||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  


  




 الموضوعية و الطريقية في محبة الزهراء المرضية

 21- (وذكرهم بأيام الله) و وجوب إحياء الوفيات والمواليد

 278- فائدة أصولية: تقديم ذم الأقبح على القبيح

 5- الهدف من الخلقة 1

 176- مباحث الأصول: (مبحث الأمر والنهي) (5)

 85- (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) -10 ضمانات استقامة القوات المسلحة ونزاهتها -5 التدقيق المكثف للقوات المسلحة حقوقياً

 فقه الرؤى

 129- بحث اصولي: هل هناك تدافع بين النظرة العرفية في النصوص والنظرة الدقية، معاريض الكلام نموذجاً؟

 62- (إن الله اصطفى آدم ونوحاً وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين) 5 الإمام الصادق عليه سلام الله: (خير العمل بر فاطمة و ولدها) مسؤوليتنا تجاه الصديقة الطاهرة وأولادها الأطهار

 164- من فقه الحديث: قوله عليه السلام (كل ما ألهى عن ذكر الله فهو من الميسر)



 الحد الفاصل بين الاعلام المضلل والاعلام الحر

 الإسلام دين الحريات والعدالة الاجتماعية

 هل المطلوب إعادة هيكلة للنظام العالمي؟

 برمجة العراق ثقافياً



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 183- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (1)

 351- الفوائد الاصولية: بحث الترتب (2)

 النهضة الحسينية رسالة إصلاح متجددة

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 قسوة القلب

 236- احياء أمر الامام المهدي (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 161- مفردات ومصاديق مبادئ الاستنباط (8): علم الاديان الفقهي والاصولي المقارن



  • الأقسام : 73

  • المواضيع : 3753

  • التصفحات : 10926775

  • التاريخ : 3/08/2020 - 20:10

 
 
  • القسم : الفوائد والبحوث .

        • الموضوع : 361- الفوائد الاصولية: الصحيح والأعم (4) .

361- الفوائد الاصولية: الصحيح والأعم (4)
15 ربيع الاخر 1441هـ

الفوائد الأصولية
(الصحيح والأعم)

الفائدة الرابعة:  يمكن معرفة  بحث هذه مسألة الصحيح والأعم  أهو لغوي أم عقلي فلسفي من خلال تعريفهم  وأدلتهم  عليها؛ لذا فبعضهم أرتأى الأول وآخر الثاني وثالث جمع بينهما.

تفصل الفائدة:
هل أن بحث  الصحيح والأعم هو بحث لغوي أم فلسفي؟ ظاهر بعض تعريفاتهم وأدلتهم الأول، لكنّ ظاهر بعضها الثاني، واختلط في كلام جمع.
فظاهر الشهيد (قدس سرة) –مثلاً- إذ تحدث عن أن ألفاظ المعاملات موضوعة للصحيح أو للأعم : أن البحث لغوي؛ إذ جرى عن الوضع، كما أن أدلته تدل على ذلك أيضاً؛ إذ استدل بالتبادر صحة السلب عن الطرف الآخر.
والظاهر أن ما ورد في بعض النسخ من التعبير بـ(عدم صحة السلب) خطأ؛ إذ اضيفت كلمة (عدم) من النساخ –ظاهراً- خطأ، فأشكل البعض بان عدم صحة السلب عن المستجمع للأجزاء أو عن ذي الأثر ليس دليل مجازية غير المستجمع أو فاقد الأثر، لكن الظاهر الغلط المطبعي وأن الشهيد عبَّر بصحة السلب، أي صحة السلب عن غير المستجمع أو فاقد الأثر.
وأما ظاهر بعض تعريفات الميرزا النائيني فهو أنه بحث علمي أو فلسفي إذ عرّفه بـ(ما كان واجداً للخصوصية...) [1] فإنه دقي عقلي، وليس لغوياً بوجه؛ لوضوح انطباقه على الزقاق المستقيم والعدو القوي والميكروب الفتاك مثلاً مع أنها لا توصف لغة ولا عرفاً بالصحة أبداً حتى مجازاً؛ بل يرونه غلطاً ملحوناً فلا يقال (عدو صحيح) للعدو الواجد للخصوصية التي ينتظر بحسب طبعه التوفر عليها، كما لا يطلق الصحيح على الزقاق بل المستقيم أو المعوّج غيرهما، كما لا يطلق على الفايروس والمكروب أنه صحيح إذا كان واجداً للخصوصية التي...!.

بحث تطبيقي: ( هل أراد الشهيد الصحيح العرفي أو الشرعي).
إن (العقد النضيد)  قد أشكل على كلان الشهيد الثاني - بأن (عقد البيع وغيره من العقود حقيقة في الصحيح، مجاز في الفاسد؛ لوجود خواصّ الحقيقة والمجاز كالتبادر وصحّة السلب. قال: ومِن ثَمّ حُمل الإقرار به عليه، حتى لو ادّعى إرادة الفاسد لم يسمع إجماعاً، ولو كان مشتركاً بين الصحيح والفاسد لَـقُبِل تفسيره بأحدهما كغيره من الألفاظ المشتركة، وانقسامه إلى الصحيح والفاسد أعمّ من الحقيقة ) [2]  - بقوله:

هل المراد الصحيح العرفي أو الشرعي
(ثم السؤال المطروح حينئذٍ هو أنّه ما مراد الشهيد رحمه الله من اصطلاح (الصحيح) المذكور في كلامه، هل يريد الصحيح العرفي أم الصحيح الشرعي؟

إن أراد الشهيد الصحيح العرفي ففيه أن اليمين عقد شرعي
أما الأول، فلا يمكن أن يكون هو مراده؛ لأنّ البحث يدور عن الوفاء بالحلف والنذر، وأنّه لو حلف الرجل أو نذر على أن يبيع داره، فباعه ببيع فاسد، فهل يعدّ وافياً بنذره وحلفه أو ناكثاً بهما؟ ومعلومٌ أنهما عقدان شرعيان لا عرفيّان ؛ وعليه فلا سبيل إلا القول بالفرض الثاني، وهو:

وإن أراد الصحيح الشرعي، فيلزم لغوية (أَحَلَّ اللهُ البَيْعَ)
إن ألفاظ المعاملات موضوعة للصحيح الشرعي من المعاملات، ولكن  هذا ما لا يمكن الالتزام به، لأنّه يستوجب رفع اليد عن أصالة الحقيقة في (أَحَلَّ اللهُ البَيْعَ) عند الشك في صحة البيع وفساده؛ لأننا اعتبرنا البيع حقيقة في الصحيح الشرعي، فلا يمكن الحكم عليه بالحلّية لعدم احتمال الفساد فيه، إذ لا يصح الحكم بنفوذ بيع لا يحتمل فيه الفساد، وإلا صار معنى الآية البيع النافذ نافذٌ، وهو باطلٌ قطعاً، فلا يمكن الالتزام بما ذهب إليه) [3].

الجواب:
ولكن الإشكال بكلا شقيه، غير تام، وكلام الشهيد صحيح سواء أراد الصحيح العرفي أم أراد الصحيح الشرعي:
أ- أما لو أراد الشهيد (قدس سرة) الصحيح العرفي فلأنه يرد على إشكاله (دام ظله) أمران:

أ-  اليمين والنذر عقدان عرفيان
الأول: أن اليمين والنذر عقدان عرفيان وليسا شرعيين،  أي لا حقيقة شرعية لها، بل هما كسائر العقود والإيقاعات حقائق عرفية كانت موجودة قبل الشارع؛ لبداهة أن اليمين والنذر موجودان في كل الأديان وفي كل الأزمنة بل حتى غير الملتزمين بالأديان لهم نوع قَسَمٍ ونذرٍ.
والحاصل: أنه لا شك في وجود اليمين والنذر قبل الشارع ولا شك أن الشارع لم يضعهما بوضع جديد ولم يتصرف في مفهومهما، واشتراطه في انعقادهما أمراً [4] لا يدل على وضع جديد منه ولا على تصرفه في المفهوم ؛ فهما كالطلاق والبيع اللذين لا شك في أنهما ليسا حقيقة شرعية مع أن الشارع اشترط في انعقاد الطلاق ما لا يشترطه العرف [5]، بل اشترط الشارع في كل العقود والإيقاعات شروطاً ومع ذلك لم يقل أحد بالحقيقة الشرعية فيها.
وبعبارة أخرى: أنهما - عقدان شرعيان- حكماً لا موضوعاً، والكلام في المقام عن الموضوع إذ الكلام عن أن البيع واليمين... الخ موضوعة للصحيح شرعاً أو عرفاً أو للأعم.

ب- إشكاله من خلط المتعلِّق بالمتعلَّق
الثاني: سلمنا أن اليمين والنذر عقدان شرعيان لا عرفيان أ أي كونهما موضوعين بوضع شرعي جديد، لكن إشكاله (دام ظله) غير تام أيضاً ؛ لأنه من الخلط بين المتعلَّق والمتعلِّق؛ فإن كلام الشهيد عن متعلَّق اليمين وأنه لو أقسم على أن يبيع فباع بيعاً فاسداً [6] فهل برّ قسمه بذلك؟ فأجاب الشهيد بالعدم؛ لأن البيع موضوع للصحيح بدلالة التبادر وصحة السلب عن الفاسد؛  فالفاسد ليس ببيع أبداً، وهكذا ترى أن الكلام عن متعلَّق القسم وهو البيع وليس الكلام عن المتعلِّق وهو القسم.
وبعبارة أخرى: أن الإذعان بكون خصوص القسم والنذر عقدين شرعيين لا يستلزم القول بأن البيع والإجارة وشبهها أيضاً حقائق شرعية؛ فكيف يستشكل على من التزم بأن البيع حقيقة عرفية بأنه لا يستطيع الالتزام بذلك لأنه يتكلم عن برّ اليمين بالبيع الفاسد، واليمين حقيقة شرعية!.
بعبارة أخرى: قولنا بأن البيع موضوع للصحيح عرفاً ينسجم أيضاً مع القول بأن اليمين موضوع للصحيح شرعاً فيمكن أن يكون مراد الشهيد  الصحيح العرفي في البيع الذي هو متعلَّق اليمين مع التزامه بأن المتعلِّق وهو اليمين المراد به الصحيح الشرعي.

ج- ولو أريد الصحيح الشرعي فهو حكم وضعي ، والحل حكم تكليفي فلا لغوية.
ب - وأما لو أراد الشهيد (قدس سرة) الصحيح الشرعي فلأنه يرد على إشكاله (دام ظله) أمران:

الأول: أن الصحة لو فسرت بالنفوذ كما هو ظاهر كلامه، فلا يلزم تحصيل الحاصل ولا كون معنى الآية (البيع النافذ نافذ) ؛ إذ النفوذ حكم وضعي والحلية [7] حكم تكليفي، وهو ظاهر لفظ حلال المقابل للحرام أي يجوز ولا يجوز، وتفسير حلال بالنافذ خلاف الظاهر، والنسبة بين النفوذ والحِلّية هي من وجه فيكون معنى الآية البيع النافذ وضعاً حلال تكليفاً، وهذا صحيح لا غبار عليه.
وأما أن النسبة من وجه فلوضوح وجود مادة افتراق من الطرفين:
فالنافذ غير الحلال: كالبيع وقت النداء يوم الجمعة، وبيع المعيب غشاً مع جهل الطرف فإنه حرام مع أنه صحيح نافذ غاية الأمر أن للمشتري الخيار.
والحلال غير النافذ: كبيع الفضولي والبيع غير المنجز ومطلق البيع فاقد إحدى الشرائط
وقد سبق نظير إشكاله وجوابنا عليه بناءً على تفسير الصحة بجامعية الأجزاء والشرائط أو تفسيرها بذي الأثر إذ سبق: (ولا يرد الإشكال لو أريد بالصحة ذو الأثر أو المستجمع للأجزاء أو الشرائط: إذ يكون معنى الآية أحل الله البيع المستجمع للأجزاء والشرائط أو أحل الله البيع ذا الأثر، وهو تام؛ لوضوح أن استجماعه للأجزاء والشرائط مقتضٍ لإنشاء الشارع للحِلّية وليس علة له.. الخ) [8].
توضيح: قوله (دام ظله) : (ولا يمكن الحكم عليه بالحِلّية...) يمكن بيانه بنحوين:
أحدهما : ما ذكره (دام ظله) من (وإلا صار معنى الآية: البيع النافذ نافذ) .

ثانيهما: أن البيع إذا كان بمعنى البيع الصحيح شرعاً [9] كان مما لا يحتمل فيه الفساد أبداً ؛ إذ ( الصحيح شرعاً)لا وجه لتسرب أيّ نحوٍ من الفساد إليه ؛ إذ الشارع محيط بالجهات كلها فلو اعتبره صحيحاً فهو صحيح بلا ريب، فإذا كان معنى البيع هو البيع الصحيح شرعاً وكان الصحيح شرعاً مما لا يحتمل فيه الفساد أبداً فلا معنى لأن يجعل حلالاً أو يجعل نافذاً لأنه حلال نافذ حينئذٍ قطعاً، وإنما الذي يصح أن يجعل حلالاً أو نافذاً هو ما كان محتمل الوجهين في حد ذاته فيجعله الشارع على طبق أحدهما أما لو كان البيع يساوي البيع الصحيح فلا يحتمل فيه الفساد بل تكون الصحة ذاتية [10] له فكيف يجعل صحيحاً أو نافذاً أو يحل، فتأمل.
ويظهر الجواب عن هذا التطوير لكلامه ، مما مضى، فتدبر.
إشكال اللغوية أو التجوّز أو تحصيل الحاصل، على الصحيحي:
بل نقول: إنه لا يرد الإشكال الذي أورد على (الصحيحي) وهو:
(إن القول بالوضع للصحيح شرعاً يستلزم تحصيل الحاصل أو جمع المثلين بل الدور في مثل (أَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ) [11] بدعوى انه لو وضع البيع للصحيح شرعاً لكان معنى الآية (البيع الصحيح شرعاً صحيح شرعاً) وهو يستلزم تحصيل الحاصل إن أريد به جعل الصحة للبيع الصحيح شرعاً وجمع المثلين إن أريد به جعل صحة مماثلة له، بل الدور لتوقف كونه صحيحاً شرعاً على حليته وبالعكس) [12].
كما لا يرد عليه قوله : (وعليه فلا سبيل إلا القول بالفرض الثاني، وهو: أن ألفاظ المعاملات موضوعة للصحيح الشرعي من المعاملات، وهذا ما لا يمكن الالتزام به، لأنّه يستوجب رفع اليد عن أصالة الحقيقة في (أَحَلَّ اللهُ البَيْعَ) عند الشك في صحة البيع وفساده؛ لأننا اعتبرنا البيع حقيقة في الصحيح الشرعي، ولا يمكن الحكم عليه بالحلّية لعدم احتمال الفساد فيه، إذ لا يصح الحكم بنفوذ بيع لا يحتمل فيه الفساد، وإلا صار معنى الآية البيع النافذ نافذٌ، وهو باطلٌ قطعاً، فلا يمكن الالتزام بما ذهب إليه) [13].

الأجوبة:
إذ يمكن الجواب عن ذلك بوجوه عديدة حتى لو فرض أن معنى الآية- على الصحيحي- هو يكون : البيع الصحيح صحيح ،  أو البيع الحلال حلال ،  أو البيع النافذ نافذ [14] ؛ بتحويله إلى الإنشاء؛  يكون (جعلت البيع النافذ نافذاً) أو (حلّلت البيع الحلال) مُنشِأ بقوله (حللت) الحِلّية، والوجوه هي:

(أحلّ) حكم تكليفي تعلق بالنافذ أو الصحيح، وهو حكم وضعي
الوجه الأول: أن معنى الآية- على الصحيحي- ليس ما ذُكر ؛ بل هو (البيع الصحيح أو النافذ حلال) أو (جعلته البيع الصحيح أو النافذ حلالاً) ؛ فإن تفسير (أحل) بالصحة أو النفوذ لا وجه له وإن فسرنا (البيع) بالصحيح أو النافذ تبعاً للالتزام بكون أسماء المعاملات موضوعة للصحيح فرضاً، والحِلّية حكم تكليفي والصحة والنفوذ حكم وضعي والنسبة بينهما من وجه ؛ فلا تحصيل للحاصل ولا جمع للمثلين [15].

سلّمنا، لكنه جعل بسيط، فلا إشكال أبداً
الوجه الثاني: سلمنا أنها تعني ما ذكر من (البيع الحلال حلال) أو (حللت البيع الحلال) أو (جوّز الله البيع الجائز) ونظائرها، لكنه لا بأس به ولا تلزم اللغوية ولا تحصيل الحاصل أو التجوز في لفظ البيع بتجريده عن بعض الموضوع له وهو الصحة أو الحِلّية، واستعماله في بعضه وهو الطبيعي فقط؛ وذلك لأن الإشكال إنما يلزم لو كان الجعل جعلاً مركباً دون ما لو كان الجعل بسيطاً ؛ فقوله: (جوّز الله البيع الجائز) مثلاً أي أوجده ، أي انشأه أو اعتبره ، لا أنه جعل الجائز جائزاً بجعل مركب وبنحو مفاد كان الناقصة وهل المركبة، بل (جعله) أي جعل الجائز بجعل بسيط وبنحو مفاد كان التامة وهل البسيطة.

حل شبهة: هل أوجد الله الوجود الموجود أو المعدوم؟
ويتضح ذلك بالتدبر في نظائره، بل بالتدبر في مقسم أمثال هذا المثال وفي الشبهة الواردة على إيجاد الوجودات الامكانية ثم الجواب عنها؛ فإنه قد يستشكل على قولنا (أوجد الله الوجودات الامكانية) بأنه هل أوجد الله الوجود الموجود؟ أو أوجد الوجود المعدوم؟ أو أوجد الوجود اللابشرط عن الوجود والعدم؟
والأول: مستلزم لتحصيل الحاصل؛ إذ لو كان الوجود موجوداً فكيف يوجده؟ ثم إنه يلزم وجود الوجود قبل إيجاده تعالى وهذا خلف؛ بل ويستلزم قدم الوجود وكونه بلا موجد.
والثاني: مستلزم لجمع النقيضين.
والثالث: غير معقول؛ إذ كل شيء هو هو ولا يعقل أن يكون لا بشرط عن نفسه ونقيضه.
نعم ، على أصالة الماهية يقال أوجد الإنسان اللابشرط عن كونه موجوداً أو معدوماً، وأما على أصالة الوجود فالموجَد هو الوجود فكيف يقال أوجد الوجود اللابشرط عن الوجود والعدم؟ فإنه كالقول بأنه أوجد الإنسان اللابشرط عن الإنسانية وعدمها؟
والجواب عن الشبهة واضح: فإن قولنا أوجد الله الوجود [16] لو أريد به أوجده بنحو الجعل المركب للزم أحد المحاذير الآنفة ، أما لو أريد به أوجده بنحو الجعل البسيط فلا.
وبعبارة أخرى: المفروض كونه وجوداً وجد بإيجاده تعالى له، فوجود الوجود الفرضي، حقيقةً وخارجاً بالإيجاد، لا أن الوجود الخارجي وجد بوجود آخر بإيجاده.
والحاصل: أن الإشكال ينشأ من القول بـ(جعل الوجود وجوداً) ، ولا يرد على القول بـ(جعل الوجود) فهو كالإشكال على أصالة الماهية لو قيل (جعل المشمش مشمشاً) وعدم وروده على (جعل المشمش) ، فتدبر تعرف.

رد الوجه الثاني (الجعل بسيط لا مركب)
ولكن هذا الوجه غير تام؛ لوضوح أن الآية الشريفة ( أَحَلَّ اللهُ البَيْعَ) ليس المقصود منها أوجد الله البيع الحلال كما كان وجه حل المعضل، بل المقصود منها - وهو الظاهر الذي لا شك فيه - أنه (أحل البيع) لا أنه أوجده، فالآية تتكلم عن الحكم وما هو في مرتبة المحمول وليست عن إيجاد الموضوع وان الله تعالى أوجده [17].

(أحل) إنشاء لما هو حلال اقتضاءً
الوجه الثالث: أن المراد من (أحل) الحِلّية الانشائية ومن (الحِلّ) المأخوذ في العقد باعتباره جزء الموضوع له الحِلّية الاقتضائية أو فقل الملاكية، وكذلك الصحة والنفوذ، فالبيع الصحيح اقتضاءً جعله صحيحاً إنشاءً والنافذ اقتضاءً ، أي ما فيه اقتضاء النفوذ وما كان اقتضاؤه تاماً انشأ النفوذ الاعتباري له.
ويوضحه: أن الأحكام حيث نزلت تدريجية كانت كلها كذلك، إذ كانت الخمرة مثلاً تامة الاقتضاء للتحريم ثبوتاً ،  ثمّ بعد زمنٍ انشأ الشارع حرمتها إثباتاً، وكذلك كانت الصلاة تامة الملاك ثبوتاً فانشأ الشارع إيجابها إثباتاً.
وعلى هذا المعنى فـ(أحل الله البيع)  تعني- على الصحيحي وتفسير البيع بالبيع الحلال- أحل الله البيع الحلال اقتضاء ،  أي انشأ حليته ؛ فالحلال ملاكاً جعله حلالاً انشاءً.
نعم ، ذلك كبعض الوجوه الأخرى خلاف الظاهر، والرأي المنصور غيره كما سيأتي.

رد هذا الوجه (احل إنشاءً الحلالَ اقتضاءً)
ويرد على هذا الوجه : أنه وإن صحّ في حد ذاته، لكن الصحيحي [18] لا يقول به ؛ فلا يجدي هذا الوجه للدفاع عنه؛ إذ الصحيحي لا يقول بأن العقود موضوعة للاقتضائيات منها،  بل يرى وضعها للفعلي منها ؛ فالبيع لديهم موضوع للبيع الصحيح شرعاً فعلاً لا للبيع الصحيح شرعاً اقتضاءً، وكذلك (الحِلّية) ؛ إذ يرى الحِلّية الفعلية هي جزء الموضوع له للبيع وشبهه- بناءً على تفسير الصحة بالحِلّية- لا الحِلّية الاقتضائية ؛ هذا إضافة إلى كون هذا الوجه خلاف ظاهر الآية، كما سيأتي.

الجعل بلحاظ الأفراد المتجددة دون المنصرمة
الوجه الرابع: أن الجعل إنما هو بلحاظ الأفراد المتجددة لا المنصرمة؛ فلا يلزم تحصيل الحاصل.

تصحيح ورود الإنشاء بعد الإنشاء
وبهذا الوجه ينحل الإشكال على (الإنشاء بعد الإنشاء) أيضاً إذ قد تُوهِّمت استحالته لأنه تحصيل للحاصل إذ إذا انشأ الحكم فقد أوجده في عالم الاعتبار فكيف ينشؤه أي يوجده من جديد، فيه؟
وتوضيحه: أن الحكم إما أن يقال بأنه منصبّ على الأفراد الخارجية مباشرة ، أو يقال بأنه منصب على الطبيعي باعتباره مرآة للأفراد الخارجية؛ وعلى كلا التقديرين لا يرد الإشكال:
أما على التقدير الأول: فلأن الإنشاء الثاني ورد على الأفراد المتجددة لا المنصرمة، والإنشاء السابق كان قد ورد على ما انصرم (والمتجدد في حينه).
وأما على التقدير الثاني: فلأن الطبيعة ليست بما هي هي أو بما هي موجودة في الذهن الموضوع للحكم ليرد الإنشاء الثاني على نفس ما ورد عليه الأول، بل أنها بما هي مرآة للأفراد الخارجية موضوع للحكم، والإنشاء الجديد يرد عليها بما هي مرآة للأفراد المتجددة دون الماضية لضرورة استحالة طلب تحصيل الماضي.
وبذلك تنحل أيضاً عقدة أن الشارع-  بل كل مولى-  قد يكرر الأمر بقوله (صلِّ) ثم يقول بعد دقائق أو أيام أو سنين (صلِّ)، والقرآن الكريم والروايات الشريفة مثلاً قد تكرر فيها الأمر بالصلاة وغيرها كثيراً، ولا يصح القول بأن الأوامر المتأخرة كلها إخبارات فإنها أوامر وردت إما بصيغة الأمر أو مادته، وإرجاعها للإخبار تكلّف فاحش بل غلط، لكن إبقاءها على ظاهرها من الإنشاء مستلزم لتحصيل الحاصل؛ إذ قد انشأ وجوبها أول مرة فكيف ينشؤه من الجديد؟
والجواب ظهر مما سبق؛ وأنه يُنشأ الوجوب المنصبّ على الأفراد المتجددة لا المنصرمة، أو ينشأ في المرة الثانية والثالثة وهكذا الوجوب المنصب على الطبيعة بما هي مرآة للأفراد المتجددة لا المنصرمة.
وهذا الجواب عام لكل أمر بعد أمر أو نهي بعد نهي؛ فإن المولى إذا قال لابنه أدرس ثم كرر عليه ادرس فهل هو طلب للحاصل؟ أو أن الثاني مجرد إخبار وليس إنشاء؟ لا شيء منها لما سبق.
وفي المقام، وعلى ضوء هذا الجواب، يقال: إن البيع الحلال جعله الله حلالاً أي انشأ الحِلّية لطبيعي البيع بلحاظ أفراده المتجددة بعد أن انشأ في الماضي الحلية لطبيعي البيع بلحاظ أفراده الماضية، أو انشأ الحِلّية لأفراد البيع المتجددة بعد أن انشأها سابقاً لأفراده المنصرمة، فتأمل [19].

رد هذا الوجه : (الجعل بلحاظ الأفراد المتجددة)
ويرد على الوجه : أنه وإن حلّ الشبهة من جهة الأفراد المنصرمة لكنه لا يحلّها من جهة الأفراد المتجددة، أما حلّها من جهة المنصرمة فلما سبق بيانه، وأما عدم حلّها من جهة المتجددة فلأن الأمر السابق شامل لكافة الأفراد المتدرجة على مر الزمن [20] لكونه على نحو القضية الحقيقية، فإذا شملها الأمر الجديد - لكونه على نحو القضية الحقيقية أيضاً -كان من الإنشاء بعد الإنشاء بما يستبطنه من تعلق الإنشاء والطلب ثانياً بنفس ما تعلق به الإنشاء والطلب أولاً ؛ فيلزم طلب الحاصل أو اللغوية على ما قرر في الشبهة، وعلى أي فلا يصح الجواب السابق [21] ؛ إذ أنه أنشأ في الماضي الحِلّية لطبيعي البيع لا بلحاظ أفراده الماضية فقط بل لكل الأفراد على مر الأزمان، كما أنه انشأ الحلّية لأفراد البيع المتجددة بعد أن انشأها سابقاً لأفراده المنصرمة والمتجددة فقد تعلق بالأفراد المتجددة إنشاءان وطلبان، فتدبر.

الحلال واقعاً حلال شرعاً
الوجه الخامس: أن المراد من مثل (أَحَلَّ اللهُ البَيْعَ) هو: أحل الله البيع الحلال واقعاً، فالمعنى هو أن البيع الحلال واقعاً قد أُحِلّ شرعاً، وكذلك المراد أن البيع الصحيح واقعاً - لجامعيته للأجزاء والشرائط الثبوتية- قد أحله الشارع، وقد مضى أن النسبة بين الصحة الشرعية حسب ظواهر الأدلة [22] والصحة الواقعية، هي العموم من وجه.
وهذا الوجه وإن تمّ في حد ذاته، لكنه لا يجدي للدفاع عن الصحيحي؛ لأنه خلاف مبناه فهو خروج عن المبنى، على أنه خلاف ظاهر المراد من الآية كما سيأتي.

الحلال الثبوتي أحِل إثباتاً
الوجه السادس: أن الحلال الثبوتي في متن الواقع قد أحله الله إثباتاً ، أي انشأ حِلّيته.
وهذا غير الوجه الثالث ؛ فإن الثالث هو (إن الحلال اقتضاءً جعل حلالاً إنشاء) وهذا الوجه يرى بأن الحلال فعلاً (لا اقتضاء) ثبوتاً قد أحل إثباتاً، فالحلال الثبوتي الفعلي جعل حلالاً إثباتياً فعلياً.
ويوضحه: أن الأحكام تارة تترتب على الأشياء بوجوداتها الواقعية وأخرى تترتب عليها بوجوداتها الإثباتية دون الثبوتية؛ فمثلاً عدة المتوفى عنها زوجها تبدأ من حين بلوغها خبر وفاة زوجها لا من حين وفاته، فالاعتداد وأخذ العدة يترتب على الوفاة الاثباتية دون الوفاة الثبوتية.
وعليه: فإنه يمكن التفكيك بين الحلال الثبوتي والحلال الإثباتي وترتيب الأثر على الأخير، فصح أن يقال (أحل الله البيع) ويفسَّر بأن البيع الثبوتي أحلّه الله إثباتاً فكان حينئذٍ منشأ الأثر ؛ أي أن الآثار لا تترتب على الحلال الثبوتي بل على الحلال الإثباتي ؛ فاحتاج الحلال الثبوتي إلى تحليل إثباتي.
ولكن هذا الوجه غير تام كما سيأتي.

(أَحَلَّ) إخبار عن حكم البيع الصحيح النافذ
الوجه السابع: أن يقال بأن (أَحَلَّ) ليس إنشاء ليلزم تحصيل الحاصل أو اللغوية أو الدور من إنشاء الحِلّية للبيع بناءً على أن البيع وُضع للصحيح شرعاً كما هو مسلك الشهيد المؤسس لهذا البحث؛ بدعوى أنه إذا كان صحيحاً شرعاً - أي جائزاً أو نافذاً - فكيف يجعل صحيحاً مرة أخرى؛ إذ يكون معنى الآية على ذلك (أنفذ [23] الله البيع النافذ شرعاً) (أو صححه) أو (جوّز البيع الجائز شرعاً) ؛ فنحتاج إلى الوجوه السابقة أو الآتية لدفعه، بل معناه الإخبار عن حِلّية البيع، أي أن الله تعالى بهذه الآية يخبرنا عن نفوذ البيع لديه أو جوازه أو صِحته ككل اخبار عن إنشاء سابق ، كما لو أخبر عن كونه متمنياً الشهادة أمس بقوله : تمنيتها أمس، أو أخبر عن إنشاء للبيع أمس بقوله: (بعث الكتاب أمس) ، لا مُنشأً لما أنشأه من قبل ، وظاهر الآية بسياقها وصيغة (أَحَلَّ) الإخبار لا الإنشاء:
أما سياقها؛ فلسبق (قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا) [24] فاخبروا عن مثليته له ، فأجابهم الله مخبراً عن فرقه عنه [25].
وأما صيغتها؛ فلأن الأصل في الفعل الماضي كـ(أحلَّ) كونه إخباراً، ولا يحمل على الإنشاء إلا بقرينةٍ ككون المقام مقام الإنشاء كما لو كان في مقام المعاملة فقال: بعتك الكتاب بدينار مثلاً.
ولا يخفى أن الجواب بالإنشاء أيضاً كافٍ في رد كلامهم بأن الفرق هو أن الله أنشأ حُرمةَ هذا وحِلّية ذاك بهذا الكلام نفسه، لكن ظاهر الآية الفرق بالإخبار لا بالإنشاء، وكون الواو حالية أعم أيضاً ،فتدبر.

(أَحَلَّ) متعلِّق بالطبيعة بما هي هي
الوجه الثامن: أن (أحَلَّ) منصب على نفس البيع وهو الطبيعة المعرّاة بنحو اللابشرط عن قيد الصحة والبطلان [26] ؛ فلا يلزم إشكال اللغوية ولا تحصيل الحاصل أو غيرهما؛ إذ إنما يلزم لو كانت الصحة جزءَ الموضوع له فجَعَل الصحة لها بهذا الإنشاء، إذ يكون بجعل الصحة لما هو متصف بها في مرتبة الموضوع فيلزم تقدم الشي على نفسه وتحصيل الحاصل.. الخ دون ما لو قلنا بأن الصحة والبطلان وغيرهما من الصفات خارجة عن ذات العقد وماهيته، وذلك نظير خروج الوجود والعدم عن ذات الإنسان ومفهومه، وخروج البياض والسواد عن ذات الحائط ومفهومه؛ فيصح القول بـ(جَعَل الوجود للإنسان) أو (مَنَح الإنسانَ الوجودَ)، أو (جَعَل الحائطَ أسودَ) مثلاً.
والحاصل: أن الصحة والبطلان لو ثبتا للشيء في حد ذاته وبالحمل الذاتي الأولي للزم ذلك الإشكال، دون ما لو اتصف بهما أو بأحدهما الشيء في مرحلة التمصدق وما كان بالحمل الشائع الصناعي وإن كان أحدهما لازماً له وجوداً، ولعله يأتي مزيد توضيح له.

(أَحَلَّ) إنشاء ولا بأس بالإنشاء بعد الإنشاء
الوجه التاسع: أن الإنشاء بعد الإنشاء والطلب بعد الطلب ممكن بل واقع بل كثير الوقوع، فلا بأس بكون (أَحَلَّ) أو نظائره إنشاءً تعلّق بالمـنُشأ طلبُهُ من قبل؛ فإنه يمكن تعلّق فردين من الطلب بأمر واحد نوعي أو شخصي ويمكن البعث إلى شيء - سواء أكان فرداً مستقبلياً أو طبيعةً بما هي مرآة للأفراد المستقبلية- مرة بعد مرة؛ وذلك لأن الطلب والبعث ليس علة تامة لانبعاث المكلف بل هو جزء العلة أو علة معدّة فيمكن أن يكون الطلب الآخر المنشَأ بالأمر الثاني جزءً آخر من العلة أو إحدى العلل المعدّة لانبعاث العبد نحو الإطاعة والامتثال.

ولا يلزم تحصيل الحاصل
وبعبارة أخرى: الأمر هو طلب فعل من شخص أو من عامة المكلفين، وهذا الطلب إنما هو لإيجاد الداعي فيه ليمتثل فإذا لم يوجِد الأمرُ الأول فيه الداعيَ أمكن - بل وجب، رعاية للغرض الملزم-  أمره ثانياً، ولا تحصيل للحاصل أبداً لا في المتعلَّق ولا في الطلب المتعلِّق به: أما المتعلَّق [27] فلفرض أنه لم يحصل إذ لم يمتثل العبد الأمر [28] ، فإنه لو وجد المتعلَّق (كالصلاة مثلاً) بمجرد الأمر به لامتنع الأمر به من جديد؛ إذ هو تحصيل للحاصل أو طلب له.
وأما الطلب نفسه فإن تحصيل الحاصل إنما يلزم لو قيل بأن الأمر يوجِد كلّي الطلب فحينئذٍ يقال بأنه لا يمكن تعلّق الأمر به مرة أخرى؛  إذ قد وجد كلّي الطلب فكيف يوجده مرة أخرى؟ لكن الصحيح هو أن الأمر يوجِد فرداً من الطلب -أو فقل مصداقاً له- متعلقاً بطبيعة الصلاة مثلاً ثم إذا رأى أن هذا الطلب الموجَد لم يحرِّكْهُ فإنه يُنشأ أمراً آخر يوجد به فرداً آخر من الطلب متعلِّقاً بالطبيعة نفسها، والسر في ذلك أن الشيء ما لم يتشخص لم يوجد في عالمه سواء أكان عالم العين أم عالم الاعتبار، فالأمر إنما يوجد فرداً من الطلب أو فقل الطبيعة المتشخصة لأنها الممكن أن توجد ، أو فقل الوجود مساوق لتشخصها وكلما تشخص الشيء كان فرداً، فلا يلزم طلب الحاصل ولا اجتماع المثلين بل اجتماع فردين متعلقين بأمر واحد؛  إذ ليس الفردان في محل واحد بل لكل منهما حيّزُه في عالم اعتباره، فتدبر.
وأما العقوبة فهي واحدة حتى إذا تكرر الأمر ؛ لأن الملاك واحد والأمر بعد الأمر تعلّق بنفس المتعلَّق لا بغيره ليكون قد خالف مرتين أمرين متعلقين بشيئين وهي الصورة التي تتعدد فيها العقوبة فقط، فتدبر [29].


----------------
[1] فوائد الأصول: ج4ص398.
[2] مسالك الأفهام: ج11 ص263.
[3] العقد النضيد: ص203-204.
[4] كذكر اسم الله مثلاً.
[5] كحضور شاهدين عادلين وكون الطلاق في طهر غير المواقعة وغيرهما، وكون البيع منجزاً - ولا دليل عليه غير الإجماع-  وشبه ذلك.
[6] كما لو باع بيعاً غير منجَّز، أو باع مع جهل مقداره وعينه، أو باع بيعاً ربوياً، أو باع مال الغير ولم يُجِزه.
[7] في (أَحَلَّ اللهُ البَيْعَ).
[8]  الدرس: 222 ، بحث البيع.
[9] أي كان هو الموضوع له.
[10] بذاتي باب ايساغوجي.
[11] سورة البقرة: آية 275.
[12] راجع الدرس (222).
[13] العقد النضيد: ص203-204.
[14] أو غير ذلك .
[15] وقد سبق تفصيل ذلك.
[16] أو الوجودات الامكانية.
[17] أوجد البيع كما أوجد زيداً وعمراً، بل البيع الذي يوجده العبد- بإذن الله - أحلّه الله له.
[18] المراد مثل الشهيد الثاني الذي هو المنشأ لهذا البحث والذي يرى الوضع للصحيح شرعاً.
[19] سيأتي وجهه بإذن الله تعالى.
[20] أي الطولية أزماناً.
[21]  ما تقدم قبل قليل ؛ وهو : (وفي المقام، وعلى ضوء هذا الجواب، يقال: إن البيع الحلال جعله الله حلالاً ، أي انشأ الحِلّية لطبيعيّ البيع بلحاظ أفراده المتجددة بعد أن انشأ في الماضي الحلية لطبيعيّ البيع بلحاظ أفراده الماضية، أو انشأ الحِلّية لأفراد البيع المتجددة بعد أن انشأها سابقاً لأفراده المنصرمة، فتأمل.
[22] لا الصحة الشرعية الثبوتية، إذ نسبتها مع الواقعية هي التساوي، كما سبق.
[23] منشِأً لا مخبراً أي جعل البيع النافذ نافذاً.
[24] سورة البقرة: آية 275.
[25] والملفت أن الله تعالى لم يُعلِّل بالفرق الثبوتي بينهما وبما في البيع من مصلحة وفي الربا من مفسدة، بل علل بالفرق بلحاظ الحاكم ومقام المولوية ، وأنه كفى فرقاً أن الله  وهو مولى الموالي ومالك الأمور حرّم هذا وحلل ذاك - لا في القرآن فقط لينكروه – فهو للتقريب للذهن كالتعليل لحرمة دخول عمروٍ دار بكر وجواز دخول زيد إليها بأنّ مالكها أجاز لهذا وحرّم على ذاك.
[26] وهذا جواب مبنوي كما لا يخفى ؛ فإنه قسيم لدعوى أن العقود موضوعة للصحيح شرعاً أو عرفاً أو واقعاً.
[27] متعلق الأمر.
[28] ولذا يؤمر ثانية به.
[29]  الدرس : 223، 234، 235، بحث البيع.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 15 ربيع الاخر 1441هـ  ||  القرّاء : 1319



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net