي أعلم من كل العلماء بها لعلمها بنفس حضوراً (لحضور انفسها لديها بالبداهة) وعلم العلماء بها – بل ببعض جوانبها – حصولاً، إضافة إلى ان من البديهي اننا نجهل قوانا الخفية بل ونجهل حقيقة قوانا الجلية، كالقوة الشهوية والغضبية، كما نجهل آلاتنا مع انها حاضرة لدينا، فكيف يكون نفس الحضور (حضور المعلوم لدى العالم) ملاك العلم (الأجلى والأقوى من غيره) ولا نعلم إلا النادر عن أنفسنا وقوانا وان ما نعلمه منها سطحي لا غير؟

 

وصلى الله على محمد وآله الطاهرين


عن أبي جعفر عليه السلام قال: ((الْفَقِيرُ هَدِيَّةُ اللَّهِ إِلَى الْغَنِيِّ فَإِنْ قَضَى حَاجَتَهُ فَقَدْ قَبِلَ هَدِيَّةَ اللَّهِ وَإِنْ لَمْ يَقْضِ حَاجَتَهُ فَقَدْ رَدَّ هَدِيَّةَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ)) التمحيص: ص47.


([1]) أي من حيث الذات، لا من حيث النسبة، فلا تغفل.
([2]) راجع الدرس (295).

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : السبت 4 شعبان 1439هـ  ||  القرّاء : 300



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net