||   بسم الله الرحمن الرحيم | اللهم كُن لوليّك الحُجَّة بن الحَسَن صَلواتُكَ عَليه وَعَلى آبائه في هذه السّاعة وفي كُلّ سَاعَة وَليّاً وَحَافِظا وَقائِداً وَ ناصراً ودَليلاً وَ عَينا حَتّى تُسكِنَه أرضَك طَوعاً وَتُمَتِعَه فيها طَوِيلاً | برحمتك يا أرحم الراحمين   ||   اهلا وسهلا بكم في الموقع   ||  
إتصل بنا         


  




 150- العودة الى منهج رسول الله واهل بيته (عليهم السلام) في الحياة ـ3 الاصار والضرائب ، وباء الامم والشعوب

 191- اسباب ظهور ( داعش ) وسبل الحل والمواجهة

 243- مباحث الأصول: (الحجج والأمارات) (1)

 183- مباحث الاصول (مبحث الاطلاق) (1)

 242- التحليل العلمي لروايات مقامات المعصومين (عليهم السلام)

 أضواء على حياة الامام علي عليه السلام

 90- بحث تفسيري: إجابات ستة عن الاشكال: بأن الاعلان عن سرقة اخوة يوسف كان إيذاءاً واتهاماً لهم

 37- (كونوا مع الصادقين)5 العلاقة العلية والمعلولية التبادلية بين (التقوي) و(الكون مع الصادقين) الإمام الجواد عليه السلام والحجج الإلهية والأدلة الربانية

 169- فائدة فقهية: الفرق بين تقليد العامي للمجتهد واعتماد المجتهد على مثله

 109- بحث اصولي قانوني عن مقاصد الشريعة ومبادئ التشريع



 استقرار العراق وتقدمه هدفان لا تراجع عنهما

 السابع عشر من ربيع الأول انبلاج نور النبوة الخاتمة في مكة المعظمة

 التشيّع مصان ومحفوظ بقوّة غيبية والتشكيك والمعادي مصيرهما الخيبة والزوال

 رزايا العنف وغلق قنوات الحوار



 موسوعة الفقه للامام الشيرازي على موقع مؤسسة التقى الثقافية

 استراتيجية مكافحة الفقر في منهج الإمام علي (عليه السلام)

 المرابطة في زمن الغيبة الكبرى (المقدمات ، المتقدمات ، المُمَهِّدَات ، المسؤوليات)

 نقد الهرمينوطيقا ونسبية الحقيقة والمعرفة

 الأجوبة على مسائل من علم الدراية

 204- مناشئ الانحراف والضلالة : الغرور والاستعلاء والجهل الشامل

 فقه الرشوة

 203- محاكمة اسلحة الفرق الضالة : الايحاء المغناطيسي والخدع العلمية ومغالطة الكبرى والصغرى

 205- مناشيء الانحراف والضلال : المؤامرات الدولية على الاديان والمذاهب وموقع مراكز الدراسات وبلورة الرؤى في المعادلة

 حجية مراسيل الثقات المعتمدة - الصدوق و الطوسي نموذجاً -



  • الأقسام : 65

  • المواضيع : 3100

  • التصفحات : 4680561

  • التاريخ : 18/06/2018 - 19:48

 
 
  • القسم : (1436-1435هـ) .

        • الموضوع : 16- 5ـ الصنع والخلق بسيط ومؤلف، والجعل التأليفي لا يتعلق بالذاتيات، فكيف يتوهم صنع العقل للمساواة بين زوايا المثلث ــ القائمتين ــ مثلاً؟ 6ـ كلامه عن خالقية العقل للحقائق الرياضية والاخلاقية مناقض لأول كلامه عن ان التجربة هي المصدر الوحيد للمعرفة، او هو تراجع بلاتصريح .

16- 5ـ الصنع والخلق بسيط ومؤلف، والجعل التأليفي لا يتعلق بالذاتيات، فكيف يتوهم صنع العقل للمساواة بين زوايا المثلث ــ القائمتين ــ مثلاً؟ 6ـ كلامه عن خالقية العقل للحقائق الرياضية والاخلاقية مناقض لأول كلامه عن ان التجربة هي المصدر الوحيد للمعرفة، او هو تراجع بلاتصريح
الاثنين 6 شعبان 1436هـ



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، بارئ الخلائق أجمعين، باعث الأنبياء والمرسلين، ثم الصلاة والسلام على سيدنا ونبينا وحبيب قلوبنا أبي القاسم المصطفى محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين الأبرار المنتجبين، سيما خليفة الله في الأرضين، واللعنة الدائمة الأبدية على أعدائهم إلى يوم الدين، ولا حول ولا قوه إلا بالله العلي العظيم.
دروس في أصول العقائد
(مباحث المعرفة)
(16)
6- الفرق بين الجعل البسيط والمركب، يكذِّب النظرية الحسية
إن حل معضلة المعرفة ـ كما توصل إليه جون لوك ـ عبر معادلة خالقية العقل للحقائق الرياضية والأخلاقية إن صحّ فإنما يصح في ذات وجودها المجعول بالجعل البسيط - أو المخلوق للعقل، حسب رأيه، بالإيجاد البسيط - لكنه لا يمكن أن يصح في لوازم ذاتها ومفاهيمها أي ما هو مجعول بجعل منشأ انتزاعه وذلك لأنه أ- يستحيل جعلها وإيجادها بالجعل البسيط ب- كما يستحيل جعلها وإيجادها بالجعل المركب؛ أما استحالة الجعل البسيط في حقها فلأنها لوازم وجعلها البسيط([1]) يستلزم الانفكاك([2]) عن منشأ انتزاعها وهو محال، وأما استحالة جعلها بالجعل المركب فلأنه لا ينال إلا العوارض المنفكة لا العوارض الذاتية بذاتي باب البرهان([3]).
وتوضيح ذلك: إن الجعل والإيجاد على قسمين:
1- الجعل البسيط: مثل خلق الجواهر كافة كخلق الإنسان والأشجار وغيرها، وبالنسبة لنا فإنه مثل خلقنا للصور الذهنية.
وبعبارة موجزة: الجعل البسيط هو إيجاد الشيء([4]).
2- الجعل المركب: مثل خلق الأعراض المفارقة وذلك مثل جعل الحائط أبيض فإن الحائط لم يكن أبيض فصبغناه بالبياض فصار أبيض ومثل جعلنا القماش ثوباً والطين الاصطناعي مكعباً أو اسطوانياً أو غير ذلك.
وبعبارة موجزة: الجعل المركب هو إيجاد صفة للشيء، أو جعل الشيء ذا صفة أي متصفاً بصفةٍ.
فالجعل البسيط يتعلق بالذات، والجعل المركب يتعلق بالصفات.
لوازم الذات مجعولة بجعل منشأ انتزاعها، دون الجعلين
ولكن، وهذا هو السؤال الهام وموطن الإشكال على نظرية خالقية العقل للحقائق الرياضية وأشباهها، ماذا عن لوازم الذات أي ماذا عن الأعراض غير المفارقة مثل الامكان للممكن زوجية الأربعة مثلاً؟ فهل نوجدها بالجعل البسيط أو المركب؟
الجواب: كلاهما محال؛ إذ جعلنا إياها بالجعل المركب يعني إمكان انفكاكها عن معروضاتها أي إننا لو أوجدنا الاثنين (كبرتقالتين) ولم نوجد لهما الزوجية لما كانا زوجين ولما كانت الثلاثة فرداً! فإن الزوجية (وهي لازم الذات) لو كانت مجعولة لما كانت موجودة لو لم تجعل فلو جعلنا الأربعة ولم نجعل زوجيتها لكانت أربعة بلا زوجية، وذلك محال.
كما يستحيل جعلها بالجعل السيط إذ ذلك يستلزم إضافة إلى المحذور السابق بعينه، وجودها لا في موضوع أي وجودها معلقة في الفضاء لا كصفة للأربعة أو الثمانية وغيرها أو كونها عرضاً مفارقاً هذا خلف، وكلاهما محال([5]).
لا يمكن للعقل أن يخلق القواعد الرياضية الانتزاعية([6])
وهنا نقول: إن تخريجه خالقية العقل للحقائق الرياضية قد تصح فيما يمكن جعله بالجعل البسيط منها كخلق العقل مثلاً لنفس المثلث أو المربع([7])، ولكنها لا تصح في لوازمها الذاتية التي لا يمكن جعلها لا بالبسيط ولا بالمركب.
وعليه: فإن كون المثلث زواياه تساوي قائمتين، هو من اللوازم الذاتية للمثلث كما أن الزوجية من اللوازم الذاتية للأربعة، أي إنه كلما وجد المثلث فإنه يلزمه قهراً، لذاته، كون زواياه تساوي قائمتين، فلا يعقل إذاً كون العقل خالقاً لمساواة زوايا المثلث للقائمتين، وعليه تبقى المعضلة المعرفية في الرياضيات باقية مجالها من غير أن تجديها تخريجة لوك فإن هذا النموذج (أي المساواة) للقائمتين لا يعقل أن يكون من صنع العقل نفسه، لأن العقل لا يمكنه (ولا غيره) ان يخلق بالخلق البسيط أو المركب اللوازم الذاتية للشيء.
وبذلك يظهر عدم صحة الحل الذي توصل إليه وهو (إن أفكارنا المركبة – ما عدا أفكارنا عن الجواهر – أي الأحوال والعلاقات تطابق موضوعاتها، لأنها نماذج من صنع العقل ذاته ولم يكن القصد منها أن تكون نسخاً لأشياء، ولا أن تشير إلى أشياء تعتبر أصولها، ولذلك فلا تفتقر إلى المطابقة الضرورية للمعرفة الحقيقية، فإن ما لم يقصد به أن يمثل شيئاً عدا ذاته، لا يمكن أن يطابق شيئاً آخر، بل ولا يمكن أن يوصلنا إلى فهم حقيقي لأي شيء بسبب ما بينهما من اختلاف)([8]).
وإذا علمنا أن معظم الحقائق الرياضية هي من قبيل الذاتيات سواء المعقدة منها أو البسيطة ـ حتى مثل الأربعة نصف الثمانية فإن كونها نصف الثمانية لازم ذاتي قهري لها غير مجعول ـ علمنا أن الحل الذي خرج به لوك ـ على فرض صحته أيضاً ـ قليل الجدوائية جداً ولا ينفع إلا لتفسير أصل مفاهيم موضوعات المعادلات الرياضية لا المعادلات بنفسها.([9])
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
====================
([9]) أي ينفع لتصور وجه المطابقة في معنى المثلث فقط فإنه مطابق ـ حسب لوك ـ للنموذج العقلي للمثلث ولا ينفع لحل معضلة مختلف المعادلات الهندسية التي تتحدث عن المثلث وأحكامه، لكن يرد عليه إشكال آخر وهو ان المثلث ليس من الأحوال والعلاقات أي ليس من أفكارنا المركبة بل من أفكارنا البسيطة – حسب تقسيمه – فلا يندرج في إطار هذا الحل بالمرة فانه – حسب الطبعة الرابعة من كتابه قسّم أفكار الاحساس البسيطة إلى أفكار الصفات الأولية ومنها الشكل والعدد والامتداد، فنقول: المثلث شكل، ولو لم يعده منه فانه لا فرق بينه وبين الشكل من حيث هذا الحكم. فتدبر.

 

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : الاثنين 6 شعبان 1436هـ  ||  القرّاء : 3160



 
 

برمجة وإستضافة : الأنوار الخمسة @ Anwar5.Net